فهرس الكتاب

الصفحة 653 من 2058

على الْمُوَكِّلِ قبل الرِّضَا بِالْعَيْبِ وَرُدَّ بِأَنَّ الْمَأْذُونَ فيه لِلْوَكِيلِ شِرَاءُ السَّلِيمِ فإذا اشْتَرَى مَعِيبًا لم يُعْتَقْ قبل الرِّضَا بِهِ بِخِلَافِ ما إذَا بَاشَرَ الْعَقْدَ بِنَفْسِهِ فَصْلٌ إذَا خَرَجَ الْمَعِيبُ عن مِلْكِهِ وَلَوْ بِلَا عِوَضٍ فَلَا رَدَّ في الْحَالِ لِتَعَذُّرِهِ وَلَا أَرْشَ له في الْحَالِ لِأَنَّهُ ما أَيِسَ من الرَّدِّ فإنه قد يَعُودُ إلَيْهِ فَيَرُدُّهُ فَإِنْ تَلِفَ أو عَتَقَ قبل الْعَوْدِ إلَيْهِ رَجَعَ الْأَرْشُ على بَائِعِهِ لِلْيَأْسِ من الرَّدِّ عليه سَوَاءٌ أَرَجَعَ عليه مُشْتَرِيهِ أَمْ لَا وَإِنْ عَادَ إلَيْهِ وَلَوْ بِهِبَةٍ رُدَّ على بَائِعِهِ لِزَوَالِ التَّعَذُّرِ وَلَوْ عَادَ إلَيْهِ بِشِرَاءٍ رَدَّهُ على من شَاءَ مِنْهُمَا أَيْ من بَائِعِهِ الْأَوَّلِ أو الثَّانِي وإذا رَدَّهُ على الثَّانِي فَلَهُ رَدُّهُ عليه وَحِينَئِذٍ يَرُدُّ هو على الْأَوَّلِ وَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي الثَّانِي رَدُّهُ على الْبَائِعِ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ لم يَمْلِكْ منه فَإِنْ اسْتَرَدَّهُ الْبَائِعُ الثَّانِي وَقَبِلَهُ وقد حَدَثَ بِهِ عَيْبٌ عِنْدَ الْمُشْتَرِي منه خُيِّرَ الْبَائِعُ الْأَوَّلُ بين اسْتِرْجَاعِهِ منه وبين تَسْلِيمِ الْأَرْشِ له وَلَوْ لم يَقْبَلْهُ الْبَائِعُ الثَّانِي وَطُولِبَ أَيْ وَطَالَبَهُ مُشْتَرِيهِ بِالْأَرْشِ رَجَعَ بِهِ بَائِعُهُ لِأَنَّهُ لو قَبِلَهُ رُبَّمَا لَا يَقْبَلُهُ بَائِعُهُ فَيَتَضَرَّرُ لَكِنْ إنَّمَا يَرْجِعُ بِهِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ أَيْ تَسْلِيمِهِ الْأَرْشَ لِمُشْتَرِيهِ كَذَا في أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّهُ رُبَّمَا يُطَالِبُهُ فَيَبْقَى مُسْتَدْرِكًا لِلظَّلَّامَةِ وَهَذَا كما قال الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ إنَّمَا يَسْتَقِيمُ على أَنَّ الْعِلَّةَ فِيمَا إذَا خَرَجَ الْمَعِيبُ عن مِلْكِهِ بِلَا عِوَضٍ اسْتِدْرَاكُ الظَّلَّامَةِ أَمَّا على الصَّحِيحِ من إنَّهَا الْيَأْسُ من الرَّدِّ كما مَرَّ فَيَرْجِعُ سَلَّمَ الْأَرْشَ أَمْ لَا وَلَا نَظَرَ إلَى إمْكَانِ الْعَوْدِ بِزَوَالِ الْعَيْبِ الْحَادِثِ خِلَافًا لِلشَّيْخِ أبي عَلِيٍّ هذا هو مُقْتَضَى كَلَامِ الرَّافِعِيِّ فإنه صَحَّحَ جَوَازَ الرُّجُوعِ ثُمَّ نَقَلَ ما تَقَدَّمَ عن أَصْلِ الرَّوْضَةِ عن الشَّيْخِ أبي عَلِيٍّ نَقَلَ الْأَوْجُهَ الضَّعِيفَةَ بِخِلَافِ ما لو تَلِفَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي الثَّانِي أو أَعْتَقَهُ أو وَقَفَهُ فإن له أَيْ الْبَائِعِ الثَّانِي الْمُطَالَبَةَ لِبَائِعِهِ بِالْأَرْشِ وَلَوْ أَبْرَأَهُ منه الْمُشْتَرِي الثَّانِي لِلْيَأْسِ من الرَّدِّ بِمَا تَقَرَّرَ عَلِمَ أَنَّهُ لَا مُخَالَفَةَ بين هذا وَبَيْنَ ما قَبْلَهُ فَرْعٌ لو بَاعَ زَيْدٌ عَمْرًا شيئا ثُمَّ اشْتَرَاهُ منه وَبَانَ بِهِ عَيْبٌ قَدِيمٌ كان بِيَدِ زَيْدٍ فَإِنْ كان الْمَبِيعُ بَاقِيًا وكان زَيْدٌ جَاهِلًا بِعَيْبِهِ فَلَهُ رَدُّهُ على عَمْرٍو وَإِنْ اشْتَرَاهُ منه بِمِثْلِ ما بَاعَهُ بِهِ فَإِنْ قُلْت لَا فَائِدَةَ في رَدِّهِ عليه في الْأَخِيرَةِ لِأَنَّهُ لو رَدَّهُ عليه قُلْنَا رُبَّمَا رضي بِهِ فلم يَرُدَّهُ وَاسْتُشْكِلَ ذلك بِمَا سَيَأْتِي من أَنَّ الْبَيْعَ بِمِثْلِ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ من الْبَائِعِ قَالَهُ وَيَلْزَمُ منه امْتِنَاعُ الرَّدِّ وَأُجِيبُ بِأَنَّ ما هُنَاكَ مَحَلُّهُ قبل الْقَبْضِ وَهُنَا بَعْدَهُ وَلَوْ سَلِمَ أَنَّهُ هُنَا قَبْلَهُ أَيْضًا فَلَا يَمْتَنِعُ الرَّدُّ في ذلك وَإِنْ كان فَسْخًا وَيَكُونُ الرَّدُّ فَسْخًا لِلْفَسْخِ وَهَذَا كما أَنَّ الشَّفِيعَ يَفْسَخُ فَسْخَ الْمُشْتَرِي بِالْعَيْبِ وَيَأْخُذُ بِالشُّفْعَةِ ثُمَّ بَعْدَ أَنْ رَدَّهُ زَيْدٌ على عَمْرٍو لِعَمْرٍو رَدُّهُ عليه إنْ كان جَاهِلًا بِخِلَافِ ما إذَا كان عَالِمًا أَمَّا إذَا كَانَا عَالِمَيْنِ فَلَا رَدَّ وَإِنْ كان زَيْدٌ عَالِمًا فَلَا رَدَّ له بَلْ وَلَا لِعَمْرٍ وَلِزَوَالِ مِلْكَهُ وَلَا أَرْشَ له لِأَنَّهُ لم يَيْأَسْ من رَدِّهِ لِتَوَقُّعِ عَوْدِهِ وَلِزَيْدٍ إنْ كَانَا جَاهِلَيْنِ الْمُطَالَبَةُ بِالْأَرْشِ إنْ تَلِفَ الْمَبِيعُ عِنْدَهُ ثُمَّ لِعَمْرٍو مُطَالَبَتُهُ بِهِ أَيْضًا وَبَعْدَ مُطَالَبَتِهِمَا يَحْصُلُ التَّقَاصُّ فِيمَا تَسَاوَيَا فيه وَالتَّصْرِيحُ بِمُطَالَبَةِ عَمْرٍو من زِيَادَتِهِ وَتَعْبِيرُهُ بِثُمَّ يَقْتَضِي التَّرْتِيبَ وَلَيْسَ مُرَادًا بِخِلَافِهِ في التي قَبْلَهَا فَرْعٌ لو عَلِمَ الْمُشْتَرِي بِالْعَيْبِ وقد تَعَذَّرَ رَدُّهُ لِتَعَلُّقِ حَقٍّ لَازِمٍ بِهِ أو لِغَيْرِهِ كَأَنْ رَهَنَ الْمَبِيعَ عِنْدَ غَيْرِ الْبَائِعِ وَأَقْبَضَهُ أو كَاتَبَهُ كِتَابَةً صَحِيحَةً أو غُصِبَ أو أَبَقَ فَلَا رَدَّ وَلَا أَرْشَ في الْحَالِ لِأَنَّهُ لم يَيْأَسْ من الرَّدِّ نعم إنْ كان الْعَيْبُ في الْآبِقِ غير الْإِبَاقِ فَلَهُ الْأَرْشُ لِأَنَّهُ أَيِسَ من رَدِّهِ وَكَذَا إنْ آجَرَهُ ولم يَرْضَ بِهِ الْبَائِعُ مَسْلُوبُ الْمَنْفَعَةِ مُدَّةَ الْإِجَارَةِ فَلَا رَدَّ وَلَا أَرْشَ في الْحَالِ لِمَا مَرَّ فَإِنْ رضي بِهِ مَسْلُوبُهَا رَدَّ عليه وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يُطَالِبُ الْمُشْتَرِيَ بِأُجْرَةِ مِثْلِ الْمُدَّةِ وهو مُوَافِقٌ لِنَظَائِرِهِ من الْفَسْخِ بِالْفَلَسِ وَمِنْ رُجُوعِ الْأَصْلِ فِيمَا وَهَبَهُ من فَرْعِهِ وَمِنْ رُجُوعِ الزَّوْجِ في نِصْفِ الصَّدَاقِ وقد طَلَّقَ قبل الدُّخُولِ وَيُفَارِقُ ذلك ما يَأْتِي في التَّحَالُفِ من أَنَّ لِلْبَائِعِ على الْمُشْتَرِي بَعْدَ الْفَسْخِ أُجْرَةَ الْمِثْلِ بِأَنَّ الْفَسْخَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت