فهرس الكتاب

الصفحة 1908 من 2058

الْبَابُ الثَّانِي في الْعَدَدِ وَالذُّكُورَةِ إنَّمَا يُحْكَمُ بِوَاحِدٍ في هِلَالِ رَمَضَانَ لِلصَّوْمِ لَا غَيْرِهِ لِمَا مَرَّ في كِتَابِ الصِّيَامِ وَقَدَّمَ الْمُصَنِّفُ ثُمَّ إنَّهُ يَثْبُتُ بِالْوَاحِدِ أَيْضًا شَهْرٌ نَذَرَ صَوْمَهُ وَتَقَدَّمَ ثَمَّ ما فيه ثُمَّ الشَّهَادَاتُ ثَلَاثَةُ أَضْرُبٍ الْأَوَّلُ في الزِّنَا وَاللِّوَاطِ وَإِتْيَانِ الْبَهِيمَةِ وَالْمَيْتَةِ فَلَا يُقْبَلُ فيها إلَّا أَرْبَعَةُ رِجَالٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَاَلَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لم يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ وقَوْله تَعَالَى لَوْلَا جَاءُوا عليه بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ وقَوْله تَعَالَى فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ وَلِخَبَرِ مُسْلِمٍ عن سَعْدِ بن عُبَادَةَ أَنَّهُ قال يا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْت إنْ وَجَدْت مع امْرَأَتِي رَجُلًا أُمْهِلُهُ حتى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فقال نعم وَلِمَا في ذلك من الْقَبَائِحِ الشَّنِيعَةِ فَغُلِّظَتْ الشَّهَادَةُ فيه لِيَكُونَ أَسْتَرَ وَيَثْبُتُ الْإِقْرَارُ بِهِ أَيْ بِكُلٍّ من الْمَذْكُورَاتِ كَالْقَذْفِ بِرَجُلَيْنِ لِأَنَّ الْمَشْهُودَ بِهِ قَوْلٌ فَأَشْبَهَ سَائِرَ الْأَقْوَالِ وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَذْكُرُوا أَيْ شُهُودُ الزِّنَا الْمَرْأَةَ الزِّنَى بها فَقَدْ يَظُنُّونَ وَطْءَ الْمُشْتَرَكَةِ وَأَمَةِ ابْنِهِ زِنًا وأن يَذْكُرُوا الزِّنَا مُفَسَّرًا

وَيَقُولُونَ الْأَوْلَى قَوْلُ أَصْلِهِ فَيَقُولُونَ رَأَيْنَاهُ أَدْخَلَ ذَكَرَهُ أو قَدْرَ الْحَشَفَةِ منه في فَرْجِ فُلَانَةَ على سَبِيلِ الزِّنَا فَقَدْ يَظُنُّونَ الْمُفَاخَذَةَ زِنًا وفي الْخَبَرِ زِنَا الْعَيْنَيْنِ النَّظَرُ بِخِلَافِ شَهَادَتِهِمْ بِوَطْءِ الشُّبْهَةِ يَكْفِي إطْلَاقُهُمْ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ منه الْمَالُ وَلِهَذَا يَثْبُتُ بِمَا يَثْبُتُ بِهِ الْمَالُ كما سَيَأْتِي وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَقُولَ الشَّاهِدُ بِذَلِكَ رَأَيْنَاهُ أَدْخَلَ ذَكَرَهُ أو نَحْوَهُ في فَرْجِهَا كَالْمِرْوَدِ في الْمُكْحُلَةِ وَإِنَّمَا يَذْكُرُهُ احْتِيَاطًا قال ابن الرِّفْعَةِ وَاعْتَبَرَ الْقَاضِي أبو الطَّيِّبِ وابن الصَّبَّاغِ وَغَيْرُهُمَا ذِكْرَ مَكَانِ الزِّنَا وَزَمَانِهِ وهو ما في التَّنْبِيهِ في الْمَكَانِ تَبَعًا لِلشَّيْخِ أبي حَامِدٍ وَرَأَى الْمَاوَرْدِيُّ أَنَّهُ إنْ صَرَّحَ بَعْضُ الشُّهُودِ بِذَلِكَ وَجَبَ سُؤَالُ الْبَاقِينَ عنه وَإِلَّا فَلَا وَيَكْفِي الشَّاهِدُ في وَطْءِ الشُّبْهَةِ أَنْ يَقُولَ وَطِئَهَا بِشُبْهَةٍ وَيَجُوزُ النَّظَرُ منه إلَى الْفَرْجِ لِلشَّهَادَةِ كما مَرَّ في النِّكَاحِ الضَّرْبُ الثَّانِي فِيمَا لَا يُقْصَدُ منه الْمَالُ فَالْعُقُوبَاتُ التي لِلَّهِ تَعَالَى أو لِلْآدَمِيِّ كَالشُّرْبِ أَيْ كَحَدِّهِ وَقَطْعِ الطَّرِيقِ وَالرِّدَّةِ أَيْ الْقَتْلِ بها وَالْقِصَاصِ في النَّفْسِ وَالطَّرَفِ وَحَدِّ الْقَذْفِ وَالتَّعْزِيرِ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِرَجُلَيْنِ لَا بِغَيْرِهِمَا كَالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ وَالنِّسْوَةِ وَغَيْرُ الْعُقُوبَةِ إنْ اطَّلَعَ عليه الرِّجَالُ غَالِبًا فَكَذَلِكَ أَيْ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِرَجُلَيْنِ وَذَلِكَ كَالنِّكَاحِ وَالرَّجْعَةِ وَالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ وَالْإِسْلَامِ وَالرِّدَّةِ وَالْبُلُوغِ وَالْإِيلَاءِ وَالظِّهَارِ وَالْإِعْسَارِ وَالْمَوْتِ وَالْخُلْعِ من جَانِبِ الْمَرْأَةِ بِأَنْ ادَّعَتْهُ على زَوْجِهَا وَالْوَلَاءِ وَانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ بِالْأَشْهَرِ وَجَرْحِ الشُّهُودِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت