فهرس الكتاب

الصفحة 1909 من 2058

وَتَعْدِيلِهِمْ وَالْعَفْوِ عن الْقِصَاصِ وَلَوْ على مَالٍ وَالْإِحْصَانِ وَالْكَفَالَةِ بِالْبَدَنِ وَرُؤْيَةِ غَيْرِ رَمَضَانَ وَالشَّهَادَةِ على الشَّهَادَةِ وَالْحُكْمِ وَالتَّدْبِيرِ وَالِاسْتِيلَادِ وَكَذَا الْكِتَابَةُ إنْ ادَّعَى الرَّقِيقُ شيئا من الثَّلَاثَةِ

وَالْوَكَالَةِ وَالْوِصَايَةِ وَالْقِرَاضِ وَالشَّرِكَةِ وَإِنْ كانت الْأَرْبَعَةُ في مَالٍ لِأَنَّهُ تَعَالَى نَصَّ على الرَّجُلَيْنِ في الطَّلَاقِ وَالرَّجْعَةِ وَالْوِصَايَةِ وَتَقَدَّمَ خَبَرُ لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ وَرَوَى مَالِكٌ عن الزُّهْرِيِّ مَضَتْ السُّنَّةُ بِأَنَّهُ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ في الْحُدُودِ وَلَا في النِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ وَقِيسَ بِالْمَذْكُورَاتِ غَيْرُهَا مِمَّا يُشَارِكُهَا في الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ وَالْوَكَالَةُ وَنَحْوُهَا وَإِنْ كانت في مَالٍ الْقَصْدُ منها الْوِلَايَةُ وَالسَّلْطَنَةُ لَكِنْ لَمَّا ذَكَرَ ابن الرِّفْعَةِ اخْتِلَافَهُمْ في الشَّهَادَةِ بِالْقِرَاضِ وَالشَّرِكَةِ قال وَيَنْبَغِي أَنْ يُنَزَّلَ كَلَامُ الْفَرِيقَيْنِ على تَفْصِيلٍ فَيُقَالُ إنْ رَامَ مُدَّعِيهَا إثْبَاتَ التَّصَرُّفِ فَهُوَ كَالْوَكِيلِ أو إثْبَاتَ حِصَّةٍ من الرِّبْحِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ إذَا الْمَقْصُودُ الْمَالُ وَيَقْرَبُ منه دَعْوَى الْمَرْأَةِ النِّكَاحَ لِإِثْبَاتِ الْمَهْرِ فَيَثْبُتُ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَإِنْ لم يَثْبُتْ النِّكَاحُ وَكَذَا لو ادَّعَى أَنَّ زَيْدًا أَوْصَى إلَى عُمَرَ وَبِإِعْلَائِهِ كَذَا فَتَثْبُتُ الْوَصِيَّةُ بِالْمَالِ دُونَ الْوِصَايَةِ انْتَهَى وَإِنَّمَا لم يَكْتَفِ في مَسْأَلَةِ الْعَفْوِ عن الْقِصَاصِ على مَالٍ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ أو شَاهِدٍ وَيَمِينٍ مع أَنَّ الْمَقْصُودَ منه الْمَالُ لِأَنَّ الْجِنَايَةَ في نَفْسِهَا مُوجِبَةٌ لِلْقِصَاصِ لو ثَبَتَتْ وَالْمَالُ إنَّمَا هو بَدَلٌ عنه

وَاكْتَفَى في الشَّهَادَةِ على الشَّهَادَةِ بِرَجُلَيْنِ ولم يَحْتَجْ إلَى أَرْبَعَةٍ كما لو شَهِدَا على مُقِرَّيْنِ بِنَاءً على أَنَّ الْفَرْعَ لَا يَثْبُتُ بِشَهَادَتِهِ الْحَقُّ وَلَا يَقُومُ مَقَامَ الْأَصْلِ بَلْ يَثْبُتُ بها شَهَادَةُ الْحَقِّ وَالْحَقُّ يَثْبُتُ بِشَهَادَةِ الْأَصْلِ لِأَنَّهُ يُصَرِّحُ بِالشَّهَادَةِ على شَهَادَتِهِ ولم يَشْهَدْ فِعْلًا وَلَا سمع قَوْلًا فَهُوَ كَمَنْ شَهِدَ بِإِقْرَارِ اثْنَيْنِ وَلَوْ قُلْنَا بِقِيَامِهِ مَقَامَهُ قام الرَّجُلَانِ إذَا شَهِدَا على شَهَادَةِ أَحَدِ الْأَصْلَيْنِ مَقَامَهُ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَقُومَا مَقَامَ الثَّانِي كَمَنْ شَهِدَ مَرَّةً بِشَيْءٍ ثُمَّ شَهِدَ بِهِ مَرَّةً أُخْرَى لَا يَكْمُلُ بِهِ النِّصَابُ وَسَوَاءٌ في اشْتِرَاطِ الرَّجُلَيْنِ كان الْأَصْلُ رَجُلًا أَمْ رَجُلَيْنِ أَمْ رَجُلًا وَامْرَأَتَيْنِ أَمْ أَرْبَعَ نِسْوَةٍ وَخَرَجَ بِقَوْلِي فِيمَا مَرَّ إنْ ادَّعَى الرَّقِيقُ شيئا من الثَّلَاثَةِ ما لو ادَّعَاهُ السَّيِّدُ على من وَضَعَ يَدَهُ عليه أو الْكِتَابَةَ على الرَّقِيقِ لِأَجَلِ النُّجُومِ فإنه يُقْبَلُ فيها ما يُقْبَلُ في الْمَالِ وما يَخْتَصُّ بِمَعْرِفَتِهِ النِّسَاءُ غَالِبًا يُقْبَلْنَ فيه مُنْفَرِدَاتٍ وَذَلِكَ كَالْوِلَادَةِ وَالْبَكَارَةِ وَالثِّيَابَةِ وَالرَّتْقِ وَالْقَرْنِ وَالْحَيْضِ وَالرَّضَاعِ وَعَيْبِ الْمَرْأَةِ من بَرَصٍ وَغَيْرِهِ كَجِرَاحَةٍ على فَرْجِهَا تَحْتَ الْإِزَارِ حُرَّةً كانت أو أَمَةً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت