فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 2058

وُجُودِ أَجْنَبِيَّةٍ أو الْأُمِّ ابْنَهَا مع وُجُودِ أَجْنَبِيٍّ وَذَكَرَ الْبُلْقِينِيُّ نَحْوَهُ فَرْعٌ لو مَاتَ رَجُلٌ وَلَيْسَ هُنَاكَ إلَّا أَجْنَبِيَّةٌ أو عَكْسُهُ يُمِّمَا إلْحَاقًا لِفَقْدِ الْغَاسِلِ بِفَقْدِ الْمَاءِ وَيُؤْخَذُ منه أَنَّهُ لَا يُزِيلُ النَّجَاسَةَ أَيْضًا إنْ كانت وَالْأَوْجَهُ خِلَافُهُ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ إزَالَتَهَا لَا بَدَلَ لها بِخِلَافِ غُسْلِ الْمَيِّتِ وَبِأَنَّ التَّيَمُّمَ إنَّمَا يَصِحُّ بَعْدَ إزَالَتِهَا كما مَرَّ وَلَوْ قال يُمِّمَ كان أَوْلَى لِأَنَّ الْعَطْفَ بِأَوْ وَلَوْ حَضَرَ الْمَيِّتَ الذَّكَرُ كَافِرٌ وَمُسْلِمَةٌ أَجْنَبِيَّةٌ غَسَلَهُ الْكَافِرُ لِأَنَّ له النَّظَرَ إلَيْهِ دُونَهَا وَصَلَّتْ عليه الْمُسْلِمَةُ وَالصَّغِيرُ الذي لَا يُشْتَهَى يُغَسِّلُهُ الْفَرِيقَانِ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ لِحِلِّ النَّظَرِ وَالْمَسِّ له وَالْخُنْثَى الْمُشْكِلُ يُغَسِّلُهُ الْمَحَارِمُ من كُلٍّ من الْفَرِيقَيْنِ فَلَوْ عَدِمُوا أَيْ مَحَارِمُهُ وكان كَبِيرًا يُشْتَهَى يُمِّمَ كما لو لم يَحْضُرْ الْمَيِّتَةَ إلَّا أَجْنَبِيٌّ وَهَذَا ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْلِ وَاَلَّذِي صَحَّحَهُ في الْمَجْمُوعِ وَنَقَلَهُ عن اتِّفَاقِ الْأَصْحَابِ أَنَّ لِكُلٍّ من الْفَرِيقَيْنِ تَغْسِيلَهُ لِلْحَاجَةِ وَاسْتِصْحَابًا بِالْحُكْمِ الصَّغِيرِ قال وَيُغَسِّلُ فَوْقَ ثَوْبٍ وَيَحْتَاطُ الْغَاسِلُ في غَضِّ الْبَصَرِ وَالْمَسِّ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَجْنَبِيِّ بِأَنَّهُ هُنَا يُحْتَمَلُ الِاتِّحَادُ في جِنْسِ الذُّكُورَةِ أو الْأُنُوثَةِ بِخِلَافِهِ ثُمَّ وَيُفَارِقُ ذلك أَخْذُهُمْ فيه بِالْأَحْوَطِ في النَّظَرِ بِأَنَّهُ هُنَا مَحَلُّ حَاجَةٍ فَصْلٌ الرِّجَالُ يُقَدَّمُونَ في غُسْلِ الرَّجُلِ على الزَّوْجَةِ لِأَنَّهُمْ بِهِ أَلْيَقُ وَأَقْرَبُ وَأَوْلَاهُمْ بِغُسْلِ الرَّجُلِ أَوْلَاهُمْ بِالصَّلَاةِ عليه وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ نعم الْأَفْقَهُ أَوْلَى من الْأَسَنِّ هُنَا وَتَعْبِيرُهُ بهذا مع ما يَأْتِي ثُمَّ سَالِمٌ من إيهَامِ أَنَّ الْمَوْلَى وَالْوَالِيَ كَالْأَجَانِبِ بِخِلَافِ عِبَارَةِ الْأَصْلِ ثُمَّ الرِّجَالُ الْأَجَانِبُ لِأَنَّهُمْ بِهِ أَلْيَقُ ثُمَّ الزَّوْجَةُ لِأَنَّ مَنْظُورَهَا أَكْثَرُ وَهَذَا يُغْنِي عن قَوْلِهِ الرِّجَالُ يُقَدَّمُونَ على الزَّوْجَةِ وَكَلَامُهُمْ يَشْمَلُ الزَّوْجَةَ الْأَمَةَ وَذَكَرَ فيها ابن الْأُسْتَاذِ احْتِمَالَيْنِ أَحَدُهُمَا لَاحِقٌ لها لِبُعْدِهَا عن الْمَنَاصِبِ وَالْوِلَايَاتِ وَيَدُلُّ له كَلَامُ ابْنِ كَجٍّ الْآتِي ثُمَّ النِّسَاءُ الْمَحَارِمُ لِوُفُورِ شَفَقَتِهِنَّ فَإِنْ اسْتَوَتْ اثْنَتَانِ مِنْهُنَّ في الْقُرْبِ فَكَنَظِيرِهِ فِيمَا ذَكَرَهُ لِقَوْلِهِ وَالْأَوْلَى بِغُسْلِ الْمَرْأَةِ نِسَاءُ الْقَرَابَةِ وَإِنْ كُنَّ غير مَحَارِمَ كَبِنْتِ عَمٍّ لِأَنَّهُنَّ أَشْفَقُ من غَيْرِهِنَّ وَأَوْلَاهُنَّ ذَاتُ رَحِمٍ مُحْرَمٍ وَهِيَ من لو قُدِّرَتْ ذَكَرًا لم يَحِلَّ له نِكَاحُهَا كَأُمٍّ وَبِنْتٍ وَبِنْتِ ابْنٍ وَبِنْتِ بِنْتٍ وَإِنْ كانت حَائِضًا أو نَحْوَهَا فَإِنَّهَا أَوْلَاهُنَّ

قال في الرَّوْضَةِ وَلَا كَرَاهَةَ في غُسْلِ الْجُنُبِ وَالْحَائِضِ قال الْأَذْرَعِيُّ وَفِيهِ مع الِاغْتِنَاءِ بِغَيْرِهِمَا نَظَرٌ وقد صَحَّ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فيه جُنُبٌ وَحَدَثُ الْحَيْضِ أَغْلَظُ فَإِنْ تَسَاوَيَا أَيْ اثْنَتَانِ في الْمَحْرَمِيَّةِ فَاَلَّتِي في مَحَلِّ الْعُصُوبَة لو كانت ذَكَرًا أَوْلَى فَالْعَمَّةُ أَوْلَى من الْخَالَةِ فَإِنْ اسْتَوَتَا قُدِّمَتْ الْقُرْبَى فَالْقُرْبَى فَإِنْ اسْتَوَتَا قُدِّمَ بِمَا يُقَدَّمُ بِهِ في الصَّلَاةِ على الْمَيِّتِ فَإِنْ اسْتَوَتَا في الْجَمِيعِ ولم تَتَشَاحَّا فَذَاكَ وَإِلَّا أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا فَإِنْ عُدِمَتْ الْمَحْرَمِيَّةُ كَبِنْتِ عَمٍّ وَبِنْتِ عَمَّةٍ وَبِنْتِ خَالٍ وَبِنْتِ خَالَةٍ فَالْأَقْرَبُ الْأَقْرَبُ أَوْلَى وكان الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ فَالْقُرْبَى فَالْقُرْبَى ثُمَّ ذَاتُ الْوَلَاءِ كما نَصَّ عليه الشَّافِعِيُّ وَجَزَمَ بِهِ في الْمَجْمُوعِ ثُمَّ الْأَجْنَبِيَّاتُ لِأَنَّهُنَّ بِالْأُنْثَى أَلْيَقُ قال الْأَذْرَعِيُّ ولم يَذْكُرُوا مَحَارِمَ الرَّضَاعِ وَيُشْبِهُ أَنْ يُقَدَّمْنَ على الْأَجْنَبِيَّاتِ

ا ه

وَمِثْلُهُ مَحَارِمُ الْمُصَاهَرَةِ ثُمَّ رَأَيْت الْبُلْقِينِيَّ بَحَثَهُمَا مَعًا قال وَعَلَيْهِ تُقَدَّمُ بِنْتُ عَمٍّ بَعِيدَةٌ هِيَ مُحَرَّمٌ من الرَّضَاعِ على بِنْتِ عَمٍّ أَقْرَبَ منها بِلَا مَحْرَمِيَّةٍ انْتَهَى

وَعَلَى ذلك يَنْبَغِي تَقْدِيمُ مَحَارِمِ الرَّضَاعِ على مَحَارِمِ الْمُصَاهَرَةِ ثُمَّ الزَّوْجُ لِأَنَّ مَنْظُورَهُ أَكْثَرُ ثُمَّ رِجَالُ الْمَحَارِمِ كَتَرْتِيبِهِمْ في الصَّلَاةِ الْآتِي بَيَانُهُ إلَّا فِيمَا مَرَّ أَمَّا غَيْرُ الْمَحَارِمِ كَابْنِ الْعَمِّ فَكَالْأَجْنَبِيِّ لَا حَقَّ له في ذلك وَإِنْ كان له حَقٌّ في الصَّلَاةِ فَتَعْبِيرُهُ بِرِجَالِ الْمَحَارِمِ أَوْلَى من تَعْبِيرِ أَصْلِهِ بِرِجَالِ الْقَرَابَةِ وَالْمُسْلِمُ الْأَجْنَبِيُّ أَوْلَى بِالْمُسْلِمِ من الْكَافِرِ وَالْقَاتِلِ الْقَرِيبَيْنِ لِانْقِطَاعِ الْمُوَالَاة بَيْن كُلٍّ مِنْهُمَا وَبَيْنَ الْمَيِّتِ فَشَرْطُ كل من قُدِّمَ أَنْ يَكُون مُسْلِمًا وَأَنَّ لَا يَكُونَ قَاتِلًا لِلْمَيِّتِ وَلَوْ بِحَقٍّ كما في إرْثِهِ منه كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وَكَذَا الْكَافِرُ الْبَعِيدُ أَوْلَى بِالْكَافِرِ من الْمُسْلِمِ وَالْقَاتِلِ الْقَرِيبَيْنِ كما صَرَّحَ بِهِ الْقَمُولِيُّ في الْأُولَى قال الزَّرْكَشِيُّ وَيَنْبَغِي أَنْ يَشْتَرِطَ أَنْ لَا يَكُونَ بَيْنَهُمَا عَدَاوَةٌ بَلْ هو أَوْلَى من الْقَاتِلِ بِحَقٍّ قال الْأَذْرَعِيُّ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ أَنَّ الصِّبَا وَالْفِسْقَ لَا يُؤَثِّرَانِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ أَمَانَةٌ وَلَيْسَا من أَهْلِهَا وقد جَزَمَ الصَّيْمَرِيُّ بِأَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُمَا في الصَّلَاةِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هُنَا كَذَلِكَ بَلْ أَوْلَى لِأَنَّهُمَا لَا يُوثَقُ بِهِمَا لِلْخَلْوَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت