فهرس الكتاب

الصفحة 618 من 2058

بِخِلَافِ بَيْعِ لَبُونٍ بِلَبُونٍ انْتَهَى وَعَلَيْهِ يُفَرَّقُ بِسُهُولَةٍ أَخْذُ اللَّبَنِ فَهُوَ كَالْمُنْفَصِلِ بِخِلَافِ الْبَيْضِ لَكِنَّ هذا الْفَرْقَ يَقْتَضِي صِحَّةَ بَيْعِ بَيْضِ دَجَاجَةٍ بِدَجَاجَةٍ فيها بَيْضٌ وقد تَقَدَّمَ خِلَافُهُ بَابُ الْبُيُوعِ الْمُنْهَى عنها وَمُقْتَضَى النَّهْيِ الْفَسَادُ وقد يُحْكَمُ معه بِصِحَّةِ الْبَيْعِ لِكَوْنِهِ ليس لِخُصُوصِيَّةِ الْبَيْعِ بَلْ لِأَمْرٍ آخَرَ فَالْقِسْمُ الْأَوَّلُ الْمُفْسِدُ كَالنَّهْيِ عن بَيْعِ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ كما مَرَّ وَحَاصِلُ كَلَامِهِ أَنَّهُ قَسَّمَ النَّهْيَ قِسْمَيْنِ وَيُنَاسِبُهُ تَمْثِيلُهُ بِالنَّهْيِ عن بَيْعِ ما ذُكِرَ وَعَلَيْهِ فَيُقَدَّرُ النَّهْيُ في بَقِيَّةِ الْأَمْثِلَةِ وَحَاصِلُ كَلَامِ الْأَصْلِ أَنَّهُ قَسَّمَ الْمُنْهَى عنه قِسْمَيْنِ وَلِهَذَا مَثَّلَهُ بِبَيْعِ ما ذَكَرَ لَا بِالنَّهْيِ عنه وَكُلٌّ صَحِيحٌ وَكَبَيْعِ ما لم يُقْبَضْ وبيع الطَّعَامِ حتى يَجْرِيَ فيه الصَّاعَانِ وبيع الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ وَسَيَأْتِي بَيَانُهَا وبيع مَالِ الْغَيْرِ لِلنَّهْيِ عنه رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَبَيْعُ ما ليس عِنْدَهُ لِلنَّهْيِ عنه رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وقال حَسَنٌ صَحِيحٌ وهو بَيْعُ الْغَائِبِ أو ما سَيَمْلِكُهُ أَيْ ما لَا يَمْلِكُهُ لِيَشْتَرِيَهُ فَيُسَلِّمَهُ وَبَيْعُ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ لِمَا مَرَّ في شَرْطِ طَهَارَةِ الْمَبِيعِ وَبَيْعُ عَسْبِ الْفَحْلِ وَاسْتِئْجَارُهُ لِلضِّرَابِ لِأَنَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم نهى عن عَسْبِ الْفَحْلِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وهو بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَسُكُونِ السِّينِ الْمُهْمَلَتَيْنِ ضِرَابُهُ وَيُقَالُ مَاؤُهُ وَيُقَالُ أُجْرَةُ ضِرَابِهِ وَعَلَى الْأَوَّلَيْنِ يُقَدَّرُ في الْخَبَرِ مُضَافٌ لِيَصِحَّ النَّهْيُ أَيْ نهى عن بَدَلِ عَسْبِ الْفَحْلِ من أُجْرَةِ ضِرَابِهِ أو ثَمَنِ مَائِهِ أَيْ بَدَلَ ذلك وَأَخْذَهُ وَالْمَعْنَى فيه أَنَّ مَاءَ الْفَحْلِ ليس بِمُتَقَوِّمٍ وَلَا مَعْلُومٍ وَلَا مَقْدُورٍ على تَسْلِيمِهِ وَضِرَابُهُ لِتَعَلُّقِهِ بِاخْتِيَارِهِ غَيْرُ مَقْدُورٍ عليه لِلْمَالِكِ فَإِنْ أَهْدَى له أَيْ لِمَالِكِهِ صَاحِبُ الْأُنْثَى شيئا جَازَ قال الرَّافِعِيُّ وَإِعَارَةُ الْفَحْلِ لِلضِّرَابِ مَحْبُوبَةٌ وَبَيْعُ حَبَلِ الْحَبَلَةِ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ لِلنَّهْيِ عنه رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وهو الْبَيْعُ بِثَمَنٍ إلَى نِتَاجِ النِّتَاجِ أَيْ إلَى أَنْ تَلِدَ هذه الدَّابَّةُ وَيَلِدَ وَلَدُهَا فَوَلَدَ وَلَدُهَا نِتَاجُ النِّتَاجِ وهو بِكَسْرِ النُّونِ من تَسْمِيَةِ الْمَفْعُولِ بِالْمَصْدَرِ يُقَالُ نُتِجَتْ النَّاقَةُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ نِتَاجًا أَيْ وَلَدَتْ أو بَيْعُ وَلَدِ ما تَلِدُهُ الدَّابَّةُ الْمَفْهُومَةُ من كَلَامِهِ وَبُطْلَانُ الْبَيْعِ على التَّفْسِيرِ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ إلَى أَجَلٍ مَجْهُولٍ وَعَلَى الثَّانِي لِأَنَّهُ بَيْعُ ما ليس بِمَمْلُوكٍ وَلَا مَعْلُومٍ وَلَا مَقْدُورٍ على تَسْلِيمِهِ وَبَيْعُ الْمَلَاقِيحِ وهو بَيْعُ ما في بُطُونِ الْأُمَّهَاتِ من الْأَجِنَّةِ وَبَيْعُ الْمَضَامِينِ وهو بَيْعُ ما في الْأَصْلَابِ لِلْفُحُولِ من الْمَاءِ لِلنَّهْيِ عنهما رَوَاهُ مَالِكٌ وَالْبَزَّارُ وَالْمَلَاقِيحُ جَمْعُ مُلْقُوحَةٍ وَهِيَ الْجَنِينُ وَالنَّاقَةُ الْحَامِلُ لَاقِحٌ وَالْمَضَامِينُ جَمْعُ مَضْمُونٍ بِمَعْنَى مُتَضَمِّنٍ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ مَضْمُونُ الْكِتَابِ كَذَا وَكَذَا وَبُطْلَانُ الْبَيْعِ فِيهِمَا من حَيْثُ الْمَعْنَى لِمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ وَبَيْعُ الْمُلَامَسَةِ لِلنَّهْيِ عنه رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وهو أَنْ يُكْتَفَى بِاللَّمْسِ عن النَّظَرِ وَلَا خِيَارَ بَعْدَهُ بِأَنْ يَلْمِسَ ثَوْبًا لم يَرَهُ ثُمَّ يَشْتَرِيَهُ على أَنْ لَا خِيَارَ له إذَا رَآهُ أو يَجْعَلَ اللَّمْسَ بَيْعًا بِأَنْ يَقُولَ إذَا لَمَسْته فَقَدْ بِعْتُكَهُ بِكَذَا اكْتِفَاءً بِلَمْسِهِ عن الصِّيغَةِ أو قَاطِعًا لِلْخِيَارِ بِأَنْ يَبِيعَهُ شيئا على أَنَّهُ مَتَى لَمَسَهُ لَزِمَ الْبَيْعُ وَانْقَطَعَ خِيَارُ الْمَجْلِسِ وَغَيْرُهُ وَبَيْعُ الْمُنَابَذَةِ لِلنَّهْيِ عنه رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وهو أَنْ يَجْعَلَ نَبْذَ الْمَبِيعِ بَيْعًا أو قَاطِعًا لِلْخِيَارِ بِأَنْ يَقُولَ أَنْبِذُ إلَيْك ثَوْبِي هذا بِمِائَةٍ فَيَأْخُذُهُ الْآخَرُ أو يقول بِعْتُكَهُ بِكَذَا على أَنِّي إذَا نَبَذْته إلَيْك لَزِمَ الْبَيْعُ وَانْقَطَعَ الْخِيَارُ وَالْبُطْلَانُ في هذا وَاَلَّذِي قَبْلَهُ لِعَدَمِ الرُّؤْيَةِ أو الصِّيغَةِ أو لِلشَّرْطِ الْفَاسِدِ وَبَيْعُ الْحَصَاةِ لِلنَّهْيِ عنه رَوَاهُ مُسْلِمٌ وهو بَيْعُ ما تُصِيبُهُ الْحَصَاةُ بِأَنْ يَقُولَ بِعْتُك من هذه الْأَثْوَابِ ما تَقَعُ هذه الْحَصَاةُ عليه أو بَيْعُ مُدًى أَيْ غَايَةُ رَمْيَةٍ من الْأَرْضِ بِأَنْ يَقُولَ بِعْتُك من هذه الْأَرْضِ من هُنَا إلَى ما انْتَهَتْ إلَيْهِ هذه الْحَصَاةُ أو يَجْعَلَ الرَّمْيَ بَيْعًا أو قَاطِعًا لِلْخِيَارِ بِأَنْ يَقُولَ إذَا رَمَيْت هذا الثَّوْبَ فَقَدْ بِعْتُكَهُ بِكَذَا أو يَقُولَ بِعْتُكَهُ على إنَّك بِالْخِيَارِ إلَى أَنْ أَرْمِيَ الْحَصَاةَ وَالْبُطْلَانُ في ذلك لِلْجَهْلِ بِالْمَبِيعِ أو بِزَمَنِ الْخِيَارِ أو لِعَدَمِ الصِّيغَةِ وَبَيْعَتَيْنِ في بَيْعَةٍ لِلنَّهْيِ عنهما رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وقال حَسَنٌ صَحِيحٌ وهو أَنْ يَبِيعَهُ الْعَبْدَ مَثَلًا على أَنْ يَشْتَرِيَ منه أَيْضًا الثَّوْبَ مَثَلًا أو على أَنْ يَبِيعَهُ الْآخَرُ الثَّوْبَ أو أَنْ يَبِيعَهُ إيَّاهُ أَيْ الْعَبْدَ بِأَلْفٍ نَقْدًا أو بِأَلْفَيْنِ نَسِيئَةً لِيَأْخُذَ بِأَيِّهِمَا شَاءَ هو أو الْبَائِعُ وَالْبُطْلَانُ في ذلك لِلشَّرْطِ الْفَاسِدِ في الْأَوَّلَيْنِ وَلِلْجَهْلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت