فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 2058

من غُبَارٍ وَنَحْوِهِ وَأَنْ يَتْرُكَ شيئا من سُنَنِ الصَّلَاةِ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَالْقَلِيلُ مَكْرُوهٌ إلَى هُنَا من زِيَادَتِهِ إلَّا كَرَاهَةَ تَشْبِيكِ الْأَصَابِعِ فَمَذْكُورَةٌ في الرَّوْضَةِ في الْجُمُعَةِ مع أَنَّهُ ذَكَرَهَا ثَمَّ أَيْضًا

فَرْعٌ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُصَلِّيَ إلَى سُتْرَةٍ كَجِدَارٍ وَعَمُودٍ لِخَبَرِ اسْتَتِرُوا في صَلَاتِكُمْ وَلَوْ بِسَهْمٍ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ على شَرْطِ مُسْلِمٍ وَخَبَرِ إذَا صلى أحدكم فَلْيَجْعَلْ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ شيئا فَإِنْ لم يَجِدْ فَلْيَنْصِبْ عَصًا فَإِنْ لم يَكُنْ معه عَصًا فَلْيَخُطَّ خَطًّا ثُمَّ لَا يَضُرُّهُ ما مَرَّ أَمَامَهُ رَوَاهُ أبو دَاوُد وَغَيْرُهُ وَلِخَبَرِ إذَا صلى أحدكم إلَى سُتْرَةٍ فَلْيَدْنُ منها لَا يَقْطَعْ الشَّيْطَانُ عليه صَلَاتَهُ رَوَاهُ أبو دَاوُد وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وقال على شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وأن يُمِيلَهَا أَيْ السُّتْرَةَ عن وَجْهِهِ يَمْنَةً أو يَسْرَةً لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ أبو دَاوُد لَكِنْ في إسْنَادِهِ من ضُعِّفَ وَلَا يُبْعِدُهَا من قَدَمَيْهِ عن ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ لِخَبَرِ بِلَالٍ أَنَّ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم لَمَّا صلى في الْكَعْبَةِ جَعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَائِطِ قَرِيبًا من ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ وَلِأَنَّ ذلك قَدْرُ مَكَانِ السُّجُودِ وَلِذَلِكَ اُسْتُحِبَّ التَّفْرِيقُ بين الصَّفَّيْنِ بِقَدْرِ ذلك ذَكَرَهُ الْبَغَوِيّ فَإِنْ لم يَجِدْ سُتْرَةً من جِدَارٍ أو نَحْوِهِ فَعَصًا مَثَلًا يَغْرِزُهَا أو مَتَاعٌ يَجْمَعُهُ وَلْيَكُنْ كُلٌّ مِنْهُمَا قَدْرَ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ ثُلُثَيْ ذِرَاعٍ فَأَكْثَرَ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ إذَا وَضَعَ أحدكم بين يَدَيْهِ مِثْلَ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ فَلْيُصَلِّ وَلَا يُبَالِي بِمَا مَرَّ وَرَاءَ ذلك وَإِلَّا بِأَنْ لم يَجِدْ شَاخِصًا افْتَرَشَ مُصَلَّى كَسَجَّادَةٍ بِفَتْحِ السِّينِ أو خَطَّ خَطًّا وَكَلَامُهُ كَالْأَصْلِ وَالْمِنْهَاجِ يَقْتَضِي التَّخْيِيرَ بَيْنَهُمَا وَاَلَّذِي في التَّحْقِيقِ وَشَرْحِ مُسَلَّمٌ فَإِنْ عَجَزَ عن سُتْرَةٍ بَسَطَ مُصَلًّى فَإِنْ عَجَزَ خَطَّ خَطًّا من قَدَمَيْهِ نحو الْقِبْلَةِ طُولًا لَا عَرْضًا قال في الْمُهِمَّاتِ وَالْحَقُّ أَنَّهُمَا في مَرْتَبَةٍ وَاحِدَةٍ وَبِهِ صَرَّحَ في الْإِقْلِيدِ لِأَنَّ الْمُصَلَّى لم يَرِدْ فيه خَبَرٌ وَلَا أَثَرٌ وَإِنَّمَا قَاسُوهُ على الْخَطِّ فَكَيْفَ يَكُونُ مُقَدَّمًا عليه قال وَسَكَتُوا عن قَدْرِهِمَا وَالْقِيَاسُ أَنَّهُمَا كَالشَّاخِصِ

ا ه

وَيُجَابُ عن اسْتِبْعَادِهِ بِأَنَّ الْمَقِيسَ قد يَكُونُ أَوْلَى نَظَرًا لِلْمَقْصُودِ كما في الْخَطِّ مع الْإِيتَاءِ في الْكِتَابَةِ وإذا اسْتَتَرَ بِسُتْرَةٍ فَيَحْرُمُ الْمُرُورُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا حِينَئِذٍ أَيْ حين اسْتِتَارِهِ وَلَوْ لِضَرُورَةٍ بِأَنْ لم يَجِدْ الْمَارُّ سَبِيلًا غَيْرَهُ على ما صَوَّبَهُ في الرَّوْضَةِ لِخَبَرِ لو يَعْلَمُ الْمَارُّ بين يَدَيْ الْمُصَلِّي مَاذَا عليه من الْإِثْمِ لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا خَيْرٌ له من أَنْ يَمُرَّ بين يَدَيْهِ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ إلَّا من الْإِثْمِ فَالْبُخَارِيُّ وَإِلَّا خَرِيفًا فَالْبَزَّارُ في رِوَايَةٍ وهو مُقَيَّدٌ بِالِاسْتِتَارِ الْمَعْلُومِ من الْأَخْبَارِ السَّابِقَةِ وَمَحَلُّ الْحُرْمَةِ إذَا لم يُقَصِّرْ الْمُصَلِّي بِصَلَاتِهِ في الْمَكَانِ

فَإِنْ قَصَّرَ كَأَنْ وَقَفَ بِقَارِعَةِ الطَّرِيقِ فَلَا حُرْمَةَ بَلْ وَلَا كَرَاهَةَ كما قَالَهُ في الْكِفَايَةِ أَخْذًا من كَلَامِهِمْ وَلِلْمُصَلِّي حِينَئِذٍ الْأَوْلَى وَلِلْمُصَلِّي وَغَيْرِهِ حِينَئِذٍ أَيْ حين حُرْمَةِ الْمُرُورِ الدَّفْعُ لِلْمَارِّ بَلْ يُنْدَبُ وَإِنْ أَدَّى إلَى قَتْلِهِ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ إذَا صلى أحدكم إلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ من الناس فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَجْتَازَ بين يَدَيْهِ فَلْيَدْفَعْهُ فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّمَا هو شَيْطَانٌ أَيْ معه شَيْطَانٌ أو هو شَيْطَانُ الْإِنْسِ وَقَضِيَّتُهُ وُجُوبُ الدَّفْعِ

وقد بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ لِحُرْمَةِ الْمُرُورِ وهو قَادِرٌ على إزَالَتِهَا وَلَيْسَ كَدَفْعِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت