فهرس الكتاب

الصفحة 640 من 2058

فِيهِمَا خِيَارُ الشَّرْطِ وَإِنْ ثَبَتَ فِيهِمَا خِيَارُ الْمَجْلِسِ كما مَرَّ بَيَانُهُ فَصْلٌ وَيَجُوزُ لِلْعَاقِدَيْنِ شَرْطُهُ أَيْ الْخِيَارِ لَهُمَا وَلِأَحَدِهِمَا بِالْإِجْمَاعِ نعم إنْ اسْتَعْقَبَ الْمِلْكَ الْعِتْقُ كَأَنْ اشْتَرَى من يُعْتَقُ عليه وَشَرَطَ الْخِيَارَ له وَحْدَهُ لم يَجُزْ لِعِتْقِهِ عليه فَيَلْزَمُ من ثُبُوتِ الْخِيَارِ عَدَمُ ثُبُوتِهِ ويجوز التَّفَاضُلُ فيه كَأَنْ يَشْرِطَا لِأَحَدِهِمَا خِيَارَ يَوْمٍ وَلِلْآخَرِ خِيَارَ يَوْمَيْنِ أو ثَلَاثَةٍ قال الرُّويَانِيُّ وَلَوْ شَرَطَا خِيَارَ يَوْمٍ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا في أَثْنَائِهِ فَزَادَ وَارِثُهُ مع الْآخَرِ خِيَارَ يَوْمٍ آخَرَ احْتَمَلَ وَجْهَيْنِ أَشْبَهُهُمَا الْجَوَازُ وَكَذَا يَجُوزُ لِلْعَاقِدِ لِنَفْسِهِ شَرْطُهُ لِلْأَجْنَبِيِّ أو الْعَبْدِ الْمَبِيعِ لِأَنَّ الْحَاجَةَ قد تَدْعُو إلَى ذلك لِكَوْنِهِ أَعْرَفَ بِالْمَبِيعِ سَوَاءٌ شَرَطَاهُ لِوَاحِدٍ أَمْ أَحَدَهُمَا لِوَاحِدٍ وَالْآخَرَ لِآخَرَ قال الزَّرْكَشِيُّ وَالْأَقْرَبُ اشْتِرَاطُ بُلُوغِهِ لَا رُشْدُهُ وَشَمِلَ كَلَامُهُمْ ما لو شَرَطَاهُ لِكَافِرٍ وَالْمَبِيعُ عَبْدٌ مُسْلِمٌ أو لِمُحْرِمٍ وَالْمَبِيعُ صَيْدٌ وَبِهِ صَرَّحَ الرُّويَانِيُّ فقال بَعْدَ نَقْلِهِ عن وَالِدِهِ عَدَمُ الْجَوَازِ احْتِمَالًا في الْأُولَى وَجَزْمًا في الثَّانِيَةِ الْأَصَحُّ عِنْدِي الْجَوَازُ فِيهِمَا وَلَا يَثْبُتُ الْخِيَارُ معه أَيْ مع شَرْطِهِ لِلْأَجْنَبِيِّ أو الْعَبْدِ الْمَبِيعِ لِلشَّارِطِ اقْتِصَارًا على الشَّرْطِ وفي مَعْنَى الْعَبْدِ الْأَمَةُ فَلَوْ مَاتَ الْأَجْنَبِيُّ ثَبَتَ الْخِيَارُ له أَيْ لِلشَّارِطِ وَلَوْ اشْتَرَى شيئا على أَنْ يُؤْمِرَا فُلَانًا فَيَأْتِي بِمَا يَأْمُرهُ بِهِ من فَسْخٍ وَإِجَازَةٍ ولم يُقَيِّدْ بِالثَّلَاثِ فما دُونَهَا لم يَصِحَّ كما لو بَاعَ بِشَرْطِ الْخِيَارِ مُطْلَقًا وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ قَيَّدَ بِذَلِكَ صَحَّ وَيَأْتِي بِمَا يَأْمُرهُ بِهِ فُلَانٌ من فَسْخٍ وَإِجَازَةٍ فَإِنْ فَسَخَ ولم يُؤَامِرْهُ لم يَنْفَسِخْ عَمَلًا بِالشَّرْطِ وإذا مَضَتْ الْمُدَّةُ ولم يُؤَامِرْهُ وَآمَرَهُ ولم يُشِرْ عليه بِشَيْءٍ لَزِمَ الْعَقْدُ قَالَهُ الْبَغَوِيّ وَغَيْرُهُ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ فُلَانًا أَنَّهُ لو لم يُعَيِّنْ أَحَدًا بَلْ قال على أَنْ أُشَاوِرَ كما يَقَعُ كَثِيرًا لم يَكْفِ قال الْأَذْرَعِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَكْفِي وهو شَارِطٌ الْخِيَارَ لِنَفْسِهِ وَلَوْ شَرَطَ الْوَكِيلُ في الْبَيْعِ أو الشِّرَاءِ الْخِيَارَ لِلْمُوَكِّلِ أو لِنَفْسِهِ وَلَوْ بِلَا إذْنٍ صَحَّ لِأَنَّهُ لَا يَضُرُّ مُوَكِّلَهُ وَإِنْ اشْتَرَطَهُ لِمَنْ يُبَايِعْهُ بِأَنْ شَرَطَهُ وهو وَكِيلٌ في الْبَيْعِ لِلْمُشْتَرِي أو وَكِيلٌ في الشِّرَاءِ لِلْبَائِعِ بَطَلَ الْعَقْدُ وَلَا يَتَجَاوَزُ الْخِيَارَ من شَرْطِهِ فَلَوْ شَرَطَ لِلْوَكِيلِ لم يَثْبُتْ لِلْمُوَكِّلِ وَبِالْعَكْسِ وَلَوْ أَذِنَ له فيه مُوَكِّلُهُ وَأَطْلَقَ فلم يَقُلْ لي وَلَا لَك فَاشْتَرَطَهُ الْوَكِيلُ وَأَطْلَقَ ثَبَتَ له دُونَ الْمُوَكِّلِ لِأَنَّ مُعْظَمَ أَحْكَامِ الْعَقْدِ مُتَعَلِّقَةٌ بِهِ وَحْدَهُ

وَلَا يَلْزَمُ الْعَقْدُ بِرِضَا الْمُوَكِّلِ لِأَنَّ الْخِيَارَ مَنُوطٌ بِرِضَا وَكِيلِهِ وَهَذَا من زِيَادَتِهِ وفي الرَّوْضَةِ لو حَضَرَ مَجْلِسَ الْعَقْدِ وَمَنَعَ وَكِيلَهُ من الْفَسْخِ وَالْإِجَازَةِ لم يُؤَثِّرْ على الْأَرْجَحِ لِأَنَّهُ من لَوَازِمِ السَّبَبِ السَّابِقِ وهو الْبَيْعُ وَكَخِيَارِ الْمَجْلِسِ فِيمَا قَالَهُ خِيَارُ الشَّرْطِ لِتَلَازُمِهِمَا غَالِبًا كما مَرَّ وَلَا يَفْعَلُ الْوَكِيلُ حَيْثُ ثَبَتَ له الْخِيَارُ إلَّا ما فيه حَظُّ الْمُوَكِّلِ لِأَنَّهُ مُؤْتَمَنٌ بِخِلَافِ الْأَجْنَبِيِّ الْمَشْرُوطِ له الْخِيَارُ لَا يَلْزَمُهُ رِعَايَةُ الْحَظِّ قال في الْأَصْلِ كَذَا ذَكَرُوهُ وَلِقَائِلٍ أَنْ يَجْعَلَ شَرْطَ الْخِيَارِ له ائْتِمَانًا وَهَذَا أَظْهَرُ إذَا جَعَلْنَا نَائِبًا عن الْعَاقِدِ يَعْنِي بِنَاءً على أَنَّ شَرْطَ الْخِيَارِ له تَوْكِيلٌ أَيْ فَإِنْ جَعَلْنَا تَمْلِيكًا كما اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ تَخَيَّرَ كَالْمَالِكِ إذَا شَرَطَ له الْخِيَارَ وَمِنْ ثَمَّ قال الْغَزَالِيُّ في فَتَاوِيهِ كما نَقَلَهُ عنه الزَّرْكَشِيُّ لو قال الْأَجْنَبِيُّ عَزَلْت نَفْسِي لم يَنْعَزِلْ تَنْبِيهٌ قال الْبُلْقِينِيُّ لو عَزَلَ الْمُوَكِّلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت