فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 2058

أو زَكَوِيًّا لم يَبْلُغْ نِصَابًا كما في غَيْرِ مَالِ الْغَنِيمَةِ أو بَلَغَ بِالْخُمْسِ إذْ الْخُلْطَةُ لَا تَثْبُتُ مع أَهْلِهِ لِعَدَمِ تَعَيُّنِهِمْ كَمَالِ بَيْتِ الْمَالِ من الْفَيْءِ وَمَالِ الْمَسَاجِدِ وَالرَّبْطِ

فَصْلٌ وَإِنْ أَصْدَقَهَا نِصَابَ سَائِمَةٍ مُعَيَّنَةٍ وَحَالَ الْحَوْلُ عليه من يَوْمِ الْإِصْدَاقِ لَزِمَتْهَا الزَّكَاةُ مُطْلَقًا عن التَّقْيِيدِ بِقَبْضِهَا له وَعَنْ الدُّخُولِ بها لِأَنَّهَا مَلَكَتْهُ بِالْعَقْدِ وَخَرَجَ بِالْمُعَيَّنَةِ ما في الذِّمَّةِ فَلَا زَكَاةَ لِأَنَّ السَّوْمَ لَا يَثْبُتُ في الذِّمَّةِ كما مَرَّ بِخِلَافِ إصْدَاقِ النَّقْدَيْنِ تَجِبُ الزَّكَاةُ فِيهِمَا وَإِنْ كَانَا في الذِّمَّةِ فإذا طَلَّقَهَا قبل الدُّخُولِ بها وَبَعْدَ الْحَوْلِ رَجَعَ في نِصْفِ الْجَمِيعِ شَائِعًا إنْ أَخَذَ السَّاعِي الزَّكَاةَ من غَيْرِ الْعَيْنِ الْمُصْدَقَةِ أو لم يَأْخُذْ شيئا فَإِنْ طَالَبَهُ السَّاعِي بَعْدَ الرُّجُوعِ وَأَخَذَهَا منها أو كان قد أَخَذَهَا منها قبل الرُّجُوعِ في بَقِيَّتِهَا رَجَعَ أَيْضًا بِنِصْفِ قِيمَةِ الْمُخْرَجِ وَإِنْ طَلَّقَهَا قبل الدُّخُولِ وَقَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ عَادَ إلَيْهِ نِصْفُهَا وَلَزِمَ كُلًّا مِنْهُمَا نِصْفُ شَاةٍ عِنْدَ تَمَامِ حَوْلِهِ إنْ دَامَتْ الْخُلْطَةُ وَإِلَّا فَلَا زَكَاةَ على وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِعَدَمِ تَمَامِ النِّصَابِ وَالتَّصْرِيحُ بهذا من زِيَادَتِهِ

فَصْلٌ لو آجَرَ غَيْرَهُ دَارًا أَرْبَعَ سِنِينَ بِمِائَةِ دِينَارٍ مُعَيَّنَةٍ أو في الذِّمَّةِ وَسَلَّمَهَا الْغَيْرَ إلَيْهِ لم يُزَكِّ يَعْنِي لم يَلْزَمْهُ أَنْ يُخْرِجَ إلَّا زَكَاةَ ما اسْتَقَرَّ عليه مِلْكُهُ لِأَنَّ ما لم يَسْتَقِرَّ مُعَرَّضٌ لِلسُّقُوطِ بِانْهِدَامِ الدَّارِ فَمِلْكُهُ ضَعِيفٌ وَإِنْ حَلَّ وَطْءُ الْجَارِيَةِ الْمَجْعُولَةِ أُجْرَةً لِأَنَّ الْحِلَّ لَا يَتَوَقَّفُ على ارْتِفَاعِ الضِّعْفِ من كل وَجْهٍ وَفَارَقَ ذلك ما مَرَّ في مَسْأَلَةِ الصَّدَاقِ بِأَنَّ الْأُجْرَةَ تُسْتَحَقُّ في مُقَابَلَةِ الْمَنَافِعِ فَبِفَوَاتِهَا يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ من أَصْلِهِ بِخِلَافِ الصَّدَاقِ وَلِهَذَا لَا يَسْقُطُ بِمَوْتِ الزَّوْجَةِ قبل الدُّخُولِ وَإِنْ لم تُسَلَّمْ الْمَنَافِعُ لِلزَّوْجِ وَتَشْطُرُهُ إنَّمَا يَثْبُتُ بِتَصَرُّفِ الزَّوْجِ بِالطَّلَاقِ وَنَحْوِهِ فَيُزَكِّي في السَّنَةِ الْأُولَى أَيْ عنها خَمْسَةً وَعِشْرِينَ دِينَارًا لِأَنَّهَا التي اسْتَقَرَّ مِلْكُهُ عليها وفي الثَّانِيَةِ يُزَكِّي خَمْسِينَ دِينَارًا لِسَنَتَيْنِ وَهِيَ الْخَمْسَةُ وَالْعِشْرُونَ التي زَكَّاهَا وَالْخَمْسَةُ وَالْعِشْرُونَ التي اسْتَقَرَّ مِلْكُهُ عليها الْآنَ ولكن يَحُطُّ عنه من زَكَاتِهَا وَهِيَ دِينَارَانِ وَنِصْفٌ ما أَدَّى عن الْأُولَى وهو خَمْسَةُ أَثْمَانِ دِينَارٍ فَيَلْزَمُهُ الْآنَ دِينَارٌ وَسَبْعَةُ أَثْمَانِ دِينَارٍ وفي الثَّالِثَةِ يُزَكِّي خَمْسَةً وَسَبْعِينَ دِينَارًا لِثَلَاثٍ من السِّنِينَ ولكن يَحُطُّ عنه من زَكَاتِهَا وَهِيَ خَمْسَةُ دَنَانِيرَ وَخَمْسَةُ أَثْمَانِ دِينَارٍ ما أَدَّى عن الْأَوَّلِيَّيْنِ فَيَلْزَمُهُ الْآنَ ثَلَاثَةُ دَنَانِيرَ وَثُمْنُ دِينَارٍ وفي الرَّابِعَةِ يُزَكِّي الْمِائَةَ لِأَرْبَعِ سِنِينَ ولكن يَحُطُّ عنه من زَكَاتِهَا وَهِيَ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ ما أَدَّى عن الثَّلَاثِ فَيَلْزَمُهُ الْآنَ أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ وَثَلَاثَةُ أَثْمَانِ دِينَارٍ وقد يُعَبَّرُ عن ذلك بِعِبَارَةٍ أُخْرَى فَيُقَالُ يُخْرِجُ لِتَمَامِ السَّنَةِ الْأُولَى زَكَاةَ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ لِسَنَةٍ وَلِتَمَامِ الثَّانِيَةِ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ لِسَنَتَيْنِ وَزَكَاةَ الْخَمْسَةِ وَالْعِشْرِينَ الْأُولَى لِسَنَةٍ وَلِتَمَامِ الثَّالِثَةِ زَكَاةَ الْخَمْسِينَ لِسَنَةٍ وَزَكَاةَ الْخَمْسَةِ وَالْعِشْرِينَ الْأُخْرَى لِثَلَاثِ سِنِينَ وَلِتَمَامِ الرَّابِعَةِ زَكَاةَ الْخَمْسَةِ وَالسَّبْعِينَ لِسَنَةٍ وَزَكَاةَ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ لِأَرْبَعِ سِنِينَ هذا إذَا أَدَّى الزَّكَاةَ من غَيْرِ ذلك فَإِنْ أَدَّى الزَّكَاةَ من عَيْنِهِ زَكَّى كُلَّ سَنَةٍ ما ذَكَرْنَاهُ نَاقِصًا قَدْرَ ما أَخْرَجَ عَمَّا قَبْلَهَا تَنْبِيهَانِ أَحَدُهُمَا قد اسْتَدْرَكَ الرَّافِعِيُّ هُنَا نَقْلًا عن الْأَكْثَرِينَ اسْتِدْرَاكًا صَحِيحًا وَذَلِكَ أَنَّهُ بِالسَّنَةِ الثَّانِيَةِ يَسْتَقِرُّ مِلْكُهُ على رُبْعِ الْمِائَةِ الذي هو حِصَّتُهَا وَلَهُ في مِلْكِهِ سَنَتَانِ وَإِنَّمَا لم يُخْرِجْ عنه زَكَاةَ السَّنَةِ الْأُولَى عَقِبَ انْقِضَائِهَا لِعَدَمِ اسْتِقْرَارِهِ إذْ ذَاكَ فَيَكُونُ قد مَلَكَ الْمُسْتَحِقُّونَ منه نِصْفَ وَثُمْنَ دِينَارٍ فَتَسْقُطُ حِصَّةُ ذلك وَهَكَذَا قِيَاسُ السَّنَةِ الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ وقد بَسَطَ الْقَوْلَ في هذا الِاسْتِدْرَاكِ فقال ثُمَّ الْقَاطِعُونَ بِالْوُجُوبِ قد غَاصُوا فَقَالُوا كَذَا وَكَذَا إلَى آخِرِهِ وقد نَبَّهَ الْإِسْنَوِيُّ على ذلك قال وقد ذَهِلَ في الرَّوْضَةِ عنه وَاقْتَصَرَ على ما مَرَّ فَحَصَلَ الْغَلَطُ ثُمَّ عَزَاهُ إلَى شَرْحِ الْمُهَذَّبِ ثَانِيهِمَا إذَا أَدَّى الزَّكَاةَ من مَحَلٍّ آخَرَ كما مَرَّ فَأَوَّلُ الْحَوْلِ الثَّانِي في رُبْعِ الْمِائَةِ بِكَمَالِهِ من حِينِ أَدَاءِ الزَّكَاةِ لَا من أَوَّلِ السَّنَةِ لِأَنَّهُ بَاقٍ على مِلْكِهِمْ إلَى حِينِ الْأَدَاءِ ثُمَّ مَحَلُّ ما مَرَّ إذَا تَسَاوَتْ أُجْرَةُ السِّنِينَ فَإِنْ اخْتَلَفَتْ أُجْرَةُ السِّنِينَ فَكُلٌّ منها بِحِسَابِهِ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ إذَا انْفَسَخَتْ تُوَزَّعُ الْأُجْرَةُ الْمُسَمَّاةُ على أُجْرَةِ الْمِثْلِ في الْمُدَّتَيْنِ الْمَاضِيَةِ وَالْمُسْتَقْبِلَةِ

فَرْعٌ قال في الْمَجْمُوعِ لو انْهَدَمَتْ الدَّارُ في أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ فِيمَا بَقِيَ فَقَطْ وَتَبَيَّنَّا اسْتِقْرَارَ مِلْكِهِ على قِسْطِ الْمَاضِي وَالْحُكْمُ في الزَّكَاةِ كما مَرَّ قال الْمَاوَرْدِيُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت