فهرس الكتاب

الصفحة 876 من 2058

@ 288 الْأَوَّلُ الْمُقِرُّ وَلَا يَصِحُّ إقْرَارُ صَبِيٍّ وَزَائِلِ الْعَقْلِ بِعُذْرٍ كَشُرْبِ دَوَاءٍ وَإِكْرَاهٍ على شُرْبِ خَمْرٍ وَإِغْمَاءٍ لِأَنَّ عِبَارَتَهُمَا مُلْغَاةٌ وَسَنَذْكُرُ السَّكْرَانَ أَيْ حُكْمَهُ في كِتَابِ الطَّلَاقِ

تَنْبِيهٌ من قَدَرَ على الْإِنْشَاءِ قَدَرَ على الْإِقْرَارِ وَمَنْ لَا فَلَا كما أَشَارَ إلَيْهِ الْأَصْلُ وَيُسْتَثْنَى من الْأَوَّلِ إقْرَارُ الْوَكِيلِ بِالتَّصَرُّفِ إذَا أَنْكَرَهُ الْمُوَكِّلُ فَلَا يَنْفُذُ وَإِنْ أَمْكَنَهُ إنْشَاؤُهُ وَمِنْ الثَّانِي إقْرَارُ الْمَرْأَةِ بِالنِّكَاحِ وَالْمَجْهُولِ بِحُرِّيَّتِهِ أو رِقِّهِ وَبِنَسَبِهِ وَالْمُفْلِسِ بِبَيْعِ الْأَعْيَانِ وَالْأَعْمَى بِالْبَيْعِ وَنَحْوِهِ وَالْوَارِثِ بِدَيْنٍ على مُوَرِّثِهِ وَالْمَرِيضِ بِأَنَّهُ كان وَهَبَ وَارِثَهُ وَأَقْبَضَهُ في الصِّحَّةِ فَكُلُّ هَؤُلَاءِ يَصِحُّ إقْرَارُهُمْ بِمَا ذُكِرَ وَلَا يُمْكِنُهُمْ إنْشَاؤُهُ وَسَيَأْتِي بَعْضُ ذلك في كَلَامِهِ قال ابن عبد السَّلَامِ قَوْلُهُمْ من مَلَكَ الْإِنْشَاءَ مَلَكَ الْإِقْرَارَ هو في الظَّاهِرِ أَمَّا في الْبَاطِنِ فَبِالْعَكْسِ أَيْ لِأَنَّهُ إذَا مَلَكَهُ بَاطِنًا فَهُوَ مِلْكُهُ وَلَيْسَ له أَنْ يُقِرَّ بِهِ لِغَيْرِهِ

وَيُصَدَّقُ الشَّخْصُ في دَعْوَى الْبُلُوغِ بِالِاحْتِلَامِ الْمُمْكِنِ في الذَّكَرِ وَغَيْرِهِ أو الْحَيْضِ الْمُمْكِنِ في الْأُنْثَى بِلَا يَمِينٍ فِيهِمَا وَإِنْ فُرِضَ ذلك في خُصُومِهِ لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ إلَّا من جِهَتِهِ فَأَشْبَهَ ما لو عَلَّقَ الْعِتْقَ بِمَشِيئَةِ غَيْرِهِ فقال شِئْت وَنُوَزِّعُ في أَنَّهُ إنَّمَا شَاءَ غير الْعِتْقِ صُدِّقَ بِلَا يَمِينٍ وَلِأَنَّهُ إنْ كان صَادِقًا فَلَا حَاجَةَ إلَى الْيَمِينِ وَإِلَّا فَلَا فَائِدَةَ فيها لِأَنَّ يَمِينَ الصَّبِيِّ غَيْرُ مُنْعَقِدَةٍ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ في دَعْوَى الْبُلُوغِ بِالسِّنِّ إلَّا بِبَيِّنَةٍ وَلَوْ كان غَرِيبًا لِإِمْكَانِهَا وَلَوْ أَطْلَقَ الْإِقْرَارَ بِالْبُلُوغِ ولم يُعَيِّنْ نَوْعًا فَفِي تَصْدِيقِهِ وَجْهَانِ في فَتَاوَى الْقَاضِي قال الْأَذْرَعِيُّ وَالْمُخْتَارُ اسْتِفْسَارُهُ وَلَوْ طَلَبَ غَازٍ سَهْمَهُ عن الْمُقَاتَلَةِ وَادَّعَى الْبُلُوغَ بِالِاحْتِلَامِ حَلَفَ وُجُوبًا إنْ اُتُّهِمَ وَأَخَذَ السَّهْمَ فَإِنْ لم يَحْلِفْ لم يَأْخُذْ شيئا كما أَفْهَمَهُ كَلَامُهُ هُنَا وَصَرَّحَ بِهِ كَأَصْلِهِ في الدَّعَاوَى وَحَكَى فيه أَصْلَهُ هُنَا وَجْهَيْنِ بِلَا تَصْحِيحٍ وَاسْتَشْكَلَ في الْمُهِمَّاتِ تَحْلِيفَهُ لِاسْتِحْقَاقِهِ السَّهْمَ بِعَدَمِ تَحْلِيفِهِ لِثُبُوتِ الْبُلُوغِ وَإِنْ فُرِضَتْ مُخَاصَمَةٌ كما مَرَّ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْكَلَامَ في الْأُولَى في وُجُوبِ الْبُلُوغِ في الْحَالِ وفي الثَّانِيَةِ في وُجُودِهِ فِيمَا مَضَى لِأَنَّ صُورَتَهَا أَنَّ تَنَازُعَ الصَّبِيِّ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْحَرْبِ في بُلُوغِهِ حَالَةَ الْحَرْبِ

وَإِقْرَارُ الْمُفْلِسِ مَقْبُولٌ فِيمَا يَصِحُّ منه إنْشَاؤُهُ كما سَبَقَ في بَابِهِ وفي نُسْخَةٍ مَقْبُولٌ في النِّكَاحِ وَهِيَ الْمُوَافَقَةُ لِكَلَامِ الْأَصْلِ لَكِنَّ الْأُولَى أَوْلَى لِشُمُولِهَا غير النِّكَاحِ كما سَبَقَ

ثُمَّ لَا إقْرَارُ السَّفِيهِ فَلَا يَصِحُّ بِمَا لَا يَصِحُّ منه إنْشَاؤُهُ كما سَبَقَ في الْحَجْرِ وَيُقْبَلُ إقْرَارُ السَّفِيهَةِ بِالنِّكَاحِ لِمَنْ صَدَّقَهَا كَالرَّشِيدَةِ إذْ لَا أَثَرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت