فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 2058

الثَّانِيَةِ ما في الشَّرْحِ الصَّغِيرِ أَنْ تَضْرِبَ الْمَنْسِيَّ في الْمَنْسِيِّ فيه وَتَزِيدَ على الْحَاصِلِ قَدْرَ الْمَنْسِيِّ ثُمَّ تَضْرِبَ الْمَنْسِيَّ في نَفْسِهِ وَتُسْقِطَ الْحَاصِلَ من الْجُمْلَةِ فَالْبَاقِي عَدَدُ الصَّلَوَاتِ فَفِي الْمِثَالِ تَضْرِبُ اثْنَيْنِ في خَمْسَةٍ يَحْصُلُ عَشَرَةٌ تَزِيدُ عليه اثْنَيْنِ ثُمَّ تَضْرِبُهُمَا فِيهِمَا وَتُسْقِطُ الْحَاصِلَ وهو أَرْبَعَةٌ من الْجُمْلَةِ تَبْقَى ثَمَانِيَةٌ الثَّالِثَةُ ما في الْأَصْلِ أَنْ تَزِيدَ في عَدَدِ الْمَنْسِيِّ فيه ما لَا يَنْقُصُ عَمَّا يَبْقَى من الْمَنْسِيِّ فيه بَعْدَ إسْقَاطِ الْمَنْسِيِّ وَيَنْقَسِمُ الْمَجْمُوع صَحِيحًا عليه فَفِي الْمِثَال الْمَنْسِيِّ اثْنَانِ يُزَادُ على الْمَنْسِيِّ فيه ثَلَاثَةٌ وَهِيَ أَوَّلُ عَدَدٍ يُوجَدُ فيه الشَّرْطُ الْمَذْكُورُ وَالْمَجْمُوعُ وهو ثَمَانِيَةٌ يَنْقَسِمُ على الِاثْنَيْنِ صَحِيحًا وَعَلَى الْعِبَارَاتِ كُلِّهَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَتْرُكَ في كل مَرَّةٍ ما بَدَأَ بِهِ في الْمَرَّةِ قَبْلَهَا كما عُرِفَ فَائِدَةٌ لو تَذَكَّرَ الْمَنْسِيَّةُ بَعْدَ ذلك لم تَجِبْ إعَادَتُهَا كما صَرَّحَ بِهِ الرُّويَانِيُّ وَرَجَّحَهُ في الْمَجْمُوعِ من احْتِمَالَيْنِ ثَانِيهِمَا تَخْرِيجُهُ على ما لو ظَنَّ حَدَثًا فَتَوَضَّأَ له ثُمَّ تَيَقَّنَهُ وَمُقْتَضَاهُ وُجُوبُ الْإِعَادَةِ وَجَزَمَ بِهِ ابن الصَّلَاحِ فَعَلَى هذا وهو أَنَّهُ يَتَيَمَّمُ بِعَدَدِ الْمَنْسِيِّ لو شَكَّ هل تَرَكَ طَوَافَ الزِّيَارَةِ مَثَلًا أو صَلَاةً من الْخَمْسِ صلى الْخَمْسَ وَطَافَ بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ لِمَا مَرَّ وَلَوْ صلى بِتَيَمُّمٍ فَرْضَا وَأَعَادَهُ بِهِ اسْتِحْبَابًا كَأَنْ صَلَّاهُ بِهِ مُنْفَرِدًا وَأَعَادَهُ بِهِ مع جَمَاعَةٍ لَا وُجُوبًا بِأَنْ صَلَّاهُ بِهِ على وَجْهٍ تَجِبُ معه إعَادَتُهُ كَمَرْبُوطٍ على خَشَبَةٍ وَأَرَادَ إعَادَتَهُ بِهِ جَازَ لِأَنَّهُ جَمَعَ بين فَرْضٍ وَنَافِلَةٍ وهو جَائِزٌ بِخِلَافِ ما إذَا وَجَبَتْ الْإِعَادَةُ بِنَاءً على أَنَّ الْفَرْضَ الثَّانِيَةُ أو كِلَاهُمَا وَهَذَا تَبِعَ فيه الرَّافِعِيُّ وقال في الرَّوْضَةِ يَنْبَغِي إذَا قُلْنَا الثَّانِيَةُ فَرْضٌ أَيْ وهو الْأَصَحُّ أَنْ يَجُوزَ لِأَنَّهُ جَمَعَ بين فَرْضٍ وَنَافِلَةٍ وَاخْتَارَهُ في الْمَجْمُوعِ وَصَحَّحَهُ في التَّحْقِيقِ فقال وَإِنْ صلى فَرِيضَةً بِتَيَمُّمٍ ثُمَّ أَعَادَهَا جَمَاعَةً بِهِ أو صَلَّاهَا على وَجْهٍ تَجِبُ إعَادَتُهَا فَأَعَادَهَا بِهِ جَازَ على الْمَذْهَبِ وَإِنَّمَا جَازَ جَمْعُهُمَا بِالتَّيَمُّمِ لِلْأُولَى مع وُقُوعِهَا نَفْلًا لِأَنَّهَا وَإِنْ وَقَعَتْ نَفْلًا فَالْإِتْيَانُ بها فَرْضٌ فَإِنْ قُلْت فَكَيْفَ جَمَعَهُمَا بِتَيَمُّمٍ مع أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا فَرْضٌ قُلْت هذا كَالْمَنْسِيَّةِ من خَمْسٍ يَجُوزُ جَمْعُهَا بِتَيَمُّمٍ وَإِنْ كانت فُرُوضًا لِأَنَّ الْفَرْضَ بِالذَّاتِ وَاحِدَةٌ فَصْلٌ في بَيَانِ وَقْتِ التَّيَمُّم وَالتَّيَمُّمُ لِلصَّلَاةِ وَلَوْ نَافِلَةً قبل وَقْتِهَا بَاطِلٌ لِمَا مَرَّ أَوَّلَ الْبَابِ وَفِيهِ أَيْ التَّيَمُّمِ في الْوَقْتِ قبل الِاجْتِهَادِ في الْقِبْلَةِ خِلَافٌ حَكَاهُ في الرَّوْضَةِ عن الرُّويَانِيِّ وَشَبَّهَهُ بِمَا لو تَيَمَّمَ وَعَلَيْهِ نَجَاسَةٌ وَظَاهِرُهُ تَرْجِيحُ عَدَمِ الصِّحَّةِ كما قَدَّمْته في الْبَابِ السَّابِقِ لَكِنْ قد يُقَالُ قِيَاسُ ما جَزَمُوا بِهِ من الصِّحَّةِ في نَظِيرِ ذلك من طُهْرِ الْمُسْتَحَاضَةِ الصِّحَّةُ هُنَا وَيُجَابُ بِأَنَّ طُهْرَ الْمُسْتَحَاضَةِ أَقْوَى من طُهْرِ الْمُتَيَمِّمِ لِأَنَّ الْمَاءَ يَرْفَعُ الْحَدَثَ في حَدِّ ذَاتِهِ بِخِلَافِ التُّرَابِ هذا وَالْأَوْجَهُ الصِّحَّةُ كَصِحَّتِهِ قبل السِّتْرِ وَيُفَارِقُ إزَالَةُ النَّجَاسَةِ بِأَنَّهُ أَخَفُّ منها وَلِهَذَا تَصِحُّ صَلَاةُ من صلى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ لِأَرْبَعِ جِهَاتٍ بِالِاجْتِهَادِ بِلَا إعَادَةٍ بِخِلَافِ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ وَالتَّشْبِيهُ الْمَذْكُورُ لَا يَسْتَلْزِمُ اتِّحَادَ الْمُشَبَّهِ وَالْمُشَبَّهِ بِهِ في التَّرْجِيحِ وَتَيَمَّمَ لِجَمْعِ الْعَصْرِ أَيْ لِلْعَصْرِ لِيَجْمَعَهَا مع الظُّهْرِ تَقْدِيمًا عَقِيبَ الظُّهْرِ في وَقْتِهَا بِحُكْمِ التَّبَعِيَّةِ فَإِنْ دخل وَقْتُ الْعَصْرِ قبل أَنْ يُصَلِّيَهَا بَطَلَ التَّيَمُّمُ لِوُقُوعِهِ قبل وَقْتِهَا وَزَوَالِ التَّبَعِيَّةِ بِانْحِلَالِ رَابِطَةِ الْجَمْعِ بِخِلَافِ ما لو تَيَمَّمَ لِفَائِتَةٍ قبل وَقْتِ الْحَاضِرَةِ فَإِنَّهَا تُبَاحُ بِهِ وَفَرَّقَ النَّوَوِيُّ بِأَنَّهُ ثَمَّ اسْتَبَاحَ ما نَوَى فَاسْتَبَاحَ غَيْرَهُ بَدَلًا وَهُنَا لم يَسْتَبِحْ ما نَوَى بِالصِّفَةِ التي نَوَى فلم يَسْتَبِحْ غَيْرَهُ وابن الرِّفْعَةِ بِأَنَّهُ في الْفَائِتَةِ تَيَمَّمَ لها بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِهَا الْحَقِيقِيِّ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا وَلَا جَمْعَ لِمَا مَرَّ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ كَأَصْلِهِ أَنَّهُ لو لم يَدْخُلْ وَقْتُ الْعَصْرِ لَكِنْ بَطَلَ الْجَمْعُ لِطُولِ الْفَصْلِ لم يَبْطُلْ تَيَمُّمُهُ حتى يُصَلِّيَ بِهِ فَرِيضَةً غَيْرَهَا وَنَافِلَةً وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ تَأْبَاهُ هذا وَلَكِنَّ التَّعْبِيرَ بِبُطْلَانِ التَّيَمُّمِ لم يَذْكُرْهُ الرَّافِعِيُّ بَلْ كَلَامُهُ يَقْتَضِي بَقَاءَهُ وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ حتى لو صلى بِهِ ما ذَكَرَ صَحَّ قال الزَّرْكَشِيُّ وهو الصَّوَابُ قُلْت وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ التَّيَمُّمَ إنَّمَا صَحَّ تَبَعًا على خِلَافِ الْقِيَاسِ وَلِأَنَّ ذلك يَسْتَلْزِمُ أَنَّهُ يَسْتَبِيحُ بِالتَّيَمُّمِ غير ما نَوَاهُ دُونَ ما نَوَاهُ وَيَدْخُلُ وَقْتُ فَائِتَةٍ بِتَذَكُّرِهَا لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ من نَسِيَ صَلَاةً أو نَامَ عنها فَكَفَّارَتُهَا أَنْ يُصَلِّيَهَا إذَا ذَكَرَهَا وَلَوْ تَذَكَّرَ فَائِتَةً فَتَيَمَّمَ لها ثُمَّ صلى بِهِ حَاضِرَةً أو عَكْسُهُ أَجْزَأَهُ لِأَنَّ التَّيَمُّمَ قد صَحَّ لِمَا قَصَدَهُ فَصَحَّ أَنْ يُؤَدِّيَ بِهِ غَيْرَهُ كما لو تَيَمَّمَ لِإِحْدَى فَائِتَتَيْنِ جَازَ له أَنْ يُصَلِّيَ الْأُخْرَى دُونَ التي تَيَمَّمَ لها وَلَوْ تَيَمَّمَ لِمُؤَدَّاةٍ في أَوَّلِ وَقْتِهَا وَصَلَّاهَا بِهِ في آخِرِهِ أو بَعْدَهُ جَازَ وَأَوْقَاتُ الرَّوَاتِبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت