فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 2058

النَّفِيسَةُ الْمَأْلُوفَةُ كَالْعَبْدِ إنْ كانت لِلْخِدْمَةِ فَإِنْ كانت لِلتَّمَتُّعِ لم يُكَلَّفْ بَيْعَهَا قال وَهَذَا التَّفْصِيلُ لم أَرَهُ وَلَا بُدَّ منه قال ابن الْعِمَادِ وَالْمُتَّجَهُ أنها كَالْعَبْدِ مُطْلَقًا لِأَنَّ الْعَلَقَةَ فيها كَالْعَلَقَةِ فيه قُلْت وقد يُؤَيَّدُ بِمَا يَأْتِي قَرِيبًا في حَاجَةِ النِّكَاحِ قال في الْمَجْمُوعِ وَلَا يَلْزَمُ الْفَقِيهَ بَيْعُ كُتُبِهِ لِلْحَجِّ في الْأَصَحِّ لِحَاجَتِهِ إلَيْهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ له من كل كِتَابٍ نُسْخَتَانِ فَيَلْزَمُهُ بَيْعُ إحْدَاهُمَا لِعَدَمِ حَاجَتِهِ إلَيْهَا

فَرْعٌ حَاجَةُ الشَّخْصِ إلَى النِّكَاحِ وَلَوْ خَافَ الْعَنَتَ لَا تَمْنَعُ وُجُوبَ الْحَجِّ عليه لِأَنَّ النِّكَاحَ من الْمَلَاذِّ فَلَا يَمْنَعُ ذلك لَكِنَّ تَقْدِيمَ النِّكَاحِ لِخَائِفِهِ أَيْ الْعَنَتِ أَفْضَلُ لِأَنَّ حَاجَةَ النِّكَاحِ نَاجِزَةٌ وَالْحَجُّ على التَّرَاخِي وَتَقْدِيمُ الْحَجِّ أَفْضَلُ لِغَيْرِ خَائِفِ الْعَنَتِ فَرْعٌ لو ادَّخَرَ أَيْ وَجَدَ الْمُكْتَسِبُ كِفَايَةَ أَهْلِهِ ولم يَجِدْ ما يَصْرِفُهُ إلَى الزَّادِ وكان يَكْتَسِبُ في يَوْمٍ كِفَايَةَ أَيَّامٍ وَالسَّفَرُ قَصِيرٌ لَزِمَهُ الْخُرُوجُ لِلنُّسُكِ لِاسْتِغْنَائِهِ بِكَسْبِهِ وَإِلَّا بِأَنْ كان يَكْتَسِبُ كِفَايَةَ يَوْمٍ بِيَوْمٍ أو كان السَّفَرُ طَوِيلًا فَلَا يَلْزَمُهُ الْخُرُوجُ لِانْقِطَاعِهِ عن الْكَسْبِ أَيَّامَ الْحَجِّ في الْأَوَّلِ وَلِعِظَمِ الْمَشَقَّةِ في الثَّانِي وَلَوْ كان يَقْدِرُ في الْحَضَرِ على أَنْ يَكْتَسِبَ في يَوْمٍ ما يَكْفِيهِ له وَلِلْحَجِّ فَهَلْ يَلْزَمُهُ الِاكْتِسَابُ قال الْإِسْنَوِيُّ تَفَقُّهًا إنْ كان السَّفَرُ قَصِيرًا لَزِمَهُ لِأَنَّهُمْ إذَا أُلْزِمُوا بِهِ في السَّفَرِ فَفِي الْحَضَرِ أَوْلَى وَإِنْ كان طَوِيلًا فَكَذَلِكَ لِانْتِفَاءِ الْمَحْذُورِ

ا ه

وَالْمُتَّجَهُ خِلَافُهُ في الطَّوِيلِ لِأَنَّهُ إذَا لم يَجِبْ الِاكْتِسَابُ لِإِيفَاءِ حَقِّ الْآدَمِيِّ فَلِإِيجَابِ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى بَلْ لِإِيفَائِهِ أَوْلَى الْوَاجِبُ في الْقَصِيرِ إنَّمَا هو الْحَجُّ لَا الِاكْتِسَابُ وَلَوْ قِيلَ إنَّ الْمُرَادَ في الطَّوِيلِ ذلك فَالْمُتَّجَهُ عَدَمُ الْوُجُوبِ وَإِنَّمَا وَجَبَ في الْقَصِيرِ لِقِلَّةِ الْمَشَقَّةِ غَالِبًا قال في الْمَجْمُوعِ

وَأَيَّامُ الْحَجِّ سَبْعَةٌ أَوَّلُهَا بَعْدَ زَوَالِ سَابِعِ ذِي الْحِجَّةِ وَآخِرُهَا بَعْدَ زَوَالِ الثَّالِثَ عَشَرَ منه وَقَضِيَّةُ تَحْدِيدِهَا بِالزَّوَالَيْنِ أنها سِتَّةٌ لَكِنَّهُ اعْتَبَرَ فيها تَمَامَ الطَّرَفَيْنِ تَغْلِيبًا فَعَدَّهَا سَبْعَةً وَاسْتَنْبَطَ الْإِسْنَوِيُّ من التَّعْلِيلِ بِانْقِطَاعِهِ عن الْكَسْبِ فيها أنها سِتَّةٌ قال وَهِيَ أَيَّامُ الْحَجِّ من خُرُوجِ الناس غَالِبًا وهو من أَوَّلِ الثَّامِنِ إلَى آخِرِ الثَّالِثَ عَشَرَ وَهَذَا في حَقِّ من لم يَنْفِرْ النَّفْرَ الْأَوَّلَ

وَالدَّيْنُ الْحَالُّ على مَلِيءٍ مُقِرٍّ أو مُنْكِرٍ وعليه بَيِّنَةٌ بِهِ كَالْحَاصِلِ معه فَيَلْزَمُهُ الْخُرُوجُ قال الزَّرْكَشِيُّ وَمِنْ الطُّرُقِ الْمُوَصِّلَةِ لِلْحَقِّ الظَّفَرُ بِشَرْطٍ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كَالْحَاصِلِ عِنْدَ الْقُدْرَةِ عليه بِالظَّفَرِ والدين الْمُؤَجَّلُ وَنَحْوُهُ كَالْحَالِّ على مُعْسِرٍ أو مُنْكِرٍ لَا بَيِّنَةَ عليه وَالْمَالُ الْمَوْجُودُ بَعْدَ خُرُوجِ الْقَافِلَةِ كَالْمَعْدُومِ فَلَا يَلْزَمُهُ الْخُرُوجُ وقد يُجْعَلُ الْأَوَّلُ وَسِيلَةً إلَى عَدَمِ الْوُجُوبِ فَيَبِيعُ مَالَهُ مُؤَجَّلًا قبل وَقْتِ الْخُرُوجِ إذْ الْمَالُ إنَّمَا يُعْتَبَرُ حِينَئِذٍ

فَرْعٌ قال في الْمَجْمُوعِ قال الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ وَيُسَنُّ لِقَاصِدِ الْحَجِّ أَنْ يَكُونَ خَالِيًا عن التِّجَارَةِ وَنَحْوِهَا في طَرِيقِهِ فَإِنْ خَرَجَ بِنِيَّةِ الْحَجِّ وَالتِّجَارَةِ فَحَجَّ وَاتَّجَرَ صَحَّ حَجُّهُ وَسَقَطَ بِهِ عنه فَرْضُ الْحَجِّ وَلَكِنَّ ثَوَابَهُ دُونَ الْمُتَخَلِّي عن التِّجَارَةِ الْأَمْرُ الثَّالِثُ الطَّرِيقُ فَيُشْتَرَطُ أَمْنٌ فيه وَلَوْ ظَنًّا لَائِقٌ بِالسَّفَرِ وَإِنْ لم يَلِقْ بِالْحَضَرِ على النَّفْسِ وَالْبُضْعِ وَالْمَالِ وَلَوْ يَسِيرًا فَلَوْ خَافَ على شَيْءٍ منها لم يَلْزَمْهُ نُسُكٌ لِتَضَرُّرِهِ وَلِهَذَا جَازَ التَّحَلُّلُ بِذَلِكَ كما سَيَأْتِي وَالْمُرَادُ الْخَوْفُ الْعَامُّ حتى لو كان الْخَوْفُ في حَقِّهِ وَحْدَهُ قُضِيَ من تَرِكَتِهِ كَالزَّمِنِ بِخِلَافِ من حَجَّ أَوَّلَ ما تَمَكَّنَ فَأُحْصِرَ من الْقَوْمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت