فهرس الكتاب

الصفحة 596 من 2058

كَرَاهَةَ فيها لِأَنَّ الْعَمَلَ فيها دَيْنٌ على الْأَجِيرِ وَلَا يُمْكِنُهُ تَحْصِيلُهُ بِغَيْرِهِ كما مَرَّ فَرْعٌ لو نَسَخَ الْكَافِرُ مُصْحَفًا هذا من زِيَادَتِهِ أو أَسْلَمَ عَبْدُهُ أو أَمَتُهُ أَمَرَ بِإِزَالَةِ الْمِلْكِ عنه بِبَيْعٍ أو هِبَةٍ أو عِتْقٍ أو وَقْفٍ أو غَيْرِهَا دَفْعًا لِلْإِهَانَةِ وَالْإِذْلَالِ وَقَطْعًا لِسَلْطَنَةِ الْكَافِرِ على الْمُسْلِمِ وَلَا يَحْكُمُ بِزَوَالِهِ بِخِلَافِ ما لو أَسْلَمَتْ الزَّوْجَةُ تَحْتَ كَافِرٍ إذْ مِلْكُ النِّكَاحِ لَا يَقْبَلُ النَّقْلَ فَتَعَيَّنَ الْبُطْلَانُ بِخِلَافِ مِلْكِ الْيَمِينِ وَهَلْ يَكْفِي وَقْفُهُ على ذِمِّيٍّ قال الزَّرْكَشِيُّ يُتَّجَهُ أَنْ يُقَالَ إنْ قُلْنَا الْمِلْكُ لِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى لم يَكْفِ ولم يَصِحَّ أو له تَعَالَى فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَالْإِجَارَةِ وَيُحْتَمَلُ الْمَنْعُ وهو الْمُتَّجَهُ لِأَنَّا هُنَاكَ نَأْمُرُهُ بِالْإِجَارَةِ وهو هُنَا غَيْرُ مُمْكِنٍ لِأَنَّهُ إنْ أَجَّرَهُ مُدَّةَ عُمْرِهِ لم يَصِحَّ أو الْبَعْضَ لَزِمَ أَنْ يَبْقَى الْبَعْضُ الْآخَرُ على مِلْكِهِ فَلَا يَكْفِي رَهْنُهُ وَإِجَارَتُهُ وَتَزْوِيجُهُ وَتَدْبِيرُهُ وَنَحْوُهَا لِأَنَّهَا لَا تُفِيدُ الِاسْتِقْلَالَ وَهَلْ الْمُرَادُ أَنَّ ذلك لَا يَصِحُّ أو يَصِحُّ لَكِنَّهُ لَا يَكْفِي في الْحَيْلُولَةِ قال الزَّرْكَشِيُّ فيه نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ وَتَكْفِي الْكِتَابَةُ له وَإِنْ لم يَزَلْ بها الْمِلْكُ لِإِفَادَتِهَا الِاسْتِقْلَالِ فَإِنْ بَاعَهُ وكان مَعِيبًا أو بَاعَهُ بِمَعِيبٍ أو وَهَبَهُ لِوَلَدِهِ أو أَفْلَسَ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ أو اسْتَقَالَ أَحَدُهُمَا الْآخَرُ فَلَهُ أَيْ لِلْمُوجِبِ أو لِلْمُشْتَرِي أَيْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا الْإِقَالَةُ وَالِاسْتِرْدَادُ الشَّامِلُ لِلرَّدِّ وَإِنْ اسْتَلْزَمَ ذلك دُخُولَ مُسْلِمٍ في مِلْكِ كَافِرٍ ابْتِدَاءً لِأَنَّ الْفَسْخَ يَقْطَعُ الْعَقْدَ وَيَجْعَلُ الْأَمْرَ كما كان وَلِهَذَا لَا يَثْبُتُ بِهِ الشُّفْعَةُ وَلِأَنَّ الْمِلْكَ بِالْفَسْخِ في الرَّدِّ يَقَعُ قَهْرًا وَلَهُ تَعْجِيزُهُ في الْكِتَابَةِ إنْ عَجَزَ عن النُّجُومِ كما له اسْتِرْدَادُ الْمَبِيعِ بِإِفْلَاسِ الْمُشْتَرِي أو نَحْوِهِ وَإِنْ مَاتَ الْكَافِرُ عن رَقِيقٍ مُسْلِمٍ وَرِثَهُ وَلَدُهُ الْكَافِرُ لِأَنَّ الْإِرْثَ قَهْرِيٌّ وَيُؤْمَرُ بِمَا كان يُؤْمَرُ بِهِ مُوَرِّثُهُ وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ صَارَ لِوَارِثِهِ وَهِيَ أَعَمُّ وَكَالرَّقِيقِ الْمُصْحَفُ وَنَحْوُهُ وَعِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ تَحْمِلُهُ فَإِنْ لم يَجِدْ مَالِكُهُ من يَشْتَرِيهِ بِثَمَنِ الْمِثْلِ أَنْفَقَ عليه وَيَسْتَكْسِبُ هو له وما قَرَّرَتْهُ من أَنَّ ضَمِيرَ يَجِدْ رَاجِعٌ لِلْمَالِكِ هو قَضِيَّةُ كَلَامِهِ لَكِنَّ الْأَصْلَ جَعْلُهُ رَاجِعًا لِلْحَاكِمِ فإنه قال لو امْتَنَعَ مَالِكُهُ مِمَّا أُمِرَ بِهِ بَاعَهُ الْحَاكِمُ عليه بِثَمَنِ الْمِثْلِ كما يَبِيعُ مَالَ من امْتَنَعَ من أَدَاءِ الْحَقِّ فَإِنْ لم يَجِدْ مُشْتَرِيًا بِثَمَنِ الْمِثْلِ صَبَرَ وَحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ وَيَسْتَكْسِبُ له وَتُؤْخَذُ نَفَقَتُهُ منه وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ لَكِنَّ كَلَامَ الْأَصْلِ أَكْثَرُ فَائِدَةً قال ابن الرِّفْعَةِ وَقِيَاسُ ذلك في الْمُسْتَأْجَرِ إذَا أَمَرْنَاهُ بِالْإِزَالَةِ فَامْتَنَعَ أَنْ يُؤَجِّرَهُ الْحَاكِمُ لَكِنْ قال الْمَاوَرْدِيُّ أَنَّهُ يُفْسَخُ فَإِنْ قُلْت هل يَتَعَيَّنُ على الْحَاكِمِ الْبَيْعُ أو يَتَخَيَّرُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ كِتَابَتِهِ كَالْمَالِكِ قُلْت ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ تَعَيُّنُ بَيْعِهِ وهو ظَاهِرٌ لِمَصْلَحَةِ الْمَالِكِ بِقَبْضِ الثَّمَنِ حَالًّا كَمُسْتَوْلَدَتِهِ فإنه يُنْفِقُ عليها وَتَسْتَكْسِبُ له في يَدِ امْرَأَةٍ ثِقَةٍ أو نَحْوَهَا حين تَسْلَمُ إذْ لَا يُمْكِنُ بَيْعُهَا وَلَا يُكَلَّفُ إعْتَاقُهَا لِلْإِجْحَافِ وَلَا بَيْعَ مُدَبَّرِهِ إذَا أَسْلَمَ لِإِبْطَالِ حَقِّهِ من الْعِتْقِ وَالْمُعَلَّقِ عِتْقُهُ قال ابن الصَّبَّاغِ وَالْعِمْرَانِيُّ كَالْقِنِّ وَالْمَاوَرْدِيُّ كَالْمُدَبَّرِ قال الزَّرْكَشِيُّ وَيَنْبَغِي إذَا طَلَبَ بَيْعَ الْمُسْتَوْلَدَةِ من نَفْسِهَا بِثَمَنِ الْمِثْلِ أَنْ يُجْبَرَ على ذلك وَفِيمَا قَالَهُ نَظَرٌ لِمَا فيه من الْإِجْحَافِ بِالْمَالِكِ بِتَأَخُّرِ الثَّمَنِ في الذِّمَّةِ نعم إنْ طَلَبَ غَيْرُهُ افْتِدَاءَهَا منه بِقَدْرِ قِيمَتِهَا فَالظَّاهِرُ إجْبَارُهُ فَرْعٌ وَلَوْ اشْتَرَى كَافِرٌ رَقِيقًا كَافِرًا فَأَسْلَمَ الرَّقِيقُ قبل الْقَبْضِ لم يَنْفَسِخْ أَيْ الْعَقْدُ كَ إبَاقِهِ قبل قَبْضِهِ بِخِلَافِ الْعَصِيرِ إذَا تَخَمَّرَ قبل قَبْضِهِ لِزَوَالِ الْمَالِيَّةِ قال الْإِمَامُ وَلِلْمُشْتَرِي الْفَسْخُ وَيَقْبِضُ ه له الْحَاكِمُ وَلَا يَقْبِضُهُ هو لِئَلَّا يَتَسَلَّطَ على الْمُسْلِمِ ثُمَّ يُبَاعُ الْأَوْلَى وَالْأَنْسَبُ بِعِبَارَةِ أَصْلِهِ ثُمَّ يُزَالُ عنه مِلْكُهُ وَإِنَّمَا قَبَضَهُ له الْحَاكِمُ لِأَنَّهُ يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ فيه قبل قَبْضِهِ بِالْبَيْعِ وَنَحْوِهِ إلَّا بِالْعِتْقِ وَالْوَقْفِ وَلَيْسَا بِمُتَعَيَّنَيْنِ عليه الْأَمْرُ الثَّالِثُ صَلَاحِيَةُ الْمَعْقُودِ عليه لِلْبَيْعِ وَلَهُ أَيْ لِلْمَعْقُودِ عليه شُرُوطٌ خَمْسَةٌ الْأَوَّلُ الطَّهَارَةُ له فَلَا يَصِحُّ بَيْعُ نَجَسِ الْعَيْنِ سَوَاءٌ أَمْكَنَ تَطْهِيرُهُ بِالِاسْتِحَالَةِ كَجِلْدِ الْمَيْتَةِ أَمْ لَا كَالسِّرْجِينِ بِكَسْرِ السِّينِ وَفَتْحِهَا وَالْكَلْبِ وَلَوْ مُعَلَّمًا لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم نهى عن ثَمَنِ الْكَلْبِ وقال إنَّ اللَّهَ حَرَّمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت