فهرس الكتاب

الصفحة 877 من 2058

لِلسَّفَهِ في النِّكَاحِ من جَانِبِهَا وَسَيَأْتِي فيه في كِتَابِ النِّكَاحِ زِيَادَةُ بَيَانٍ وَيُفَارِقُ إقْرَارُ السَّفِيهَةِ إقْرَارَ السَّفِيهِ بِأَنَّ في إقْرَارِهَا تَحْصِيلَ مَالٍ وفي إقْرَارِهِ تَفْوِيتَ مَالٍ

وَيُقْبَلُ إقْرَارُ الرَّشِيدِ بِجِنَايَتِهِ في الصِّغَرِ كما لو قَامَتْ بَيِّنَةٌ قال الْبُلْقِينِيُّ وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا لم يَكُنْ على وَجْهٍ يَسْقُطُ عن الْمَحْجُورِ وَعَلَيْهِ فَإِنْ كان كَذَلِكَ كَالْمُقْتَرَضِ وَالْمَبِيعِ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُؤَاخَذَ بِهِ وَتَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ بِالْجِنَايَةِ أَعَمُّ من تَعْبِيرِ الرَّوْضَةِ بِإِتْلَافِهِ مَالًا

وَإِنْ أَقَرَّ الْعَبْدُ بِمَالٍ وَكَذَّبَهُ الْأَوْلَى ولم يُصَدِّقْهُ السَّيِّدُ اخْتَصَّ أَيْ الْمَالُ أَيْ نَفْسُهُ إنْ لم يَكُنْ عَيْنًا وَبَدَلُهُ إنْ كان عَيْنًا وَلَوْ بَاقِيَةً بِذِمَّتِهِ يُتْبَعُ بِهِ إذَا عَتَقَ لَا بِرَقَبَتِهِ لِعَدَمِ قُدْرَتِهِ على الْإِنْشَاءِ وَلِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ إلَّا إنْ كان مَأْذُونًا له وَأَقَرَّ بِدَيْنِ مُعَامَلَةٍ وَصَرَّحَ بها الْمَأْذُونُ له قبل الْحَجْرِ عليه فَلَا يَخْتَصُّ بِذِمَّتِهِ بَلْ يُؤَدِّيهِ من كَسْبِهِ وما في يَدِهِ كما مَرَّ في بَابِهِ فَشَمِلَ الْمُسْتَثْنَى منه إقْرَارَ غَيْرِ الْمَأْذُونِ له وَلَوْ بِدَيْنِ مُعَامَلَةٍ وَإِقْرَارَ الْمَأْذُونِ له بِمَا لَا تَتَعَلَّقُ بها كَالْقَرْضِ وَإِقْرَارَهُ الْمُطْلَقَ بِأَنْ أَقَرَّ بِدَيْنٍ لم يُعَيِّنْ جِهَتَهُ وَإِقْرَارَهُ بَعْدَ الْحَجْرِ عليه بِدَيْنِ مُعَامَلَةٍ أَضَافَهُ إلَى ما قَبْلَهُ فما أَقَرَّ بِهِ فيها مُخْتَصٌّ بِذِمَّتِهِ فَلَا يُقْبَلُ شَيْءٌ منها في حَقِّ سَيِّدِهِ وَإِنَّمَا قُبِلَ إقْرَارُ الْمُفْلِسِ في حَقِّ الْغُرَمَاءِ بِدَيْنٍ وَجَبَ قبل الْحَجْرِ كما مَرَّ لِأَنَّهُ ثَمَّ يُقْضَى من مَالِهِ وَيُطَالَبُ بِهِ أَيْضًا بَعْدَ فَكِّ الْحَجْرِ وهو حَاصِلٌ قَطْعًا عن قُرْبٍ بِخِلَافِ الْعَبْدِ وما ذُكِرَ في الْإِقْرَارِ الْمُطْلَقِ مَحَلُّهُ كما قال الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ إذَا تَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَتُهُ وَإِلَّا فَلْيُرَاجَعْ لِقَبُولِ إقْرَارِهِ كَنَظِيرِهِ من الْمُفْلِسِ أَمَّا إذَا صَدَّقَهُ السَّيِّدُ فَإِقْرَارُهُ مَقْبُولٌ على سَيِّدِهِ إلَّا إذَا كان غير مَأْذُونٍ له وَأَقَرَّ بِدَيْنِ مُعَامَلَةٍ فَيَتَعَلَّقُ بِذِمَّتِهِ لِتَقْصِيرِ مُعَامَلَةٍ وَإِقْرَارُ الْعَبْدِ بِمُوجِبِ الْحَدِّ بِكَسْرِ الْجِيمِ كَزِنًا وَشُرْبِ خَمْرٍ وموجب الْقِصَاصِ كَقَتْلٍ وَقَطْعِ طَرَفٍ مَقْبُولٌ منه لِبُعْدِهِ عن التُّهْمَةِ في ذلك فإن كُلَّ نَفْسٍ مَجْبُولَةٌ على حُبِّ الْحَيَاةِ وَالِاحْتِرَازِ عن الْآلَامِ وَلِأَنَّ عَلِيًّا رضي اللَّهُ عنه قَطَعَ عَبْدًا بِإِقْرَارِهِ وَالدَّعْوَى تَكُونُ عليه فيه أَيْ فِيمَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ بِهِ وَحَيْثُ أَيْ وما لَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ بِهِ كَالْمَالِ الْمُتَعَلِّقِ بِرَقَبَتِهِ إذَا صَدَّقَهُ السَّيِّدُ فَالدَّعْوَى فيه على السَّيِّدِ لِأَنَّ الرَّقَبَةَ الْمُتَعَلِّقَ بها الْمَالُ حَقُّهُ إلَّا أَنْ قال الْمُدَّعِي لي بَيِّنَةٌ فَتُسْمَعُ الدَّعْوَى عَلَيْهِمَا لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ وَهَذَا ما نَقَلَهُ في الرَّوْضَةِ هُنَا عن الْبَغَوِيّ وَالرَّاجِحُ أنها لَا تُسْمَعُ على الْعَبْدِ كما ذَكَرَهُ في الدَّعَاوَى نَبَّهَ عليه الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ سَيَأْتِي فيه ثَمَّ مَزِيدُ كَلَامٍ

فَلَوْ أَقَرَّ بِقِصَاصٍ على نَفْسِهِ ثُمَّ عَفَا الْمُقْتَصُّ بِمَالٍ تَعَلَّقَ الْمَالُ بِرَقَبَتِهِ وَإِنْ كَذَّبَهُ السَّيِّدُ لِأَنَّهُ إنَّمَا أَقَرَّ بِالْعُقُوبَةِ وَالْمَالُ ثَبَتَ بِالْعَفْوِ وَاحْتِمَالُ تُهْمَةِ الْمُوَاطَأَةِ أَضْعَفَتْهُ الْمُخَاطَرَةُ

وإذا أَقَرَّ بِسَرِقَةٍ تُوجِبُ الْقَطْعَ قُطِعَ كما مَرَّ ولم يُنْزَعْ الْمَالُ الْمَسْرُوقُ من يَدِهِ وَلَا من يَدِ سَيِّدِهِ إنْ كان فيها كما فُهِمَ بِالْأَوْلَى وَصَرَّحَ بِهِ أَصْلُهُ إلَّا بِتَصْدِيقِ سَيِّدِهِ فَيُنْزَعُ كما لو قَامَتْ بِذَلِكَ بَيِّنَةٌ فَإِنْ تَلِفَ وَصَدَّقَهُ السَّيِّدُ بِيعَ في الْجِنَايَةِ لِتَعَلُّقِ الْمَالِ بِرَقَبَتِهِ كما لو قَامَتْ عليه بَيِّنَةٌ وَلَهُ أَنْ يَخْتَارَ فِدَاءَهُ وَلَا يُتْبَعُ بَعْدَ الْعِتْقِ على الْجَدِيدِ بِمَا زَادَ من الْمَالِ عن قِيمَتِهِ إنْ زَادَ إذْ لَا يَجْتَمِعُ التَّعَلُّقُ بِالرَّقَبَةِ مع التَّعَلُّقِ بِالذِّمَّةِ أَمَّا إذَا كَذَّبَهُ فَلَا يَتَعَلَّقُ بِالرَّقَبَةِ بَلْ بِالذِّمَّةِ يُتْبَعُ بِهِ إذَا عَتَقَ كما مَرَّ

وَمَنْ نِصْفُهُ حُرٌّ وَأَقَرَّ بِدَيْنِ إتْلَافٍ يَلْزَمُهُ نِصْفُ ما أَقَرَّ بِإِتْلَافِهِ وَلَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ على سَيِّدِهِ إلَّا أَنْ يُصَدِّقَهُ فَيَتَعَلَّقَ نِصْفُ ما أَقَرَّ بِهِ بِجُزْئِهِ الرَّقِيقِ وَإِنْ أَقَرَّ بِدَيْنِ مُعَامَلَةٍ فَحَيْثُ صَحَّ تَصَرُّفُهُ قُبِلَ إقْرَارُهُ عليه وَقُضِيَ مِمَّا في يَدِهِ وَإِلَّا فَإِقْرَارُهُ كَإِقْرَارِ الْعَبْدِ كما عُلِمَ ذلك مِمَّا مَرَّ

وَصَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ ما لَزِمَ ذِمَّتَهُ في نِصْفِهِ الرَّقِيقِ لَا يَجِبُ تَأْخِيرُ الْمُطَالَبَةِ بِهِ إلَى الْعِتْقِ لِأَنَّهَا إنَّمَا أُخِّرَتْ في كَامِلِ الرِّقِّ لِعَدَمِ مِلْكِهِ وَالْمُبَعَّضُ يَمْلِكُ

فَرْعٌ لَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ على عَبْدِهِ بِمُوجِبِ عُقُوبَةٍ بِكَسْرِ الْجِيمِ كَقَتْلٍ وَقَطْعِ طَرَفٍ وَزِنًا وَدَيْنِ مُعَامَلَةٍ وَيُقْبَلُ إقْرَارُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت