فهرس الكتاب

الصفحة 647 من 2058

بِإِذْنٍ من الْبَائِعِ بِخِلَافِ الْمُحْرِمَةِ بِلَا إذْنٍ لِأَنَّ له تَحْلِيلَهَا كَالْبَائِعِ وَكَالْمُحْرِمَةِ وَلَوْ قال أو مُحْرِمًا قبل قَوْلِهِ أو كَوْنِهَا لَشَمِلَهُمَا وَكَذَا كُفْرُ رَقِيقٍ لم يُجَاوِرْهُ كُفَّارٌ كَأَنْ يَكُونَ بِبِلَادِ الْإِسْلَامِ فَهُوَ عَيْبٌ لِقِلَّةِ الرَّغْبَةِ فيه فَإِنْ جَاوَرَهُ كُفَّارٌ فَلَيْسَ بِعَيْبٍ أو كَافِرَةٍ كُفْرُهَا يُحَرِّمُ الْوَطْءَ كَوَثَنِيَّةٍ أو مَجُوسِيَّةٍ وَاصْطِكَاكِ الْكَعْبَيْنِ وَانْقِلَابِ الْقَدَمَيْنِ إلَى الْوَحْشِيِّ بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ وَشِينٍ مُعْجَمَةٍ وَيَاءٍ مُشَدَّدَةٍ هو ظَهْرُ الرَّجُلِ وَالْيَدُ وَيُقَالُ لِلْجَانِبِ الْأَيْمَنِ أو الْأَيْسَرِ وَكِلَاهُمَا عَيْبٌ وَسَوَادِ الْأَسْنَانِ

وَكَذَا خُضْرَتُهَا وَزُرْقَتُهَا وَحُمْرَتُهَا فِيمَا يَظْهَرُ وَتَرَاكُمِ الْوَسَخِ الْفَاحِشِ في أُصُولِهَا عِبَارَةُ الْأَصْلِ وَالْحَفْرُ في الْأَسْنَانِ وهو تَرَاكُمُ الْوَسَخِ الْفَاحِشِ في أُصُولِهَا قال الزَّرْكَشِيُّ وَاَلَّذِي في الصَّحَّاحِ الْحَفْرُ بِالتَّحْرِيكِ فَسَادُ أُصُولِ الْأَسْنَانِ وَهَذَا هو الظَّاهِرُ لِأَنَّ الْوَسَخَ يُمْكِنُ إزَالَتُهُ انْتَهَى وهو حَسَنٌ إلَّا في ضَبْطِ الْحَفْرِ فَفِيهِ في الصَّحَّاحِ التَّسْكِينُ أَيْضًا وَاقْتَضَى كَلَامُهُ أَنَّهُ الْكَثَرُ وَالْكَلَفُ بِفَتْحِ الْكَافِ وَاللَّامِ الْمُغَيِّرُ لِلْبَشَرَةِ قال في الصَّحَّاحِ الْكَلَف شَيْءٌ يَعْلُو الْوَجْهَ كَالسِّمْسِمِ وَالْكَلَفُ لَوْنٌ بين السَّوَادِ وَالْحُمْرَةِ وَهِيَ حُمْرَةٌ كَدِرَةٌ تَعْلُو الْوَجْهَ انْتَهَى وَكِلَاهُمَا عَيْبٌ وَذَهَابِ الْأَشْفَارِ من الْأَمَةِ وَكِبَرِ أَحَدِ ثَدْيَيْهَا وَالْخِيلَانِ الْكَثِيرَةِ بِكَسْرِ الْخَاءِ جَمْعُ خَالٍ وهو الشَّامَةُ وَآثَارِ الشِّجَاجِ وَالْقُرُوحِ وَالْكَيِّ الشَّائِنَةِ بِتَقْدِيمِ الْيَاءِ على النُّونِ من شَانَهُ يَشِينُهُ وَهَذَا الْقَيْدُ من زِيَادَتِهِ فَإِنْ قَطَعَ من فَخِذِهِ أو سَاقِهِ قِطْعَةً يَسِيرَةً ولم يُورِثْ شيئا ولم يُفَوِّتْ غَرَضًا لم يَضُرَّ وَإِلَّا ضَرَّ وَكَوْنُ الدَّابَّةِ جَمُوحًا أَيْ تَمْتَنِعُ على رَاكِبِهَا أو عَضُوضًا أو رَمُوحًا أو نُفُورًا أو تَشْرَبُ لَبَنَهَا قال الْأَذْرَعِيُّ أو لَبَنَ غَيْرِهَا أو تَكُونُ بِحَيْثُ تُسْقِطُ رَاكِبَهَا بِأَنْ يَخَافَ منها سُقُوطَهُ بِخُشُونَةِ الْمَشْيِ أو كَوْنِهَا دَرْدَاءَ بِوَزْنِ صَحْرَاءَ أَيْ سَاقِطَةَ الْأَسْنَانِ لَا لِكِبَرٍ أو قَلِيلَةِ الْأَكْلِ

ومن الْعُيُوبِ اخْتِصَاصُ الدَّارِ بِنُزُولِ الْجُنْدِ فيها بِخِلَافِ ما إذَا كان ما حَوْلَهَا بِمَثَابَتِهَا وَمُجَاوَرَةِ قَصَّارِينَ لها يُؤْذُونَ هَا بِالدَّقِّ أو يُزَعْزِعُونَهَا عِبَارَةُ الْأَصْلِ وَيُزَعْزِعُونَ الْأَبْنِيَةَ فَتَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ بِأَوْ يُفِيدُ أَنَّ كِلَاهُمَا عَيْبٌ وهو حَسَنٌ ومنها أَنْ تَظْهَرَ الضَّيْعَةُ مُتَّصِفَةً بِثِقَلِ الْخَرَاجِ فَوْقَ الْعَادَةِ في أَمْثَالِهَا وَإِنْ كنا لَا نَرَى أَصْلَ الْخَرَاجِ في تِلْكَ الْبِلَادِ لِقِلَّةِ الرَّغَبَاتِ فيها ومنها أَنْ تَكُونَ بِقُرْبِ الْأَرْضِ قُرُودٌ تُفْسِدُ الزَّرْعَ وَلَا أَثَرَ لِظَنِّهِ سَلَامَتَهَا أَيْ الْأَرْضِ من خَرَاجٍ مُعْتَادٍ بِأَنْ ظَنَّ أَنْ لَا خَرَاجَ عليها أو أَنَّ عليها خَرَاجًا دُونَ خَرَاجِ أَمْثَالِهَا ثُمَّ تَبَيَّنَ عَدَمُ سَلَامَتِهَا من ذلك لِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ بِعَدَمِ الْبَحْثِ أَمَّا إذَا زَادَ على عَادَةِ أَمْثَالِهَا فَلَهُ كما عُلِمَ مِمَّا مَرَّ ومنها نَجَاسَةُ ما يَنْقُصُ بِالْغُسْلِ قال الْأَذْرَعِيُّ أو كان لِغَسْلِهِ مُؤْنَةٌ كما لو اشْتَرَى بُسُطًا كَثِيرَةً فَوَجَدَهَا مُتَنَجِّسَةً لَا تُغْسَلُ إلَّا بِإِجَارَةٍ لها وَقَعَ وَتَشْمِيسُ الْمَاءِ لِقِلَّةِ الرَّغَبَاتِ فيه قال الزَّرْكَشِيُّ وهو قَوِيٌّ إذَا قُلْنَا بِعَدَمِ زَوَالِ الْكَرَاهَةِ فيه إذَا بَرَدَ قال وَعَلَى قِيَاسِهِ فَالْمُسْتَعْمَلُ إذَا بَلَغَ قُلَّتَيْنِ كَذَلِكَ بَلْ أَوْلَى لِلِاخْتِلَافِ في عَوْدِ طَهُورِيَّتِهِ وَلِأَنَّ النَّفْسَ تَعَافُهُ وَكَذَا الْمَاءُ إذَا وَقَعَ فيه ما لَا نَفْسَ له سَائِلَةً وَغَيْرَهُ من الْمُخْتَلَفِ فيه وَوُجُودُ رَمْلٍ في بَاطِنِ أَرْضِ الْبِنَاءِ أَيْ الْمَطْلُوبَةِ له وَأَحْجَارٍ مَخْلُوقَةٍ في بَاطِنِ أَرْضِ الزِّرَاعَةِ وَالْغِرَاسِ أَيْ الْمَطْلُوبَةِ لَهُمَا إذَا كانت الْحِجَارَةُ بِحَيْثُ تَضْرِبُهُمَا بِأَنْ تَكُونَ قَرِيبَةً من وَجْهِ الْأَرْضِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ كَأَصْلِهِ أنها إذَا أَضَرَّتْ بِأَحَدِهِمَا لَا تَكُونُ عَيْبًا وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ الْقَاضِي أبو الطَّيِّبِ وَالْبَنْدَنِيجِيّ وَغَيْرُهُمَا أَنَّهُ عَيْبٌ فِيمَا إذَا أَضَرَّتْ بِالْغِرَاسِ دُونَ الزِّرَاعَةِ وَيُقَاسُ بِهِ عَكْسُهُ

أَمَّا الْمَدْفُونَةُ فَإِنْ أَمْكَنَ قَلْعُهَا عن قُرْبٍ بِحَيْثُ لَا تَمْضِي مُدَّةٌ يَكُونُ لِمِثْلِهَا أُجْرَةٌ فَلَيْسَ بِعَيْبٍ وَإِلَّا فَعَيْبٌ وَالْحُمُوضَةُ في الْبِطِّيخِ إلَّا الرُّمَّانَ عَيْبٌ لِأَنَّهَا لَا تُطْلَبُ في الْبِطِّيخِ أَصْلًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت