الْمَرَضَ وَإِنْ قَلَّ عَيْبٌ وقال الْعِجْلِيّ إنْ كان الْمَرَضُ يَزُولُ بِالْمُعَالَجَةِ السَّرِيعَةِ فَلَا خِيَارَ كما لو غُصِبَ وَأَمْكَنَ الْبَائِعَ رَدُّهُ سَرِيعًا وهو حَسَنٌ انْتَهَى
وَكَوْنُهُ أَيْ الرَّقِيقُ مَجْنُونًا وَلَوْ تَقَطَّعَ جُنُونُهُ أو مُخَبَّلًا بِالْمُوَحَّدَةِ وهو من في عَقْلِهِ خَبَلٌ أَيْ فَسَادٌ أو أَبْلَهَ وهو من غَلَبَ عليه سَلَامَةُ الصَّدْرِ رَوَى أَكْثَرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْبُلْهُ أَيْ في أَمْرِ الدُّنْيَا لِقِلَّةِ اهْتِمَامِهِمْ بها وَهُمْ أَكْيَاسٌ في أَمْرِ الْآخِرَةِ أو أَشَلَّ أو أَقْرَعُ وهو من ذَهَبَ شَعْرُ رَأْسِهِ بِآفَةٍ أو أَصَمَّ وهو من لم يَسْمَعْ أو أَعْوَرَ وهو من ذَهَبَ بَصَرُ إحْدَى عَيْنَيْهِ أو أَخْفَشَ وهو صَغِيرُ الْعَيْنِ ضَعِيفُ الْبَصَرِ خِلْقَةً وَيُقَالُ هو من يُبْصِرُ بِاللَّيْلِ دُونَ النَّهَارِ وفي الْغَيْمِ دُونَ الصَّحْوِ وَكِلَاهُمَا عَيْبٌ ذَكَرَهُ في الرَّوْضَةِ هُنَا أو أَجْهَرَ وهو لَا يُبْصِرُ في الشَّمْسِ أو أَعْشَى وهو من يُبْصِرُ بِالنَّهَارِ دُونَ اللَّيْلِ وفي الصَّحْوِ دُونَ الْغَيْمِ وَالْمَرْأَةُ عَشْوَاءُ أو أَخْشَمَ أو أَبْكَمَ أَيْ أَخْرَسَ أو أَرَتَّ لَا يَفْهَمُ كَلَامَهُ غَيْرُهُ أو فَاقِدَ الذَّوْقِ أو أُنْمُلَةٍ أو الظُّفْرِ أو الشَّعْرِ وَلَوْ عَانَهُ أو في رَقَبَتِهِ لَا في ذِمَّتِهِ فَقَطْ دَيْنٌ أو بَانَ كَوْنُهُ مَبِيعًا في جِنَايَةِ عَمْدٍ لم يَتُبْ منها فَإِنْ تَابَ منها فَوَجْهَانِ في الْأَصْلِ وَقِيَاسُ ما قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ في السَّرِقَةِ وَالْإِبَاقِ أَنَّهُ عَيْبٌ أَيْضًا وَقِيَاسُ ما قَدَّمْته أَنَّهُ ليس بِعَيْبٍ وهو الْأَوْجَهُ وَكَلَامُ الزَّرْكَشِيّ يَمِيلُ إلَيْهِ وَقَوْلُ السُّبْكِيّ وَمَنْ تَبِعَهُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَيْبًا كَالزِّنَا فيه نَظَرٌ أو كَوْنُهُ مُكْثِرًا لِجِنَايَةِ الْخَطَأِ بِخِلَافِ ما إذَا قَلَّ
قال الزَّرْكَشِيُّ وَكَلَامُ الْمَاوَرْدِيِّ يَقْتَضِي أَنَّ الْقَلِيلَ مَرَّةً وَالْكَثِيرَ فَوْقَهَا أو له أُصْبُعُ زَائِدَةٌ أو سِنٌّ شَاغِيَةٌ بِشِينٍ وَغَيْنٍ مُعْجَمَيْنِ أَيْ زَائِدَةٍ يُخَالِفُ نَبْتُهَا نَبْتَةَ بَقِيَّةِ الْأَسْنَانِ أو سِنٌّ مَقْلُوعَةٌ لَا لِكِبَرٍ أو بِهِ قُرُوحٌ أو ثَآلِيلُ كَثِيرَةٌ بِالْمُثَلَّثَةِ وَالْمَدِّ جَمْعُ ثَأْلُولَةٍ أو كَوْنُهُ أَبْهَقَ من الْبَهَقِ وهو بَيَاضٌ يَعْتَرِي الْجِلْدَ يُخَالِفُ لَوْنَهُ وَلَيْسَ من الْبَرَصِ فَعُلِمَ منه حُكْمُ الْبَرَصِ وَالْجُذَامِ كما عُلِمَ من الْمَرَضِ وَمِنْ الضَّابِطِ الْآتِي أو أَبْيَضَ الشَّعْرِ في غَيْرِ سِنِّهِ وَلَا تَضُرُّ حُمْرَتُهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ تَضُرُّ خُضْرَتُهُ قال الرُّويَانِيُّ أو كَوْنُهُ أَعْسَرَ وَفَصَلَ ابن الصَّلَاحِ فقال إنْ كان أَضْبَطَ وهو الذي يَعْمَلُ بِيَدَيْهِ مَعًا فَلَيْسَ بِعَيْبٍ لِأَنَّ ذلك زَائِدَةٌ في الْقُوَّةِ وَإِلَّا فَهُوَ عَيْبٌ وما قَالَهُ مُتَعَيِّنٌ وَمِنْهَا كَوْنُهُ أَيْ الرَّقِيقِ نَمَّامًا أو كَذَّابًا أو سَاحِرًا أو قَاذِفًا لِلْمُحْصَنَاتِ أو مُقَامِرًا أو تَارِكًا لِلصَّلَاةِ قال الزَّرْكَشِيُّ وَيَنْبَغِي اعْتِبَارُ تَرْكِ ما يُقْتَلُ بِهِ منها أو شَارِبًا لِخَمْرٍ أو نَحْوِهِ مِمَّا يُسْكِرُ وَإِنْ لم يَسْكَرْ بِشُرْبِهِ قال الزَّرْكَشِيُّ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّهُ في الْمُسْلِمِ دُونَ من يُعْتَادُ ذلك من الْكُفَّارِ فإنه غَالِبٌ فِيهِمْ وَفِيمَا قَالَهُ نَظَرٌ أو مُزَوَّجًا أو خُنْثَى مُشْكِلًا أو وَاضِحًا أو مُخَنَّثًا بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِهَا وهو أَفْصَحُ وَالْفَتْحُ أَشْهَرُ وهو الذي تُشْبِهُ حَرَكَاتُهُ حَرَكَاتِ النِّسَاءِ خُلُقًا أو تَخَلُّقًا أو مُمَكِّنًا من نَفْسِهِ وَإِنْ كان صَغِيرًا لِأَنَّهُ يَعْتَادُهُ وَيَأْلَفُهُ وَهَذَا يُغْنِي عنه كَوْنُهُ زَانِيًا أو مُرْتَدًّا
قال في الْكِفَايَةِ فَإِنْ تَابَ قبل الْعِلْمِ فَقِيلَ عَيْبٌ وَالْمَذْهَبُ الْمَنْعُ قال السُّبْكِيُّ الْأَوْلَى ما قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ أَنَّهُ عَيْبٌ وَتَبِعَهُ الْأَذْرَعِيُّ قُلْت وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ وَأَوْفَقُ بِالْمَنْقُولِ في نَظَائِرِهِ لِأَنَّ التَّوْبَةَ تَجُبُّ ما قَبْلَهَا وَإِنَّمَا خُولِفَ في الزِّنَا لِمَا مَرَّ فيه أو كَوْنُهَا أَيْ الْأَمَةِ رَتْقَاءَ أو قُرَنَاءَ أو مُسْتَحَاضَةً أو يَتَطَاوَلُ طُهْرُهَا فَوْقَ الْعَادَةِ الْغَالِبَةِ أو لَا تَحِيضُ وَهِيَ في سِنِّهِ أَيْ الْحَيْضِ غَالِبًا بِأَنْ بَلَغَتْ عِشْرِينَ سَنَةً قَالَهُ الْقَاضِي لِأَنَّ ذلك إنَّمَا يَكُونُ لِعِلَّةٍ أو مُزَوَّجَةٍ هذا يُغْنِي عنه قَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ مُزَوَّجًا أو حَامِلًا لِأَنَّهُ يَخَافُ من هَلَاكِهَا بِالْوَضْعِ لَا في الْبَهَائِم إذَا لم تَنْقُصْ بِالْحَمْلِ فَلَيْسَ عَيْبًا فيها لِأَنَّ الْغَالِبَ فيها السَّلَامَةُ أو مُعْتَدَّةٍ قال الزَّرْكَشِيُّ قال الْجِيلِيُّ إلَّا أَنْ تَكُونَ مُحَرَّمَةً عليه بِنَسَبٍ أو رَضَاعٍ أو مُصَاهَرَةٍ قال وَفِيمَا قَالَهُ نَظَرٌ أو مُحْرِمَةً