فهرس الكتاب

الصفحة 646 من 2058

الْمَرَضَ وَإِنْ قَلَّ عَيْبٌ وقال الْعِجْلِيّ إنْ كان الْمَرَضُ يَزُولُ بِالْمُعَالَجَةِ السَّرِيعَةِ فَلَا خِيَارَ كما لو غُصِبَ وَأَمْكَنَ الْبَائِعَ رَدُّهُ سَرِيعًا وهو حَسَنٌ انْتَهَى

وَكَوْنُهُ أَيْ الرَّقِيقُ مَجْنُونًا وَلَوْ تَقَطَّعَ جُنُونُهُ أو مُخَبَّلًا بِالْمُوَحَّدَةِ وهو من في عَقْلِهِ خَبَلٌ أَيْ فَسَادٌ أو أَبْلَهَ وهو من غَلَبَ عليه سَلَامَةُ الصَّدْرِ رَوَى أَكْثَرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْبُلْهُ أَيْ في أَمْرِ الدُّنْيَا لِقِلَّةِ اهْتِمَامِهِمْ بها وَهُمْ أَكْيَاسٌ في أَمْرِ الْآخِرَةِ أو أَشَلَّ أو أَقْرَعُ وهو من ذَهَبَ شَعْرُ رَأْسِهِ بِآفَةٍ أو أَصَمَّ وهو من لم يَسْمَعْ أو أَعْوَرَ وهو من ذَهَبَ بَصَرُ إحْدَى عَيْنَيْهِ أو أَخْفَشَ وهو صَغِيرُ الْعَيْنِ ضَعِيفُ الْبَصَرِ خِلْقَةً وَيُقَالُ هو من يُبْصِرُ بِاللَّيْلِ دُونَ النَّهَارِ وفي الْغَيْمِ دُونَ الصَّحْوِ وَكِلَاهُمَا عَيْبٌ ذَكَرَهُ في الرَّوْضَةِ هُنَا أو أَجْهَرَ وهو لَا يُبْصِرُ في الشَّمْسِ أو أَعْشَى وهو من يُبْصِرُ بِالنَّهَارِ دُونَ اللَّيْلِ وفي الصَّحْوِ دُونَ الْغَيْمِ وَالْمَرْأَةُ عَشْوَاءُ أو أَخْشَمَ أو أَبْكَمَ أَيْ أَخْرَسَ أو أَرَتَّ لَا يَفْهَمُ كَلَامَهُ غَيْرُهُ أو فَاقِدَ الذَّوْقِ أو أُنْمُلَةٍ أو الظُّفْرِ أو الشَّعْرِ وَلَوْ عَانَهُ أو في رَقَبَتِهِ لَا في ذِمَّتِهِ فَقَطْ دَيْنٌ أو بَانَ كَوْنُهُ مَبِيعًا في جِنَايَةِ عَمْدٍ لم يَتُبْ منها فَإِنْ تَابَ منها فَوَجْهَانِ في الْأَصْلِ وَقِيَاسُ ما قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ في السَّرِقَةِ وَالْإِبَاقِ أَنَّهُ عَيْبٌ أَيْضًا وَقِيَاسُ ما قَدَّمْته أَنَّهُ ليس بِعَيْبٍ وهو الْأَوْجَهُ وَكَلَامُ الزَّرْكَشِيّ يَمِيلُ إلَيْهِ وَقَوْلُ السُّبْكِيّ وَمَنْ تَبِعَهُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَيْبًا كَالزِّنَا فيه نَظَرٌ أو كَوْنُهُ مُكْثِرًا لِجِنَايَةِ الْخَطَأِ بِخِلَافِ ما إذَا قَلَّ

قال الزَّرْكَشِيُّ وَكَلَامُ الْمَاوَرْدِيِّ يَقْتَضِي أَنَّ الْقَلِيلَ مَرَّةً وَالْكَثِيرَ فَوْقَهَا أو له أُصْبُعُ زَائِدَةٌ أو سِنٌّ شَاغِيَةٌ بِشِينٍ وَغَيْنٍ مُعْجَمَيْنِ أَيْ زَائِدَةٍ يُخَالِفُ نَبْتُهَا نَبْتَةَ بَقِيَّةِ الْأَسْنَانِ أو سِنٌّ مَقْلُوعَةٌ لَا لِكِبَرٍ أو بِهِ قُرُوحٌ أو ثَآلِيلُ كَثِيرَةٌ بِالْمُثَلَّثَةِ وَالْمَدِّ جَمْعُ ثَأْلُولَةٍ أو كَوْنُهُ أَبْهَقَ من الْبَهَقِ وهو بَيَاضٌ يَعْتَرِي الْجِلْدَ يُخَالِفُ لَوْنَهُ وَلَيْسَ من الْبَرَصِ فَعُلِمَ منه حُكْمُ الْبَرَصِ وَالْجُذَامِ كما عُلِمَ من الْمَرَضِ وَمِنْ الضَّابِطِ الْآتِي أو أَبْيَضَ الشَّعْرِ في غَيْرِ سِنِّهِ وَلَا تَضُرُّ حُمْرَتُهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ تَضُرُّ خُضْرَتُهُ قال الرُّويَانِيُّ أو كَوْنُهُ أَعْسَرَ وَفَصَلَ ابن الصَّلَاحِ فقال إنْ كان أَضْبَطَ وهو الذي يَعْمَلُ بِيَدَيْهِ مَعًا فَلَيْسَ بِعَيْبٍ لِأَنَّ ذلك زَائِدَةٌ في الْقُوَّةِ وَإِلَّا فَهُوَ عَيْبٌ وما قَالَهُ مُتَعَيِّنٌ وَمِنْهَا كَوْنُهُ أَيْ الرَّقِيقِ نَمَّامًا أو كَذَّابًا أو سَاحِرًا أو قَاذِفًا لِلْمُحْصَنَاتِ أو مُقَامِرًا أو تَارِكًا لِلصَّلَاةِ قال الزَّرْكَشِيُّ وَيَنْبَغِي اعْتِبَارُ تَرْكِ ما يُقْتَلُ بِهِ منها أو شَارِبًا لِخَمْرٍ أو نَحْوِهِ مِمَّا يُسْكِرُ وَإِنْ لم يَسْكَرْ بِشُرْبِهِ قال الزَّرْكَشِيُّ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّهُ في الْمُسْلِمِ دُونَ من يُعْتَادُ ذلك من الْكُفَّارِ فإنه غَالِبٌ فِيهِمْ وَفِيمَا قَالَهُ نَظَرٌ أو مُزَوَّجًا أو خُنْثَى مُشْكِلًا أو وَاضِحًا أو مُخَنَّثًا بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِهَا وهو أَفْصَحُ وَالْفَتْحُ أَشْهَرُ وهو الذي تُشْبِهُ حَرَكَاتُهُ حَرَكَاتِ النِّسَاءِ خُلُقًا أو تَخَلُّقًا أو مُمَكِّنًا من نَفْسِهِ وَإِنْ كان صَغِيرًا لِأَنَّهُ يَعْتَادُهُ وَيَأْلَفُهُ وَهَذَا يُغْنِي عنه كَوْنُهُ زَانِيًا أو مُرْتَدًّا

قال في الْكِفَايَةِ فَإِنْ تَابَ قبل الْعِلْمِ فَقِيلَ عَيْبٌ وَالْمَذْهَبُ الْمَنْعُ قال السُّبْكِيُّ الْأَوْلَى ما قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ أَنَّهُ عَيْبٌ وَتَبِعَهُ الْأَذْرَعِيُّ قُلْت وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ وَأَوْفَقُ بِالْمَنْقُولِ في نَظَائِرِهِ لِأَنَّ التَّوْبَةَ تَجُبُّ ما قَبْلَهَا وَإِنَّمَا خُولِفَ في الزِّنَا لِمَا مَرَّ فيه أو كَوْنُهَا أَيْ الْأَمَةِ رَتْقَاءَ أو قُرَنَاءَ أو مُسْتَحَاضَةً أو يَتَطَاوَلُ طُهْرُهَا فَوْقَ الْعَادَةِ الْغَالِبَةِ أو لَا تَحِيضُ وَهِيَ في سِنِّهِ أَيْ الْحَيْضِ غَالِبًا بِأَنْ بَلَغَتْ عِشْرِينَ سَنَةً قَالَهُ الْقَاضِي لِأَنَّ ذلك إنَّمَا يَكُونُ لِعِلَّةٍ أو مُزَوَّجَةٍ هذا يُغْنِي عنه قَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ مُزَوَّجًا أو حَامِلًا لِأَنَّهُ يَخَافُ من هَلَاكِهَا بِالْوَضْعِ لَا في الْبَهَائِم إذَا لم تَنْقُصْ بِالْحَمْلِ فَلَيْسَ عَيْبًا فيها لِأَنَّ الْغَالِبَ فيها السَّلَامَةُ أو مُعْتَدَّةٍ قال الزَّرْكَشِيُّ قال الْجِيلِيُّ إلَّا أَنْ تَكُونَ مُحَرَّمَةً عليه بِنَسَبٍ أو رَضَاعٍ أو مُصَاهَرَةٍ قال وَفِيمَا قَالَهُ نَظَرٌ أو مُحْرِمَةً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت