وَكَلَامُهُ كَالرَّوْضَةِ يُفْهِمُ اخْتِصَاصَ حُكْمِ التَّجَعُّدِ بِالْأَمَةِ وَعِبَارَةُ الرَّافِعِيِّ تَشْمَلُ الْعَبْدَ قال الْأَذْرَعِيُّ وَالْأَشْبَهُ أَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُهُمَا أو شَرَطَ كَوْنَهَا يَهُودِيَّةً أو نَصْرَانِيَّةً فَبَانَتْ مَجُوسِيَّةً وَنَحْوَهُ الْأَوْلَى وَنَحْوَهَا كَوَثَنِيَّةٍ ثَبَتَ الْخِيَارُ لِفَوَاتِ حِلِّ الْوَطْءِ بِخِلَافِ ما لو شَرَطَ كَوْنَهَا يَهُودِيَّةً فَبَانَتْ نَصْرَانِيَّةً أو بِالْعَكْسِ وَيَثْبُتُ أَيْضًا فِيمَا لو شَرَطَ كَوْنَ الْكَافِرِ يَهُودِيًّا أو نَصْرَانِيًّا فَبَانَ مَجُوسِيًّا أو عَكْسَهُ وَبِعَكْسِهِ صَرَّحَ الرُّويَانِيُّ فَرْعٌ قال الشَّيْخُ أبو حَامِدٍ قال أَصْحَابُنَا لو اشْتَرَى ثَوْبًا على أَنَّهُ قُطْنٌ فَبَانَ كَتَّانًا لم يَصِحَّ الشِّرَاءُ لِاخْتِلَافِ الْجِنْسِ وَيَكْفِي في الْوَصْفِ الْمَشْرُوطِ ما يَقَعُ عليه الِاسْمُ وَلَا تُشْتَرَطُ فيه النِّهَايَةُ فَفِي شَرْطِ الْكِتَابَةِ يَكْفِي اسْمُهَا وَإِنْ لم تَكُنْ حَسَنَةً فَلَوْ شَرَطَ حُسْنَهَا اُعْتُبِرَ حُسْنُهَا عُرْفًا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي وَخِيَارُ الْخَلْفِ على الْفَوْرِ فَلَوْ تَعَذَّرَ الرَّدُّ بِهَلَاكٍ أو غَيْرِهِ فَلَهُ الْأَرْشُ كما في الْعَيْبِ الْأَمْرُ الثَّانِي ما يُظَنُّ حُصُولُهُ بِالْعُرْفِ الْمُطَّرِدِ وهو السَّلَامَةُ من الْعَيْبِ الْآتِي ضَابِطُهُ وَيَلْزَمُهُ أَيْ الْبَائِعُ وَغَيْرُهُ عِنْدَ الْعِلْمِ بِهِ بَيَانُهُ أَيْ الْعَيْبِ لِلْمُشْتَرِي وَإِنْ لم يَثْبُتْ الْخِيَارُ له لِخَبَرِ من غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَلِخَبَرِ الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَحِلُّ لِمَنْ بَاعَ من أَخِيهِ بَيْعًا يَعْلَمُ فيه عَيْبًا إلَّا بَيَّنَهُ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وقال صَحِيحٌ على شَرْطِهِمَا وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا بِصِيغَةِ الْجَزْمِ وَكَالْعَيْبِ في ذلك كُلُّ ما يَكُونُ تَدْلِيسًا كَتَلْطِيخِ ثَوْبِ عَبْدِهِ بِمِدَادٍ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ كما قال الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ لَا يَكْفِيهِ أَنْ يَقُولَ مَعِيبًا أو بِهِ جَمِيعُ الْعُيُوبِ أو أَبِيعُهُ بِشَرْطِ الْبَرَاءَةِ من الْعُيُوبِ أو يَقُولَ الْفَقِيهُ عن كِتَابِهِ الْمَغْلُوطِ هو غَيْرُ مُقَابِلٍ أو يَحْتَاجُ إلَى مُقَابَلَةِ بَلْ لَا بُدَّ من بَيَانِ الْعَيْبِ الْمَعْلُومِ بِعَيْنِهِ فَمِنْ الْعُيُوبِ الْخِصَاءُ بِالْمَدِّ وَلَوْ لِبَهِيمَةٍ وَالْجُبُّ لِلذَّكَرِ أَيْ قَطْعَهُ لِلنَّقْصِ الْمُفَوِّتِ لِلْغَرَضِ من الْفَحْلِ فإنه يَصْلُحُ لِمَا لَا يَصْلُحُ له الْخَصِيُّ وَالْمَجْبُوبُ وَإِنْ زَادَتْ قِيمَتُهَا بِاعْتِبَارٍ آخَرَ ومنها مَرَّةٌ من كُلٍّ من الزِّنَا وَالسَّرِقَةِ وَالْإِبَاقِ من الرَّقِيقِ وَلَوْ صَغِيرًا لِنَقْصِ قِيمَتِهِ بِكُلٍّ منها وَلَوْ تَابَ منها فَإِنَّهَا عُيُوبٌ لِأَنَّ تُهْمَةَ الزِّنَا لَا تَزُولُ وَلِهَذَا لَا يَعُودُ إحْصَانُ الْحُرِّ الزَّانِي بِالتَّوْبَةِ وَعَدُّ السَّرِقَةِ وَالْإِبَاقِ مع التَّوْبَةِ من الْعُيُوبِ من زِيَادَتِهِ قَاسَهُمَا على الزِّنَا وهو مَرْدُودٌ
فَقَدْ قال الْقَاضِي وَالْبَغَوِيُّ اقْتَضَضْتُكِ وَغَيْرُهُمْ بِخِلَافِ ما لو شَرِبَ خَمْرًا ثُمَّ تَابَ لَا يُرَدُّ بِهِ لِأَنَّ التَّوْبَةَ تَنْفِي سِمَةَ الشُّرْبِ وَلَا تَنْفِي سِمَةَ الزِّنَا بِدَلِيلِ أَنَّ قَاذِفَ الزَّانِي لَا يُحَدُّ وَسَيَأْتِي في الْمُرْتَدِّ عن الْكِفَايَةِ ما يُؤَيِّدُهُ وَلَا يَمْنَعُ الْمُشْتَرِيَ من الرَّدِّ بِكُلٍّ من الثَّلَاثَةِ وُجُودُهُ عِنْدَهُ ثَانِيًا لِأَنَّ الثَّانِيَ من آثَارِ الْأَوَّلِ وقال الْمُتَوَلِّي إنْ زَادَتْ قِيمَةُ الْمَبِيعِ نَقْصًا بِذَلِكَ فَلَا رَدَّ وَإِلَّا فَلَهُ الرَّدُّ ومنها الْبَخَرُ النَّاشِئُ من تَغَيُّرِ الْمَعِدَةِ لَا من قُلْحِ الْأَسْنَانِ فَلَيْسَ بِعَيْبٍ لِأَنَّهُ يَزُولُ بِالتَّنْظِيفِ وَالتَّقْيِيدُ بِكَوْنِهِ من الْمَعِدَةِ حَكَاهُ الْقَاضِي مُجَلِّي عن بَعْضِهِمْ ثُمَّ قال وَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ لِأَنَّ الْبَخَرَ لَا يَكُونُ إلَّا منها وَالصُّنَانُ الْمُسْتَحْكِمُ الْمُخَالِفُ لِلْعَادَةِ دُونَ ما يَكُونُ لِعَارِضِ عَرَقٍ أو حَرَكَةٍ عَنِيفَةٍ أو اجْتِمَاعِ وَسَخٍ وَلَوْ تَرَكَ الْمُسْتَحْكِمَ كما تَرَكَهُ الْقَاضِي مُجَلِّي وَغَيْرُهُ لَكَفَى عنه ما بَعْدَهُ ومنها اعْتِيَادُ ابْنِ سَبْعٍ من السِّنِينَ بَوْلِهِ بِالْفِرَاشِ بِخِلَافِ من دُونَهَا أَيْ تَقْرِيبًا لِقَوْلِ الْقَاضِي أبي الطَّيِّبِ وَغَيْرِهِ بِأَنْ لَا يَكُونَ مِثْلُهُ يُحْتَرَزُ منه وَالْمَرَضُ وَلَوْ غير مَخُوفٍ نعم إنْ كان قَلِيلًا كَصُدَاعٍ يَسِيرٍ فَفِي الرَّدِّ بِهِ نَظَرٌ قَالَهُ السُّبْكِيُّ ثُمَّ قال وقال ابن يُونُسَ وابن الرِّفْعَةِ إنَّ