فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 2058

وَكَلَامُهُ كَالرَّوْضَةِ يُفْهِمُ اخْتِصَاصَ حُكْمِ التَّجَعُّدِ بِالْأَمَةِ وَعِبَارَةُ الرَّافِعِيِّ تَشْمَلُ الْعَبْدَ قال الْأَذْرَعِيُّ وَالْأَشْبَهُ أَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُهُمَا أو شَرَطَ كَوْنَهَا يَهُودِيَّةً أو نَصْرَانِيَّةً فَبَانَتْ مَجُوسِيَّةً وَنَحْوَهُ الْأَوْلَى وَنَحْوَهَا كَوَثَنِيَّةٍ ثَبَتَ الْخِيَارُ لِفَوَاتِ حِلِّ الْوَطْءِ بِخِلَافِ ما لو شَرَطَ كَوْنَهَا يَهُودِيَّةً فَبَانَتْ نَصْرَانِيَّةً أو بِالْعَكْسِ وَيَثْبُتُ أَيْضًا فِيمَا لو شَرَطَ كَوْنَ الْكَافِرِ يَهُودِيًّا أو نَصْرَانِيًّا فَبَانَ مَجُوسِيًّا أو عَكْسَهُ وَبِعَكْسِهِ صَرَّحَ الرُّويَانِيُّ فَرْعٌ قال الشَّيْخُ أبو حَامِدٍ قال أَصْحَابُنَا لو اشْتَرَى ثَوْبًا على أَنَّهُ قُطْنٌ فَبَانَ كَتَّانًا لم يَصِحَّ الشِّرَاءُ لِاخْتِلَافِ الْجِنْسِ وَيَكْفِي في الْوَصْفِ الْمَشْرُوطِ ما يَقَعُ عليه الِاسْمُ وَلَا تُشْتَرَطُ فيه النِّهَايَةُ فَفِي شَرْطِ الْكِتَابَةِ يَكْفِي اسْمُهَا وَإِنْ لم تَكُنْ حَسَنَةً فَلَوْ شَرَطَ حُسْنَهَا اُعْتُبِرَ حُسْنُهَا عُرْفًا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي وَخِيَارُ الْخَلْفِ على الْفَوْرِ فَلَوْ تَعَذَّرَ الرَّدُّ بِهَلَاكٍ أو غَيْرِهِ فَلَهُ الْأَرْشُ كما في الْعَيْبِ الْأَمْرُ الثَّانِي ما يُظَنُّ حُصُولُهُ بِالْعُرْفِ الْمُطَّرِدِ وهو السَّلَامَةُ من الْعَيْبِ الْآتِي ضَابِطُهُ وَيَلْزَمُهُ أَيْ الْبَائِعُ وَغَيْرُهُ عِنْدَ الْعِلْمِ بِهِ بَيَانُهُ أَيْ الْعَيْبِ لِلْمُشْتَرِي وَإِنْ لم يَثْبُتْ الْخِيَارُ له لِخَبَرِ من غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَلِخَبَرِ الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَحِلُّ لِمَنْ بَاعَ من أَخِيهِ بَيْعًا يَعْلَمُ فيه عَيْبًا إلَّا بَيَّنَهُ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وقال صَحِيحٌ على شَرْطِهِمَا وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا بِصِيغَةِ الْجَزْمِ وَكَالْعَيْبِ في ذلك كُلُّ ما يَكُونُ تَدْلِيسًا كَتَلْطِيخِ ثَوْبِ عَبْدِهِ بِمِدَادٍ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ كما قال الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ لَا يَكْفِيهِ أَنْ يَقُولَ مَعِيبًا أو بِهِ جَمِيعُ الْعُيُوبِ أو أَبِيعُهُ بِشَرْطِ الْبَرَاءَةِ من الْعُيُوبِ أو يَقُولَ الْفَقِيهُ عن كِتَابِهِ الْمَغْلُوطِ هو غَيْرُ مُقَابِلٍ أو يَحْتَاجُ إلَى مُقَابَلَةِ بَلْ لَا بُدَّ من بَيَانِ الْعَيْبِ الْمَعْلُومِ بِعَيْنِهِ فَمِنْ الْعُيُوبِ الْخِصَاءُ بِالْمَدِّ وَلَوْ لِبَهِيمَةٍ وَالْجُبُّ لِلذَّكَرِ أَيْ قَطْعَهُ لِلنَّقْصِ الْمُفَوِّتِ لِلْغَرَضِ من الْفَحْلِ فإنه يَصْلُحُ لِمَا لَا يَصْلُحُ له الْخَصِيُّ وَالْمَجْبُوبُ وَإِنْ زَادَتْ قِيمَتُهَا بِاعْتِبَارٍ آخَرَ ومنها مَرَّةٌ من كُلٍّ من الزِّنَا وَالسَّرِقَةِ وَالْإِبَاقِ من الرَّقِيقِ وَلَوْ صَغِيرًا لِنَقْصِ قِيمَتِهِ بِكُلٍّ منها وَلَوْ تَابَ منها فَإِنَّهَا عُيُوبٌ لِأَنَّ تُهْمَةَ الزِّنَا لَا تَزُولُ وَلِهَذَا لَا يَعُودُ إحْصَانُ الْحُرِّ الزَّانِي بِالتَّوْبَةِ وَعَدُّ السَّرِقَةِ وَالْإِبَاقِ مع التَّوْبَةِ من الْعُيُوبِ من زِيَادَتِهِ قَاسَهُمَا على الزِّنَا وهو مَرْدُودٌ

فَقَدْ قال الْقَاضِي وَالْبَغَوِيُّ اقْتَضَضْتُكِ وَغَيْرُهُمْ بِخِلَافِ ما لو شَرِبَ خَمْرًا ثُمَّ تَابَ لَا يُرَدُّ بِهِ لِأَنَّ التَّوْبَةَ تَنْفِي سِمَةَ الشُّرْبِ وَلَا تَنْفِي سِمَةَ الزِّنَا بِدَلِيلِ أَنَّ قَاذِفَ الزَّانِي لَا يُحَدُّ وَسَيَأْتِي في الْمُرْتَدِّ عن الْكِفَايَةِ ما يُؤَيِّدُهُ وَلَا يَمْنَعُ الْمُشْتَرِيَ من الرَّدِّ بِكُلٍّ من الثَّلَاثَةِ وُجُودُهُ عِنْدَهُ ثَانِيًا لِأَنَّ الثَّانِيَ من آثَارِ الْأَوَّلِ وقال الْمُتَوَلِّي إنْ زَادَتْ قِيمَةُ الْمَبِيعِ نَقْصًا بِذَلِكَ فَلَا رَدَّ وَإِلَّا فَلَهُ الرَّدُّ ومنها الْبَخَرُ النَّاشِئُ من تَغَيُّرِ الْمَعِدَةِ لَا من قُلْحِ الْأَسْنَانِ فَلَيْسَ بِعَيْبٍ لِأَنَّهُ يَزُولُ بِالتَّنْظِيفِ وَالتَّقْيِيدُ بِكَوْنِهِ من الْمَعِدَةِ حَكَاهُ الْقَاضِي مُجَلِّي عن بَعْضِهِمْ ثُمَّ قال وَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ لِأَنَّ الْبَخَرَ لَا يَكُونُ إلَّا منها وَالصُّنَانُ الْمُسْتَحْكِمُ الْمُخَالِفُ لِلْعَادَةِ دُونَ ما يَكُونُ لِعَارِضِ عَرَقٍ أو حَرَكَةٍ عَنِيفَةٍ أو اجْتِمَاعِ وَسَخٍ وَلَوْ تَرَكَ الْمُسْتَحْكِمَ كما تَرَكَهُ الْقَاضِي مُجَلِّي وَغَيْرُهُ لَكَفَى عنه ما بَعْدَهُ ومنها اعْتِيَادُ ابْنِ سَبْعٍ من السِّنِينَ بَوْلِهِ بِالْفِرَاشِ بِخِلَافِ من دُونَهَا أَيْ تَقْرِيبًا لِقَوْلِ الْقَاضِي أبي الطَّيِّبِ وَغَيْرِهِ بِأَنْ لَا يَكُونَ مِثْلُهُ يُحْتَرَزُ منه وَالْمَرَضُ وَلَوْ غير مَخُوفٍ نعم إنْ كان قَلِيلًا كَصُدَاعٍ يَسِيرٍ فَفِي الرَّدِّ بِهِ نَظَرٌ قَالَهُ السُّبْكِيُّ ثُمَّ قال وقال ابن يُونُسَ وابن الرِّفْعَةِ إنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت