فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 2058

عِنْدَك أَجْرًا وَاجْعَلْهَا لي عِنْدَك ذُخْرًا وَضَعْ عَنِّي بها وِزْرًا وَاقْبَلْهَا مِنِّي كما قَبِلْتهَا من عَبْدِك دَاوُد رَوَاهُمَا الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُمَا وَيُنْدَبُ كما في الْمَجْمُوعِ عن الشَّافِعِيِّ أَنْ يَقُولَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إنْ كان وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا قال في الْأَصْلِ وَلَوْ قال ما يَقُولُهُ في سُجُودِ صَلَاتِهِ جَازَ وَلَوْ أَبْدَلَ جَازَ بِكَفَى كان أَحْسَنَ قال الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ وَيُسَنُّ أَنْ يَدْعُوَ بَعْدَ التَّسْبِيحِ وفي الْإِحْيَاءِ يَدْعُو في سُجُودِهِ بِمَا يَلِيقُ بِالْآيَةِ فيقول في سَجْدَةِ الْإِسْرَاءِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي من الْبَاكِينَ إلَيْك وَالْخَاشِعِينَ لَك وفي سَجْدَةِ الم السَّجْدَةِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي من السَّاجِدِينَ لِوَجْهِك الْمُسَبِّحِينَ بِحَمْدِك وَأَعُوذُ بِك أَنْ أَكُونَ من الْمُسْتَكْبِرِينَ عن أَمْرِك وَعَلَى أَوْلِيَائِك ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مُكَبِّرًا وَيَجْلِسُ وَيُشْتَرَطُ له السَّلَامُ لِأَنَّهُ يَفْتَقِرُ إلَى الْإِحْرَامِ فَافْتَقَرَ إلَى التَّحَلُّلِ كَالصَّلَاةِ لَا التَّشَهُّدِ فَلَا يُشْتَرَطُ لِأَنَّهُ في مُقَابَلَةِ الْقِيَامِ وَلَا قِيَامَ فيه وَكَمَا لَا يُشْتَرَطُ لَا يُسَنُّ على الْأَصَحِّ في الرَّوْضَةِ فَإِنْ كان السُّجُودُ في الصَّلَاةِ كَبَّرَ لِلْهُوِيِّ وَلِلرَّفْعِ من السَّجْدَةِ نَدْبًا كما في سَجَدَاتِ الصَّلَاةِ لِلْإِحْرَامِ لِأَنَّهُ في صَلَاةٍ وَلَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ في الْهُوِيِّ إلَيْهَا وَلَا في الرَّفْعِ منها كما في سَجَدَاتِ الصَّلَاةِ وَلَا يَجْلِسُ أَيْ وَلَا يُنْدَبُ له أَنْ يَجْلِسَ لِلِاسْتِرَاحَةِ بَعْدَهَا لِأَنَّهَا زِيَادَةٌ لم تَرِدْ وَيَجِبُ أَنْ يَقُومَ منها ثُمَّ يَرْكَعَ فَلَوْ قام رَاكِعًا لم يَصِحَّ لِأَنَّ الْهُوِيَّ من الْقِيَامِ وَاجِبٌ كما مَرَّ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ قبل رُكُوعِهِ في قِيَامِهِ من سُجُودِهِ شيئا من الْقُرْآنِ

فَصْلٌ يَنْبَغِي أَنْ يَسْجُدَ عَقِيبَ قِرَاءَةِ أو سَمَاعِ الْآيَةِ وَلَوْ قال بَعْدَ الْآيَةِ كان أَنْسَبَ بِقَوْلِهِ ما لم يَطُلْ الْفَصْلُ عُرْفًا فَإِنْ طَالَ وَلَوْ بِعُذْرٍ لم يَقْضِ لِأَنَّهُ لِعَارِضٍ فَأَشْبَهَ صَلَاةَ الْكُسُوفِ وَاعْتِبَارُ السَّمَاعِ مَحَلُّهُ فِيمَنْ لم يَكُنْ مُقْتَدِيًا بِالْقَارِئِ في صَلَاةٍ وَإِلَّا فَلْيُتَابِعْهُ وَإِنْ كان الْقَارِئُ أو السَّامِعُ مُحْدِثًا فَتَطَهَّرَ على قُرْبٍ سَجَدَ وَإِلَّا فَلَا وَإِنْ قَرَأَهَا قبل الْفَاتِحَةِ سَجَدَ لِأَنَّ الْقِيَامَ مَحَلُّ الْقِرَاءَةِ لَا إنْ قَرَأَهَا في رُكُوعٍ وَسُجُودٍ وَاعْتِدَالٍ وَجُلُوسٍ وَلَا إنْ قَرَأَ بِالْفَارِسِيَّةِ لِعَدَمِ مَشْرُوعِيَّةِ ذلك وَلَا يَقْتَدِي السَّامِعُ بِالْقَارِئِ في سُجُودِهَا في غَيْرِ الصَّلَاةِ وَلَا يَرْتَبِطُ بِهِ فَلَهُ الرَّفْعُ من السُّجُودِ قَبْلَهُ كما صَرَّحَ بِهِ في الرَّوْضَةِ قال الزَّرْكَشِيُّ وَقَضِيَّةُ ذلك مَنْعُ الِاقْتِدَاءِ بِهِ لَكِنَّ قَضِيَّةَ كَلَامِ الْقَاضِي وَالْبَغَوِيِّ جَوَازُهُ وَلَا تُسْتَحَبُّ الْقِرَاءَةُ لِآيَةِ سَجْدَةٍ أو أَكْثَرَ لِقَصْدِ السُّجُودِ بَلْ تُكْرَهُ الْقِرَاءَةُ لِقَصْدِهِ في الصَّلَاةِ وفي الْأَوْقَاتِ الْمَكْرُوهَةِ كما لو دخل الْمَسْجِدَ في وَقْتِ النَّهْيِ لِيُصَلِّيَ التَّحِيَّةَ فَالْكَرَاهَةُ كَرَاهَةُ تَحْرِيمٍ فَتَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِالسُّجُودِ لِذَلِكَ كما أَفْتَى بِهِ ابن عبد السَّلَامِ فَعُلِمَ أَنَّ مَحَلَّ عَدَمِ اسْتِحْبَابِ قِرَاءَتِهِ لِذَلِكَ إذَا كان خَارِجًا عن الصَّلَاةِ وَعَنْ الْأَوْقَاتِ الْمَكْرُوهَةِ وَهَلْ يَسْجُدُ لها فيه نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ لَا لِعَدَمِ مَشْرُوعِيَّتِهَا كَالْقِرَاءَةِ في صَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ لِقَصْدِ السُّجُودِ ما لو قَصَدَهُ مع غَيْرِهِ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالْقِرَاءَةِ فَلَا كَرَاهَةَ مُطْلَقًا كما صَرَّحَ بِهِ في الرَّوْضَةِ وما ذَكَرَهُ من الْحُكْمِ بِعَدَمِ الِاسْتِحْبَابِ وَبِالْكَرَاهَةِ على الْقِرَاءَةِ فِقْهٌ حَسَنٌ وَإِنْ كان ظَاهِرُ كَلَامِ الرَّوْضَةِ أَنَّهُ على السُّجُودِ لِأَنَّ لِوَسِيلَةِ الشَّيْءِ حُكْمَهُ

وَإِنْ سَلَّمَ الْمُصَلِّي قبل أَنْ يَسْجُدَ سَجْدَةَ التِّلَاوَةِ أو قَرَأَ بَعْدَ آيَتِهَا آيَاتٍ ولم يَطُلْ فَصْلٌ سَجَدَ وَإِنْ طَالَ فَلَا وَلَا يَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ لِقِرَاءَةِ أَجْنَبِيٍّ سَمِعَهَا منه في صَلَاتِهِ وَإِنْ قَصُرَ الْفَصْلُ لِأَنَّ قِرَاءَةَ غَيْرِ إمَامِهِ لَا تَقْتَضِي سُجُودَهُ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ يُكْرَهُ له الْإِصْغَاءُ لها وَيُسْتَحَبُّ تَرْكُهَا لِلْخَطِيبِ إذَا قَرَأَ آيَتَهَا على الْمِنْبَرِ ولم يُمْكِنْهُ السُّجُودُ مَكَانَهُ لِكُلْفَةِ النُّزُولِ وَالصُّعُودِ فَإِنْ أَمْكَنَهُ ذلك سَجَدَ مَكَانَهُ إنْ خَشِيَ طُولَ الْفَصْلِ وَإِلَّا نَزَلَ وَسَجَدَ إنْ لم يَكُنْ فيه كُلْفَةٌ كما يُعْرَفُ ذلك مِمَّا سَيَأْتِي في الْجُمُعَةِ ويستحب لِلْإِمَامِ تَأْخِيرُهَا في الصَّلَاةِ السِّرِّيَّةِ إلَى الْفَرَاغِ منها لِئَلَّا يُشَوِّشَ على الْمَأْمُومِينَ وَمَحَلُّهُ إذَا قَصُرَ الْفَصْلُ وَلَا سُجُودَ لِقِرَاءَةٍ في صَلَاةِ جِنَازَةٍ لَا فيها وَلَا بَعْدَ الْفَرَاغِ منها لِأَنَّ قِرَاءَةَ ما عَدَا الْفَاتِحَةَ غَيْرُ مَشْرُوعٍ فيها

الثَّالِثَةُ سَجْدَةُ الشُّكْرِ وَتُسْتَحَبُّ عِنْدَ هُجُومِ نِعْمَةٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت