أَرْبَعًا نَاسِيًا أو أَحْرَمَ بِمَقْصُورَةٍ فَأَتَمَّهَا نَاسِيًا وَنَسِيَ من وفي نُسْخَةٍ في كل رَكْعَةٍ من كُلٍّ مِنْهُمَا سَجْدَةً حَصَلَتْ له الرَّكْعَتَانِ لِأَنَّ الْأُولَى تَتِمُّ بِالثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةَ بِالرَّابِعَةِ فَيَسْجُدُ الْأُولَى وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ وَيُسَلِّمُ وَلَا يَلْزَمُهُ الْإِتْمَامُ في الثَّانِيَةِ لِأَنَّهُ لم يَنْوِهِ قُلْت إنَّمَا تَحْصُلُ الرَّكْعَتَانِ إنْ عَلِمَ أَنَّهُ لم يَتْرُكْ السَّجْدَةَ الْأُولَى من الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَلَا الثَّانِيَةَ من الثَّانِيَةِ وَلَا الْأُولَى من الثَّالِثَةِ وَلَا الثَّانِيَةَ من الرَّابِعَةِ فَإِنْ لم يَعْلَمْ ذلك حَصَلَ له رَكْعَةٌ وَسَجْدَةٌ بِنَاءً على ما قَدَّمَهُ في تَرْكِ السَّجَدَاتِ وَتَقَدَّمَ ثَمَّ جَوَابُهُ وَلَوْ رُبُعَ الْمَغْرِبِ نَاسِيًا ثُمَّ تَذَكَّرَ أَنَّهُ تَرَكَ من كل رَكْعَةٍ سَجْدَةً حُسِبَ له رَكْعَتَانِ
وَلَوْ أَرَادَ الْقُنُوتَ في غَيْرِ الصُّبْحِ وَالْوِتْرِ لِنَازِلَةٍ فَنَسِيَهُ لم يَسْجُدْ لِأَنَّهُ سُنَّةٌ في الصَّلَاةِ لَا منها وَلِعَدَمِ تَأَكُّدِهِ بِخِلَافِ قُنُوتِ الصُّبْحِ وَالْوِتْرِ
وَإِنْ دخل في الصَّلَاةِ وَظَنَّ أَنَّهُ لم يُكَبِّرْ لِلْإِحْرَامِ فَاسْتَأْنَفَ الصَّلَاةَ فَإِنْ عَلِمَ بَعْدَ فَرَاغِ الثَّانِيَةِ أَنَّهُ كان كَبَّرَ تَمَّتْ بها الْأُولَى أو عَلِمَ قَبْلَهُ بَنَى على الْأُولَى وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ في الْحَالَيْنِ لِأَنَّهُ أتى نَاسِيًا بِمَا لو أتى بِهِ عَامِدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وهو الْإِحْرَامُ الثَّانِي
فَرْعٌ لو شَرَعَ في الظُّهْرِ ثُمَّ ظَنَّ في الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ أَنَّهُ في الْعَصْرِ ثُمَّ في الثَّالِثَةِ أَنَّهُ في الظُّهْرِ لم يَضُرَّهُ ذَكَرَهُ الْبَغَوِيّ وَالْعِمْرَانِيُّ قال الزَّرْكَشِيُّ وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ لو أَحْرَمَ بِالْعِشَاءِ قَضَاءً ثُمَّ ظَنَّ في الرَّكْعَةِ الْأُولَى أَنَّهُ في الصُّبْحِ وفي الثَّانِيَةِ أَنَّهُ في الظُّهْرِ وفي الثَّالِثَةِ أَنَّهُ في الْعَصْرِ وفي الرَّابِعَةِ أَنَّهُ في الْمَغْرِبِ ثُمَّ تَذَكَّرَ قبل السَّلَامِ أَنَّهُ في الْعِشَاءِ لم يَضُرَّهُ وهو نَظِيرُ ما لو نَوَى أَنْ يَصُومَ غَدًا يَظُنُّهُ أَنَّهُ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ فَكَانَ السَّبْتَ صَحَّتْ نِيَّتُهُ وَصَوْمُهُ ا ه
وَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ قَضَاءً
الثَّانِيَةُ سَجْدَةُ التِّلَاوَةِ وَهِيَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ لِخَبَرِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم كان يَقْرَأُ عَلَيْنَا الْقُرْآنَ فإذا مَرَّ بِالسَّجْدَةِ كَبَّرَ وَسَجَدَ وَسَجَدْنَا معه رَوَاهُ أبو دَاوُد وَالْحَاكِمُ وَإِنَّمَا لم تَجِبْ لِأَنَّ زَيْدَ بن ثَابِتٍ قَرَأَ على النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم وَالنَّجْمِ فلم يَسْجُدْ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَلِقَوْلِ عُمَرَ أُمِرْنَا بِالسُّجُودِ يَعْنِي لِلتِّلَاوَةِ فَمَنْ سَجَدَ فَقَدْ أَصَابَ وَمَنْ لم يَسْجُدْ فَلَا إثْمَ عليه رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَهِيَ في أَرْبَعَةَ عَشَرَ مَوْضِعًا منها سَجْدَتَا الْحَجِّ وَاثْنَتَا عَشْرَةَ في الْأَعْرَافِ وَالرَّعْدِ وَالنَّحْلِ وَالْإِسْرَاءِ وَمَرْيَمَ وَالْفُرْقَانِ وَالنَّمْلِ وَالَمْ تَنْزِيلُ وَحُمَّ السَّجْدَةِ وَالنَّجْمِ وَالِانْشِقَاقِ وَالْعَلَقِ وَالْأَصْلُ فيها خَبَرُ عَمْرِو بن الْعَاصِ أَقْرَأَنِي رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم خَمْسَ عَشْرَةَ سَجْدَةً في الْقُرْآنِ منها ثَلَاثٌ في الْمُفَصَّلِ وفي الْحَجِّ سَجْدَتَانِ رَوَاهُ أبو دَاوُد وَالْحَاكِمُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَالسَّجْدَةُ الْبَاقِيَةُ منه سَجْدَةُ ص وَسَيَأْتِي حُكْمُهَا وَأَمَّا خَبَرُ لم يَسْجُدْ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم في شَيْءٍ من الْمُفَصَّلِ مُنْذُ تَحَوَّلَ لِلْمَدِينَةِ فَضَعِيفٌ وَنَافٍ وَغَيْرُهُ صَحِيحٌ وَمُثْبَتٌ وَأَيْضًا التَّرْكُ إنَّمَا يُنَافِي في الْوُجُوبِ دُونَ النَّدْبِ وفي مُسْلِمٍ عن أبي هُرَيْرَةَ سَجَدْنَا مع النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم في إذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ واقرأ بِاسْمِ رَبِّك وكان إسْلَامُ أبي هُرَيْرَةَ سَنَةَ سَبْعٍ من الْهِجْرَةِ وَصَرَّحَ الْمُصَنِّفُ كَأَصْلِهِ بِسَجْدَتَيْ الْحَجِّ لِخِلَافِ أبي حَنِيفَةَ في الثَّانِيَةِ لَا سَجْدَةِ ص أَيْ لَيْسَتْ من سَجَدَاتِ التِّلَاوَةِ فَإِنَّمَا هِيَ سَجْدَةُ شُكْرٍ لِمَا زَادَهُ على الرَّوْضَةِ بِقَوْلِهِ لِتَوْبَةِ اللَّهِ تَعَالَى على دَاوُد عليه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَيْ لِقَبُولِهَا وَالتِّلَاوَةُ سَبَبٌ لِتَذَكُّرِ ذلك لِخَبَرِ أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ خَطَبَنَا رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم يَوْمًا فَقَرَأَ ص فلما مَرَّ بِالسُّجُودِ نَشَزْنَا لِلسُّجُودِ أَيْ تَهَيَّأْنَا له فلما رَآنَا قال إنَّمَا هِيَ تَوْبَةُ نَبِيٍّ وَلَكِنْ قد اسْتَعْدَدْتُمْ لِلسُّجُودِ فَنَزَلَ وَسَجَدَ رَوَاهُ أبو دَاوُد بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ على شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَيَجُوزُ قِرَاءَةُ ص بِالْإِسْكَانِ وَبِالْفَتْحِ وَبِالْكَسْرِ بِلَا تَنْوِينٍ وَبِهِ مع التَّنْوِينِ وإذا كُتِبَتْ في الْمُصْحَفِ كُتِبَتْ حَرْفًا وَاحِدًا وَأَمَّا في غَيْرِهِ فَمِنْهُمْ من يَكْتُبُهَا كَذَلِكَ وَمِنْهُمْ من يَكْتُبُهَا بِاعْتِبَارِ اسْمِهَا ثَلَاثَةَ أَحْرُفٍ فَلَوْ سَجَدَ قبل تَمَامِ الْآيَةِ وَلَوْ بِحَرْفٍ لم يَصِحَّ لِأَنَّ وَقْتَهُ إنَّمَا يَدْخُلُ بِتَمَامِهَا وَتَمَامُهَا في حم السَّجْدَةِ يَسْأَمُونَ لِتَمَامِ الْكَلَامِ عِنْدَهُ وفي النَّحْلِ يُؤْمَرُونَ وفي النَّمْلِ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وفي الِانْشِقَاقِ لَا يَسْجُدُونَ وَمَوَاضِعُ بَقِيَّةِ السَّجَدَاتِ بَيِّنَةٌ وَاقْتَصَرَ على هذه لِاقْتِصَارِ أَصْلِهِ على الْخِلَافِ فيها وَنَفْيِهِ عن غَيْرِهَا لَكِنْ ذَكَرَ غَيْرُهُ الْخِلَافَ فِيمَا بَيَّنْته أَيْضًا وكان الْأَوْلَى أَنْ يُقَدَّمَ على هذه وَاَلَّتِي قَبْلَهَا قَوْلُهُ وَتُسْتَحَبُّ يَعْنِي سَجْدَةَ ص في غَيْرِ الصَّلَاةِ لِلِاتِّبَاعِ كما مَرَّ وَتَحْرُمُ فيها فَلَوْ سَجَدَ لها أَيْ لِسَجْدَةِ ص عَامِدًا عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ في الصَّلَاةِ بَطَلَتْ أو جَاهِلًا أو نَاسِيًا فَلَا لَكِنَّهُ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ كَسَجْدَةِ الشُّكْرِ وَإِنْ سَجَدَهَا إمَامُهُ بِاعْتِقَادٍ منه لها كَحَنَفِيٍّ فَلَهُ مُفَارَقَتُهُ وَانْتِظَارُهُ قال في الْمَجْمُوعِ كما لو قام إمَامُهُ إلَى خَامِسَةٍ وَيَنْتَظِرُهُ هُنَا قَائِمًا وَلَا يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ إذَا انْتَظَرَهُ قال