فهرس الكتاب

الصفحة 953 من 2058

أَنَّهُ لو اشْتَرَى من له دَارٌ لَا مَمَرَّ لها نَصِيبَ أَحَدِ شَرِيكَيْنِ في مَمَرٍّ ثَبَتَتْ الشُّفْعَةُ وَإِنْ لم يُمْكِنْ الْمُشْتَرِيَ تَحْصِيلُ مَمَرٍّ وهو ظَاهِرٌ لِكَوْنِ الْمَمَرِّ ليس من حُقُوقِ الدَّارِ قبل الْبَيْعِ بِخِلَافِهِ في مَسْأَلَتِنَا وَلِصَحْنِ بُيُوتِ الْخَانِ وَمَجْرَى النَّهْرِ وَبِئْرِ الْمَزْرَعَةِ حُكْمُ الْمَمَرِّ أَيْ الشَّرِكَةُ في صَحْنِ الْخَانِ دُونَ بُيُوتِهِ وفي مَجْرَى الْمَاءِ دُونَ الْأَرْضِ وفي بِئْرِ الْمَزْرَعَةِ دُونَ الْمَزْرَعَةِ كَالشَّرِكَةِ في الْمَمَرِّ فِيمَا مَرَّ

فَرْعٌ لو تَرَافَعَ إلَيْنَا ذِمِّيَّانِ بَعْدَ أَخْذِ الشُّفْعَةِ وَالثَّمَنُ خَمْرٌ أو خِنْزِيرٌ لم نَنْقُضْهَا أو قَبْلَهُ لم نُثْبِتْهَا وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لو كان الثَّمَنُ مُسَلَّمًا لَا نُثْبِتُهَا مُطْلَقًا كَنَظِيرِهِ فِيمَا مَرَّ فِيمَا لو أَصْدَقَ ذِمِّيٌّ ذِمِّيَّةً مُسَلَّمًا ثُمَّ تَرَافَعَا إلَيْنَا

وَلَوْ ارْتَدَّ مُسْتَحِقُّ الشُّفْعَةِ لم تَبْطُلْ لِأَنَّ الرِّدَّةَ لَا تُزِيلُ الْمِلْكَ وَوُقِفَتْ شُفْعَتُهُ فَإِنْ عَادَ إلَى الْإِسْلَامِ أُخِذَ بها كما صَرَّحَ بِهِ غَيْرُ الْإِمَامِ قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَإِنْ مَاتَ قبل عَوْدِهِ إلَيْهِ شَفَعَ الْإِمَامُ أَيْ أَخَذَ بِالشُّفْعَةِ لِبَيْتِ الْمَالِ وَيَرُدُّ بِعَيْبٍ أو نَحْوِهِ إنْ كان فَلَوْ اشْتَرَى مُسْلِمٌ شِقْصًا من أَرْضٍ مَعِيبًا أو بِشَرْطِ الْخِيَارِ ثُمَّ ارْتَدَّ وَمَاتَ قبل عَوْدِهِ إلَى الْإِسْلَامِ كان لِلْإِمَامِ رَدُّهُ وَهَذَا جَعَلَهُ الْأَصْلُ نَظِيرًا لِمَا قَبْلَهُ فقال كما لو اشْتَرَى شِقْصًا إلَى آخِرِهِ وَإِنْ ارْتَدَّ الْمُشْتَرِي فَالشَّفِيعُ على شُفْعَتِهِ

فَرْعٌ لو كان لِلْمَسْجِدِ شِقْصٌ من أَرْضٍ مُشْتَرَكَةٍ مَمْلُوكٌ له بِشِرَاءٍ أو هِبَةٍ لِيُصْرَفَ في عِمَارَتِهِ ثُمَّ بَاعَ شَرِيكُهُ نَصِيبَهُ فَلِلْمُقِيمِ أَنْ يَشْفَعَ أَيْ يَأْخُذَهُ بِالشُّفْعَةِ إنْ رَآهُ مَصْلَحَةً كما لو كان لِبَيْتِ الْمَالِ شَرِيكٌ في أَرْضٍ فَبَاعَ شَرِيكُهُ نَصِيبَهُ فَلِلْإِمَامِ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ إنْ رَآهُ مَصْلَحَةً

وَلَا شُفْعَةَ لِصَاحِبِ شِقْصٍ من أَرْضٍ مُشْتَرَكَةٍ مَوْقُوفٍ عليه إذَا بَاعَ شَرِيكُهُ نَصِيبَهُ وَلَا لِشَرِيكِهِ إذَا بَاعَ شَرِيكٌ آخَرُ نَصِيبَهُ كما أَفْتَى بِهِ الْبُلْقِينِيُّ لِامْتِنَاعِ قِسْمَةِ الْوَقْفِ عن الْمِلْكِ وَلِانْتِفَاءِ مِلْكِ الْأَوَّلِ عن الرَّقَبَةِ نعم على ما اخْتَارَهُ الرُّويَانِيُّ وَالنَّوَوِيُّ من جَوَازِ قِسْمَتِهِ عنه لَا مَانِعَ من أَخْذِ الثَّانِي

فَرْعٌ لِمَأْذُونٍ له في التِّجَارَةِ لم يَمْنَعْهُ السَّيِّدُ من أَخْذِ الشُّفْعَةِ ولم يُسْقِطْ حَقَّهُ منها أَخْذُ الشُّفْعَةِ فِيمَا إذَا مَلَكَ شِقْصًا من أَرْضٍ ثُمَّ بَاعَ شَرِيكُهُ نَصِيبَهُ وَكَذَا لِسَيِّدِهِ أَخْذُ الشُّفْعَةِ في ذلك وَلَهُ أَيْ لِسَيِّدِهِ مَنْعُهُ من الْأَخْذِ عِبَارَةُ الْأَصْلِ وَلَهُ الْإِسْقَاطُ وَإِنْ أَحَاطَتْ بِهِ الدُّيُونُ وكان فيه أَيْ الْأَخْذِ غِبْطَةٌ كما له مَنْعُهُ من سَائِرِ الِاعْتِيَاضَاتِ في الْمُسْتَقْبَلِ

الرُّكْنُ الثَّالِثُ الْمَأْخُوذُ منه وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مِلْكُهُ طَارِئًا على مِلْكِ الْآخِذِ لَازِمًا بِعِوَضٍ فَلَا شُفْعَةَ لِأَحَدِ مُشْتَرِيَيْنِ على الْآخَرِ إنْ اشْتَرَيَا عَقَارًا أو شِقْصًا منه مَعًا لِاسْتِوَائِهِمَا في وَقْتِ حُصُولِ الْمِلْكِ وَلَا في مُدَّةِ الْخِيَارِ في الْبَيْعِ إلَّا إذَا شُرِطَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي فَقَطْ فَيَأْخُذُهُ منه الشَّفِيعُ في الْحَالِ لِأَنَّ الْمِلْكَ فيه له حِينَئِذٍ وَالشَّفِيعُ مُتَسَلِّطٌ عليه بَعْدَ اللُّزُومِ فَقَبْلَهُ أَوْلَى بِخِلَافِهِ في الْمُسْتَثْنَى منه الصَّادِقِ بِكَوْنِ الْخِيَارِ لِلْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي وَلِلْبَائِعِ فَقَطْ فَلَا يَأْخُذُ بِالشُّفْعَةِ حتى يَنْقَطِعَ الْخِيَارُ لِأَنَّهُ لَا يَتَمَكَّنُ من إبْطَالِ حَقِّ الْبَائِعِ وَلَوْ عَبَّرَ بَدَلَ شُرِطَ بَ كان كان أَوْلَى لِيَشْمَلَ خِيَارَ الْمَجْلِسِ أَيْضًا وَيُتَصَوَّرَ انْفِرَادُ أَحَدِهِمَا بِهِ بِإِسْقَاطِ الْآخَرِ خِيَارَ نَفْسِهِ وَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ لَازِمًا لِثُبُوتِ الشُّفْعَةِ في مُدَّةِ خِيَارِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت