فهرس الكتاب

الصفحة 954 من 2058

الْمُشْتَرِي وَعَدَمِ ثُبُوتِهَا في مُدَّةِ خِيَارِ الْبَائِعِ أو خِيَارِهِمَا لِعَدَمِ الْمِلْكِ الطَّارِئِ لَا لِعَدَمِ اللُّزُومِ

فَإِنْ بَاعَ الشَّرِيكُ الثَّانِي نَصِيبَهُ بَتًّا أَيْ بَيْعَ بَتٍّ قبل انْقِضَائِهَا أَيْ مُدَّةِ الْخِيَارِ الثَّابِتِ لَهُمَا أو لِلْبَائِعِ فَقَطْ في بَيْعِ الشَّرِيكِ الْأَوَّلِ نَصِيبَهُ لم يَبْقَ لِلثَّانِي وَلَا لِلْمُشْتَرِي منه على الْعَقْدِ الْأَوَّلِ شُفْعَةٌ وَإِنْ طَرَأَ على مِلْكِ الْمُشْتَرِي منه مِلْكُ الْأَوَّلِ لِزَوَالِ مِلْكِ الْبَائِعِ الثَّانِي في الْأُولَى وَتَقَدُّمِ سَبَبِ الشُّفْعَةِ وهو الْبَيْعُ على مِلْكِ الْمُشْتَرِي منه في الثَّانِيَةِ وَتَثْبُتُ الشُّفْعَةُ في الْعَقْدِ الثَّانِي لِمَنْ له الْمِلْكُ في الْأَوَّلِ من الْبَائِعِ إنْ كان الْخِيَارُ له فَقَطْ وَمِنْ الْمُشْتَرِي منه كَذَلِكَ فَإِنْ وُقِفَ الْمِلْكُ بِأَنْ كان الْخِيَارُ لَهُمَا فَالشُّفْعَةُ مَوْقُوفَةٌ لِعَدَمِ الْعِلْمِ بِزَوَالِ الْمِلْكِ فَلَوْ أَخَذَهُ أَيْ الْمَبِيعَ في الْعَقْدِ الثَّانِي بِالشُّفْعَةِ من حُكِمَ له بِالْمِلْكِ مِنْهُمَا في الْأَوَّلِ ثُمَّ فَسَخَ الْعَقْدَ الْأَوَّلَ لم تَنْفَسِخْ شُفْعَتُهُ كما يُحْكَمُ بِأَنَّ الزَّوَائِدَ الْحَادِثَةَ في مُدَّةِ الْخِيَارِ مِلْكٌ لِمَنْ حُكِمَ له بِالْمِلْكِ

فَصْلٌ لِلشَّفِيعِ الْمَنْعُ أَيْ مَنْعُ من له فَسْخُ الْعَقْدِ من الْفَسْخِ له بِعَيْبِ أَحَدِ الْعِوَضَيْنِ إذَا رضي بِأَخْذِهِ أَيْ الشِّقْصِ الْمَشْفُوعِ لِأَنَّ حَقَّهُ سَابِقٌ لِثُبُوتِهِ بِالْبَيْعِ وَلِأَنَّ غَرَضَ الْعَاقِدِ اسْتِدْرَاكُ الظُّلَامَةِ وَتَحْصِيلُ الْعِوَضِ وَذَلِكَ حَاصِلٌ بِأَخْذِ الشَّفِيعِ وَلِأَنَّ في تَقْدِيمِ الْعَاقِدِ عليه إبْطَالًا لِحَقِّهِ بِالْكُلِّيَّةِ فَقُدِّمَ وله الْمَنْعُ من الْإِقَالَةِ لِذَلِكَ وَلَهُ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ وَلَوْ فَسَخَ الْعَقْدَ قَبْلَهُ بِإِقَالَةٍ أو عَيْبٍ أو إفْلَاسٍ لِذَلِكَ وَيُفْسَخُ الرَّدُّ أو نَقُولُ تَبَيَّنَّا أَنَّ الرَّدَّ كان بَاطِلًا قَالَهُ في الْأَصْلِ قال في الْمُهِمَّاتِ وَهَذَا التَّرْدِيدُ وَجْهَانِ صَرَّحَ بِهِمَا الْقَاضِي وَالْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ وَفَائِدَتُهُمَا كما في الْمَطْلَبِ في الْفَوَائِدِ من الرَّدِّ إلَى الْأَخْذِ انْتَهَى

وَعَلَى الْأَوَّلِ مَشَيْت في شَرْحِ الْبَهْجَةِ تَبَعًا لِشُرَّاحِ الْحَاوِي لَا إنْ انْفَسَخَ الْعَقْدُ بِتَلَفِ الثَّمَنِ الْمُعَيَّنِ قبل قَبْضِهِ فَلَا يَأْخُذُ الشَّفِيعُ بِالشُّفْعَةِ وَالتَّصْرِيحُ بِالتَّرْجِيحِ من زِيَادَتِهِ وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ يَأْخُذُ بها لِمَا مَرَّ في الْفَسْخِ وَالِانْفِسَاخُ كَالْفَسْخِ في أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَرْفَعُ الْعَقْدَ من حِينِهِ لَا من أَصْلِهِ

وَالشَّفِيعُ أَوْلَى بِالشِّقْصِ الْمَشْفُوعِ من مُصَدَّقٍ له زَوْجَتُهُ حَيْثُ يَرْجِعُ فيه أو في نِصْفِهِ لِفُرْقَةٍ بِرِدَّةٍ أو طَلَاقٍ قبل الدُّخُولِ لِسَبْقِ حَقِّ الشَّفِيعِ لِأَنَّهُ ثَبَتَ بِالْعَقْدِ وَالزَّوْجُ إنَّمَا يَثْبُتُ حَقُّهُ بِالْفُرْقَةِ وَلِأَنَّ حَقَّهُ أَقْوَى من حَقِّ الزَّوْجِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ يُبْطِلُ تَصَرُّفَ الْمُشْتَرِي وَيَأْخُذُ الشِّقْصَ وَالزَّوْجُ لَا يُبْطِلُ تَصَرُّفَ الزَّوْجَةِ وَلَوْ كانت أَيْ الشُّفْعَةُ لِشَفِيعَيْنِ فَالشِّقْصُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا وَإِنْ تَخَلَّلَ الطَّلَاقُ بين أَخْذَيْهِمَا في النِّصْفِ الْمَشْفُوعِ إنْ وَقَعَتْ الْمُعَاوَضَةُ في النِّصْفِ بِأَنْ أَخَذَ أَحَدُهُمَا نِصْفَهُ ثُمَّ طَلَّقَهَا الزَّوْجُ قبل أَخْذِ الْآخَرِ فَلِلشَّفِيعِ الْآخَرِ النِّصْفُ الْآخَرُ فَهُوَ مُقَدَّمٌ على الزَّوْجِ لِسَبْقِ حَقِّهِ وَقَوْلُهُ في النِّصْفِ مُتَعَلِّقٌ بِأَخْذَيْهِمَا وفي بِمَعْنَى اللَّامِ وَلَوْ تَرَكَ ذلك كان أَعَمَّ وَأَخْصَرَ

والشفيع أَوْلَى بِالشِّقْصِ من بَائِعٍ حَيْثُ يَرْجِعُ فيه لِفَلَسٍ حَصَلَ لِلْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ لِذَلِكَ وَلَا يُخَصُّ حِينَئِذٍ وفي نُسْخَةٍ وَلَا يَخْتَصُّ الْبَائِعُ دُونَ الْغُرَمَاءِ بِالثَّمَنِ بَلْ يُضَارِبُ مَعَهُمْ بِهِ لِأَنَّ حَقَّهُ لَمَّا انْتَقَلَ من الْعَيْنِ إلَى الذِّمَّةِ الْتَحَقَ بِسَائِرِ الْغُرَمَاءِ

وَلَا شُفْعَةَ في مَمْلُوكٍ بِلَا عِوَضٍ كَالْإِرْثِ وَالْهِبَةِ بِلَا ثَوَابٍ وَالْوَصِيَّةِ لِأَنَّ وَضْعَهَا على أَنْ يَأْخُذَ الشَّفِيعُ بِمَا أَخَذَ بِهِ الْمُتَمَلِّكُ وهو مَفْقُودٌ في ذلك وَلِأَنَّ الْوَارِثَ مَقْهُورٌ فلم يَضُرَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت