وهو الذي يَظْهَرُ قال الْإِسْنَوِيُّ وَسَكَتَ يَعْنِي صَاحِبُ الْمَطْلَبِ عن تَعَلُّمِهَا وَفِيهِ نَظَرٌ وَالْمُتَّجَهُ فيه عَدَمُ الِاسْتِرْدَادِ
لَا بِتَعَلُّمِ صَنْعَةٍ أُخْرَى وَلَا بِإِحْدَاثِهَا في الْحُلِيِّ أو نَحْوِهِ كما فُهِمَ بِالْأَوْلَى مِمَّا مَرَّ في إعَادَتِهِ وَصَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ هُنَا لِأَنَّ ذلك يُعَدُّ في الْعُرْفِ شيئا جَدِيدًا وَلِاخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ بِذَلِكَ وَلَوْ سَمِنَتْ عِنْدَهُ الدَّابَّةُ فَزَادَتْ قِيمَتُهَا عَمَّا كانت ثُمَّ هَزِلَتْ فَنَقَصَتْ قِيمَتُهَا مَرَّتَيْنِ بِأَنْ سَمِنَتْ بَعْدَ هُزَالِهَا الثَّانِي ثُمَّ هَزِلَتْ ضَمِنَ مع رَدِّهَا أَرْشَ نَقْصِ السَّمْنَيْنِ وَإِنْ كانت قِيمَتُهَا مِائَةً فَبَلَغَتْ بِالسِّمَنِ أَلْفًا ثُمَّ بِتَعَلُّمِ الصَّنْعَةِ أَلْفَيْنِ فَنَسِيَتْهَا أَيْ الصَّنْعَةَ وَهَزِلَتْ أَيْ الدَّابَّةُ فَعَادَتْ قِيمَتُهَا مِائَةً ضَمِنَ مع رَدِّهَا أَلْفًا وَتِسْعَمِائَةٍ لِأَنَّ ذلك أَقْصَى قِيَمِ الذَّاهِبِ منها
وَلَا يُضْمَنُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وهو سِمَنٌ مُفْرِطٌ قَائِمٌ بِجَارِيَةٍ لَا يُنْقِصُ فَوَاتُهُ الْقِيمَةَ إذَا فَاتَ وَلَوْ بِتَفْوِيتِهِ لِأَنَّ السِّمَنَ ليس له بَدَلٌ مُقَدَّرٌ بِخِلَافِ الْأُنْثَيَيْنِ فَلَوْ انْعَكَسَ الْحَالُ بِأَنْ كانت مُعْتَدِلَةً فَسَمِنَتْ في يَدِ الْغَاصِبِ سِمَنًا مُفْرِطًا وَنَقَصَتْ قِيمَتُهَا فإنه يَرُدُّهَا وَلَا شَيْءَ عليه لِأَنَّهَا لم تَنْقُصْ حَقِيقَةً وَلَا عُرْفًا كَذَا نَقَلَهُ في الْكِفَايَةِ عن الطَّبَرِيِّ قال الْإِسْنَوِيُّ وَفِيهِ نَظَرٌ
فَرْعٌ لو تَعَلَّمَتْ الْجَارِيَةُ الْمَغْصُوبَةُ الْغِنَاءَ فَزَادَتْ قِيمَتُهَا ثُمَّ نَسِيَتْهُ لم يَضْمَنْهُ قال في الْأَصْلِ لِأَنَّهُ مُحَرَّمٌ كما في كَسْرِ الْمَلَاهِي وهو مَحْمُولٌ على غِنَاءٍ يُخَافُ منه الْفِتْنَةُ لِئَلَّا يُنَافِيَ ما صَحَّحَهُ في الشَّهَادَاتِ من أَنَّهُ مَكْرُوهٌ وَيُفَارِقُ صِحَّةَ بَيْعِهَا فِيمَا لو اشْتَرَاهَا بِأَلْفَيْنِ وَقِيمَتُهَا سَاذَجَةٌ أَلْفٌ كما مَرَّ في بَابِهِ بِأَنَّ الْبَيْعَ وَقَعَ على نَفْسِهَا لَا على الْغِنَاءِ كما لو اشْتَرَى ما يُسَاوِي دِرْهَمًا بِأَلْفٍ بِخِلَافِ الْمَغْصُوبِ فإن الْوَاجِبَ رَدُّ الْعَيْنِ وقد رَدَّهَا وَكَالْجَارِيَةِ فِيمَا ذُكِرَ الْعَبْدُ وما نَقَلَهُ الْأَصْلُ فيه من لُزُومِ تَمَامِ قِيمَتِهِ يُحْمَلُ على ذلك أو أَتْلَفَ دِيكَ الْهِرَاشِ أو كَبْشَ النِّطَاحِ كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ ضَمِنَهُ غير مُهَارِشٍ أو نَاطِحٍ لِأَنَّ ذلك مُحَرَّمٌ
فَرْعٌ مَرَضُ الرَّقِيقِ الْمَغْصُوبِ وَتَمَعُّطُ شَعْرِهِ وَسُقُوطُ سِنِّهِ يَنْجَبِرُ بِعَوْدِهِ كما كان وَلَوْ عَادَ بَعْدَ الرَّدِّ لِلْمَالِكِ لَا سُقُوطُ صُوفِ الشَّاةِ وَوَرَقِ الشَّجَرِ فَلَا يَنْجَبِرَانِ بِعَوْدِهِمَا كما كَانَا لِأَنَّهُمَا مُتَقَوِّمَانِ فَيَغْرَمُهُمَا وَصِحَّةُ الرَّقِيقِ وَشَعْرُهُ وَسِنُّهُ غَيْرُ مُتَقَوِّمَةٍ وَإِنَّمَا يَغْرَمُ أَرْشَ النَّقْصِ بِفَقْدِهَا وقد زَالَ نَقَلَهُ الْأَصْلُ في الْأَخِيرَيْنِ عن الْبَغَوِيّ قال الْأَذْرَعِيُّ وهو مُشْكِلٌ وَلَعَلَّ عَوْدَهُمَا أَوْلَى بِعَدَمِ الْجَبْرِ من السِّمَنِ على أَنَّ كَلَامَهُمْ في سُقُوطِ سِنِّ الْمَثْغُورِ في الْجِنَايَاتِ ثُمَّ عَوْدِهَا قد يُنَازَعُ فِيمَا قَالَهُ قال ثُمَّ رَأَيْت ابْنَ الرِّفْعَةِ قال هُنَا وفي مَسْأَلَةِ السِّنِّ نَظَرٌ يُتَلَقَّى من أَنَّ سِنَّ الصَّغِيرِ إذَا قُلِعَ ثُمَّ عَادَ هل تَجِبُ معه حُكُومَةٌ أو لَا
فَصْلٌ لو غَصَبَ عَصِيرًا فَتَخَمَّرَ عِنْدَهُ ضَمِنَهُ عَصِيرًا لِفَوَاتِ مَالِيَّتِهِ وَعَلَيْهِ إرَاقَتُهَا أَيْ الْخَمْرِ إنْ عُصِرَتْ بِقَصْدِ الْخَمْرِيَّةِ وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ له إرَاقَتُهَا لِاحْتِرَامِهَا كما أَشَارَ إلَيْهِ الْأَصْلُ فَلَوْ عَادَتْ خَلًّا عِنْدَهُ رَدَّهُ لِلْمَالِكِ لِأَنَّهُ عَيْنُ مَالِهِ وَإِنَّمَا انْتَقَلَ من صِفَةٍ إلَى أُخْرَى بِالْأَرْشِ أَيْ مع أَرْشِ نَقْصِهِ إنْ نَقَصَتْ قِيمَتُهُ عن الْعَصِيرِ لِحُصُولِهِ في يَدِهِ وَاسْتَرَدَّ منه ما غَرِمَ له من الْعَصِيرِ لِوُصُولِهِ إلَى عَيْنِ مَالِهِ وَهَذَا من زِيَادَتِهِ وَذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَلَوْ غَصَبَ بَيْضَةً فَتَفَرَّخَتْ عِنْدَهُ أو بَذْرًا فَزَرَعَهُ وَنَبَتَ أو بَذْرَ قَزٍّ فَصَارَ قَزًّا أَخَذَهُ الْمَالِكُ لِأَنَّهُ فَرْعُ مِلْكِهِ وَيَغْرَمُ له الْغَاصِبُ أَرْشَ النَّقْصِ إنْ كان لِمَا مَرَّ وَلَوْ أَخَذَ خَمْرًا أو جِلْدَ مَيِّتَةٍ فَتَخَلَّلَتْ أَيْ الْخَمْرَةُ وَدَبَغَهُ أَيْ الْجِلْدَ لَزِمَهُ رَدُّهُمَا أَيْ الْخَلِّ وَالْجِلْدِ لِلْمَالِكِ لِأَنَّهُمَا فَرْعُ ما هو مُخْتَصٌّ بِهِ
وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ إخْرَاجُ الْخَمْرَةِ غَيْرِ الْمُحْتَرَمَةِ وَبِهِ جَزَمَ الْإِمَامُ وَسَوَّى الْمُتَوَلِّي بَيْنَهُمَا وهو أَوْجُهُ إلَّا إنْ أَعْرَضَ الْمَالِكُ عنهما أَيْ عن الْخَمْرِ وَالْجِلْدِ فَلَا يَلْزَمُ الْآخِذَ رَدُّهُمَا وَلَيْسَ