فهرس الكتاب

الصفحة 941 من 2058

يُشْبِهُهَا من حَيْثُ حُصُولُهُ بِالِاخْتِيَارِ وَجْهَانِ وَالْمُرَادُ هل يَجِبُ على الْغَاصِبِ أَرْشُ النَّقْصِ أو الْأَكْثَرُ منه وَمِنْ نِصْفِ الْقِيمَةِ وَالرَّاجِحُ الْأَوَّلُ لِمَا مَرَّ من قَوْلِهِ وَإِنْ قَطَعَ أو سَرَقَ فَقُطِعَ في يَدِ الْغَاصِبِ غَرِمَ نَقْصَ الْقِيمَةِ كما لو تَلِفَ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ نَبَّهَ عليه الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ قال الزَّرْكَشِيُّ وَرَجَّحَهُ ابن أبي عَصْرُونٍ وهو الصَّوَابُ

فَرْعٌ وَإِنْ قَتَلَ الْعَبْدُ الْمَغْصُوبُ إنْسَانًا ثُمَّ قَتَلَهُ في يَدِ الْغَاصِبِ عَبْدٌ لِآخَرَ أَيْ لِغَيْرِ الْمَغْصُوبِ منه فَاقْتَصَّ منه السَّيِّدُ أَيْ الْمَغْصُوبُ منه سَقَطَ بِهِ الضَّمَانُ عن الْغَاصِبِ وَبَطَلَ حَقُّ وَرَثَةِ الْإِنْسَانِ الْمَقْتُولِ لِأَنَّ الْعَبْدَ الْجَانِيَ إذَا هَلَكَ ولم يَحْصُلْ له عِوَضٌ يَضِيعُ حَقُّ الْمَجْنِيِّ عليه وَلَوْ حَذَفَ بَطَلَ كان أَخْصَرَ وَأَوْفَقَ بِعِبَارَةِ الْأَصْلِ حَيْثُ عَبَّرَ في الْمَوْضِعَيْنِ بِالسُّقُوطِ نعم إنْ حَدَثَ فيه أَيْ في الْمَغْصُوبِ عَيْبٌ بَعْدَ الْجِنَايَةِ منه غَرِمَهُ أَيْ أَرْشَ الْعَيْبِ الْغَاصِبُ وَتَعَلَّقَ بِهِ الْوَرَثَةُ أَيْ وَرَثَةُ الْمَقْتُولِ أو حَدَثَ فيه عَيْبٌ قَبْلَهَا فَازَ بِهِ أَيْ بِأَرْشِهِ الْمَالِكُ لِأَنَّ الْجُزْءَ الْمُقَابِلَ لِلْأَرْشِ كان مَفْقُودًا عِنْدَ الْجِنَايَةِ وَإِنْ عَفَا الْمَالِكُ عن الْقِصَاصِ على مَالٍ أو كان الْوَاجِبُ بِالْجِنَايَةِ مَالًا تَعَلَّقَ بِهِ الْوَرَثَةُ لِأَنَّهُ بَدَلُ الْجَانِي على مُوَرِّثِهِمْ

وإذا أَخَذُوهُ رَجَعَ بِهِ الْمَالِكُ على الْغَاصِبِ ثَانِيًا لِأَنَّهُ أُخِذَ منه بِسَبَبِ جِنَايَةٍ مَضْمُونَةٍ عليه وَيَسْلَمُ له كما مَرَّ نَظِيرُهُ وَإِنْ قَتَلَ الْمَغْصُوبُ غَاصِبَهُ فَقَتَلَهُ وَرَثَتُهُ وَلَوْ بَعْدَ رَدِّهِ لِلْمَالِكِ أو أَخَذُوا الدِّيَةَ من رَقَبَتِهِ غَرِمُوا قِيمَتَهُ لِسَيِّدِهِ من التَّرِكَةِ وَإِنْ عَفَوْا عن الْقِصَاصِ وَالدِّيَةِ سَقَطَ الضَّمَانُ عن الْغَاصِبِ في الْمَالِ وَإِنْ قَتَلَ سَيِّدَهُ وهو في يَدِ الْغَاصِبِ ثُمَّ اقْتَصَّ وَرَثَتُهُ منه رَجَعُوا بِقِيمَتِهِ على الْغَاصِبِ وَإِنْ صَالَ الْمَغْصُوبُ على إنْسَانٍ فَقَتَلَهُ دَفْعًا عنه فَالضَّمَانُ على الْغَاصِبِ فَقَطْ أَيْ دُونَ الْقَاتِلِ وَلَوْ صَالَ على الْغَاصِبِ فَقَتَلَهُ دَفْعًا عنه فَظَاهِرٌ أَنَّهُ كَتَلَفِهِ بِآفَةٍ فَيَضْمَنُهُ

فَصْلٌ وَإِنْ نَقَلَ تُرَابُ أَرْضِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ بِكَشْطِ وَجْهِهَا أو حَفْرِ بِئْرٍ أو نَهْرٍ فيها أَجْبَرَهُ الْمَالِكُ على رَدِّهِ إلَى مَحَلِّهِ كما كان قبل نَقْلِهِ من انْبِسَاطٍ وَارْتِفَاعٍ وَلَوْ غَرِمَ عليه أَضْعَافَ قِيمَتِهِ هذا إنْ بَقِيَ وَإِنْ تَلِفَ فَمِثْلُهُ أَيْ فَيَجْبُرُهُ على رَدِّ مِثْلِهِ كما كان هو لِأَنَّ التُّرَابَ مِثْلِيٌّ كما مَرَّ فَإِنْ تَعَذَّرَ رَدُّ مِثْلِهِ غَرِمَ الْأَرْشَ فَإِنْ وفي نُسْخَةٍ وَإِنْ لم يُطَالِبْ ه الْمَالِكُ بِرَدِّهِ فَلَيْسَ له رَدُّهُ بِغَيْرِ إذْنٍ لِأَنَّهُ تَصَرَّفَ في مِلْكِ غَيْرِهِ إلَّا أَنْ يَضِيقَ مِلْكُهُ أو مِلْكُ غَيْرِهِ أو كان الْمَنْقُولُ إلَيْهِ شَارِعًا وَخَشِيَ التَّعَثُّرَ بِهِ أَيْ خَشِيَ منه ضَمَانًا فَلَهُ أَنْ يَسْتَقِلَّ بِرَدِّهِ وَإِنْ مَنَعَهُ الْمَالِكُ لِأَنَّ له في ذلك غَرَضًا بِخِلَافِ ما إذَا لم يَكُنْ شَيْءٌ من ذلك كان نَقْلُهُ منها إلَى مَوَاتٍ أو من أَحَدِ طَرَفَيْهَا إلَى الْآخَرِ فَلَا يَسْتَقِلُّ بِرَدِّهِ كما شَمِلَهُ الْمُسْتَثْنَى منه فَلَوْ اسْتَقَلَّ بِرَدِّهِ فَلِلْمَالِكِ إجْبَارُهُ على نَقْلِهِ ثَانِيًا كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وَالتَّصْرِيحُ بِقَوْلِهِ وَإِنْ مَنَعَهُ الْمَالِكُ من زِيَادَتِهِ وَكَذَا يَسْتَقِلُّ بِهِ إنْ زَالَ بِهِ نَقْصُ الْأَرْضِ إلَّا إنْ أَبْرَأَهُ الْمَالِكُ عن الْأَرْشِ فَلَا يَسْتَقِلُّ بِرَدِّهِ إذْ لَا غَرَضَ له فيه وَالتَّصْرِيحُ بِالِاسْتِثْنَاءِ الْمَذْكُورِ من زِيَادَتِهِ وَصَرَّحَ بِتَصْحِيحِهِ الرُّويَانِيُّ وَحَيْثُ كان له غَرَضٌ في رَدِّهِ فَرَدَّهُ فَمَنَعَهُ الْمَالِكُ من بَسْطِهِ لم يَبْسُطْهُ وَإِنْ كان في الْأَصْلِ مَبْسُوطًا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ

فَلَوْ كان الْمَحْفُورُ بِئْرًا فَلِلْغَاصِبِ طَمُّهَا بِتُرَابِهَا إنْ بَقِيَ وَبِمِثْلِهِ إنْ تَلِفَ لِيَنْدَفِعَ عنه ضَمَانُ التَّرَدِّي فيها فَإِنْ طَالَبَ ه الْمَالِكُ بِهِ لَزِمَهُ وَإِنْ رضي الْمَالِكُ بِاسْتِدَامَتِهَا فَإِنْ كان لَا ضَرَرَ على الْغَاصِبِ إلَّا خَوْفَ ضَمَانِ من يَقَعُ فيها انْدَفَعَ عنه الضَّمَانُ بِرِضَاهُ ولم يَكُنْ له طَمُّهَا لِخُرُوجِهِ عن أَنْ يَكُونَ جِنَايَةً وَتَعَدِّيًا فَإِنْ مَنَعَهُ من الطَّمِّ ولم يَقُلْ رَضِيت بِبَقَائِهَا فَهَلْ يَكُونُ كَالرِّضَا بِاسْتِدَامَتِهَا لِتَضَمُّنِ مَنْعِهِ له من الطَّمِّ ذلك فَيَنْدَفِعُ عنه ضَمَانُ التَّرَدِّي أو لَا لِعَدَمِ تَصْرِيحِهِ بِالرِّضَا وَجْهَانِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت