فهرس الكتاب

الصفحة 907 من 2058

أو مِلْكِي أو نَحْوَهُ مِمَّا يَقْتَضِي أَنَّهُ مِلْكُهُ وَإِلَّا لم تُسْمَعْ وَعُدِلَ إلَى ما قَالَهُ عن قَوْلِ الرَّوْضَةِ وَهِيَ مِلْكُهُ إلَى الْآنَ لِإِيهَامِهِ أَنَّهُ يَدَّعِي أنها الْآنَ مِلْكٌ لِلْمُقَرِّ له وَلَيْسَ مُرَادٌ إذْ لَا تَصِحُّ دَعْوَاهُ مِلْكَ الْغَيْرِ وَإِنْ قال غَصَبْت دَارَهُ وَلَوْ بِإِسْكَانِ الْهَاءِ وقال أَرَدْت دَارَةَ الشَّمْسِ أو الْقَمَرِ لم يُقْبَلْ قَوْلُهُ لِأَنَّ غَصْبَ ذلك مُحَالٌ فَلَا تُقْبَلُ إرَادَتُهُ وَإِنْ أَقَرَّ أو أَوْصَى بِثِيَابِ بَدَنِهِ دخل فيه كُلُّ ما يَلْبَسُهُ من قَمِيصٍ وَطَيْلَسَانٍ وَلِحَافٍ وَقَلَنْسُوَةٍ وَغَيْرِهَا حتى الْفَرْوَةِ لَا الْخُفِّ وما اعْتَرَضَ بِهِ في الْمُهِمَّاتِ مِمَّا يَقْتَضِي عَدَمَ دُخُولِ الْفَرْوَةِ وَاللِّحَافِ وَالْقَلَنْسُوَةِ وَهِيَ ما يُغَطِّي الرَّأْسَ من قُبْعٍ وَطَاقِيَّةٍ وَنَحْوِهِمَا رَدُّوهُ عليه وَإِنْ أَقَرَّ الْبَائِعُ بِالْمَبِيعِ في مُدَّةِ الْخِيَارِ لِأَحَدٍ انْفَسَخَ الْبَيْعُ لِأَنَّ له الْفَسْخَ حِينَئِذٍ بِخِلَافِ ما لو أَقَرَّ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْخِيَارِ لِعَجْزِهِ عن الْفَسْخِ

الْبَابُ الرَّابِعُ في الْإِقْرَارِ بِالنَّسَبِ يُشْتَرَطُ صُدُورُهُ من أَهْلِ الْإِقْرَارِ في الْجُمْلَةِ فَيَصِحُّ اسْتِلْحَاقُ السَّفِيهِ وهو قِسْمَانِ الْأَوَّلُ أَنْ يُلْحِقَ الْمَنْسُوبَ بِنَفْسِهِ كَهَذَا ابْنِي أو أنا أَبُوهُ وَإِنْ كان الْأَوَّلُ أَوْلَى لِكَوْنِ الْإِضَافَةِ فيه إلَى الْمُقِرِّ فَيُشْتَرَطُ أَنْ لَا يُعْلَمَ نَسَبُهُ من غَيْرِهِ وَإِنْ صَدَّقَهُ الْمُقَرُّ بِهِ لِأَنَّ النَّسَبَ الثَّابِتَ من شَخْصٍ لَا يَنْتَقِلُ إلَى غَيْرِهِ فَالشَّرْعُ مُكَذِّبٌ له نعم لَا يَجُوزُ لِغَيْرِ النَّافِي أَنْ يَسْتَلْحِقَ الْمَنْفِيَّ عن فِرَاشِ نِكَاحٍ صَحِيحٍ كما يُعْلَمُ من بَابِ اللِّعَانِ وَلَا يَجُوزُ اسْتِلْحَاقُ وَلَدِ الزِّنَا كما هو مَعْلُومٌ وَإِنْ يُمْكِنُ كَوْنُهُ منه فَلَوْ كان في سِنٍّ لَا يُتَصَوَّرُ كَوْنُهُ منه أو كان قد قُطِعَ ذَكَرُهُ وَأُنْثَيَاهُ من زَمَنٍ يَتَقَدَّمُ على زَمَنِ الْعُلُوقِ بِهِ لم يَثْبُتْ نَسَبُهُ لِأَنَّ الْحِسَّ يُكَذِّبُهُ فَإِنْ قَدِمَتْ كَافِرَةٌ بِطِفْلٍ وَادَّعَاهُ مُسْلِمٌ الْأَوْلَى رَجُلٌ وَأَمْكَنَ اجْتِمَاعُهُمَا بِأَنْ اُحْتُمِلَ أَنَّهُ خَرَجَ إلَيْهَا أو أنها قَدِمَتْ إلَيْهِ قبل ذلك أو أَنَّهُ أَنْفَذَ إلَيْهَا مَاءَهُ فَاسْتَدْخَلَتْهُ لَحِقَهُ فَإِنْ لم يُمْكِنْ اجْتِمَاعُهُمَا لم يَلْحَقْهُ وَإِنْ اسْتَلْحَقَ كَبِيرًا حَيًّا عَاقِلًا فَلَا بُدَّ من تَصْدِيقِهِ أو الْبَيِّنَةِ بِخِلَافِ ما لو كَذَّبَهُ أو سَكَتَ لِأَنَّ له حَقًّا في نَسَبِهِ وهو أَعْرَفُ بِهِ من غَيْرِهِ

وَفُرِّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الِاكْتِفَاءِ بِالسُّكُوتِ في الْإِقْرَارِ بِالْمَالِ بِأَنَّ أَمْرَ النَّسَبِ خَطَرٌ فَإِنْ كَذَّبَهُ أو سَكَتَ وَأَصَرَّ وَلَا بَيِّنَةَ حَلَّفَهُ الْمُدَّعِي فَإِنْ نَكَلَ وَحَلَفَ الْمُدَّعِي ثَبَتَ النَّسَبُ وَإِنْ حَلَفَ سَقَطَتْ الدَّعْوَى وَكَذَا الْحُكْمُ لو ادَّعَاهُ أَبًا فَكَذَّبَهُ أو سَكَتَ وَلَا بَيِّنَةَ لم يَثْبُتْ الِاسْتِلْحَاقُ وَلَوْ سَقَطَ صَغِيرًا أو ذَا جُنُونٍ وَلَوْ طَرَأَ الْجُنُونُ فلما بَلَغَ الصَّغِيرُ أو أَفَاقَ الْمَجْنُونُ كَذَّبَهُ لم يَنْدَفِعْ النَّسَبُ لِأَنَّهُ يُحْتَاطُ له فَلَا يَنْدَفِعُ بَعْدَ ثُبُوتِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت