فهرس الكتاب

الصفحة 905 من 2058

كَالِاسْتِثْنَاءِ

فَرْعٌ لو أَقَرَّ لِوَرَثَةِ أبيه بِمَالٍ وكان هو أَحَدَهُمْ لم يَدْخُلْ لِأَنَّ الْمُتَكَلِّمَ لَا يَدْخُلُ في عُمُومِ كَلَامِهِ قال السَّرَخْسِيُّ ثُمَّ قال وَهَذَا إنْ أَطْلَقَ فَإِنْ نَصَّ على نَفْسِهِ فَقِيلَ يَكُونُ كما لو وَقَفَ على نَفْسِهِ وَقِيلَ يَصِحُّ قَوْلًا وَاحِدًا وَهَذَا أَوْجَهُ

فَصْلٌ فيه مَسَائِلُ تَتَعَلَّقُ بِالْإِقْرَارِ لو قال بِعْتُك الْجَارِيَةَ التي في يَدِك بِكَذَا وَسَلَّمْتهَا لَك فَأَدِّ الثَّمَنَ فقال بَلْ زَوَّجْتنِيهَا بِصَدَاقِ كَذَا وهو عَلَيَّ وَحَلَفَ كُلٌّ مِنْهُمَا لِلْآخَرِ على نَفْيِ ما يَدَّعِيهِ سَقَطَ الثَّمَنُ وَالنِّكَاحُ وَلَا مَهْرَ وَإِنْ وَطِئَهَا ذُو الْيَدِ لِأَنَّهُ وَإِنْ أَقَرَّ بِالْمَهْرِ لِمَنْ كان مَالِكًا فَهُوَ مُنْكِرٌ له وَتُرَدُّ الْجَارِيَةُ إلَى مُدَّعِي الْبَيْعِ ثُمَّ هل يَمْلِكُهَا كَالْمُعَادَةِ لِلْإِفْلَاسِ أَيْ كَالْعَيْنِ الْمَبِيعَةِ الْمُعَادَةِ إلَى الْبَائِعِ لِإِفْلَاسِ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ فَيُفْسَخُ وَلَوْ بِدُونِ الْحَاكِمِ كَأَنْ يَقُولَ اسْتَرْجَعْتهَا أو فَسَخْت الْبَيْعَ وَيَحِلُّ له وَطْؤُهَا وَالتَّصَرُّفُ فيها أَمْ يَكُونُ ظَافِرًا بِمَالِ من ظَلَمَهُ بِزَعْمِهِ أَنَّهُ بَاعَهَا له فَيَبِيعُهَا وَيَسْتَوْفِي حَقَّهُ من ثَمَنِهَا وَيَرُدُّ الْفَاضِلَ لِذِي الْيَدِ إنْ أَخَذَهُ وَإِلَّا فَمَوْقُوفٌ وَلَا يَحِلُّ له وَطْؤُهَا وَجْهَانِ أَقَرَّ بِهِمَا الْأَوَّلُ وَيَنْبَغِي جَرَيَانُهُمَا في رَدِّ الْعَيْنِ فِيمَا لو قال بِعْتُكهَا فقال بَلْ وَهَبْتنِيهَا وَحَلَفَا وَإِنْ نَكَلَ مُدَّعِي الثَّمَنِ عن يَمِينِهِ على نَفْيِ التَّزْوِيجِ حَلَفَ الْآخَرُ وهو ذُو الْيَدِ الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ على النِّكَاحِ فَيَحْلِفُ يَمِينًا لِنَفْيِ ما يَدَّعِيهِ الْآخَرُ وَيَمِينًا لِإِثْبَاتِ ما يَدَّعِيهِ هو وَلَا يُكْتَفَى منه بِيَمِينٍ وَاحِدَةٍ يُجْمَعُ فيها بين النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ خِلَافًا لِلْقَاضِي وَحُكِمَ له بِالنِّكَاحِ وَبِرَقَبَتِهَا لِلْآخَرِ فَإِنْ ارْتَفَعَ النِّكَاحُ بِطَلَاقٍ أو غَيْرِهِ حَلَّتْ لِلْبَائِعِ ظَاهِرًا لَا بَاطِنًا إلَّا إنْ كان كَاذِبًا في دَعْوَاهُ فَتَحِلُّ له بَاطِنًا أَيْضًا وَإِنْ نَكَلَ مُدَّعِي الزَّوْجِيَّةِ عن يَمِينِهِ على نَفْيِ الشِّرَاءِ حَلَفَ الْمُدَّعِي لِلثَّمَنِ الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ على الشِّرَاءِ فَيَحْلِفُ يَمِينَيْنِ نَظِيرَ ما مَرَّ آنِفًا وَوَجَبَ له الثَّمَنُ وَإِنْ نَكَلَا مَعًا عن الْيَمِينِ قال الرُّويَانِيُّ فَهُوَ نُكُولٌ عن يَمِينِ نَفْيٍ وَإِنْكَارٍ فَيَحْلِفُ كُلٌّ مِنْهُمَا على إثْبَاتِ دَعْوَاهُ فَإِنْ نَكَلَا أَيْضًا لم يُحْكَمْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بِمَا ادَّعَى وَحَرُمَتْ على الْوَاطِئِ لِنُكُولِهِ عَمَّا ادَّعَاهُ وَهَلْ تَحْرُمُ على الْمَالِكِ وَجْهَانِ وَإِنْ حَلَفَ الْمَالِكُ وَنَكَلَ الْوَاطِئُ حُكِمَ بِالشِّرَاءِ وَلُزُومِ الثَّمَنِ لِلْوَاطِئِ وَإِنْ حَلَفَ الْوَاطِئُ وَنَكَلَ الْمَالِكُ حُكِمَ بِالتَّزْوِيجِ

فَإِنْ حَلَفَا مَعًا حُكِمَ بِالشِّرَاءِ وَلُزُومِ الثَّمَنِ لِلْوَاطِئِ لِأَنَّ تَزَوُّجَهُ بها لَا يَمْنَعُ جَوَازَ ابْتِيَاعِهَا وزاد على ذلك أَشْيَاءَ وَنَقَلَهَا عنه الْأَذْرَعِيُّ في تَوَسُّطِهِ هذا كُلُّهُ إذَا لم يُوَلِّدْهَا مُدَّعِي النِّكَاحِ فَإِنْ أَوْلَدَهَا مُدَّعِي النِّكَاحِ صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ وَالْوَلَدُ حُرٌّ لِاعْتِرَافِ الْمَالِكِ بِالْبَيْعِ فَإِنْ كان الْمُسْتَوْلِدُ قد حَلَفَ على نَفْيِ الشِّرَاءِ فَهَلْ يَلْزَمُهُ لِلْمَالِكِ الْأَقَلُّ من الْمَهْرِ وَالثَّمَنِ لِأَنَّهُ مُقِرٌّ له بِالْمَهْرِ وهو يَدَّعِي الثَّمَنَ فَالْأَقَلُّ مِنْهُمَا مُتَّفَقٌ عليه أَمْ لَا يَلْزَمُهُ له شَيْءٌ لِأَنَّهُ أَسْقَطَ الثَّمَنَ عن نَفْسِهِ بِيَمِينِهِ وَالْمَهْرُ الذي يُقِرُّ بِهِ لَا يَدَّعِيهِ الْمَالِكُ وَجْهَانِ قال الْبُلْقِينِيُّ أَصَحُّهُمَا الْأَوَّلُ لِأَنَّ الْأَوَّلَ مُسْتَحَقٌّ لِلْمَالِكِ بِكُلِّ حَالٍ وَالِاخْتِلَافُ في الْجِهَةِ لَا يَضُرُّ كما في من شَهِدَ بِأَنَّ مَالِكَ الْعَبْدِ أَعْتَقَهُ فَرُدَّتْ شَهَادَتُهُ ثُمَّ اشْتَرَاهُ وَمَاتَ فإنه يَأْخُذُ من تَرِكَتِهِ قَدْرَ الثَّمَنِ فَكَذَا هُنَا وَصَحَّحَ الشَّيْخُ أبو حَامِدٍ الثَّانِيَ

انْتَهَى

وَنَقَلَ الْأَذْرَعِيُّ تَصْحِيحَهُ أَيْضًا عن الْمَاوَرْدِيِّ وَإِلَيْهِ يُشِيرُ كَلَامُ الدَّارِمِيِّ قال في الْأَصْلِ وَهَلْ لِذِي الْيَدِ تَحْلِيفُ الْمَالِكِ على نَفْيِ الزَّوْجِيَّةِ بَعْدَمَا حَلَفَ على نَفْيِ الشِّرَاءِ طَمَعًا في أَنَّهُ يَنْكُلُ فَيَحْلِفُ وَيَثْبُتُ له النِّكَاحُ أو لَا لِأَنَّهُ لو ادَّعَى مِلْكَهَا وَتَزْوِيجَهَا بَعْدَ اعْتِرَافِهِ بِأَنَّهَا أُمُّ وَلَدٍ لِلْآخَرِ لم يُقْبَلْ فَكَيْفَ يَحْلِفُ على ما لو أَقَرَّ بِهِ لم يُقْبَلْ قال الْبُلْقِينِيُّ وَالثَّانِي هو الصَّوَابُ وَلَا وَجْهَ لِلْأَوَّلِ لِأَنَّا وَإِنْ قُلْنَا إنَّ النُّكُولَ وَالْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ كَالْبَيِّنَةِ فإن الْبَيِّنَةَ لو شَهِدَتْ بِأَنَّ مِلْكَهَا بَاقٍ لِلْبَائِعِ لم تُسْمَعْ لِأَنَّهُ مُكَذِّبٌ لها وكان الْمُصَنِّفُ حَذَفَ هذه سَهْوًا إذْ في كُلٍّ مِنْهُمَا وَمِمَّا قَبْلَهَا وَجْهَانِ فَانْتَقَلَ نَظَرُهُ من وَجْهَيْ تِلْكَ إلَى وَجْهَيْ هذه وَإِنْ نَكَلَ الْمُسْتَوْلِدُ عن الْيَمِينِ على نَفْيِ الشِّرَاءِ وَحَلَفَ الْمَالِكُ الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ على الشِّرَاءِ اسْتَحَقَّ الثَّمَنَ ولم تُنْزَعْ أَيْ الْجَارِيَةُ من يَدِهِ فَإِنَّهَا أُمُّ وَلَدِهِ أو زَوْجَتُهُ وَلَهُ وَطْؤُهَا بَاطِنًا وَكَذَا ظَاهِرًا وَنَفَقَتُهَا عليه فَإِنْ مَاتَتْ قبل مَوْتِ الْمُسْتَوْلِدِ مَاتَتْ قِنَّةً وَلِلْبَائِعِ أَخْذُ قَدْرِ الثَّمَنِ من ما تَرَكَتْهُ من أَكْسَابِهَا إنْ لم يَكُنْ أَخَذَهُ قَبْلُ لِأَنَّ الْمُسْتَوْلِدَ يقول إنَّهَا بِأَسْرِهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت