فهرس الكتاب

الصفحة 904 من 2058

في مِثْلِ ذلك الْأَخِيرِ حتى يَكُونَ الْإِقْرَارُ في له عَلَيَّ عَشَرَةٌ إلَّا عَشَرَةً إلَّا دِرْهَمَيْنِ بِدِرْهَمَيْنِ وَإِلَّا ثَلَاثَةً بِثَلَاثَةٍ وَالتَّصْرِيحُ بِتَرْجِيحِ وُجُوبِ الْأَرْبَعَةِ فِيمَا قَالَهُ من زِيَادَتِهِ هُنَا

أو قال له عَلَيَّ عَشَرَةٌ إلَّا خَمْسَةً وَإِلَّا ثَلَاثَةً أو ثَلَاثَةً لَزِمَهُ اثْنَانِ لِأَنَّ الْمُسْتَثْنَيَيْنِ مُسْتَثْنَيَانِ من الْعَشَرَةِ لِلْعَاطِفِ الْمُشْرِكِ وَلَوْ قال له عَلَيَّ عَشَرَةٌ إلَّا سَبْعَةً وَثَلَاثَةً أو وَإِلَّا ثَلَاثَةً لَزِمَتْهُ ثَلَاثَةٌ لِأَنَّ الْأَوَّلَ صَحَّ اسْتِثْنَاؤُهُ وَالثَّانِيَ مِثْلُ الْعَدَدِ الْبَاقِي فَهُوَ الْمُسْتَغْرَقُ وَلَا يُجْمَعُ مُفَرَّقٌ بِالْعَطْفِ في الْمُسْتَثْنَى أو في الْمُسْتَثْنَى منه أو فِيهِمَا إنْ حَصَلَ بِجَمْعِهِ اسْتِغْرَاقٌ أو عَدَمُهُ لِأَنَّ وَاوَ الْعَطْفِ وَإِنْ اقْتَضَتْ الْجَمْعَ لَا تُخْرِجُ الْكَلَامَ عن كَوْنِهِ ذَا جُمْلَتَيْنِ من جِهَةِ اللَّفْظِ الذي يَدُورُ عليه الِاسْتِثْنَاءُ وَهَذَا مُخَصِّصٌ لِقَوْلِهِمْ إنَّ الِاسْتِثْنَاءَ يَرْجِعُ إلَى جَمِيعِ الْمَعْطُوفَاتِ لَا إلَى الْأَخِيرِ فَقَطْ فَقَوْلُهُ له عَلَيَّ دِرْهَمَانِ وَدِرْهَمٌ أو دِرْهَمٌ وَدِرْهَمٌ وَدِرْهَمٌ إلَّا دِرْهَمًا يُوجِبُ ثَلَاثَةً لِأَنَّ الْمُسْتَثْنَى منه إذَا لم يُجْمَعْ مُفَرَّقُهُ كان الدِّرْهَمُ الْوَاحِدُ مُسْتَثْنًى من دِرْهَمٍ وَاحِدٍ فَيُسْتَغْرَقُ فَيَلْغُو أو قال له عَلَيَّ ثَلَاثَةٌ إلَّا دِرْهَمًا وَدِرْهَمَيْنِ لَزِمَهُ دِرْهَمَانِ لِأَنَّ الْمُسْتَثْنَى إذَا لم يُجْمَعْ مُفَرَّقُهُ لم يَلْغُ إلَّا ما يَحْصُلُ بِهِ الِاسْتِغْرَاقُ وهو دِرْهَمَانِ وفي عَكْسِهِ بِأَنْ قال له عَلَيَّ ثَلَاثَةٌ إلَّا دِرْهَمَيْنِ وَدِرْهَمًا يَلْزَمُهُ دِرْهَمٌ لِذَلِكَ وَكَذَا لو قال له عَلَيَّ ثَلَاثَةٌ إلَّا دِرْهَمًا وَدِرْهَمًا وَدِرْهَمًا أو قال له عَلَيَّ دِرْهَمٌ وَدِرْهَمٌ وَدِرْهَمٌ إلَّا دِرْهَمًا وَدِرْهَمًا وَدِرْهَمًا فَثَلَاثَةٌ تَلْزَمُهُ لِأَنَّهُ إذَا لم يُجْمَعْ مُفَرَّقُ الْمُسْتَثْنَى وَالْمُسْتَثْنَى منه كان الْمُسْتَثْنَى دِرْهَمًا من دِرْهَمٍ فَيَلْغُو

فَرْعٌ لو قال له عَلَيَّ عَشَرَةٌ إلَّا خَمْسَةً أو سِتَّةً لَزِمَهُ أَرْبَعَةٌ لِأَنَّ الدِّرْهَمَ الزَّائِدَ مَشْكُوكٌ فيه فَصَارَ كَقَوْلِهِ له عَلَيَّ خَمْسَةٌ أو سِتَّةٌ فإنه يَلْزَمُهُ خَمْسَةٌ قال بَعْضُهُمْ وَالظَّاهِرُ أَنَّ هذا مَحَلُّهُ إذَا تَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَتُهُ لِيُوَافِقَ ما قَالُوهُ فِيمَا إذَا قال له عَلَيَّ دِرْهَمٌ أو دِينَارٌ وَفِيمَا إذَا قال أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً أو اثْنَتَيْنِ من أَنَّهُ يُعَيِّنُ لَا يُقَالُ بَلْ يَلْزَمُهُ في مَسْأَلَتِنَا خَمْسَةٌ لِأَنَّهُ أَثْبَتَ عَشَرَةً وَاسْتَثْنَى خَمْسَةً وَشَكَّكْنَا في اسْتِثْنَاءِ الدِّرْهَمِ السَّادِسِ لِأَنَّا نَقُولُ الْمُخْتَارُ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ بَيَانُ ما لم يُرَدْ بِأَوَّلِ الْكَلَامِ لَا أَنَّهُ إبْطَالُ ما ثَبَتَ وقوله له عَلَيَّ دِرْهَمٌ غَيْرُ دَانِقٍ كَإِلَّا أَيْ كَقَوْلِهِ له عَلَيَّ دِرْهَمٌ إلَّا دَانِقٌ الْأَوْلَى دَانِقًا فَتَلْزَمُهُ خَمْسَةُ دَوَانِقَ وَلَوْ رَفَعَ غير أو جَرَّهُ أو سَكَّنَهُ فِيمَا يَظْهَرُ وَالْخَطَأُ في الْإِعْرَابِ لَا يُؤَثِّرُ في ذلك

فَرْعٌ وَيَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ من غَيْرِ الْجِنْسِ أَيْ جِنْسِ الْمُسْتَثْنَى منه لِوُرُودِهِ في الْقُرْآنِ وَغَيْرِهِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لي إلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ وَقَوْلُهُ ما لهم بِهِ من عِلْمٍ إلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَنَحْوُهُمَا كَأَلْفِ دِرْهَمٍ إلَّا ثَوْبًا وَتُخْرَجُ قِيمَتُهُ أَيْ الثَّوْبِ من الْأَلْفِ إنْ فُسِّرَ بِثَوْبٍ قِيمَتُهُ دُونَ الْأَلْفِ فَلَوْ فُسِّرَ بِثَوْبٍ تَسْتَغْرِقُ قِيمَتُهُ الْأَلْفَ لَزِمَ الْأَلْفُ لِأَنَّهُ بَيَّنَ ما أَرَادَهُ بِاللَّفْظِ فَكَأَنَّهُ تَلَفَّظَ بِهِ وهو مُسْتَغْرِقٌ قال السُّبْكِيُّ قال ابن سُرَاقَةَ لو لَزِمَهُ لِرَجُلٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَلَهُ عليه قِيمَةُ عَبْدٍ أو عَشَرَةُ دَنَانِيرَ وَيَخَافُ إنْ أَقَرَّ له جَحَدَهُ فَطَرِيقُهُ أَنْ يَقُولَ له عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ إلَّا عَبْدًا أَيْ قِيمَتَهُ أو إلَّا عَشَرَةَ دَنَانِيرَ فإن الْحَاكِمَ يَسْمَعُ إقْرَارَهُ وَيَسْتَفْسِرُهُ فَإِنْ فَسَّرَ بِأَقَلَّ من الْأَلْفِ بِأَنَّ قَوَّمَ ذلك بِدَرَاهِمَ أَقَلَّ من الْأَلْفِ حَلَّفَهُ أَنَّ جَمِيعَ ما عليه ذلك ثُمَّ أَلْزَمَهُ بِالْبَاقِي قال الْأَذْرَعِيُّ وَسَيَأْتِي في الدَّعَاوَى في مَسَائِلِ الظَّفَرِ ما يُنَازِعُ في هذا وَإِنْ قال له عَلَيَّ أَلْفٌ إلَّا شيئا أو عَكَسَ فقال له عَلَيَّ شَيْءٌ إلَّا أَلْفًا فَالْأَلْفُ وَالشَّيْءُ مُجْمَلَانِ فَيُفَسِّرُهُمَا وَيَجْتَنِبُ في تَفْسِيرِهِ الِاسْتِغْرَاقَ وَالتَّصْرِيحُ بِمَسْأَلَةِ الْعَكْسِ من زِيَادَتِهِ

فَإِنْ قال له عَلَيَّ أَلْفٌ إلَّا دِرْهَمًا فَالْأَلْفُ مُجْمَلٌ فَلْيُفَسِّرْهُ بِمَا فَوْقَ الدِّرْهَمِ فَلَوْ فَسَّرَهُ بِمَا قِيمَتُهُ دِرْهَمٌ فما دُونَ ه لَغَا الِاسْتِثْنَاءُ وَالتَّفْسِيرُ لِلِاسْتِغْرَاقِ وَكَذَا لو قال له عَلَيَّ شَيْءٌ إلَّا شيئا أو مَالٌ إلَّا مَالًا أو نَحْوَهُ فَكُلٌّ من الْمُسْتَثْنَى منه وَالْمُسْتَثْنَى مُجْمَلٌ فَلْيُفَسِّرْهُمَا فَإِنْ فَسَّرَ الثَّانِيَ بِأَقَلَّ مِمَّا فَسَّرَ بِهِ الْأَوَّلَ صَحَّ الِاسْتِثْنَاءُ وَإِلَّا لَغَا وَقِيلَ الِاسْتِثْنَاءُ في ذلك بَاطِلٌ كَقَوْلِهِ له عَلَيَّ دِرْهَمٌ إلَّا دِرْهَمًا فَيَلْزَمُهُ أَقَلُّ مُتَمَوَّلٍ وَالتَّرْجِيحُ من زِيَادَتِهِ

فَرْعٌ يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ من الْمُعَيَّنِ كما يَصِحُّ من غَيْرِهِ فَلَوْ قال هذا الْخَاتَمُ إلَّا فَصَّهُ لِفُلَانٍ أو هَؤُلَاءِ الْعَبِيدُ له أو غَصَبْتهمْ منه إلَّا وَاحِدًا صَحَّ وَرُجِعَ إلَيْهِ في التَّعْيِينِ لِأَنَّهُ أَعْرَفُ بِمُرَادِهِ فَإِنْ مَاتُوا بِقَتْلٍ أو بِدُونِهِ إلَّا وَاحِدًا وقال وهو الْمُسْتَثْنَى قُبِلَ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ لِاحْتِمَالِهِ وَقَوْلُهُ هذا الْأَوْلَى هذه الدَّارُ لِفُلَانٍ وَهَذَا الْبَيْتُ منها لي أو لِفُلَانٍ أو هذا الْخَاتَمُ له وَفَصُّهُ لي أو لِفُلَانٍ مَقْبُولٌ لِأَنَّهُ إخْرَاجُ بَعْضِ ما تَنَاوَلَهُ اللَّفْظُ فَكَانَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت