فهرس الكتاب

الصفحة 895 من 2058

الْعَبْدُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ فَإِنْ قال وَزَنْت مِثْلَيْهِ أو نِصْفَهُ مَثَلًا كان الِاشْتِرَاكُ بِحِسَابِهِ فَلَهُ في الْأُولَى ثُلُثَاهُ وَلِلْمُقَرِّ له ثُلُثُهُ وفي الثَّانِيَةِ بِالْعَكْسِ وَإِنْ قال أَعْطَانِي أَلْفًا لِأَشْتَرِيَ له الْعَبْدَ وقد اشْتَرَيْته له فَإِنْ صَدَّقَهُ فَالْعَبْدُ له وَإِنْ كَذَّبَهُ بَطَلَ إقْرَارُهُ في الْعَبْدِ وَلَزِمَهُ الْأَلْفُ التي أَقَرَّ بها هذا كُلُّهُ إذَا لم يَقُلْ عَلَيَّ فَإِنْ قال له عَلَيَّ أَلْفٌ على هذا الْعَبْدِ أو منه أو من ثَمَنِهِ أو فيه فَأَلْفٌ تَلْزَمُهُ بِكُلِّ حَالٍ حتى تَلْزَمَهُ وَإِنْ لم يَبْلُغْ ثَمَنُ الْعَبْدِ أو قِيمَتُهُ أَلْفًا

قال السُّبْكِيُّ لَكِنَّ التَّفْسِيرَ بِالْجِنَايَةِ أو الْوَصِيَّةِ أو الشِّرَاءِ لَا يَجِيءُ هُنَا وهو ظَاهِرٌ لِإِتْيَانِهِ بِعَلَيَّ وَلَوْ قال له عَلَيَّ أَلْفٌ في عَبْدِي قال السُّبْكِيُّ فَهُوَ كما لو قال في هذا الْعَبْدِ قَالَهُ الشَّيْخُ أبو حَامِدٍ لَكِنْ لَا يُتَصَوَّرُ معه التَّفْسِيرُ بِالْمُشَارَكَةِ أو بِالشِّرَاءِ لِلْمُقَرِّ له

فَرْعٌ قَوْلُهُ له عَلَيَّ دِرْهَمٌ في دِينَارٍ كَأَلْفٍ أَيْ كَقَوْلِهِ له عَلَيَّ أَلْفٌ في هذا الْعَبْدِ فَيَأْتِي فيه ما مَرَّ إلَّا أَنْ يُرِيدَهُمَا مَعًا فَيَلْزَمَانِهِ فَإِنْ لم يَنْوِ شيئا فَدِرْهَمٌ فَقَطْ يَلْزَمُهُ وَظَاهِرٌ أَنَّ هَذَيْنِ الْحُكْمَيْنِ يَأْتِيَانِ في له عَلَيَّ أَلْفٌ في هذا الْعَبْدِ أَيْضًا

فَصْلٌ لو قال له في مِيرَاثِ أبي أَلْفٌ أو له في هذه الدَّارِ نِصْفُهَا فَإِقْرَارٌ في الْأُولَى على الْأَبِ بِأَلْفٍ في الْمِيرَاثِ وفي الثَّانِيَةِ بِنِصْفِ الدَّارِ وَاسْتُشْكِلَتْ الْأُولَى بِأَنَّ قِيَاسَ ما فُسِّرَ بِهِ في له في هذا الْعَبْدِ أَلْفٌ أَنْ يُفَسَّرَ بِهِ فيها وَأُجِيبَ بِأَنَّ قَوْلَهُ له في مِيرَاثِ أبي أَلْفٌ إقْرَارٌ بِتَعَلُّقِ الْأَلْفِ بِعُمُومِ الْمِيرَاثِ فَلَا يُقْبَلُ منه دَعْوَى الْخُصُوصِ بِتَفْسِيرِهِ بِشَيْءٍ مِمَّا ذُكِرَ لِأَنَّ الْعَبْدَ الْمُفَسَّرَ بِجِنَايَتِهِ أو رَهْنِهِ مَثَلًا لو تَلِفَ ضَاعَ حَقُّ الْمُقَرِّ له في الْأَوَّلِ وَانْقَطَعَ حَقُّ تَعَلُّقِهِ بِعَيْنٍ من التَّرِكَةِ في الثَّانِي فَيَصِيرُ كَالرُّجُوعِ عن الْإِقْرَارِ بِمَا يُرْفَعُ كُلُّهُ أو بَعْضُهُ

وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لو فُسِّرَ هُنَا بِمَا يَعُمُّ الْمِيرَاثَ وَأَمْكَنَ قُبِلَ وَأَنَّهُ لو قال ثُمَّ وَلَهُ عَبِيدٌ له في هذه الْعَبِيدِ أَلْفٌ وَفُسِّرَ بِجِنَايَةِ أَحَدِهِمْ لم يُقْبَلْ وَخَرَجَ أَحَدُهُمْ لم يُقْبَلْ وَخَرَجَ بِالْأَلْفِ الْجُزْءُ الشَّائِعُ كَقَوْلِهِ له في مِيرَاثِ أبي نِصْفُهُ أو ثُلُثُهُ فَلَا يَكُونُ دَيْنًا على الْأَبِ وَإِلَّا لَتَعَلَّقَ بِجَمِيعِ التَّرِكَةِ ذَكَرَهُ الْإِسْنَوِيُّ ثُمَّ قال وَالظَّاهِرُ صِحَّةُ الْإِقْرَارِ بِهِ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ أَوْصَى له بِذَلِكَ الْجُزْءِ وَقَبِلَهُ وَأَجَازَهُ الْوَارِثُ إنْ كان زَائِدًا على الثُّلُثِ وما قَالَهُ أَوْجَهُ من قَوْلِ السُّبْكِيّ إنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ في مِيرَاثِ أبي نِصْفُهُ كَقَوْلِهِ له في مِيرَاثِي نِصْفُهُ وَأَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ له فيه ثُلُثُهُ إقْرَارًا له بِالْوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ أو قال له في مِيرَاثِي من أبي أَلْفٌ أو في دَارِي نِصْفُهَا أو في مَالِي أَلْفٌ فَهُوَ وَعْدٌ لِهِبَةٍ لَا يَلْزَمُ فَلَيْسَ بِإِقْرَارٍ إذَا لم يُرِدْهُ لِأَنَّهُ إذَا أَضَافَ الْكُلَّ إلَى نَفْسِهِ لم يَنْتَظِمْ منه الْإِقْرَارُ بِبَعْضِهِ كما لَا يَنْتَظِمُ منه الْإِقْرَارُ بِكُلِّهِ في قَوْلِهِ دَارِي لِفُلَانٍ وَفَارَقَتْ الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى ما مَرَّ في مِيرَاثِ أبي بِأَنَّهُ في تِلْكَ أَثْبَتَ حَقَّ الْمُقَرِّ له في الْمِيرَاثِ وهو لَا يَحْتَمِلُ التَّبَرُّعَ إذْ لَا تَبَرُّعَ بَعْدَ الْمَوْتِ وفي هذه أَضَافَ الْمِيرَاثَ لِنَفْسِهِ ثُمَّ جَعَلَ لِلْمُقَرِّ له منه شيئا فَاحْتُمِلَ كَوْنُهُ تَبَرُّعًا وَاسْتَشْكَلَ الْقَاضِي الْفَرْقَ بِأَنَّ الدَّيْنَ لَا يَمْنَعُ الْإِرْثَ فَإِضَافَتُهُ إلَى نَفْسِهِ لَا تَمْنَعُ كَوْنَهُ إقْرَارًا على أبيه وَأَجَابَ بِأَنَّ ذلك مَبْنِيٌّ على الْعُرْفِ فَإِنَّهُمْ لَا يُضِيفُونَ إلَى أَنْفُسِهِمْ الْمِيرَاثَ إلَّا في الْمُسْتَقِرِّ

فَإِنْ كان ما ذُكِرَ في الصُّوَرِ الْمَذْكُورَةِ بِصِيغَةٍ مُلْزِمَةٍ كَقَوْلِهِ له عَلَيَّ في مِيرَاثِي أَلْفٌ أو له في مَالِي أَلْفٌ بِحَقٍّ لَزِمَنِي أو بِحَقٍّ ثَابِتٍ أو له في دَارِي نِصْفُهَا بِحَقٍّ لَزِمَنِي أو ثَابِتٍ لَزِمَهُ ما أَقَرَّ بِهِ سَوَاءٌ بَلَغَ الْمِيرَاثُ أو الْمَالُ أَلْفًا أو نَقَصَ عنه لِاعْتِرَافِهِ بِلُزُومِهِ له وَبِمَا قَرَّرْته عُلِمَ أَنَّ قَوْلَهُ بِحَقٍّ لَزِمَنِي أو ثَابِتٍ قَيْدٌ في الثَّانِيَةِ فَقَطْ

فَرْعٌ في التَّأْكِيدِ وَالْعَطْفِ وَنَحْوِهِمَا التَّكْرَارُ بِلَا عَاطِفٍ تَأْكِيدٌ فَيَلْزَمُهُ بِقَوْلِهِ له عَلَيَّ دِرْهَمٌ دِرْهَمٌ وَإِنْ زَادَ التَّكْرِيرُ دِرْهَمٌ وَبِقَوْلِهِ له عَلَيَّ دِرْهَمٌ وَدِرْهَمٌ وَدِرْهَمٌ ثَلَاثَةٌ لِاقْتِضَاءِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت