فهرس الكتاب

الصفحة 896 من 2058

الْعَطْفِ التَّغَايُرَ فَإِنْ أَكَّدَ الثَّانِيَ بِالثَّالِثِ فَدِرْهَمَانِ يَلْزَمَانِهِ عَمَلًا بِنِيَّتِهِ لَا إنْ قال أَرَدْت بِالثَّانِي أو بِالثَّالِثِ تَأْكِيدَ الْأَوَّلِ فَلَا يُقْبَلُ منه لِعَدَمِ اتِّفَاقِ اللَّفْظَيْنِ فِيهِمَا وَتَخَلُّلِ الْفَصْلِ بَيْنَهُمَا في الثَّانِيَةِ وَهَاتَانِ دَاخِلَتَانِ كَحَالَةِ الْإِطْلَاقِ وَحَالَةِ إرَادَةِ الِاسْتِئْنَافِ في أَوَّلِ كَلَامِهِ فَلَا حَاجَةَ لِإِفْرَادِهِمَا بِالذِّكْرِ وَالْعَطْفُ بِثُمَّ كَالْوَاوِ فِيمَا ذُكِرَ لَكِنْ لو قال له عَلَيَّ دِرْهَمٌ وَدِرْهَمٌ ثُمَّ دِرْهَمٌ لَزِمَهُ ثَلَاثَةٌ بِكُلِّ حَالٍ كما ذَكَرَهُ الْأَصْلُ لِاخْتِلَافِ حَرْفِ الْعَطْفِ وَمَتَى قال له عَلَيَّ دِرْهَمٌ مع دِرْهَمٍ أو فَوْقَ دِرْهَمٍ أو تَحْتَ دِرْهَمٍ لي أو معه دِرْهَمٌ أو فَوْقَهُ دِرْهَمٌ أو تَحْتَهُ دِرْهَمٌ وَجَبَ عليه دِرْهَمٌ فَقَطْ لِأَنَّهُ رُبَّمَا يُرِيدُ مع أو فَوْقَ أو تَحْتَ دِرْهَمٍ لي أو معه أو فَوْقَهُ أو تَحْتَهُ دِرْهَمٌ لي أو يُرِيدُ فَوْقَهُ في الْجَوْدَةِ وَتَحْتَهُ في الرَّدَاءَةِ وَمَعَهُ في أَحَدِهِمَا بِخِلَافِ نَظِيرِهِ في الطَّلَاقِ لِمَا يَأْتِي أو قال له عَلَيَّ دِرْهَمٌ قبل أو قَبْلَهُ أو بَعْدَ أو بَعْدَهُ دِرْهَمٌ فَدِرْهَمَانِ يَلْزَمَانِهِ لِاقْتِضَاءِ الْقَبْلِيَّةَ وَالْبَعْدِيَّةِ الْمُغَايَرَةَ وَتَعَذُّرِ التَّأْكِيدِ وَفَرَّقُوا بين الْفَوْقِيَّةِ وَالتَّحْتِيَّةِ وَبَيْنَ الْقَبْلِيَّةَ وَالْبَعْدِيَّةِ بِأَنَّهُمَا يَرْجِعَانِ إلَى الْمَكَانِ فَيَتَّصِفُ بِهِمَا نَفْسُ الدِّرْهَمِ وَالْقَبْلِيَّةُ وَالْبَعْدِيَّةُ تَرْجِعَانِ إلَى الزَّمَانِ وَلَا يَتَّصِفُ بِهِمَا نَفْسُ الدِّرْهَمِ فَلَا بُدَّ من أَمْرٍ يَرْجِعُ إلَيْهِ التَّقَدُّمُ وَالتَّأَخُّرُ وَلَيْسَ إلَّا الْوُجُوبُ عليه وَاعْتَرَضَهُ الرَّافِعِيُّ بِأَنَّهُمَا تَرْجِعَانِ إلَى الرُّتْبَةِ وَغَيْرِهَا أَيْضًا وَلَوْ سُلِّمَ فَلَا يَلْزَمُ رُجُوعُهُمَا إلَى الْوُجُوبِ فَقَدْ يُرِيدُ دِرْهَمًا مَضْرُوبًا قبل دِرْهَمٍ وَنَحْوَهُ وَلَوْ سُلِّمَ فَقَدْ يُرِيدُ لِزَيْدٍ دِرْهَمٌ قبل وُجُوبِ دِرْهَمٍ لِغَيْرِهِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ قبل وَبَعْدَ صَرِيحَانِ أو ظَاهِرَانِ في الزَّمَانِ فَالْحَمْلُ على غَيْرِهِ من الْمَرْتَبَةِ وَغَيْرِهَا بَعِيدٌ وَالْحَمْلُ على غَيْرِ الْوَاجِبِ مُنَافٍ لِعَلَيَّ الْمَوْضُوعَةِ لِلِالْتِزَامِ وَاحْتِمَالُ إرَادَةِ قبل وُجُوبَ دِرْهَمٍ لِغَيْرِهِ مُنَافٍ لِظَاهِرِ قَوْلِهِ له وَلَيْسَ كُلُّ احْتِمَالٍ مَقْبُولًا

وَمَتَى قال له عَلَيَّ أو عِنْدِي دِرْهَمٌ فَدِرْهَمٌ أو دِرْهَمٌ فَقَفِيرُ حِنْطَةٍ وَجَبَ عليه دِرْهَمٌ فَقَطْ إنْ لم يُرِدْ بِالْفَاءِ الْعَطْفَ لِأَنَّهَا تَأْتِي لِغَيْرِهِ فَيُؤْخَذُ بِالْيَقِينِ بِخِلَافِ أَنْتِ طَالِقٌ حَيْثُ يَقَعُ طَلْقَتَانِ وَفَرَّقُوا بِأَنَّهُ قد يُرِيدُ فَدِرْهَمٌ لَازِمٌ لي أو أَجْوَدُ منه وَمِثْلُهُ لَا يَنْقَدِحُ في الطَّلَاقِ وَبِأَنَّ الْإِنْشَاءَ أَقْوَى وَأَسْرَعُ نُفُوذًا وَلِهَذَا يَتَعَدَّدُ بِالتَّلَفُّظِ بِهِ في يَوْمَيْنِ بِخِلَافِ الْإِقْرَارِ وَاعْتَرَضَ الرَّافِعِيُّ الْفَرْقَ الْأَوَّلَ بِأَنَّهُ قد يُرِيدُ فَطَالِقٌ مَهْجُورَةٌ أو لَا تُرَاجَعْ أو خَيْرٌ مِنْك أو نَحْوَهُ وَأُجِيبَ بِأَنَّ ذلك صَرْفٌ لِلصَّرِيحِ عن مُقْتَضَاهُ أَمَّا إذَا أَرَادَ بِالْفَاءِ الْعَطْفَ فَيَلْزَمُهُ في الْأُولَى دِرْهَمَانِ وفي الثَّانِيَةِ دِرْهَمٌ وَقَفِيرُ حِنْطَةٍ كما في الْعَطْفِ بِالْوَاوِ وفي قَوْلِهِ بِعْتُك بِدِرْهَمٍ فَدِرْهَمُ الثَّمَنِ دِرْهَمَانِ لِأَنَّهُ إنْشَاءٌ وَمَنَعَهُ الْبُلْقِينِيُّ بِأَنَّ الطَّلَاقَ إنْشَاءٌ يُمْكِنُ أَنْ يَعْقُبَ بَعْضُهُ بَعْضًا بِخِلَافِ الْبَيْعِ إذْ الشَّيْءُ إذَا بِيعَ بِدِرْهَمٍ امْتَنَعَ بَيْعُهُ بِدِرْهَمٍ آخَرَ قال وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لو قال بِعْتُك بِدِرْهَمٍ ثُمَّ بِدِرْهَمٍ لم يَصِحَّ وَنَحْنُ نَلْتَزِمُهُ بِخِلَافِ دِرْهَمٍ وَدِرْهَمٍ لِدَلَالَةِ الْوَاوِ على الْجَمْعِ بِلَا تَرْتِيبٍ وَإِنْ قال له عَلَيَّ دِرْهَمٌ بَلْ دِرْهَمٌ أو لَا بَلْ أو لَكِنْ دِرْهَمٌ فَدِرْهَمٌ يَلْزَمُهُ لِأَنَّهُ رُبَّمَا قَصَدَ الِاسْتِدْرَاكَ فَيَذْكُرُ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ فَيُعِيدُ الْأَوَّلَ أو له عَلَيَّ دِرْهَمٌ بَلْ دِرْهَمَانِ أو لَا بَلْ أو لَكِنْ دِرْهَمَانِ فَدِرْهَمَانِ يَلْزَمَانِهِ لِتَعَذُّرِ نَفْيِ ما قبل بَلْ أو لَكِنْ لِاشْتِمَالِ ما بَعْدَهَا عليه

وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ نَفْيُ الِاقْتِصَارِ على ما قَبْلَهَا وَإِثْبَاتُ الزِّيَادَةِ عليه كَذَا عَلَّلَهُ الرَّافِعِيُّ وَاسْتَشْكَلَهُ بِأَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً بَلْ طَلْقَتَيْنِ حَيْثُ تَقَعُ الثَّلَاثُ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الطَّلَاقَ إنْشَاءٌ فإذا أَنْشَأَ طَلْقَةً ثُمَّ أَضْرَبَ عنها إلَى إنْشَاءِ طَلْقَتَيْنِ لَا يُمْكِنُ إنْشَاءُ إعَادَةِ الْأُولَى مع الثَّانِيَةِ لِأَنَّ تَحْصِيلَ الْحَاصِلِ مُحَالٌ وَالْإِقْرَارُ إخْبَارٌ فإذا أَخْبَرَ بِالْبَعْضِ ثُمَّ أَضْرَبَ عن الْإِخْبَارِ بِهِ إلَى إخْبَارٍ بِالْكُلِّ جَازَ دُخُولُ الْبَعْضِ في الْكُلِّ هذا إذَا لم يُعَيِّنْ الدِّرْهَمَيْنِ ولم يَخْتَلِفْ الْجِنْسُ فَإِنْ عَيَّنَهُمَا أو اخْتَلَفَ الْجِنْسُ مِثْلُ قَوْلِهِ له عِنْدِي هذا الدِّرْهَمُ بَلْ هَذَانِ الدِّرْهَمَانِ أو دِرْهَمٌ بَلْ دِينَارٌ فَالْكُلُّ يَلْزَمُهُ لِعَدَمِ دُخُولِ ما قبل بَلْ فِيمَا بَعْدَهَا وَلَا يُقْبَلُ رُجُوعُهُ عنه وَكَاخْتِلَافِ الْجِنْسِ اخْتِلَافُ النَّوْعِ وَالصِّفَةِ أو قال له عِنْدِي عَشَرَةٌ بَلْ تِسْعَةٌ فَعَشَرَةٌ تَلْزَمُهُ لِأَنَّ الرُّجُوعَ عن الْأَكْثَرِ لَا يُقْبَلُ وَيَدْخُلُ فيه الْأَقَلُّ أو له عِنْدِي دِرْهَمَانِ بَلْ دِرْهَمٌ أو لَا بَلْ دِرْهَمٌ فَدِرْهَمَانِ تَلْزَمَانِهِ أو قال دِرْهَمٌ وَدِرْهَمَانِ أو قال قَفِيزٌ وَقَفِيزَانِ أو دِينَارٌ بَلْ دِينَارَانِ بَلْ ثَلَاثَةٌ فَثَلَاثَةٌ من الدَّرَاهِمِ وَالْأَقْفِزَةِ وَالدَّنَانِيرِ تَلْزَمُهُ وَلَوْ قال دِينَارٌ بَلْ دِينَارَانِ بَلْ قَفِيزٌ بَلْ قَفِيزَانِ لَزِمَهُ دِينَارَانِ وَقَفِيزَانِ وَلَوْ قال دِينَارٌ وَدِينَارَانِ بَلْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت