أو له عِنْدِي خَاتَمٌ فَكَانَ فيه فَصٌّ دخل الْفَصُّ في الثَّانِيَةِ لِأَنَّ الْخَاتَمَ يَتَنَاوَلُهُ فَلَوْ قال لم أُرِدْ الْفَصَّ لم يُقْبَلْ منه لِأَنَّهُ رُجُوعٌ عن بَعْضِ ما أَقَرَّ بِهِ وَإِنَّمَا لم يَتَنَاوَلْهُ في خَاتَمٍ فيه فَصٌّ لِقَرِينَةِ الْوَصْفِ الْمُوقِعِ في الشَّكِّ لَا الْحَمْلُ في الْأَوْلَى لِأَنَّ الْجَارِيَةَ لَا تَتَنَاوَلُهُ بِخِلَافِ الْبَيْعِ لِأَنَّ الْإِقْرَارَ إخْبَارٌ عن حَقٍّ سَابِقٍ كما مَرَّ وَرُبَّمَا كانت الْجَارِيَةُ له دُونَ الْحَمْلِ بِأَنْ كان مُوصًى بِهِ وَلِهَذَا لو قال هذه الدَّابَّةُ لِفُلَانٍ إلَّا حَمْلَهَا صَحَّ وَلَوْ قال بِعْتُكهَا إلَّا حَمْلَهَا لم يَصِحَّ وَالشَّجَرَةُ كَالْجَارِيَةِ وَالثَّمَرَةُ كَالْحَمْلِ فِيمَا ذُكِرَ قال في الْأَنْوَارِ قال الْقَفَّالُ وَغَيْرُهُ وَالضَّابِطُ أَنَّ ما يَدْخُلُ تَحْتَ مُطْلَقِ الْبَيْعِ يَدْخُلُ تَحْتَ الْإِقْرَارِ وما لَا فَلَا إلَّا الثَّمَرَةَ غير الْمُؤَبَّرَةِ وَالْحَمْلَ وَالْجِدَارَ أَيْ فَإِنَّهَا تَدْخُلُ في الْبَيْعِ وَلَا تَدْخُلُ في الْإِقْرَارِ لِبِنَائِهِ على الْيَقِينِ وَبِنَاءِ الْبَيْعِ على الْعُرْفِ فَإِنْ قال له عِنْدِي فَرَسٌ بِسَرْجَةٍ أو عَبْدٌ بِعِمَامَتِهِ لَزِمَ الْمُقِرَّ الْجَمِيعُ وَكَذَا يَلْزَمُهُ الْجَمِيعُ بِقَوْلِهِ له عِنْدِي ثَوْبٌ مُطَرَّزٌ لِأَنَّ الْبَاءَ بِمَعْنَى مع كما مَرَّ وَالطِّرَازُ جُزْءٌ من الْمُطَرَّزِ وَإِنْ رَكِبَ عليه بَعْدَ نَسْجِهِ قال ابن الرِّفْعَةِ وَيَظْهَرُ أَنَّ قَوْلَهُ عليه طِرَازٌ كَقَوْلِهِ مُطَرَّزٌ
انْتَهَى
وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَخَاتَمٍ عليه فَصٌّ وقد يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا لَا فَرَسٌ مُسْرَجٌ أو دَارٌ مَفْرُوشَةٌ فَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا الْفَرَسُ وَالدَّارُ لِأَنَّهُ لم يُقِرَّ بِالسَّرْجِ وَالْفِرَاشِ وَلَيْسَتَا شَبِيهَتَيْنِ بِمَا قَبْلَهُمَا وَبِقَوْلِهِ له عَلَيَّ أَلْفٌ في هذا الْكِيسِ يَلْزَمُهُ أَلْفٌ وَإِنْ لم يَكُنْ فيه شَيْءٌ لِاقْتِضَاءِ عَلَيَّ اللُّزُومَ وَلَا نَظَرَ إلَى ما عَقِبَهُ بِهِ وَيُتَمِّمُهُ وُجُوبًا لو نَقَصَ ما فيه عن الْأَلْفِ كما أَنَّهُ لو لم يَكُنْ فيه شَيْءٌ لَزِمَهُ الْأَلْفُ
أو قال له عَلَيَّ الْأَلْفُ الذي في الْكِيسِ فَلَا تَتْمِيمَ لو نَقَصَ لِأَنَّهُ لم يَلْتَزِمْ إلَّا ما في الْكِيسِ لِجَمْعِهِ بين التَّعْرِيفِ وَالْإِضَافَةِ إلَى الْكِيسِ وَهَذِهِ الْعِلَّةُ قد تَقْتَضِي أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ لو قال له عَلَيَّ الْأَلْفُ في الْكِيسِ بِتَرْكِ الذي وهو مُحْتَمَلٌ لَكِنَّ الْأَوْجَهَ خِلَافُهُ كَقَوْلِهِ له عَلَيَّ أَلْفٌ في الْكِيسِ وَإِنْ افْتَرَقَا بِالتَّعْرِيفِ وَالتَّنْكِيرِ وَلَا غُرْمَ لو لم يَكُنْ فيه شَيْءٌ لِأَنَّهُ لم يَعْتَرِفْ بِشَيْءٍ في ذِمَّتِهِ أَيْ على الْإِطْلَاقِ وَفُرِّقَ أَيْضًا بين الْمُنَكَّرِ وَالْمُعَرَّفِ بِأَنَّ الْإِخْبَارَ عن الْمُنَكَّرِ الْمَوْصُوفِ في قُوَّةِ خَبَرَيْنِ فَأَمْكَنَ قَبُولُ أَحَدِهِمَا وَإِلْغَاءُ الْآخَرِ وَالْإِخْبَارُ عن الْمُعَرَّفِ الْمَوْصُوفِ يَعْتَمِدُ الصِّفَةَ فإذا كانت مُسْتَحِيلَةً بَطَلَ الْخَبَرُ كُلُّهُ قال السُّبْكِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ في حَالَتَيْ التَّعْرِيفِ وَالتَّنْكِيرِ بين أَنْ تَكُونَ الصِّيغَةُ عَلَيَّ كما فَرَضَهُ الْإِمَامُ وَالرَّافِعِيُّ وَأَنْ تَكُونَ عِنْدِي كما فَرَضَهُ الْغَزَالِيُّ لِأَنَّ عِنْدِي وَإِنْ حُمِلَتْ على الْوَدِيعَةِ لَكِنْ لَا بُدَّ من تَحَقُّقِهَا حين الْإِقْرَارِ نعم يَفْتَرِقُ الْحَالُ في أَنَّ في عَلَيَّ إذَا أَلْزَمْنَاهُ الْإِتْمَامَ أو الْجَمْعَ كان إلْزَامَ ضَمَانٍ وفي عِنْدِي يَكُونُ أَمَانَةً وَيَظْهَرُ أَثَرُ ذلك فِيمَا لو تَلِفَ الْمَوْجُودُ بَعْدَ ذلك بِغَيْرِ تَفْرِيطٍ وَعَلَى كِلَا التَّقْدِيرَيْنِ يَتَعَلَّقُ حَقُّ الْمُقَرِّ له بِعَيْنِهِ حتى لو حَجَرَ على الْمُقِرِّ لم يُزَاحِمْهُ الْغُرَمَاءُ فيه انْتَهَى قال الزَّرْكَشِيُّ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لو قال عِنْدِي أَلْفٌ في هذا الْكِيسِ بِالتَّنْكِيرِ ولم يُوجَدْ فيه شَيْءٌ لم يَلْزَمْهُ شَيْءٌ بِخِلَافِ ما إذَا قال عَلَيَّ لِأَنَّهَا الْتِزَامٌ لِلدَّيْنِيَّةِ
فَصْلٌ قال لِفُلَانٍ أَلْفٌ في هذا الْعَبْدِ أو منه أو من ثَمَنِهِ أو فيه فَهُوَ لَفْظٌ مُجْمَلٌ فَيُسْأَلُ وَيُعْمَلُ بِتَفْسِيرِهِ كما بَيَّنَهُ بِقَوْلِهِ وَفَسَّرَهُ بِجِنَايَةٍ صَدَرَتْ منه على فُلَانٍ أو على مَالِهِ أَرْشُهَا أَلْفٌ قُبِلَ وَتَعَلَّقَ الْأَرْشُ بِرَقَبَتِهِ أو فَسَّرَهُ بِقَوْلِهِ وَصِيٌّ له من ثَمَنِهِ بِأَلْفٍ قُبِلَ وَبِيعَ لِأَجَلِهِ وَتَعَيَّنَ ثَمَنُهُ لِلصَّرْفِ له فَلَيْسَ لِلْمُقِرِّ إمْسَاكُهُ وَدَفْعُ الْأَلْفِ من مَالِهِ امْتِثَالًا لِشَرْطِ الْمُوصِي قال السُّبْكِيُّ كَذَا أَطْلَقُوهُ وقال ابن الصَّبَّاغِ إنْ رضي الْمُقَرُّ له جَازَ وَاَلَّذِي قَالَهُ مُتَعَيَّنٌ وَإِنَّمَا لم يَجُزْ عِنْدَ عَدَمِ الرِّضَا هُنَا وَجَازَ في الْعَبْدِ الْجَانِي مع اشْتِرَاكِهِمَا في التَّعَلُّقِ بِالْعَيْنِ لِأَنَّ حَقَّ الْمُوصَى له يَثْبُتُ مع حَقِّ الْوَارِثِ يَعْنِي في وَقْتٍ وَاحِدٍ وهو وَقْتُ الْمَوْتِ وَحَقُّ الْمَجْنِيِّ عليه مُتَأَخِّرٌ عن حَقِّ السَّيِّدِ فَكَانَ أَضْعَفَ وَالْفَاضِلُ عن الْأَلْفِ من ثَمَنِ الْعَبْدِ لِلْمُقِرِّ وَلَوْ لم يَبْلُغْ ثَمَنُهُ أَلْفًا لم يَلْزَمْهُ تَتْمِيمُهُ أو فَسَّرَهُ بِقَوْلِهِ أَقْرَضَنِي في ثَمَنِهِ أَلْفًا قُبِلَ وَكَذَا إنْ قال هو رَهْنٌ عِنْدَهُ بِهِ قُبِلَ وَلَزِمَهُ الْأَلْفُ لِأَنَّ الدَّيْنَ وَإِنْ كان في الذِّمَّةِ فَلَهُ تَعَلُّقٌ ظَاهِرٌ بِالْمَرْهُونِ فَصَارَ كَالتَّفْسِيرِ بِأَرْشِ الْجِنَايَةِ وَإِنْ قال وَزْنُهَا أَيْ الْأَلْفِ في ثَمَنِهِ ولم آذَنْ فَالْعَبْدُ كُلُّهُ لِلْمُقَرِّ له أو قال وَزَنْت مثله أَيْ أَلْفًا لَكِنَّ له الْعُشْرَ مَثَلًا في الْعَبْدِ بِأَنْ قال وَزَنَ في ثَمَنِ عُشْرِهِ أَلْفًا وَوَزَنْت أنا أَلْفًا في تِسْعَةِ أَعْشَارِهِ قُبِلَ وَإِنْ قال اشْتَرَيْنَاهُ دَفْعَتَيْنِ لِاحْتِمَالِهِ فَيَكُونُ له تِسْعَةُ أَعْشَارِهِ وَلِلْمُقَرِّ له عُشْرُهُ وَلَا نَظَرَ إلَى قِيمَتِهِ وكان الْأَوْلَى بِالْغَايَةِ دَفْعَهُ وفي نُسْخَةٍ إنْ بِدُونِ الْوَاوِ وَهِيَ الْمُوَافِقَةُ لِلْأَصْلِ لَكِنَّ الْأُولَى أَكْثَرُ فَائِدَةً وَإِلَّا بِأَنْ قال وَزَنْت مثله فَقَطْ كان