فهرس الكتاب

الصفحة 894 من 2058

أو له عِنْدِي خَاتَمٌ فَكَانَ فيه فَصٌّ دخل الْفَصُّ في الثَّانِيَةِ لِأَنَّ الْخَاتَمَ يَتَنَاوَلُهُ فَلَوْ قال لم أُرِدْ الْفَصَّ لم يُقْبَلْ منه لِأَنَّهُ رُجُوعٌ عن بَعْضِ ما أَقَرَّ بِهِ وَإِنَّمَا لم يَتَنَاوَلْهُ في خَاتَمٍ فيه فَصٌّ لِقَرِينَةِ الْوَصْفِ الْمُوقِعِ في الشَّكِّ لَا الْحَمْلُ في الْأَوْلَى لِأَنَّ الْجَارِيَةَ لَا تَتَنَاوَلُهُ بِخِلَافِ الْبَيْعِ لِأَنَّ الْإِقْرَارَ إخْبَارٌ عن حَقٍّ سَابِقٍ كما مَرَّ وَرُبَّمَا كانت الْجَارِيَةُ له دُونَ الْحَمْلِ بِأَنْ كان مُوصًى بِهِ وَلِهَذَا لو قال هذه الدَّابَّةُ لِفُلَانٍ إلَّا حَمْلَهَا صَحَّ وَلَوْ قال بِعْتُكهَا إلَّا حَمْلَهَا لم يَصِحَّ وَالشَّجَرَةُ كَالْجَارِيَةِ وَالثَّمَرَةُ كَالْحَمْلِ فِيمَا ذُكِرَ قال في الْأَنْوَارِ قال الْقَفَّالُ وَغَيْرُهُ وَالضَّابِطُ أَنَّ ما يَدْخُلُ تَحْتَ مُطْلَقِ الْبَيْعِ يَدْخُلُ تَحْتَ الْإِقْرَارِ وما لَا فَلَا إلَّا الثَّمَرَةَ غير الْمُؤَبَّرَةِ وَالْحَمْلَ وَالْجِدَارَ أَيْ فَإِنَّهَا تَدْخُلُ في الْبَيْعِ وَلَا تَدْخُلُ في الْإِقْرَارِ لِبِنَائِهِ على الْيَقِينِ وَبِنَاءِ الْبَيْعِ على الْعُرْفِ فَإِنْ قال له عِنْدِي فَرَسٌ بِسَرْجَةٍ أو عَبْدٌ بِعِمَامَتِهِ لَزِمَ الْمُقِرَّ الْجَمِيعُ وَكَذَا يَلْزَمُهُ الْجَمِيعُ بِقَوْلِهِ له عِنْدِي ثَوْبٌ مُطَرَّزٌ لِأَنَّ الْبَاءَ بِمَعْنَى مع كما مَرَّ وَالطِّرَازُ جُزْءٌ من الْمُطَرَّزِ وَإِنْ رَكِبَ عليه بَعْدَ نَسْجِهِ قال ابن الرِّفْعَةِ وَيَظْهَرُ أَنَّ قَوْلَهُ عليه طِرَازٌ كَقَوْلِهِ مُطَرَّزٌ

انْتَهَى

وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَخَاتَمٍ عليه فَصٌّ وقد يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا لَا فَرَسٌ مُسْرَجٌ أو دَارٌ مَفْرُوشَةٌ فَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا الْفَرَسُ وَالدَّارُ لِأَنَّهُ لم يُقِرَّ بِالسَّرْجِ وَالْفِرَاشِ وَلَيْسَتَا شَبِيهَتَيْنِ بِمَا قَبْلَهُمَا وَبِقَوْلِهِ له عَلَيَّ أَلْفٌ في هذا الْكِيسِ يَلْزَمُهُ أَلْفٌ وَإِنْ لم يَكُنْ فيه شَيْءٌ لِاقْتِضَاءِ عَلَيَّ اللُّزُومَ وَلَا نَظَرَ إلَى ما عَقِبَهُ بِهِ وَيُتَمِّمُهُ وُجُوبًا لو نَقَصَ ما فيه عن الْأَلْفِ كما أَنَّهُ لو لم يَكُنْ فيه شَيْءٌ لَزِمَهُ الْأَلْفُ

أو قال له عَلَيَّ الْأَلْفُ الذي في الْكِيسِ فَلَا تَتْمِيمَ لو نَقَصَ لِأَنَّهُ لم يَلْتَزِمْ إلَّا ما في الْكِيسِ لِجَمْعِهِ بين التَّعْرِيفِ وَالْإِضَافَةِ إلَى الْكِيسِ وَهَذِهِ الْعِلَّةُ قد تَقْتَضِي أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ لو قال له عَلَيَّ الْأَلْفُ في الْكِيسِ بِتَرْكِ الذي وهو مُحْتَمَلٌ لَكِنَّ الْأَوْجَهَ خِلَافُهُ كَقَوْلِهِ له عَلَيَّ أَلْفٌ في الْكِيسِ وَإِنْ افْتَرَقَا بِالتَّعْرِيفِ وَالتَّنْكِيرِ وَلَا غُرْمَ لو لم يَكُنْ فيه شَيْءٌ لِأَنَّهُ لم يَعْتَرِفْ بِشَيْءٍ في ذِمَّتِهِ أَيْ على الْإِطْلَاقِ وَفُرِّقَ أَيْضًا بين الْمُنَكَّرِ وَالْمُعَرَّفِ بِأَنَّ الْإِخْبَارَ عن الْمُنَكَّرِ الْمَوْصُوفِ في قُوَّةِ خَبَرَيْنِ فَأَمْكَنَ قَبُولُ أَحَدِهِمَا وَإِلْغَاءُ الْآخَرِ وَالْإِخْبَارُ عن الْمُعَرَّفِ الْمَوْصُوفِ يَعْتَمِدُ الصِّفَةَ فإذا كانت مُسْتَحِيلَةً بَطَلَ الْخَبَرُ كُلُّهُ قال السُّبْكِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ في حَالَتَيْ التَّعْرِيفِ وَالتَّنْكِيرِ بين أَنْ تَكُونَ الصِّيغَةُ عَلَيَّ كما فَرَضَهُ الْإِمَامُ وَالرَّافِعِيُّ وَأَنْ تَكُونَ عِنْدِي كما فَرَضَهُ الْغَزَالِيُّ لِأَنَّ عِنْدِي وَإِنْ حُمِلَتْ على الْوَدِيعَةِ لَكِنْ لَا بُدَّ من تَحَقُّقِهَا حين الْإِقْرَارِ نعم يَفْتَرِقُ الْحَالُ في أَنَّ في عَلَيَّ إذَا أَلْزَمْنَاهُ الْإِتْمَامَ أو الْجَمْعَ كان إلْزَامَ ضَمَانٍ وفي عِنْدِي يَكُونُ أَمَانَةً وَيَظْهَرُ أَثَرُ ذلك فِيمَا لو تَلِفَ الْمَوْجُودُ بَعْدَ ذلك بِغَيْرِ تَفْرِيطٍ وَعَلَى كِلَا التَّقْدِيرَيْنِ يَتَعَلَّقُ حَقُّ الْمُقَرِّ له بِعَيْنِهِ حتى لو حَجَرَ على الْمُقِرِّ لم يُزَاحِمْهُ الْغُرَمَاءُ فيه انْتَهَى قال الزَّرْكَشِيُّ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لو قال عِنْدِي أَلْفٌ في هذا الْكِيسِ بِالتَّنْكِيرِ ولم يُوجَدْ فيه شَيْءٌ لم يَلْزَمْهُ شَيْءٌ بِخِلَافِ ما إذَا قال عَلَيَّ لِأَنَّهَا الْتِزَامٌ لِلدَّيْنِيَّةِ

فَصْلٌ قال لِفُلَانٍ أَلْفٌ في هذا الْعَبْدِ أو منه أو من ثَمَنِهِ أو فيه فَهُوَ لَفْظٌ مُجْمَلٌ فَيُسْأَلُ وَيُعْمَلُ بِتَفْسِيرِهِ كما بَيَّنَهُ بِقَوْلِهِ وَفَسَّرَهُ بِجِنَايَةٍ صَدَرَتْ منه على فُلَانٍ أو على مَالِهِ أَرْشُهَا أَلْفٌ قُبِلَ وَتَعَلَّقَ الْأَرْشُ بِرَقَبَتِهِ أو فَسَّرَهُ بِقَوْلِهِ وَصِيٌّ له من ثَمَنِهِ بِأَلْفٍ قُبِلَ وَبِيعَ لِأَجَلِهِ وَتَعَيَّنَ ثَمَنُهُ لِلصَّرْفِ له فَلَيْسَ لِلْمُقِرِّ إمْسَاكُهُ وَدَفْعُ الْأَلْفِ من مَالِهِ امْتِثَالًا لِشَرْطِ الْمُوصِي قال السُّبْكِيُّ كَذَا أَطْلَقُوهُ وقال ابن الصَّبَّاغِ إنْ رضي الْمُقَرُّ له جَازَ وَاَلَّذِي قَالَهُ مُتَعَيَّنٌ وَإِنَّمَا لم يَجُزْ عِنْدَ عَدَمِ الرِّضَا هُنَا وَجَازَ في الْعَبْدِ الْجَانِي مع اشْتِرَاكِهِمَا في التَّعَلُّقِ بِالْعَيْنِ لِأَنَّ حَقَّ الْمُوصَى له يَثْبُتُ مع حَقِّ الْوَارِثِ يَعْنِي في وَقْتٍ وَاحِدٍ وهو وَقْتُ الْمَوْتِ وَحَقُّ الْمَجْنِيِّ عليه مُتَأَخِّرٌ عن حَقِّ السَّيِّدِ فَكَانَ أَضْعَفَ وَالْفَاضِلُ عن الْأَلْفِ من ثَمَنِ الْعَبْدِ لِلْمُقِرِّ وَلَوْ لم يَبْلُغْ ثَمَنُهُ أَلْفًا لم يَلْزَمْهُ تَتْمِيمُهُ أو فَسَّرَهُ بِقَوْلِهِ أَقْرَضَنِي في ثَمَنِهِ أَلْفًا قُبِلَ وَكَذَا إنْ قال هو رَهْنٌ عِنْدَهُ بِهِ قُبِلَ وَلَزِمَهُ الْأَلْفُ لِأَنَّ الدَّيْنَ وَإِنْ كان في الذِّمَّةِ فَلَهُ تَعَلُّقٌ ظَاهِرٌ بِالْمَرْهُونِ فَصَارَ كَالتَّفْسِيرِ بِأَرْشِ الْجِنَايَةِ وَإِنْ قال وَزْنُهَا أَيْ الْأَلْفِ في ثَمَنِهِ ولم آذَنْ فَالْعَبْدُ كُلُّهُ لِلْمُقَرِّ له أو قال وَزَنْت مثله أَيْ أَلْفًا لَكِنَّ له الْعُشْرَ مَثَلًا في الْعَبْدِ بِأَنْ قال وَزَنَ في ثَمَنِ عُشْرِهِ أَلْفًا وَوَزَنْت أنا أَلْفًا في تِسْعَةِ أَعْشَارِهِ قُبِلَ وَإِنْ قال اشْتَرَيْنَاهُ دَفْعَتَيْنِ لِاحْتِمَالِهِ فَيَكُونُ له تِسْعَةُ أَعْشَارِهِ وَلِلْمُقَرِّ له عُشْرُهُ وَلَا نَظَرَ إلَى قِيمَتِهِ وكان الْأَوْلَى بِالْغَايَةِ دَفْعَهُ وفي نُسْخَةٍ إنْ بِدُونِ الْوَاوِ وَهِيَ الْمُوَافِقَةُ لِلْأَصْلِ لَكِنَّ الْأُولَى أَكْثَرُ فَائِدَةً وَإِلَّا بِأَنْ قال وَزَنْت مثله فَقَطْ كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت