فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 2058

كان عليه فَائِتَةٌ وَأَرَادَ قَضَاءَهَا قبل الْمُؤَدَّاةِ فإنه يُغْتَفَرُ له ذلك لِلْخُرُوجِ من خِلَافِ وُجُوبِ التَّرْتِيبِ قال الشَّاشِيُّ وَإِنَّمَا لم يُفِيدُوا أَفْضَلِيَّةَ الْخُرُوجِ منها هُنَا بِقَلْبِهَا نَفْلًا وَالتَّسْلِيمُ من رَكْعَتَيْنِ كما قَيَّدُوهَا بِهِ فِيمَا لو قَدَرَ الْمُنْفَرِدُ في صَلَاتِهِ على جَمَاعَةٍ لِأَنَّ تَأْثِيرَ رُؤْيَةِ الْمَاءِ في النَّفْلِ كما هو في الْفَرْضِ وَاسْتَشْكَلَ عَدَمُ الْبُطْلَانِ فِيمَا ذَكَرَ بِالْبُطْلَانِ فِيمَا لو قَلَّدَ الْأَعْمَى غَيْرَهُ في الْقِبْلَةِ ثُمَّ أَبْصَرَ في الصَّلَاةِ مع أَنَّ الضَّرُورَةَ زَالَتْ فِيهِمَا وَيُجَابُ بِأَنَّهُ هُنَا قد فَرَغَ من الْبَدَلِ وهو التَّيَمُّمُ بِخِلَافِهِ ثُمَّ فإنه ما دَامَ في الصَّلَاةِ فَهُوَ مُقَلِّدٌ

فَرْعٌ لو يَمَّمَ مَيِّتًا وَصَلَّى عليه ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ وَجَبَ غَسْلُهُ وَالصَّلَاةُ عليه سَوَاءٌ أَكَانَ في أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ أَمْ بَعْدَهَا ذَكَرَهُ الْبَغَوِيّ في فَتَاوِيهِ ثُمَّ قال وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَجِبَ وما قَالَهُ مَحَلُّهُ في الْحَضَرِ أَمَّا في السَّفَرِ فَلَا يَجِبُ شَيْءٌ من ذلك كَالْحَيِّ جَزَمَ بِهِ ابن سُرَاقَةَ في تَلْقِينِهِ لَكِنَّهُ فَرَضَهُ في الْوُجْدَانِ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَعُلِمَ أَنَّ صَلَاةَ الْجِنَازَةِ كَغَيْرِهَا وَأَنَّ تَيَمُّمَ الْمَيِّتِ كَتَيَمُّمِ الْحَيِّ وَلَوْ لم يَنْوِ عَدَدًا في النَّفْلِ الْمُطْلَقِ ثُمَّ رَأَى الْمَاءَ قبل تَمَامِ رَكْعَتَيْنِ وَجَبَ الِاقْتِصَارُ على رَكْعَتَيْنِ لِأَنَّهُ الْأَحَبُّ وَالْمَعْهُودُ في النَّفْلِ فَالزِّيَادَةُ عَلَيْهِمَا كَافْتِتَاحِ صَلَاةٍ بَعْدَ وُجُودِ الْمَاءِ لِافْتِقَارِهَا إلَى قَصْدٍ جَدِيدٍ نعم إنْ وَجَدَهُ في ثَالِثَةٍ قال الْقَاضِي أبو الطَّيِّبِ وَالرُّويَانِيُّ يُتِمُّهَا لِأَنَّهَا لَا تَتَبَعَّضُ وَظَاهِرٌ أَنَّ ذِكْرَ الثَّالِثَةِ مِثَالٌ فما فَوْقَهَا كَذَلِكَ وَإِنْ نَوَى عَدَدًا أَتَمَّهُ وَإِنْ جَاوَزَ رَكْعَتَيْنِ كما عُلِمَ مِمَّا مَرَّ لِانْعِقَادِ نِيَّتِهِ عليه وَلَوْ كان الْمَنْوِيُّ رَكْعَةً لم يَزِدْ عليها وَيَبْطُلُ تَيَمُّمُهُ بِسَلَامِهِ من صَلَاتِهِ التي رَأَى الْمَاءَ فيها وَكَانَتْ تَسْقُطُ بِالتَّيَمُّمِ وَلَوْ عُلِمَ تَلَفُهُ قَبْلَهُ أَيْ قبل سَلَامِهِ لِأَنَّهُ ضَعُفَ بِرُؤْيَةِ الْمَاءِ وكان مُقْتَضَاهُ بُطْلَانَ الصَّلَاةِ التي هو فيها لَكِنْ خَالَفْنَاهُ لِحُرْمَتِهَا وَيُسَلِّمُ الثَّانِيَةَ لِأَنَّهَا من جُمْلَةِ الصَّلَاةِ كما بَحَثَهُ النَّوَوِيُّ تَبَعًا لِلرُّويَانِيِّ فإنه بَحَثَهُ بَعْدَ أَنْ نَقَلَ عن وَالِدِهِ أَنَّهُ لَا يُسَلِّمُهَا لِعَوْدِ حُكْمِ الْحَدَثِ بِالْأُولَى كما لو أَحْدَثَ بَعْدَهَا وَقَطَعَ في حِلْيَتِهِ بِمَا قَالَهُ وَالِدُهُ وَصَوَّبَ الزَّرْكَشِيُّ الْبَحْثَ وَلَوْ رَأَتْ حَائِضٌ تَيَمَّمَتْ لِفَقْدِ الْمَاءِ الْمَاءَ وهو يُجَامِعُهَا نَزَعَ وُجُوبًا كما في الْمَجْمُوعِ وَغَيْرِهِ لِبُطْلَانِ طُهْرِهَا قال الْقَاضِي أبو الطَّيِّبِ وَغَيْرُهُ وَيَحْرُمُ عليها تَمْكِينُهُ لَا إنْ رَآهُ هو فَلَا يَجِبُ نَزْعُهُ لِبَقَاءِ طُهْرِهَا كما قد يُفْهِمُهُ كَلَامُ الْمَجْمُوعِ لَكِنْ فيه في طَبَقَاتِ الْعَبَّادِيِّ وَجْهَانِ وَجَزَمَ في الْأَنْوَارِ بِالْوُجُوبِ وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ وَلَوْ رَأَى الْمَاءَ في أَثْنَاءِ قِرَاءَةٍ وقد تَيَمَّمَ لها بَطَلَ تَيَمُّمُهُ بِالرُّؤْيَةِ سَوَاءٌ أَنَوَى قِرَاءَةَ قَدْرٍ مَعْلُومٍ أَمْ لَا لِعَدَمِ ارْتِبَاطِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ قَالَهُ الرُّويَانِيُّ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ رَأَتْ إلَى آخِرَ من زِيَادَتِهِ وَإِنْ كانت صَلَاتُهُ لَا تَسْقُطُ بِالتَّيَمُّمِ كَصَلَاةِ الْمُقِيمِ أو نَوَى الْإِقَامَةَ أو الْإِتْمَامَ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ عِبَارَةُ الْأَصْلِ بَعْدَ رُؤْيَتِهِ وهو في الْأَخِيرَتَيْنِ كما صَرَّحَ بِهِ في الْإِرْشَادِ وَغَيْرِهِ قَاصِرٌ بَطَلَتْ إذْ لَا فَائِدَةَ في اسْتِمْرَارِهِ في الْأُولَى وَتَغْلِيبًا لِحُكْمِ الْإِقَامَةِ في الثَّانِيَةِ وَلِحُدُوثِ ما لم يَسْتَبِحْهُ فيها وفي الثَّالِثَةِ لِأَنَّ الْإِتْمَامَ كَافْتِتَاحِ صَلَاةٍ أُخْرَى وَبِتَصْوِيرِهِ الثَّانِيَةَ بِالْقَصْرِ كَالثَّالِثَةِ انْدَفَعَ ما قِيلَ إنَّ ما ذَكَرَ فيها غَيْرُ صَحِيحٍ لِمَا سَيَأْتِي آخِرَ الْبَابِ أَنَّ الْمُتَيَمِّمَ إنْ تَيَمَّمَ بِمَحَلٍّ يَغْلِبُ فيه وُجُودُ الْمَاءِ لَزِمَهُ الْقَضَاءُ وَإِنْ لم يَنْوِ الْإِقَامَةَ أو بِمَحَلٍّ يَغْلِبُ فيه عَدَمُهُ فَلَا وَإِنْ نَوَاهَا فَلَا تَأْثِيرَ لِنِيَّتِهَا وَخَرَجَ بِبَعْدَ رُؤْيَتِهِ ما لو تَأَخَّرَتْ الرُّؤْيَةُ عن نِيَّةِ الْإِقَامَةِ أو الْإِتْمَامِ أو قَارَنَتْهَا فَلَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ كما جَزَمَ بِهِ النَّوَوِيُّ في تَحْقِيقِهِ وَغَيْرُهُ في التَّأَخُّرِ حَيْثُ قال وَلَوْ نَوَى إتْمَامَهَا ثُمَّ رَآهُ فَلَا تَبْطُلُ وَكَذَا لو اتَّصَلَتْ سَفِينَتُهُ بِوَطَنِهِ أو نَوَى مَقْصُورَةً ثُمَّ نَوَى إقَامَةً ولم يَرَ مَاءً في الْأَصَحِّ أَيْ ولم يَرَ مَاءً حَالَ نِيَّةِ الْإِقَامَةِ ثُمَّ رَآهُ بَعْدُ لِيُوَافِقَ ما في الشَّامِلِ وَالْبَحْرِ فإنه أَخَذَهُ مِنْهُمَا كما دَلَّ عليه كَلَامُهُ في الْمَجْمُوعِ لَكِنَّ كَلَامَهُ فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت