فهرس الكتاب

الصفحة 840 من 2058

شَيْءٌ وَالرَّاجِعُ مِثْلُ نِصْفِهِ إذْ تَرِكَةُ الْأَصِيلِ نِصْفُ تَرِكَةِ الضَّامِنِ فَالْبَاقِي تِسْعُونَ إلَّا نِصْفَ شَيْءٍ يَعْدِلُ مِثْلَ ما فَاتَ بِالضَّمَانِ وهو نِصْفُ شَيْءٍ فَمَثَلًا شَيْءٌ فَالْبَاقِي يَعْدِلُ شيئا فإذا جَبَرْنَا وَقَابَلْنَا عَدَلَتْ تِسْعُونَ شيئا وَنِصْفًا فَيَكُونُ الشَّيْءُ سِتِّينَ فَيَكُونُ دَيْنًا لِوَرَثَةِ الضَّامِنِ على الْأَصِيلِ وقد بَقِيَ لِلْغَرِيمِ ثَلَاثُونَ فَيَتَضَارَبُونَ بِمَالِهِمْ في تَرِكَتِهِ بِسَهْمَيْنِ وَسَهْمٍ وَتَرِكَتُهُ خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ يَأْخُذُ منها الْوَرَثَةُ ثَلَاثِينَ وَالْغَرِيمُ خَمْسَةَ عَشَرَ وَيَتَعَطَّلُ عليه قَدْرُهَا وَيَكُونُ الْحَاصِلُ لِلْوَرَثَةِ سِتِّينَ نِصْفُهَا بَقِيَ عِنْدَهُمْ وَنِصْفُهَا من تَرِكَةِ الْأَصِيلِ وَذَلِكَ مَثَلًا ما فَاتَ عليهم وَيَقَعُ الْفَائِتُ في حَالَتَيْ الدَّوْرِ وَعَدَمِهِ تَبَرُّعًا إذَا لم يَجِدُوا مَرْجِعًا وَإِنْ خَلَّفَ الْأَصِيلُ ثَلَاثِينَ فَأَخَذَهَا الْغَرِيمُ أَعْطَى من تَرِكَةِ الضَّامِنِ ثَلَاثِينَ وَلَا دَوْرَ وَإِنْ أَخَذَ من تَرِكَةِ الضَّامِنِ أَخَذَ خَمْسَةً وَأَرْبَعِينَ وَرَجَعَ وَرَثَتُهُ في تَرِكَةِ الْأَصِيلِ بَخَمْسَةَ عَشَرَ وَالْبَاقِي لِلْغَرِيمِ وَعَلَيْهِ يَلْزَمُ الدَّوْرُ وَطَرِيقُ اسْتِخْرَاجِ ذلك أَنْ يُقَالَ الْمَأْخُوذُ شَيْءٌ وَالرَّاجِعُ مِثْلُ ثُلُثِهِ إذْ تَرِكَةُ الْأَصِيلِ ثُلُثُ تَرِكَةِ الضَّامِنِ فَالْبَاقِي تِسْعُونَ إلَّا ثُلُثَيْ شَيْءٍ يَعْدِلُ مِثْلَيْ ما فَاتَ بِالضَّمَانِ وهو ثُلُثَا شَيْءٍ فَمِثْلَاهُ شَيْءٌ وَثُلُثٌ فَالْبَاقِي يَعْدِلُ شيئا وَثُلُثًا فإذا جَبَرْنَا وَقَابَلْنَا عَدَلَتْ تِسْعُونَ شَيْئَيْنِ فَيَكُونُ الشَّيْءُ خَمْسَةً وَأَرْبَعِينَ وَيَكُونُ دَيْنًا لِوَرَثَةِ الضَّامِنِ على الْأَصِيلِ

وَيَبْقَى مِثْلُهُ لِلْغَرِيمِ فَيَتَضَارَبُونَ بِمَا لهم في تَرِكَتِهِ بِسَهْمٍ وَسَهْمٍ فَيُجْعَلُ بَيْنَهُمَا مُنَاصَفَةً وَيَكُونُ الْحَاصِلُ لِلْوَرَثَةِ خَمْسَةَ عَشَرَ وَمَعَهُمْ خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ وَذَلِكَ مَثَلًا ما فَاتَ عليهم وَيَقَعُ الْفَائِتُ تَبَرُّعًا لِمَا مَرَّ فَإِنْ خَلَّفَ الْأَصِيلُ سِتِّينَ وَأَخَذَهَا الْغَرِيمُ أَخَذَ من تَرِكَةِ الضَّامِنِ ثَلَاثِينَ أو أَخَذَ كُلَّ تَرِكَةِ الضَّامِنِ وَأَخَذَ وَرَثَتُهُ أَيْ الضَّامِنِ كُلَّ تَرِكَةِ الْأَصِيلِ وَيَقَعُ الْبَاقِي تَبَرُّعًا وَلَا دَوْرَ مُطْلَقًا لِوَفَاءِ تَرِكَةِ الْأَصِيلِ بِثُلُثَيْ الدَّيْنِ فَمَحَلُّ لُزُومِ الدَّوْرِ إذَا ضَمِنَ الْمَرِيضُ بِالْإِذْنِ وَأَخَذَ الْغَرِيمُ أَوَّلًا من تَرِكَتِهِ ولم تَفِ تَرِكَةُ الْأَصِيلِ بِثُلُثَيْ الدَّيْنِ تَنْبِيهٌ قد يُقَالُ ما ذَكَرُوهُ من أَنَّ له الْأَخْذَ من تَرِكَةِ الضَّامِنِ أَوَّلًا لِمَا زَادَ على الثُّلُثِ مُخَالِفٌ لِمَا يَأْتِي في الْوَصِيَّةِ من أَنَّ تَسَلُّطَ الْمُوصَى له يَتَوَقَّفُ على تَسَلُّطِ الْوَرَثَةِ على مِثْلَيْ ما تَسَلَّطَ هو عليه فِيمَا لو أَوْصَى له بِعَيْنٍ حَاضِرَةٍ تَخْرُجُ من الثُّلُثِ وَبَاقِي مَالِهِ غَائِبٌ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمَرْجِعَ الْمَوْجُودَ هُنَا حَاضِرٌ فَهُوَ كما لو لم يَغِبْ بَاقِي مَالِهِ في تِلْكَ الصُّورَةِ فَرْعٌ بَاعَ من اثْنَيْنِ شيئا وَشَرَطَ أَنْ يَكُونَ كُلٌّ مِنْهُمَا ضَامِنًا لِلْآخَرِ بَطَلَ الْبَيْعُ قال السُّبْكِيُّ وَرَأَيْت ابْنَ الرِّفْعَةِ في حِسْبَتِهِ يَمْنَعُ أَهْلَ سُوقِ الرَّقِيقِ من الْبَيْعِ مُسْلِمًا وَمَعْنَاهُ إلْزَامُ الْمُشْتَرِي بِمَا يَلْحَقُ الْبَائِعَ من الدَّلَالَةِ وَغَيْرِهَا قال وَلَعَلَّهُ أَخَذَهُ من هذه الْمَسْأَلَةِ وَلَا يَخْتَصُّ ذلك بِالرَّقِيقِ وَهَذَا إذَا كان مَجْهُولًا فَإِنْ كان مَعْلُومًا فَلَا وَكَأَنَّهُ جَعَلَهُ جُزْءًا من الثَّمَنِ بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ ضَمَانِ أَحَدِ الْمُشْتَرِيَيْنِ لِلْآخَرِ لَا يُمْكِنُ فيها ذلك قال الْأَذْرَعِيُّ لَكِنَّهُ هُنَا شَرَطَ عليه أَمْرًا آخَرَ وهو أَنْ يَدْفَعَ كَذَا إلَى جِهَةِ كَذَا فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مُبْطِلًا مُطْلَقًا كِتَابُ الشِّرْكَةِ بِكَسْرِ الشِّينِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ وَحُكِيَ فَتْحُ الشِّينِ وَكَسْرُ الرَّاءِ وَإِسْكَانُهَا وَشِرْكٌ بِلَا هَاءٍ وَهِيَ لُغَةً الِاخْتِلَاطُ وَشَرْعًا ثُبُوتُ الْحَقِّ في شَيْءٍ لِاثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ على جِهَةِ الشُّيُوعِ وَالْأَصْلُ فيها قبل الْإِجْمَاعِ خَبَرُ السَّائِبِ بن يَزِيدَ أَنَّهُ كان شَرِيكَ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم قبل الْمَبْعَثِ وَافْتَخَرَ بِشَرِكَتِهِ بَعْدَ الْمَبْعَثِ وَخَبَرُ يقول اللَّهُ أنا ثَالِثُ الشَّرِيكَيْنِ ما لم يَخُنْ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فإذا خَانَهُ خَرَجْت من بَيْنِهِمَا رَوَاهُمَا أبو دَاوُد وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَ إسْنَادَهُمَا وَالْمَعْنَى أنا مَعَهُمَا بِالْحِفْظِ وَالْإِعَانَةِ فَأَمُدُّهُمَا بِالْمَعُونَةِ في أَمْوَالِهِمَا وَإِنْزَالِ الْبَرَكَةِ في تِجَارَتِهِمَا فإذا وَقَعَتْ بَيْنَهُمَا الْخِيَانَةُ رَفَعْت الْبَرَكَةَ وَالْإِعَانَةَ عنهما وهو مَعْنَى خَرَجْت من بَيْنِهِمَا وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أَنَّ الْمُشْتَرَكَ هو الْحَقُّ الْمُشَاعُ بين مُتَعَدِّدٍ وقد ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ هِيَ كُلُّ حَقٍّ مُشَاعٍ بين عَدَدٍ مُشْتَرَكٍ وَلَا يَخْفَى ما في عِبَارَتِهِ فَلَوْ حَذَفَ لَفْظَ هِيَ لَاسْتَقَامَتْ وَوَافَقَتْ قَوْلَ أَصْلِهِ كُلُّ ثَابِتٍ بين شَخْصَيْنِ فَصَاعِدًا على الشُّيُوعِ يُقَالُ هو مُشْتَرَكٌ ثُمَّ بَيَّنَ الْحَقَّ بِقَوْلِهِ من عَيْنِ مَالٍ وَمَنْفَعَةٍ له أو لِغَيْرِهِ كَمَنْفَعَةِ كَلْبِ صَيْدٍ وَغَيْرِهِ أَيْ غَيْرِ كُلٍّ مِنْهُمَا كَقَوَدٍ وَحَدِّ قَذْفٍ وَشُفْعَةٍ وَكَلْبِ صَيْدٍ وقد تَحْدُثُ الشِّرْكَةُ قَهْرًا كَالْإِرْثِ أو بِاخْتِيَارٍ كَالشِّرَاءِ وهو أَيْ ما يَحْدُثُ بِالِاخْتِيَارِ من حَيْثُ ابْتِغَاءُ الرِّبْحِ مَقْصُودُ الْبَابِ وَقَوْلُهُ من زِيَادَتِهِ هُنَا لَا حَاجَةَ إلَيْهِ وَلَا يَصِحُّ من الشِّرْكِ هو إمَّا لُغَةً في الشِّرْكَةِ كما مَرَّ أو بِكَسْرِ الشِّينِ وَفَتْحِ الرَّاءِ جَمْعُ شِرْكَةٍ وفي نُسْخَةٍ من الشِّرْكَةِ أَيْ لَا يَصِحُّ من أَنْوَاعِهَا الْأَرْبَعَةِ الْآتِيَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت