فهرس الكتاب

الصفحة 788 من 2058

فَرَجَعَتْ ثَلَاثَةَ أَرْطَالٍ ضَارَبَ مع رُجُوعِهِ فيها بِرُبُعِ الثَّمَنِ مُطْلَقًا عن تَقْيِيدِهِ بِحَالٍ من الْأَحْوَالِ التي ذَكَرَهَا بِقَوْلِهِ ثُمَّ لو سَاوَتْ أَيْ الْأَرْطَالُ الثَّلَاثَةُ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ وَقُلْنَا الصَّنْعَةُ عَيْنٌ وهو الْأَصَحُّ فَالْمُفْلِسُ شَرِيكٌ بِدِرْهَمٍ وهو الزَّائِدُ على قِيمَةِ الْأَرْطَالِ الْأَرْبَعَةِ قبل الْإِغْلَاءِ كَذَا حَكَاهُ الْأَصْلُ قال الْبَارِزِيُّ وَالصَّوَابُ أَنَّهُ شَرِيكٌ بِالزَّائِدِ على ما يَخُصُّ ثَلَاثَةَ أَرْطَالٍ من الْقِيمَةِ قبل الْإِغْلَاءِ وهو دِرْهَمَانِ وَرُبُعٌ وهو مُقْتَضَى ما أَوْرَدَهُ في النِّهَايَةِ أو سَاوَتْ ثَلَاثَةً من الدَّرَاهِمِ وَقُلْنَا الصَّنْعَةُ عَيْنٌ فَبِثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ دِرْهَمٍ هو شَرِيكٌ لِأَنَّهَا قِسْطُ الرِّطْلِ الذَّاهِبِ وهو ما زَادَ بِالطَّبْخِ في الْبَاقِي وَإِنْ قُلْنَا الصَّنْعَةُ أَثَرٌ فَازَ الْبَائِعُ بِمَا زَادَ بها أو سَاوَتْ دِرْهَمَيْنِ فَلَا أَثَرَ له يَعْنِي لِلنَّقْصِ بَلْ يَكْفِي ما ذُكِرَ من الرُّجُوعِ فيها وَالْمُضَارَبَةُ بِرُبُعِ الثَّمَنِ وَوَقَعَ في نُسَخٍ سُوِّيَتْ بَدَلَ سَاوَتْ وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ وما قِيلَ إنَّ سُوِّيَتْ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ رَدَّهُ الْأَزْهَرِيُّ بِأَنَّ اللُّغَةَ لم تَرِدْ بِهِ وَانْهِدَامُ الدَّارِ الْمَبِيعَةِ عَيْبٌ إنْ لم يَتْلَفْ بَعْضُ الْآلَةِ فَيَأْخُذُهَا الْبَائِعُ مَعِيبَةً أو يُضَارِبُ بِثَمَنِهَا فَإِنْ تَلِفَ بَعْضُ الْآلَةِ أو كُلُّهَا بِاحْتِرَاقٍ أو غَيْرِهِ فَكَتَلَفِ أَحَدِ الْعَيْنَيْنِ فَلَهُ الرُّجُوعُ في الْبَاقِي بِحِصَّتِهِ من الثَّمَنِ وَالْمُضَارَبَةُ بِحِصَّةِ الْآخَرِ منه

فَصْلٌ وَيَرْجِعُ جَوَازًا في الْعَيْنِ بِالزِّيَادَةِ الْمُتَّصِلَةِ بها كَالسِّمَنِ وَتَعَلُّمِ الصَّنْعَةِ وَكِبَرِ الشَّجَرِ وَالْحَمْلِ من غَيْرِ شَيْءٍ يَلْزَمُهُ لها وَكَذَا حُكْمُ الزِّيَادَةِ في جَمِيعِ الْأَبْوَابِ إلَّا الصَّدَاقَ فإن الزَّوْجَ إذَا فَارَقَ قبل الدُّخُولِ لَا يَرْجِعُ في النِّصْفِ الزَّائِدِ إلَّا بِرِضَا الزَّوْجَةِ كما سَيَأْتِي لَا الزِّيَادَةُ الْمُنْفَصِلَةُ الْحَادِثَةُ كَاللَّبَنِ وَالْوَلَدِ الْحَادِثَيْنِ الْمُنْفَصِلَيْنِ وَالثَّمَرَةِ الْحَادِثَةِ الْمُؤَبَّرَةِ فَلَا يَرْجِعُ فيها مع الْأَصْلِ فَلَوْ كان وَلَدُ الْجَارِيَةِ الْمَبِيعَةِ صَغِيرًا غير مُمَيِّزٍ بِيعَا مَعًا حَذَرًا من التَّفْرِيقِ الْمَمْنُوعِ منه هذا إنْ لم يَبْذُلْ الْبَائِعُ قِيمَتَهُ وَإِلَّا أَخَذَهُ مع أُمِّهِ لِانْتِفَاءِ مَحْذُورِ التَّفْرِيقِ وإذا بِيعَا مَعًا أَخَذَ الْبَائِعُ حِصَّةَ الْأُمِّ وَالْمُفْلِسُ حِصَّةَ الْوَلَدِ فَلَوْ سَاوَتْ مِائَةً وَمَعَ الْوَلَدِ مِائَةً وَعِشْرِينَ فَقِيمَةُ الْوَلَدِ السُّدُسُ فإذا بِيعَا كان سُدُسُ الثَّمَنِ لِلْمُفْلِسِ وَالْبَاقِي لِلْبَائِعِ وَالْعِبْرَةُ في انْفِصَالِ الزِّيَادَةِ بِالِانْفِصَالِ لها وَقْتَ الرُّجُوعِ عِبَارَةُ الْأَصْلِ وَالِاعْتِبَارُ في الِانْفِصَالِ بِحَالِ الرُّجُوعِ دُونَ الْحَجْرِ لِأَنَّ مِلْكَ الْمُفْلِسِ بَاقٍ إلَى أَنْ يَرْجِعَ الْبَائِعُ وَلَوْ بَاعَهُ بَذْرًا أو بَيْضًا أو عَصِيرًا أو زَرْعًا أَخْضَرَ فَزُرِعَ الْبَذْرُ وَنَبَتَ وَتَفَرَّخَ الْبَيْضُ وَتَخَلَّلَ الْعَصِيرُ وَلَوْ بَعْدَ تَخَمُّرِهِ وَاشْتَدَّ الْحَبُّ وَأَفْلَسَ رَجَعَ فيه الْبَائِعُ نَبَاتًا في الْأُولَى وَفِرَاخًا في الثَّانِيَةِ وَخَلًّا في الثَّالِثَةِ وَمُشْتَدَّ الْحَبِّ في الرَّابِعَةِ لِأَنَّهَا حَدَثَتْ من عَيْنِ مَالِهِ أو هِيَ عَيْنُ مَالِهِ اكْتَسَبَتْ صِفَةً أُخْرَى فَأَشْبَهَتْ الْوَدِيَّ إذَا صَارَ نَخْلًا وإذا اشْتَرَاهَا أَيْ الْعَيْنَ حَامِلًا فَوَلَدَتْ أو حَائِلًا فَحَمَلَتْ عِنْدَهُ رَجَعَ فيها الْبَائِعُ مع الْوَلَدِ في الْأُولَى كما لو اشْتَرَى شَيْئَيْنِ بِنَاءً على أَنَّ الْحَمْلَ يُعْرَفُ وهو الْأَظْهَرُ ومع الْحَمْلِ في الثَّانِيَةِ لِأَنَّهُ يَتَّبِعُ في الْبَيْعِ فَكَذَا في الرُّجُوعِ وَتَقَدَّمَ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَدَمِ الرُّجُوعِ في الرَّدِّ بِالْعَيْبِ قال الْأَذْرَعِيُّ وَلَوْ وَضَعَتْ أَحَدَ تَوْأَمَيْنِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي ثُمَّ رَجَعَ الْبَائِعُ قبل وَضْعِ الْآخَرِ هل يَكُونُ الْحُكْمُ كما لو لم تَضَعْ شيئا أو يُعْطَى كُلٌّ مِنْهُمَا حُكْمَهُ أو كَيْفَ الْحَالُ وَهَلْ يَفْتَرِقُ الْحَالُ بين أَنْ يَمُوتَ الْمَوْلُودُ أو لَا مع بَقَاءِ حَمْلِ الْمُجْتَنِّ أو لَا فَرْقَ انْتَهَى وَقِيَاسُ الْبَابِ مع ما هو مَعْلُومٌ من تَوَقُّفِ الْأَحْكَامِ على تَمَامِ انْفِصَالِ التَّوْأَمَيْنِ تَرْجِيحُ الْأَوَّلِ من غَيْرِ فَرْقٍ بين الْحَالَيْنِ

فَرْعٌ التَّأْبِيرُ وَعَدَمُهُ في الثَّمَرَةِ كَالْوَضْعِ وَعَدَمِهِ في الْحَمْلِ فإذا كانت على النَّخْلِ الْمَبِيعِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت