فَرَجَعَتْ ثَلَاثَةَ أَرْطَالٍ ضَارَبَ مع رُجُوعِهِ فيها بِرُبُعِ الثَّمَنِ مُطْلَقًا عن تَقْيِيدِهِ بِحَالٍ من الْأَحْوَالِ التي ذَكَرَهَا بِقَوْلِهِ ثُمَّ لو سَاوَتْ أَيْ الْأَرْطَالُ الثَّلَاثَةُ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ وَقُلْنَا الصَّنْعَةُ عَيْنٌ وهو الْأَصَحُّ فَالْمُفْلِسُ شَرِيكٌ بِدِرْهَمٍ وهو الزَّائِدُ على قِيمَةِ الْأَرْطَالِ الْأَرْبَعَةِ قبل الْإِغْلَاءِ كَذَا حَكَاهُ الْأَصْلُ قال الْبَارِزِيُّ وَالصَّوَابُ أَنَّهُ شَرِيكٌ بِالزَّائِدِ على ما يَخُصُّ ثَلَاثَةَ أَرْطَالٍ من الْقِيمَةِ قبل الْإِغْلَاءِ وهو دِرْهَمَانِ وَرُبُعٌ وهو مُقْتَضَى ما أَوْرَدَهُ في النِّهَايَةِ أو سَاوَتْ ثَلَاثَةً من الدَّرَاهِمِ وَقُلْنَا الصَّنْعَةُ عَيْنٌ فَبِثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ دِرْهَمٍ هو شَرِيكٌ لِأَنَّهَا قِسْطُ الرِّطْلِ الذَّاهِبِ وهو ما زَادَ بِالطَّبْخِ في الْبَاقِي وَإِنْ قُلْنَا الصَّنْعَةُ أَثَرٌ فَازَ الْبَائِعُ بِمَا زَادَ بها أو سَاوَتْ دِرْهَمَيْنِ فَلَا أَثَرَ له يَعْنِي لِلنَّقْصِ بَلْ يَكْفِي ما ذُكِرَ من الرُّجُوعِ فيها وَالْمُضَارَبَةُ بِرُبُعِ الثَّمَنِ وَوَقَعَ في نُسَخٍ سُوِّيَتْ بَدَلَ سَاوَتْ وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ وما قِيلَ إنَّ سُوِّيَتْ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ رَدَّهُ الْأَزْهَرِيُّ بِأَنَّ اللُّغَةَ لم تَرِدْ بِهِ وَانْهِدَامُ الدَّارِ الْمَبِيعَةِ عَيْبٌ إنْ لم يَتْلَفْ بَعْضُ الْآلَةِ فَيَأْخُذُهَا الْبَائِعُ مَعِيبَةً أو يُضَارِبُ بِثَمَنِهَا فَإِنْ تَلِفَ بَعْضُ الْآلَةِ أو كُلُّهَا بِاحْتِرَاقٍ أو غَيْرِهِ فَكَتَلَفِ أَحَدِ الْعَيْنَيْنِ فَلَهُ الرُّجُوعُ في الْبَاقِي بِحِصَّتِهِ من الثَّمَنِ وَالْمُضَارَبَةُ بِحِصَّةِ الْآخَرِ منه
فَصْلٌ وَيَرْجِعُ جَوَازًا في الْعَيْنِ بِالزِّيَادَةِ الْمُتَّصِلَةِ بها كَالسِّمَنِ وَتَعَلُّمِ الصَّنْعَةِ وَكِبَرِ الشَّجَرِ وَالْحَمْلِ من غَيْرِ شَيْءٍ يَلْزَمُهُ لها وَكَذَا حُكْمُ الزِّيَادَةِ في جَمِيعِ الْأَبْوَابِ إلَّا الصَّدَاقَ فإن الزَّوْجَ إذَا فَارَقَ قبل الدُّخُولِ لَا يَرْجِعُ في النِّصْفِ الزَّائِدِ إلَّا بِرِضَا الزَّوْجَةِ كما سَيَأْتِي لَا الزِّيَادَةُ الْمُنْفَصِلَةُ الْحَادِثَةُ كَاللَّبَنِ وَالْوَلَدِ الْحَادِثَيْنِ الْمُنْفَصِلَيْنِ وَالثَّمَرَةِ الْحَادِثَةِ الْمُؤَبَّرَةِ فَلَا يَرْجِعُ فيها مع الْأَصْلِ فَلَوْ كان وَلَدُ الْجَارِيَةِ الْمَبِيعَةِ صَغِيرًا غير مُمَيِّزٍ بِيعَا مَعًا حَذَرًا من التَّفْرِيقِ الْمَمْنُوعِ منه هذا إنْ لم يَبْذُلْ الْبَائِعُ قِيمَتَهُ وَإِلَّا أَخَذَهُ مع أُمِّهِ لِانْتِفَاءِ مَحْذُورِ التَّفْرِيقِ وإذا بِيعَا مَعًا أَخَذَ الْبَائِعُ حِصَّةَ الْأُمِّ وَالْمُفْلِسُ حِصَّةَ الْوَلَدِ فَلَوْ سَاوَتْ مِائَةً وَمَعَ الْوَلَدِ مِائَةً وَعِشْرِينَ فَقِيمَةُ الْوَلَدِ السُّدُسُ فإذا بِيعَا كان سُدُسُ الثَّمَنِ لِلْمُفْلِسِ وَالْبَاقِي لِلْبَائِعِ وَالْعِبْرَةُ في انْفِصَالِ الزِّيَادَةِ بِالِانْفِصَالِ لها وَقْتَ الرُّجُوعِ عِبَارَةُ الْأَصْلِ وَالِاعْتِبَارُ في الِانْفِصَالِ بِحَالِ الرُّجُوعِ دُونَ الْحَجْرِ لِأَنَّ مِلْكَ الْمُفْلِسِ بَاقٍ إلَى أَنْ يَرْجِعَ الْبَائِعُ وَلَوْ بَاعَهُ بَذْرًا أو بَيْضًا أو عَصِيرًا أو زَرْعًا أَخْضَرَ فَزُرِعَ الْبَذْرُ وَنَبَتَ وَتَفَرَّخَ الْبَيْضُ وَتَخَلَّلَ الْعَصِيرُ وَلَوْ بَعْدَ تَخَمُّرِهِ وَاشْتَدَّ الْحَبُّ وَأَفْلَسَ رَجَعَ فيه الْبَائِعُ نَبَاتًا في الْأُولَى وَفِرَاخًا في الثَّانِيَةِ وَخَلًّا في الثَّالِثَةِ وَمُشْتَدَّ الْحَبِّ في الرَّابِعَةِ لِأَنَّهَا حَدَثَتْ من عَيْنِ مَالِهِ أو هِيَ عَيْنُ مَالِهِ اكْتَسَبَتْ صِفَةً أُخْرَى فَأَشْبَهَتْ الْوَدِيَّ إذَا صَارَ نَخْلًا وإذا اشْتَرَاهَا أَيْ الْعَيْنَ حَامِلًا فَوَلَدَتْ أو حَائِلًا فَحَمَلَتْ عِنْدَهُ رَجَعَ فيها الْبَائِعُ مع الْوَلَدِ في الْأُولَى كما لو اشْتَرَى شَيْئَيْنِ بِنَاءً على أَنَّ الْحَمْلَ يُعْرَفُ وهو الْأَظْهَرُ ومع الْحَمْلِ في الثَّانِيَةِ لِأَنَّهُ يَتَّبِعُ في الْبَيْعِ فَكَذَا في الرُّجُوعِ وَتَقَدَّمَ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَدَمِ الرُّجُوعِ في الرَّدِّ بِالْعَيْبِ قال الْأَذْرَعِيُّ وَلَوْ وَضَعَتْ أَحَدَ تَوْأَمَيْنِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي ثُمَّ رَجَعَ الْبَائِعُ قبل وَضْعِ الْآخَرِ هل يَكُونُ الْحُكْمُ كما لو لم تَضَعْ شيئا أو يُعْطَى كُلٌّ مِنْهُمَا حُكْمَهُ أو كَيْفَ الْحَالُ وَهَلْ يَفْتَرِقُ الْحَالُ بين أَنْ يَمُوتَ الْمَوْلُودُ أو لَا مع بَقَاءِ حَمْلِ الْمُجْتَنِّ أو لَا فَرْقَ انْتَهَى وَقِيَاسُ الْبَابِ مع ما هو مَعْلُومٌ من تَوَقُّفِ الْأَحْكَامِ على تَمَامِ انْفِصَالِ التَّوْأَمَيْنِ تَرْجِيحُ الْأَوَّلِ من غَيْرِ فَرْقٍ بين الْحَالَيْنِ
فَرْعٌ التَّأْبِيرُ وَعَدَمُهُ في الثَّمَرَةِ كَالْوَضْعِ وَعَدَمِهِ في الْحَمْلِ فإذا كانت على النَّخْلِ الْمَبِيعِ