فهرس الكتاب

الصفحة 708 من 2058

أو عَتَقَ رَدَّ الْمُشْتَرِي الْمَوْجُودَ وَقِيمَةَ التَّالِفِ وَفَارَقَ اعْتِبَارَهَا بِمَا ذَكَرَ اعْتِبَارَهَا لِمَعْرِفَةِ الْأَرْشِ بِأَقَلِّ قِيمَتَيْ الْعَقْدِ وَالْقَبْضِ كما مَرَّ بِأَنَّ النَّظَرَ إلَيْهَا ثَمَّ لَا لِتَغْرَمَ بَلْ لِيُعْرَفَ منها الْأَرْشُ وَهُنَا الْمَغْرُومُ الْقِيمَةُ فَكَانَ اعْتِبَارُ حَالَةِ الْإِتْلَافِ أَلْيَقَ ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ

وَالْمَعِيبُ بِنَحْوِ أَبَاقٍ وَافْتِضَاضٍ لِبِكْرٍ مِمَّا يُثْبِتُ الْخِيَارَ يَرُدُّهُ بِالْأَرْشِ أَيْ معه وهو ما نَقَصَ من الْقِيمَةِ لِأَنَّ الْكُلَّ مَضْمُونٌ عليه بِجَمِيعِهَا فَبَعْضُهُ بِبَعْضِهَا فَلَوْ تَحَالَفَا في عَبْدٍ وقد سَقَطَتْ يَدُهُ رَدَّهُ مع التَّفَاوُتِ بين قِيمَتِهِ سَلِيمًا وَمَعِيبًا وَوَطْؤُهُ الثَّيِّبَ ليس بِعَيْبٍ فَلَا أَرْشَ له وَكَذَا أَرْشُ وَطْءِ غَيْرِهِ لها إذَا لم يَتَضَمَّنْ عَيْبًا كَأَنْ وَطِئَهَا بِشُبْهَةٍ منها وَكُلُّ أَرْشٍ وَجَبَ في مَضْمُونٍ بِالْقِيمَةِ فَهُوَ ما نَقَصَ منها أو مَضْمُونٍ بِالثَّمَنِ فِيمَا أَيْ فَهُوَ مُعْتَبَرٌ بِمَا نَقَصَ منه يُرَدُّ على ما قَالَهُ في الضَّابِطِ الْأَوَّلِ ما لو قَطَعَ من الرَّقِيقِ ما له أَرْشٌ مُقَدَّرٌ فإنه يَضْمَنُهُ بِمُقَدَّرِهِ لَا بِمَا نَقَصَ من قِيمَتِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ غَاصِبًا فَيَضْمَنُهُ بِالْأَكْثَرِ كما سَيَأْتِي وَلَوْ عَبَّرَ بِقَوْلِ أَصْلِهِ ما ضَمِنَ كُلَّهُ بِالْقِيمَةِ فَبَعْضُهُ بِبَعْضِهَا لَسَلِمَ من ذلك لَكِنْ يُسْتَثْنَى من طَرْدِهِ ما لو تَعَيَّبَ الْمُعَجَّلُ في الزَّكَاةِ فإنه لَا أَرْشَ فيه كما مَرَّ وَذَكَرَهُ الْأَصْلُ هُنَا وما لو تَعَيَّبَ الصَّدَاقُ في يَدِ الزَّوْجَةِ وَطَلَّقَهَا فإنه لَا أَرْشَ له إنْ اخْتَارَ الرُّجُوعَ إلَى الشَّطْرِ وما لو رَأَى عَيْبًا بِالْمَبِيعِ فَرَدَّهُ وقد تَعَيَّبَ الثَّمَنُ بِنَقْصٍ وُصِفَ كَشَلَلٍ فإنه لَا أَرْشَ له كما مَرَّ في الْكَلَامِ على الْأَرْشِ مع أَنَّ الثَّلَاثَةَ تُضْمَنُ بِتَلَفِهَا وَمِنْ عَكْسِهِ ما لو اشْتَرَى الْمَغْصُوبَ من غَاصِبِهِ فإنه لو تَعَيَّبَ في يَدِهِ وَغَرِمَ الْأَرْشَ رَجَعَ بِهِ على الْغَاصِبِ

وَلَوْ تَلِفَ وَغَرِمَ قِيمَتَهُ لَا يَرْجِعُ بها عليه وما لو جَنَى السَّيِّدُ على مُكَاتَبِهِ كَأَنْ قَطَعَ يَدَهُ فَيَلْزَمُهُ نِصْفُ الْقِيمَةِ وَلَوْ قَتَلَهُ لم يَغْرَمْ شيئا وَأَمَّا ما قَالَهُ في الضَّابِطِ الثَّانِي فَلَيْسَ بِصَحِيحٍ لِأَنَّ الْأَرْشَ لَا يُعْتَبَرُ بِمَا نَقَصَ من الثَّمَنِ وَإِلَّا لَزِمَ أَنْ لَا أَرْشَ إذَا لم يَنْقُصْ الثَّمَنُ عن قِيمَةِ الْمَبِيعِ مَعِيبًا وَاللَّازِمُ بَاطِلٌ وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ بِنِسْبَةِ ما نَقَصَ من الْقِيمَةِ لو كان سَلِيمًا كما مَرَّ مع أَنَّ الْمُنَاسِبَ لِكَلَامِهِ في الضَّابِطِ الْأَوَّلِ حَذْفُ الْبَاءِ من قَوْلِهِ في الثَّانِي فَبِمَا وَإِنْ رَهَنَهُ فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الْقِيمَةَ أو انْتَظَرَ الْفِكَاكَ قال الزَّرْكَشِيُّ وَهَذَا يُخَالِفُ ما ذَكَرَ في الصَّدَاقِ من أَنَّهُ لو طَلَّقَهَا قبل الْوَطْءِ وكان الصَّدَاقُ مَرْهُونًا وقال انْتَظِرْ الْفِكَاكَ لِلرُّجُوعِ فَلَهَا إجْبَارٌ على قَبُولِ نِصْفِ الْقِيمَةِ لِمَا عليها من خَطَرِ الضَّمَانِ فَالْقِيَاسُ هُنَا إجْبَارُهُ على أَخْذِ الْقِيمَةِ وهو الذي أَوْرَدَهُ الْمُتَوَلِّي انْتَهَى وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُطَلَّقَةَ قد حَصَلَ لها كَسْرٌ بِالطَّلَاقِ فَنَاسَبَ جَبْرَهَا بِإِجَابَتِهِ بِخِلَافِ الْمُشْتَرِي وإذا أَجَّرَهُ رَجَعَ فيه مُؤَجَّرًا لَا في قِيمَتِهِ بِنَاءً على جَوَازِ بَيْعِ الْمُؤَجَّرِ وَلِلْمُشْتَرِي الْمُسَمَّى في الْإِجَارَةِ وَعَلَيْهِ لِلْبَائِعِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ لِلْمُدَّةِ الْبَاقِيَةِ من وَقْتِ الْفَسْخِ إلَى انْقِضَائِهَا وَلَوْ كان الْمُسْتَأْجِرُ الْبَائِعَ فإنه يَرْجِعُ فيه بِنَاءً على أَنَّ بَيْعَ الدَّارِ لِمُسْتَأْجِرِهَا لَا تَنْفَسِخُ بِهِ الْإِجَارَةُ وَلَهُ على الْمُشْتَرِي أُجْرَةُ مِثْلُهُ وَلِلْمُشْتَرِي الْمُسَمَّى وَالتَّلَفُ قد يَكُونُ حَقِيقِيًّا وقد يَكُونُ حُكْمِيًّا بِأَنْ أَزَالَ مِلْكَهُ كَأَنْ وَقَفَ الْمَبِيعَ أو أَعْتَقَهُ أو بَاعَهُ فَتَجِبُ الْقِيمَةُ وَهَذَا مع قَوْلِهِ فَلَوْ كان تَالِفًا إلَى قَوْلِهِ غَرِمَ قِيمَتَهُ مُكَرَّرٌ مع أَنَّهُ لَا يَفِي بِالْغَرَضِ كما يُعْرَفُ مِمَّا قَدَّمْته ثُمَّ وهذه التَّصَرُّفَاتُ صَحِيحَةٌ لِصُدُورِهَا في مَحَلِّهَا

وَالتَّعَيُّبُ أَيْضًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت