فهرس الكتاب

الصفحة 690 من 2058

فيه لِيَجِيءَ رَطْبُهَا أَجْوَدَ مِمَّا لم يُؤَبَّرْ وَالْعَادَةُ الِاكْتِفَاءُ بِتَأْبِيرِ الْبَعْضِ وَالْبَاقِي يَتَشَقَّقُ بِنَفْسِهِ

وَيَنْبَثُّ رِيحُ الذُّكُورِ إلَيْهِ وقد لَا يُؤَبَّرُ شَيْءٌ وَيَتَشَقَّقُ الْكُلُّ وَالْحُكْمُ فيه كَالْمُؤَبَّرِ اعْتِبَارًا بِظُهُورِ الْمَقْصُودِ وَطَلْعُ الذُّكُورِ يَتَشَقَّقُ بِنَفْسِهِ وَلَا يُشَقَّقُ غَالِبًا وَلَا يُعْتَبَرُ تَشَقُّقُ الْقِشْرِ الْأَعْلَى من نَحْوِ الْجَوْزِ بَلْ هو لِلْبَائِعِ مُطْلَقًا لِاسْتِتَارِهِ بِمَا هو من صَلَاحِهِ وَلِأَنَّهُ لَا يَظْهَرُ بِتَشَقُّقِ الْأَعْلَى عنه وَإِنْ أُبِّرَتْ نَخْلَةٌ وَلَوْ ذَكَرًا أو في طَلْعٍ وَاحِدٍ تَبِعَهَا في الْحُكْمِ جَمِيعُ الثَّمَرَةِ الْحَادِثَةِ تَأْبِيرًا وَإِطْلَاعًا إذْ في إفْرَادِ كُلٍّ بِحُكْمِ عُسْرٍ أو ضَرَرٍ مُشَارَكَةٌ وَلِأَنَّهُ من ثَمَرَةِ الْعَامِ ولم يَعْكِسْ لِأَنَّ الْبَاطِنَ سَائِرٌ إلَى الظُّهُورِ وَكَمَا يَتْبَعُ بَاطِنُ الصُّبْرَةِ ظَاهِرَهَا في الرُّؤْيَةِ هذا إنْ اتَّحَدَ في الْمُؤَبَّرِ وَغَيْرِهِ بُسْتَانٌ وَعَقْدٌ وَجِنْسٌ فَإِنْ اخْتَلَفَ شَيْءٌ منها بِأَنْ اشْتَرَى في عَقْدِ نَخْلٍ بُسْتَانَيْنِ وَلَوْ مُتَلَاصِقَيْنِ أو نَخْلًا وَعِنَبًا أو في عَقْدَيْنِ نَخْلًا الْمُؤَبَّرُ من ذلك في أَحَدِهِمَا وَغَيْرُهُ في الْآخِرَةِ فَلَا تَبَعِيَّةَ لِانْقِطَاعِهَا وَاخْتِلَافِ زَمَنِ التَّأْبِيرِ وَانْتِفَاءِ عُسْرِ الْإِفْرَادِ وَضَرَرِ الْمُشَارَكَةِ بِاخْتِلَافِ ذلك بِخِلَافِ اخْتِلَافِ النَّوْعِ لَا يُؤَثِّرُ وَعُلِمَ من كَلَامِهِ أَنَّهُ لو بَاعَ نَخْلَةً وَبَقِيَ ثَمَرُهَا له ثُمَّ خَرَجَ طَلْعٌ آخَرُ كان لِلْبَائِعِ

وَبِهِ صَرَّحَ الْأَصْلُ قال لِأَنَّهُ من ثَمَرَةِ الْعَامِ وَتَشَقُّقِ جَوْزٍ عُطْبٍ بِضَمِّ أَوَّلِهِ مع إسْكَانِ ثَانِيهِ وَضَمِّهِ أَيْ قُطْنٍ كما في نُسْخَةٍ يَبْقَى أَصْلُهُ سِنِينَ أَيْ سَنَتَيْنِ فَأَكْثَرَ لَا تَشَقُّقُ وَرْدٍ كَتَأْبِيرِ النَّخْلِ فَيَتْبَعُ الْمُسْتَتِرُ غَيْرَهُ إنْ اتَّحَدَ فِيهِمَا ما ذَكَرَ بِخِلَافِ تَشَقُّقِ الْوَرْدِ لِأَنَّ ما يَظْهَرُ منه يُجْنَى في الْحَالِ فَلَا يَخَافُ اخْتِلَاطَهُ نَقَلَهُ الْأَصْلُ عن التَّهْذِيبِ وَاَلَّذِي في التَّنْبِيهِ وَأَقَرَّهُ عليه النَّوَوِيُّ في تَصْحِيحِهِ أَنَّ الْجَمِيعَ لِلْبَائِعِ كَالْجَوْزِ وَغَيْرِهِ وقد تَبِعَهُ الْمُصَنِّفُ في نُسْخَةٍ فقال بَدَلَ لَا تَشَقُّقِ وَرْدٍ وَكَذَا تَفَتُّحُ وَرْدٍ كما في التَّنْبِيهِ كَالْوَرْدِ في ذلك الْيَاسَمِينُ وَنَحْوُهُ وما لَا يَبْقَى من أَصْلِ الْعُطْبِ أَكْثَرَ من سَنَةٍ إنْ بِيعَ قبل تَكَامُلِ قُطْنِهِ لم يَجُزْ إلَّا بِشَرْطِ الْقَطْعِ كَالزَّرْعِ سَوَاءٌ أَخْرَجَ الْجَوْزَ أَمْ لَا ثُمَّ إنْ لم يُقْطَعْ حتى خَرَجَ الْجَوْزُ فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي لِحُدُوثِهِ في مِلْكِهِ كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وَحَذَفَهُ الْمُصَنِّفُ اكْتِفَاءً بِعُمُومِ قَوْلِهِ وَإِنْ كان قبل ذلك فَلِلْمُشْتَرِي أو بِيعَ بَعْدَ تَكَامُلِهِ نَظَرْت فَإِنْ تَشَقَّقَ جَوْزُهُ صَحَّ الْعَقْدُ لِظُهُورِ الْمَقْصُودِ قال في الْأَصْلِ نَقْلًا عن الْبَغَوِيّ وَدَخَلَ الْقُطْنُ في الْبَيْعِ بِخِلَافِ الثَّمَرَةِ الْمُؤَبَّرَةِ لَا تَدْخُلُ لِأَنَّ الشَّجَرَةَ مَقْصُودَةٌ لِثِمَارِ جَمِيعِ الْأَعْوَامِ وَلَا مَقْصُودَ هُنَا سِوَى الثَّمَرَةِ الْمَوْجُودَةِ وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ حَذَفَهُ لِأَنَّ الْقَاضِيَ شَيْخَ الْبَغَوِيّ قد جَزَمَ بِعَدَمِ دُخُولِ ذلك وَبِأَنَّهُ لِلْبَائِعِ كَالثَّمَرَةِ الْمُؤَبَّرَةِ وَبِهِ جَزَمَ الْمُتَوَلِّي قال الْأَذْرَعِيُّ بَعْدَ نَقْلِهِ ذلك

وَقَضِيَّةُ كَلَامِ ابْنِ الرِّفْعَةِ تَصْحِيحُهُ وهو الْقِيَاسُ وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لم يَتَشَقَّقْ جَوْزُهُ بَطَلَ الْعَقْدُ لِاسْتِتَارِ قُطْنِهِ بِمَا ليس من صَلَاحِهِ بِخِلَافِ نَحْوِ الْجَوْزِ كما مَرَّ قال الْأَذْرَعِيُّ هذا تَتِمَّةُ كَلَامِ الْبَغَوِيّ وقال الْقَاضِي يَصِحُّ وَلَا يَدْخُلُ الْقُطْنُ وَكُلٌّ بَنَى على أَصْلِهِ فِيمَا مَرَّ وَالْمُتَوَلِّي مُوَافِقٌ لِلْقَاضِي وَغَيْرِهِ أَيْ غَيْرِ ما ذُكِرَ وفي نُسْخَةٍ وَغَيْرِهِمَا أَيْ غَيْرِ الْقُطْنِ وما قَبْلَهُ وفي أُخْرَى وَغَيْرِهَا أَيْ غَيْرِ الْمَذْكُورَاتِ كَالْقِثَّاءِ وَنَحْوِهِ كَالْبِطِّيخِ لَا يَتْبَعُ بَعْضُهُ بَعْضًا لِأَنَّهَا بُطُونٌ بِخِلَافِ ما مَرَّ في ثَمَرَةِ النَّخْلِ وَنَحْوِهِ فَإِنَّهَا تُعَدُّ حَمْلًا وَاحِدًا وما ظَهَرَ من التِّينِ وَالْعِنَبِ فَهُوَ لِلْبَائِعِ وَغَيْرُهُ لِلْمُشْتَرِي قَالَهُ الْبَغَوِيّ وَفِيهِ نَظَرٌ وما تَوَقَّفَ فيه كَالْأَصْلِ صَرَّحَ بِهِ الرُّويَانِيِّ وَغَيْرُهُ وَفَرَّقُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّخْلِ بِأَنَّ ثَمَرَةَ النَّخْلِ ثَمَرَةُ عَامٍ وَاحِدٍ وَهِيَ لَا تَحْمِلُ فيه إلَّا مَرَّةً وَالتِّينُ يَحْمِلُ حَمْلَيْنِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى فَكَانَتْ الْأُولَى لِلْبَائِعِ وَالثَّانِيَةُ لِلْمُشْتَرِي وَبِهِ رُبَّمَا في نَحْوِ الْقِثَّاءِ يُفَرِّقُ أَيْضًا بين النَّخْلِ وَبَيْنَ ما مَرَّ فِيمَا يُجَزُّ مِرَارًا من أَنَّ الْجِزَّةَ الظَّاهِرَةَ لِلْبَائِعِ دُونَ ما عَدَاهَا وَكَالتِّينِ فِيمَا ذَكَرَ الْجُمَّيْزُ وَنَحْوُهُ فَصْلٌ وَلَا يُكَلَّفُ الْبَائِعُ فِيمَا إذَا بَاعَ شَجَرَةً وَبَقِيَتْ له الثَّمَرَةُ قَطْعَ ثَمَرَتِهِ عن الْمَبِيعِ من غَيْرِ شَرْطٍ لِقَطْعِهَا قبل وَقْتِ الْعَادَةِ عَمَلًا بها بِخِلَافِ ما بَعْدَهُ حتى لو كانت الثَّمَرَةُ من نَوْعٍ يُعْتَادُ قَطْعُهُ قبل النُّضْجِ كُلِّفَ الْقَطْعَ على الْعَادَةِ إلَّا إذَا تَعَذَّرَ السَّقْيُ لِانْقِطَاعِ الْمَاءِ أو غَيْرِهِ وَعِظَمِ الضَّرَرِ لِلشَّجَرِ بِبَقَائِهَا أَيْ الثَّمَرَةِ أو أَصَابَتْهَا آفَةٌ ولم يَبْقَ في تَرْكِهَا فَائِدَةٌ فَيُكَلَّفُ قَطْعَهَا دَفْعًا لِلضَّرَرِ عن الْمُشْتَرِي بِخِلَافِ ما إذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت