فهرس الكتاب

الصفحة 689 من 2058

إنَّ الْخِلَافَ نَوْعَانِ ما يُقْطَعُ من أَصْلِهِ فَتَدْخُلُ أَغْصَانُهُ وما يُتْرَكُ سَاقُهُ وَتُؤْخَذُ أَغْصَانُهُ فَلَا تَدْخُلُ وتدخل فيه الْأَوْرَاقُ وَلَوْ من فِرْصَادٍ وَسِدْرٍ وَحِنَّاءٍ التَّرْجِيحُ في وَرَقِ الْحِنَّاءِ من زِيَادَتِهِ وَلَا تَرْجِيحَ فيه في الرَّوْضَةِ بَلْ قال الزَّرْكَشِيُّ الْأَقْرَبُ عَدَمُ الدُّخُولِ وَبِهِ جَزَمَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَصَحَّحَهُ ابن الرِّفْعَةِ إذْ لَا ثَمَرَةَ له غَيْرُ الْوَرَقِ قال الْقَمُولِيِّ وَمِثْلُهُ وَرَقُ النِّيلَةِ وتدخل أَيْضًا الْكِمَامُ بِكَسْرِ الْكَافِ وَهِيَ أَوْعِيَةُ الطَّلْعِ وَغَيْرِهِ وَلَوْ كان ثَمَرُهَا مُؤَبَّرًا لِأَنَّهَا تَبْقَى بِبَقَاءِ الْأَغْصَانِ وَمِثْلُهَا الْعُرْجُونُ فِيمَا يَظْهَرُ خِلَافًا لِمَنْ قال أَنَّهُ لِمَنْ له الثَّمَرَةُ وَالْعُرُوقُ إنْ لم يَشْرِطْ قَطْعَ الشَّجَرِ وَيَجُوزُ بَيْعُ الْأَشْجَارِ بِشَرْطِ الْقَطْعِ وَلَا يَدْخُلُ فيها حِينَئِذٍ الْعُرُوقُ بَلْ تُقْطَعُ عن وَجْهِ الْأَرْضِ بِخِلَافِ شَرْطِ الْقَلْعِ لها أو الْإِطْلَاقِ فإنه يَدْخُلُ فيها الْعُرُوقُ وَإِنْ أَطْلَقَ بِأَنْ لم يَشْرِطْ قَطْعًا وَلَا قَلْعًا وَلَا إبْقَاءً وَجَبَ إبْقَاءُ الشَّجَرِ الرَّطْبِ لَا الْيَابِسِ بَلْ يَلْزَمُ الْمُشْتَرِي تَفْرِيغَ الْأَرْضِ منه لِلْعَادَةِ في ذلك وَإِنْ شَرَطَ قَطْعًا أو قَلْعًا أو إبْقَاءً اتَّبَعَ الشَّرْطَ وَقَوْلُهُ من زِيَادَتِهِ فَقَطْ تَأْكِيدٌ لَلرُّطَب وَالْمَغْرَسُ بِكَسْرِ الرَّاءِ وهو مَحَلُّ غَرْسِ الشَّجَرِ لَا يَتْبَعُ الشَّجَرَ في بَيْعِهِ ولا في اسْتِثْنَائِهِ من الْأَرْضِ الْمَبِيعَةِ لِأَنَّ اسْمَ الشَّجَرِ لَا يَتَنَاوَلُهُ لَكِنْ يَجِبُ على مَالِكِهِ إبْقَاؤُهَا فيه بِحُكْمِ اسْتِتْبَاعِ الْمَنْفَعَةِ لَا على سَبِيلِ الْمِلْكِ فَلَوْ انْقَلَعَتْ أو قُلِعَتْ لم يَكُنْ لِمَالِكِهَا أَنْ يَغْرِسَ فيه بَدَلَهَا وَلَوْ بَذَلَ مَالِكُهُ أَرْشَ الْقَطْعِ لِمَالِكِهَا وَأَرَادَ قَطْعَهَا فإنه يَجِبُ عليه إبْقَاؤُهَا وَلَا يَجُوزُ له قَطْعُهَا وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ الْقَلْعُ وَهِيَ أَوْلَى وَإِنْ شَرَطَ إبْقَاءَ الْيَابِسَةِ بَطَلَ الْبَيْعُ كما لو اشْتَرَى ثَمَرَةً مُؤَبَّرَةً وَشَرَطَ عَدَمَ قَطْعِهَا عِنْدَ الْجُذَاذِ قال الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ وَمَحَلُّهُ إذَا لم يَكُنْ له في إبْقَائِهَا غَرَضٌ مَقْصُودٌ وَإِلَّا بِأَنْ كانت مُجَاوِرَةً لِأَرْضِهِ وَقَصَدَ أَنْ يَضَعَ عليها جِذْعًا أو بِنَاءً أو نَحْوَهُ كَعَرِيشٍ فَيُظْهِرُ الصِّحَّةَ كَالْجِدَارِ فَصْلٌ أَمَّا ثَمَرُ الْمَبِيعِ وهو الْمَقْصُودُ منه وَلَوْ مَشْمُومًا كَالْوَرْدِ فَيَتْبَعُ فيه الشَّرْطَ من كَوْنِهِ لِلْبَائِعِ أو لِلْمُشْتَرِي أو الظَّاهِرُ لِلْبَائِعِ وَغَيْرُهُ لِلْمُشْتَرِي أو بِالْعَكْسِ إلَّا أَنَّ غَيْرَهُ في الْعَكْسِ إذَا لم يَنْعَقِدْ لَا يَصِحُّ شَرْطُهُ لِلْبَائِعِ وأما عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فَقُلْ أَبِّرْ النَّخْلَ يَعْنِي شُقَّ طَلْعَهُ أو تَشَقَّقَ بِنَفْسِهِ وَلَوْ كان النَّخْلُ الْمَذْكُورُ فُحَّالُهُ بِضَمِّ الْفَاءِ وَتَشْدِيدِ الْحَاءِ أَيْ ذُكُورُ النَّخْلِ الْمَبِيعِ أو بَرَزَتْ ثَمَرَةُ الْعِنَبِ وَالتِّينِ وَنَحْوِهِ أَيْ نحو كُلٍّ مِنْهُمَا أو تَفَتَّحَ كِمَامُ الْوَرْدِ أو تَنَاثَرَ نُورٌ أَيْ زَهْرٌ نحو رُمَّانٍ وَمِشْمِشٍ انْعَقَدَ أو ظَهَرَ يَاسِمِينَ بِكَسْرِ السِّين وَنَحْوه فَلِلْبَائِعِ وَإِنْ كان قبل ذلك فَلِلْمُشْتَرِي وَالْأَصْلُ في ذلك خَبَرُ الصَّحِيحَيْنِ من بَاعَ نَخْلًا قد أُبِّرَتْ فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ مَفْهُومُهُ أنها إذَا لم تُؤَبَّرْ تَكُونُ الثَّمَرَةُ لِلْمُشْتَرِي إلَّا أَنْ يَشْرِطَهَا الْبَائِعُ وَكَوْنُهَا في الْأَوَّلِ صَادِقٌ بِأَنْ تَشْرِطَهُ له أو يَسْكُتَ عن ذلك وَكَوْنُهَا في الثَّانِي لِلْمُشْتَرِي صَادِقٌ بِذَلِكَ وَأُلْحِقَ بِالنَّخْلِ سَائِرُ الثِّمَارِ وَبِتَأْبِيرِ كُلِّهَا تَأْبِيرِ بَعْضِهَا بِتَبَعِيَّةِ غَيْرِ الْمُؤَبَّرِ لِلْمُؤَبَّرِ لِمَا في تَتْبَعُ من الْعُسْرِ وَالتَّأْبِيرُ وَيُقَال له التَّلْقِيحُ تَشْقِيقُ طَلْعِ الْإِنَاثِ وَذَرِّ طَلْعِ الذُّكُورِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت