حَوْلَهَا وَلَوْ قال بِعْتُكهَا بِحُقُوقِهَا لِأَنَّ الْعُرْفَ لَا يَقْتَضِي دُخُولَهَا وَلِهَذَا لَا يَحْنَثُ من حَلَفَ لَا يَدْخُلُ الْقَرْيَةَ بِدُخُولِهَا فَإِنْ لم يَكُنْ لها سُوَرٌ دخل ما اخْتَلَطَ بِبِنَائِهَا من الْمَسَاكِنِ وَالْأَبْنِيَةِ كما يُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ في صَلَاةِ الْمُسَافِرِ وَذِكْرُ السُّوَرِ وَالتَّقْيِيدُ بِحَوْلِهَا من زِيَادَتِهِ اللَّفْظُ الثَّالِثُ الدَّارُ وَيَدْخُلُ فيه الْأَرْضُ وَالْأَبْنِيَةُ بِأَنْوَاعِهَا حتى الْحَمَّامِ الْمَعْدُودِ من مَرَافِقِهَا وفي نُسْخَةٍ زِيَادَةُ وَالْحَمَّامِ فَهُوَ من ذِكْرِ الْخَاصِّ بَعْدَ الْعَامِّ وَحَمَلُوا قَوْلَ الشَّافِعِيِّ لَا يَدْخُلُ الْحَمَّامُ على حَمَّامَاتِ الْحِجَازِ الْمَنْقُولَةِ وَكَذَا يَدْخُلُ شَجَرٌ مَغْرُوسٌ فيه الْأَوْلَى فيها وما أُثْبِتَ فيها لِتَتِمَّتِهَا لِيَبْقَى فيها كَالسَّقْفِ وَالْأَبْوَابِ الْمَنْصُوبَةِ وَالْغِلَاقِ الْمُثَبَّتِ عليها وَنَحْوُهُ من الْحَلْقِ وَالسَّلَاسِلِ وَكَذَا ما أُثْبِتَ فيها وَلَيْسَ منها كَالدِّنَانِ أَيْ الْخَوَابِي وَالْإِجَّانَاتِ وَالرُّفُوفِ الْمُثَبَّتَة وَالسَّلَالِمِ الْمُسَمَّرَةِ أو الْمُطَيَّنَةِ وَالْأَوْتَادِ الْمُثَبَّتَةِ في الْأَرْضِ أو الْجِدَارِ وَالْأَسْفَلِ الْمُثَبَّتِ من الرَّحَى بِأَعْلَاهُ أَيْ معه وَقَدْرُ الْحَمَّامِ وَخَشَبِ الْقَصَّارِ وَمِعْجَنِ الْخَبَّازِ لِثَبَاتِهَا فيها فَصَارَتْ مَعْدُودَةً من أَجْزَائِهَا لَا الْمَنْقُولَاتِ كَالسَّرِيرِ وَالدَّلْوِ وَالْبَكْرَةِ بِإِسْكَانِ الْكَافِ أَشْهَرُ من فَتْحِهَا وَالدَّفَائِنِ وَالرُّفُوفِ الْمَوْضُوعَةِ على الْأَوْتَادِ وَالسَّلَالِمِ التي لم تُسَمَّرْ ولم تُطَيَّنْ وَتَدْخُلُ أَلْوَاحُ الدَّكَاكِينِ وَمِفْتَاحُ الْمِغْلَاقِ الْمُثَبَّتِ وَكُلُّ مُنْفَصِلٍ يَتَوَقَّفُ عليه نَفْعُ مُتَّصِلٍ كَرَأْسِ التَّنُّورِ وَصُنْدُوقِ الْبِئْرِ وَالطَّاحُونِ وَآلَاتِ السَّفِينَةِ فَرْعٌ لَا يَدْخُلُ في بَيْعِ الدَّارِ وَنَحْوِهَا إذَا كان بها بِئْرُ مَاءٍ مَاءُ الْبِئْرِ الْحَاصِلِ حَالَةَ الْبَيْعِ كَالثَّمَرَةِ الْمُؤَبَّرَةِ وَمَاءِ الصِّهْرِيجِ فَلَوْ لم يَشْرِطْهُ أَيْ دُخُولَهُ في الْعَقْدِ فَسَدَ الْعَقْدُ لِاخْتِلَاطِهِ بِالْحَادِثِ فَلَا يَصِحُّ بَيْعُهُ وَحْدَهُ وَلَا بُدَّ من شَرْطِ دُخُولِهِ لِيَصِحَّ الْبَيْعُ وَيَدْخُلُ في بَيْعِ ذلك الْمَعَادِنُ الْبَاطِنَةُ كَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لَا الظَّاهِرَةُ كَالْمِلْحِ وَالنُّورَةِ وَالْكِبْرِيتِ وَهِيَ أَيْ الظَّاهِرَةُ كَالْمَاءِ الْحَاصِلِ في أَنَّهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُ ما ذَكَرَ وَلَا تَدْخُلُ هِيَ فيه إلَّا بِشَرْطِ دُخُولِهَا وَيَدْخُلُ في بَيْعِ الدَّارِ وَإِنْ لم يَقُلْ بِحُقُوقِهَا حَرِيمُهَا بِشَجَرِهِ الْمَغْرُوسِ فيه إنْ كانت أَيْ الدَّارُ في شَارِعٍ لَا يَنْفُذُ بِالْمُعْجَمَةِ وَإِلَّا فَلَا يَدْخُلَانِ وَكَالدَّارِ الْقَرْيَةُ وَنَحْوُهَا وَلَوْ عَبَّرَ كَأَصْلِهِ بِالطَّرِيقِ كان أَوْلَى لِأَنَّهُ قد يَكُونُ نَافِذًا وقد لَا يَكُونُ وَالشَّارِعُ لَا يَكُونُ إلَّا نَافِذًا اللَّفْظُ الرَّابِعُ الْحَيَوَانَاتُ الشَّامِلَةُ لِلْعَبْدِ وَلِغَيْرِهِ فَتَعْبِيرُهُ بها أَعَمُّ من تَعْبِيرِ الْأَصْلِ بِالْعَبْدِ فَالْعَبْدُ وفي نُسْخَةٍ وَالْعَبْدُ لَا يَمْلِكُ شيئا وَإِنْ مَلَّكَهُ سَيِّدُهُ كما لَا يَمْلِكُ بِالْإِرْثِ وَلِأَنَّهُ مَمْلُوكٌ فَأَشْبَهَ الْبَهِيمَةَ وَأَمَّا خَبَرُ من بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ فَأُجِيبُ عنه بِأَنَّ الْإِضَافَةَ فيه لِلِاخْتِصَاصِ لَا لِلْمِلْكِ فَإِنْ بَاعَهُ وما في يَدِهِ من الْمَالِ وَإِنْ مَلَّكَهُ له لَزِمَ في الْمَالِ شُرُوطُ الْمَبِيعِ من نَفْيِ الْجَهَالَةِ وَالرِّبَا وَغَيْرِهِمَا لِأَنَّهُ مَبِيعٌ كَالْعَبْدِ وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ اُعْتُبِرَ في الْمَالِ شُرُوطُ الْمَبِيعِ حتى لو كان مَجْهُولًا أو غَائِبًا أو دَيْنًا وَالثَّمَنُ دَيْنٌ أو ذَهَبًا وَالثَّمَنُ ذَهَبٌ لم يَصِحَّ وَيَدْخُلُ في بَيْعِ نَاقَةٍ وَدَابَّةٍ وفي نُسْخَةٍ وَيَدْخُلُ فيه بَرَّةُ النَّاقَةِ وَهِيَ حَلَقَةٌ تُجْعَلُ في أَنْفِهَا وَنَعْلُ الدَّابَّةِ إنْ لم يَكُونَا ذَهَبًا أو فِضَّةً وَإِلَّا فَلَا يَدْخُلَانِ لِلْعُرْفِ فِيهِمَا وَلِحُرْمَةِ اسْتِعْمَالِهِمَا حِينَئِذٍ وَالتَّصْرِيحُ بِذِكْرِ الشَّرْطِ في النَّعْلِ من زِيَادَتِهِ لَا الْعَذَارُ وَالْمِقْوَدُ وَالسَّرْجُ وَاللِّجَامُ فَلَا يَدْخُلُ في بَيْعِ الدَّابَّةِ اقْتِصَارًا على مُقْتَضَى اللَّفْظِ وَلَا تَدْخُلُ ثِيَابُ الْعَبْدِ في بَيْعِهِ وَلَوْ كانت سَاتِرَةَ الْعَوْرَةِ لِذَلِكَ وَالْأَمَةُ كَالْعَبْدِ كما في شَرْحِ مُسْلِمٍ وَمِثْلُهُمَا الْخُنْثَى اللَّفْظُ الْخَامِسُ الشَّجَرُ وَتَدْخُلُ فيه الْأَغْصَانُ الرَّطْبَةُ لِأَنَّهَا تُعَدُّ من أَجْزَائِهِ بِخِلَافِ الْيَابِسَةِ إذَا كان الشَّجَرُ رَطْبًا لِأَنَّ الْعَادَةَ فيه الْقَطْعُ كَالثَّمَرَةِ وَشَمِلَ كَلَامُهُمْ أَغْصَانَ شَجَرِ الْخِلَافِ وَبِهِ صَرَّحَ الْإِمَامُ في مَوْضِعٍ وَصَرَّحَ بِهِ آخَرُ بِأَنَّهَا لَا تَدْخُلُ لِأَنَّهَا تُقْصَدُ لِلْقَطْعِ كَالثَّمَرَةِ وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا بِمَا قَالَهُ الْقَاضِي