فهرس الكتاب

الصفحة 688 من 2058

حَوْلَهَا وَلَوْ قال بِعْتُكهَا بِحُقُوقِهَا لِأَنَّ الْعُرْفَ لَا يَقْتَضِي دُخُولَهَا وَلِهَذَا لَا يَحْنَثُ من حَلَفَ لَا يَدْخُلُ الْقَرْيَةَ بِدُخُولِهَا فَإِنْ لم يَكُنْ لها سُوَرٌ دخل ما اخْتَلَطَ بِبِنَائِهَا من الْمَسَاكِنِ وَالْأَبْنِيَةِ كما يُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ في صَلَاةِ الْمُسَافِرِ وَذِكْرُ السُّوَرِ وَالتَّقْيِيدُ بِحَوْلِهَا من زِيَادَتِهِ اللَّفْظُ الثَّالِثُ الدَّارُ وَيَدْخُلُ فيه الْأَرْضُ وَالْأَبْنِيَةُ بِأَنْوَاعِهَا حتى الْحَمَّامِ الْمَعْدُودِ من مَرَافِقِهَا وفي نُسْخَةٍ زِيَادَةُ وَالْحَمَّامِ فَهُوَ من ذِكْرِ الْخَاصِّ بَعْدَ الْعَامِّ وَحَمَلُوا قَوْلَ الشَّافِعِيِّ لَا يَدْخُلُ الْحَمَّامُ على حَمَّامَاتِ الْحِجَازِ الْمَنْقُولَةِ وَكَذَا يَدْخُلُ شَجَرٌ مَغْرُوسٌ فيه الْأَوْلَى فيها وما أُثْبِتَ فيها لِتَتِمَّتِهَا لِيَبْقَى فيها كَالسَّقْفِ وَالْأَبْوَابِ الْمَنْصُوبَةِ وَالْغِلَاقِ الْمُثَبَّتِ عليها وَنَحْوُهُ من الْحَلْقِ وَالسَّلَاسِلِ وَكَذَا ما أُثْبِتَ فيها وَلَيْسَ منها كَالدِّنَانِ أَيْ الْخَوَابِي وَالْإِجَّانَاتِ وَالرُّفُوفِ الْمُثَبَّتَة وَالسَّلَالِمِ الْمُسَمَّرَةِ أو الْمُطَيَّنَةِ وَالْأَوْتَادِ الْمُثَبَّتَةِ في الْأَرْضِ أو الْجِدَارِ وَالْأَسْفَلِ الْمُثَبَّتِ من الرَّحَى بِأَعْلَاهُ أَيْ معه وَقَدْرُ الْحَمَّامِ وَخَشَبِ الْقَصَّارِ وَمِعْجَنِ الْخَبَّازِ لِثَبَاتِهَا فيها فَصَارَتْ مَعْدُودَةً من أَجْزَائِهَا لَا الْمَنْقُولَاتِ كَالسَّرِيرِ وَالدَّلْوِ وَالْبَكْرَةِ بِإِسْكَانِ الْكَافِ أَشْهَرُ من فَتْحِهَا وَالدَّفَائِنِ وَالرُّفُوفِ الْمَوْضُوعَةِ على الْأَوْتَادِ وَالسَّلَالِمِ التي لم تُسَمَّرْ ولم تُطَيَّنْ وَتَدْخُلُ أَلْوَاحُ الدَّكَاكِينِ وَمِفْتَاحُ الْمِغْلَاقِ الْمُثَبَّتِ وَكُلُّ مُنْفَصِلٍ يَتَوَقَّفُ عليه نَفْعُ مُتَّصِلٍ كَرَأْسِ التَّنُّورِ وَصُنْدُوقِ الْبِئْرِ وَالطَّاحُونِ وَآلَاتِ السَّفِينَةِ فَرْعٌ لَا يَدْخُلُ في بَيْعِ الدَّارِ وَنَحْوِهَا إذَا كان بها بِئْرُ مَاءٍ مَاءُ الْبِئْرِ الْحَاصِلِ حَالَةَ الْبَيْعِ كَالثَّمَرَةِ الْمُؤَبَّرَةِ وَمَاءِ الصِّهْرِيجِ فَلَوْ لم يَشْرِطْهُ أَيْ دُخُولَهُ في الْعَقْدِ فَسَدَ الْعَقْدُ لِاخْتِلَاطِهِ بِالْحَادِثِ فَلَا يَصِحُّ بَيْعُهُ وَحْدَهُ وَلَا بُدَّ من شَرْطِ دُخُولِهِ لِيَصِحَّ الْبَيْعُ وَيَدْخُلُ في بَيْعِ ذلك الْمَعَادِنُ الْبَاطِنَةُ كَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لَا الظَّاهِرَةُ كَالْمِلْحِ وَالنُّورَةِ وَالْكِبْرِيتِ وَهِيَ أَيْ الظَّاهِرَةُ كَالْمَاءِ الْحَاصِلِ في أَنَّهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُ ما ذَكَرَ وَلَا تَدْخُلُ هِيَ فيه إلَّا بِشَرْطِ دُخُولِهَا وَيَدْخُلُ في بَيْعِ الدَّارِ وَإِنْ لم يَقُلْ بِحُقُوقِهَا حَرِيمُهَا بِشَجَرِهِ الْمَغْرُوسِ فيه إنْ كانت أَيْ الدَّارُ في شَارِعٍ لَا يَنْفُذُ بِالْمُعْجَمَةِ وَإِلَّا فَلَا يَدْخُلَانِ وَكَالدَّارِ الْقَرْيَةُ وَنَحْوُهَا وَلَوْ عَبَّرَ كَأَصْلِهِ بِالطَّرِيقِ كان أَوْلَى لِأَنَّهُ قد يَكُونُ نَافِذًا وقد لَا يَكُونُ وَالشَّارِعُ لَا يَكُونُ إلَّا نَافِذًا اللَّفْظُ الرَّابِعُ الْحَيَوَانَاتُ الشَّامِلَةُ لِلْعَبْدِ وَلِغَيْرِهِ فَتَعْبِيرُهُ بها أَعَمُّ من تَعْبِيرِ الْأَصْلِ بِالْعَبْدِ فَالْعَبْدُ وفي نُسْخَةٍ وَالْعَبْدُ لَا يَمْلِكُ شيئا وَإِنْ مَلَّكَهُ سَيِّدُهُ كما لَا يَمْلِكُ بِالْإِرْثِ وَلِأَنَّهُ مَمْلُوكٌ فَأَشْبَهَ الْبَهِيمَةَ وَأَمَّا خَبَرُ من بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ فَأُجِيبُ عنه بِأَنَّ الْإِضَافَةَ فيه لِلِاخْتِصَاصِ لَا لِلْمِلْكِ فَإِنْ بَاعَهُ وما في يَدِهِ من الْمَالِ وَإِنْ مَلَّكَهُ له لَزِمَ في الْمَالِ شُرُوطُ الْمَبِيعِ من نَفْيِ الْجَهَالَةِ وَالرِّبَا وَغَيْرِهِمَا لِأَنَّهُ مَبِيعٌ كَالْعَبْدِ وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ اُعْتُبِرَ في الْمَالِ شُرُوطُ الْمَبِيعِ حتى لو كان مَجْهُولًا أو غَائِبًا أو دَيْنًا وَالثَّمَنُ دَيْنٌ أو ذَهَبًا وَالثَّمَنُ ذَهَبٌ لم يَصِحَّ وَيَدْخُلُ في بَيْعِ نَاقَةٍ وَدَابَّةٍ وفي نُسْخَةٍ وَيَدْخُلُ فيه بَرَّةُ النَّاقَةِ وَهِيَ حَلَقَةٌ تُجْعَلُ في أَنْفِهَا وَنَعْلُ الدَّابَّةِ إنْ لم يَكُونَا ذَهَبًا أو فِضَّةً وَإِلَّا فَلَا يَدْخُلَانِ لِلْعُرْفِ فِيهِمَا وَلِحُرْمَةِ اسْتِعْمَالِهِمَا حِينَئِذٍ وَالتَّصْرِيحُ بِذِكْرِ الشَّرْطِ في النَّعْلِ من زِيَادَتِهِ لَا الْعَذَارُ وَالْمِقْوَدُ وَالسَّرْجُ وَاللِّجَامُ فَلَا يَدْخُلُ في بَيْعِ الدَّابَّةِ اقْتِصَارًا على مُقْتَضَى اللَّفْظِ وَلَا تَدْخُلُ ثِيَابُ الْعَبْدِ في بَيْعِهِ وَلَوْ كانت سَاتِرَةَ الْعَوْرَةِ لِذَلِكَ وَالْأَمَةُ كَالْعَبْدِ كما في شَرْحِ مُسْلِمٍ وَمِثْلُهُمَا الْخُنْثَى اللَّفْظُ الْخَامِسُ الشَّجَرُ وَتَدْخُلُ فيه الْأَغْصَانُ الرَّطْبَةُ لِأَنَّهَا تُعَدُّ من أَجْزَائِهِ بِخِلَافِ الْيَابِسَةِ إذَا كان الشَّجَرُ رَطْبًا لِأَنَّ الْعَادَةَ فيه الْقَطْعُ كَالثَّمَرَةِ وَشَمِلَ كَلَامُهُمْ أَغْصَانَ شَجَرِ الْخِلَافِ وَبِهِ صَرَّحَ الْإِمَامُ في مَوْضِعٍ وَصَرَّحَ بِهِ آخَرُ بِأَنَّهَا لَا تَدْخُلُ لِأَنَّهَا تُقْصَدُ لِلْقَطْعِ كَالثَّمَرَةِ وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا بِمَا قَالَهُ الْقَاضِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت