فهرس الكتاب

الصفحة 677 من 2058

لَا يَجُوزُ لِلْمُسْتَحِقِّ أَنْ يُوَكِّلَ في الْقَبْضِ من يَدُهُ يَدُ الْمُقْبَضِ كَعَبْدِهِ وَلَوْ مَأْذُونًا له في التِّجَارَةِ كما لَا يَجُوزُ له أَنْ يُوَكِّلَ فيه الْمُقْبَضَ بِخِلَافِ ابْنِهِ وَأَبِيهِ وَمُكَاتَبِهِ فَيَجُوزُ له تَوْكِيلُهُمْ في الْقَبْضِ وَإِنْ قال لِغَرِيمِهِ وَكِّلْ من يَقْبِضُ لي مِنْك أو قال لِغَيْرِهِ وَكِّلْ من يَشْتَرِي لي مِنْك فَفَعَلَ صَحَّ وَيَكُونُ وَكِيلًا له في التَّوْكِيلِ في الْقَبْضِ أو الشِّرَاءِ منه وَإِنْ وَكَّلَ الْبَائِعُ رَجُلًا في الْإِقْبَاضِ ثُمَّ وَكَّلَهُ الْمُشْتَرِي في الْقَبْضِ لم يَصِحَّ تَوْلِيَتُهُ لَهُمَا مَعًا لِاتِّحَادِ الْقَابِضِ وَالْمُقْبَضِ وكان الْأَوْلَى أَنْ يُعَبِّرَ كَأَصْلِهِ بِالْوَاوِ بَدَلَ ثُمَّ فَرْعٌ لِلْأَبِ وَإِنْ عَلَا إذَا اشْتَرَى له من مَالِ مُوَلِّيهِ أو عَكْسَهُ أَنْ يَتَوَلَّى طَرَفَيْ الْقَبْضِ كَالْبَيْعِ أَيْ كما يَتَوَلَّى طَرَفَيْ الْبَيْعِ كما مَرَّ في بَابِهِ وَيَحْتَاجُ النَّقْلُ أَيْ إلَيْهِ كما يَحْتَاجُ إلَى الْكَيْلِ في الْمَكِيلِ وقد يَتَوَلَّى الشَّخْصُ طَرَفَيْ الْقَبْضِ وَالْإِقْبَاضِ في مَسَائِلِ أُخَرَ تَأْتِي مُفَرَّقَةً في مَحَالِّهَا وقد جَمَعَ الزَّرْكَشِيُّ أَكْثَرَهَا هُنَا في الْخَادِمِ فَرْعٌ قَبْضُ الْجُزْءِ الشَّائِعِ بِقَبْضِ الْجَمِيعِ لِأَنَّهُ الْمَقْدُورُ عليه لَكِنْ إنْ كان له شَرِيكٌ لم يَجُزْ ذلك إلَّا بِإِذْنِهِ وَالزَّائِدُ أَمَانَةٌ بيده بِخِلَافِ الزَّائِدِ في عَشَرَةِ دَنَانِيرَ عَدَدًا أَخَذَهَا الدَّائِنُ مِمَّنْ لَزِمَتْهُ فَوَازَنَتْ أَحَدَ عَشَرَ لِأَنَّهُ قَبَضَهُ لِنَفْسِهِ وَيُجَابُ طَالِبُ الْقِسْمَةِ إلَيْهَا قبل الْقَبْضِ لِأَنَّا إنْ جَعَلْنَاهَا إفْرَازًا فَظَاهِرٌ أو بَيْعًا فَالرِّضَا غَيْرُ مُعْتَبَرٍ فيها إذْ الشَّرِيكُ يُجْبَرُ عليها وإذا لم يُعْتَبَرْ الرِّضَا جَازَ أَنْ يُعْتَبَرَ الْقَبْضُ كَالشُّفْعَةِ وَيُؤْخَذُ من هذا أَنَّهُ لَا يُجَابُ لِقِسْمَةِ الرَّدِّ لِاعْتِبَارِ الرِّضَا فيها فَصْلٌ لِلْمُشْتَرِي الِاسْتِقْلَالُ بِالْقَبْضِ إنْ سَلَّمَ الثَّمَنَ لِلْبَائِعِ كما تَسْتَقِلُّ الزَّوْجَةُ بِقَبْضِ الصَّدَاقِ إذَا سَلَّمَتْ نَفْسَهَا أو كان الثَّمَنُ مُؤَجَّلًا لِرِضَا الْبَائِعِ بِالتَّأْخِيرِ وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لم يُسَلِّمْهُ الثَّمَنَ وكان حَالًّا فَلَا يَسْتَقِلُّ بِقَبْضِهِ وَإِنْ سَلَّمَ بَعْضَهُ فَإِنْ اسْتَقَلَّ بِهِ حِينَئِذٍ لَزِمَهُ الرَّدُّ إذْ لِلْبَائِعِ حَبْسُهُ إنْ خَافَ فَوْتَ الثَّمَنِ حتى يَقْبِضَهُ كُلَّهُ أو يَقْبِضَ عِوَضَهُ إنْ صَالَحَ عنه على مَالٍ وَلِلْمُشْتَرِي أَيْضًا حَبْسُ الثَّمَنِ الْمُعَيَّنِ لِقَبْضِ الْمَبِيعِ كُلَّهُ إنْ خَافَ فَوْتَهُ فإذا وفي نُسْخَةٍ فَإِنْ امْتَنَعَ كُلٌّ مِنْهُمَا من التَّسْلِيمِ لِلْآخَرِ حتى يُسَلِّمَ له الْآخَرُ وكان الْعَقْدُ لَازِمًا وَالثَّمَنُ مُعَيَّنًا كَالْمَبِيعِ أُجْبِرَا على التَّسْلِيمِ لِاسْتِوَاءِ الطَّرَفَيْنِ بِأَنْ يَأْمُرَهُمَا الْحَاكِمُ بِتَسْلِيمِ ما عَلَيْهِمَا إلَيْهِ أو إلَى عَدْلٍ لِيُسَلِّمَ هو أو الْعَدْلُ كُلًّا مِنْهُمَا حَقَّهُ كما لو كان لِكُلٍّ عِنْدَ الْآخَرَ وَدِيعَةٌ وَتَنَازَعَا في الْبُدَاءَةِ وَلَا تَضُرُّ الْبُدَاءَةُ بِأَيِّهِمَا شَاءَ

وَإِنْ كان الثَّمَنُ في الذِّمَّةِ ولم يَخَفْ الْبَائِعُ فَوْتَهُ أُجْبِرَ الْبَائِعُ على التَّسْلِيمِ أَوَّلًا لِرِضَاهُ بِتَعَلُّقِ حَقِّهِ بِالذِّمَّةِ وَلِأَنَّهُ يَتَصَرَّفُ في الثَّمَنِ بِالْحَوَالَةِ وَالِاعْتِيَاضِ فَأُجْبِرَ على تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ لِيَتَصَرَّفَ الْمُشْتَرِي فيه وَسَيَأْتِي في الْمُفْلِسِ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ إذَا بَاعَ مَالَ غَيْرِهِ بِوِلَايَةٍ أو وَكَالَةٍ لَا يُجْبَرُ الْبَائِعُ بَلْ لَا يَجُوزُ له ذلك حتى يَقْبِضَ الثَّمَنَ ثُمَّ إذَا أُجْبِرَ الْبَائِعُ أُجْبِرَ الْمُشْتَرِي على تَسْلِيمِ الثَّمَنِ إنْ حَضَرَ في الْمَجْلِسِ وَإِلَّا فَإِنْ غَابَ مَالُهُ عن الْمَجْلِسِ وكان فِيمَا دُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت