فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 2058

بين الْعَيْبِ الْمُقَارَنِ وَالْحَادِثِ انْتَهَى وَعَلَى ما في التَّتِمَّةِ اقْتَصَرَ السُّبْكِيُّ وَلَوْ اشْتَرَى سِلْعَةً بِأَلْفٍ مَثَلًا في الذِّمَّةِ فَسَلَّمَهُ عنه أَجْنَبِيٌّ مُتَبَرِّعًا ثُمَّ رَدَّ السِّلْعَةَ بِعَيْبٍ رَدَّ الْبَائِعُ الْأَلْفَ على الْمُشْتَرِي كما صَحَّحَهُ الرُّويَانِيُّ وَجَزَمَ بِهِ الْجُرْجَانِيُّ لِأَنَّهُ يُقَدِّرُ دُخُولَهُ في مِلْكِهِ فإذا رَدَّ الْمَبِيعَ رَدَّ إلَيْهِ ما قَابَلَهُ وَقِيلَ على الْأَجْنَبِيِّ لِأَنَّهُ الدَّافِعُ وَالتَّرْجِيحُ من زِيَادَتِهِ وما رَجَّحَهُ هُنَا خَالَفَهُ في بَابِ الصَّدَاقِ حَيْثُ اقْتَضَى كَلَامُهُ أَنْ يَفْصِلَ فيه كَالصَّدَاقِ بين أَنْ يَكُونَ الْمُتَبَرِّعُ أَبًا وَالْمُتَبَرِّعُ عنه صَغِيرًا أَيْ أو نَحْوَهُ فَيَرُدُّ الثَّمَنَ عنه وَأَنْ لَا يَكُونَ كَذَلِكَ فَيُرَدُّ إلَى الْمُتَبَرِّعِ وَالْأَوْجَهُ ما ذَكَرَهُ هُنَاكَ وَيُمْكِنُ حَمْلُ ما هُنَا عليه وقد جُعِلَ كَأَصْلِهِ في الضَّمَانِ فِيمَا لو ضَمِنَ شَخْصٌ الثَّمَنَ عن الْمُشْتَرِي وَأَدَّاهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَرَدَّ الْمَبِيعَ أو غَيْرَهُ أَنَّهُ كَالصَّدَاقِ فَفِيهِ التَّفْصِيلُ وَخَالَفَ الْوَلِيُّ غَيْرَهُ في ذلك بِأَنَّهُ يَتَمَلَّكُ لِمُوَلِّيهِ من نَفْسِهِ فَدَفْعُهُ عنه تَمْلِيكٌ له بِخِلَافِ غَيْرِهِ فما دَفَعَهُ وَإِنْ قَدَّرَ دُخُولَهُ في مِلْكِ من دَفَعَهُ عنه الْمَقْصُودُ منه الْإِسْقَاطُ لَا التَّمْلِيكُ وَالْمِلْكُ إنَّمَا قُدِّرَ لِضَرُورَةِ الْإِيفَاءِ وما أَطْلَقَهُ الْحَاوِي الصَّغِيرُ كَالشَّافِعِيِّ في الْإِمْلَاءِ وَأَكْثَرُ الْعِرَاقِيِّينَ من أَنَّ الرَّدَّ في الصَّدَاقِ لِلزَّوْجِ مَحْمُولٌ على تَفْصِيلِ غَيْرِهِمْ فَإِنْ بَانَتْ أَيْ السِّلْعَةُ مُسْتَحَقَّةً رَدَّ الْأَلْفَ لِلْأَجْنَبِيِّ لِأَنَّا تَبَيَّنَّا أَنْ لَا ثَمَنَ وَلَا بَيْعَ فَصْلٌ وَأَسْبَابُ الْفَسْخِ لِلْبَيْعِ سَبْعَةٌ خِيَارُ الْمَجْلِسِ وَالشَّرْطِ وَالْخَلْفِ لِلشَّرْطِ الْمَقْصُودِ وَالْعَيْبِ وَالْإِقَالَةِ كما مَرَّ بَيَانُهَا وَالتَّحَالُفُ وَهَلَاكُ الْمَبِيعِ قبل الْقَبْضِ كما سَيَأْتِي بَيَانُهُمَا وَبَقِيَ من أَسْبَابِ الْفَسْخِ أَشْيَاءُ وَإِنْ عُلِمَتْ من أَبْوَابِهَا وَأَمْكَنَ رُجُوعُ بَعْضِهَا إلَى السَّبْعَةِ فَمِنْهَا إفْلَاسُ الْمُشْتَرِي وَتَلَقِّي الرُّكْبَانِ وَغَيْبَةُ مَالِ الْمُشْتَرِي إلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ وَبَيْعُ الْمَرِيضِ مُحَابَاةً لِوَارِثٍ أو لِأَجْنَبِيٍّ بِزَائِدٍ على الثُّلُثِ ولم يُجِزْهُ الْوَارِثُ وقد جَمَعَ في تَنْقِيحِ اللُّبَابِ أَكْثَرَ الْأَسْبَابِ وَبَيَّنْتُهَا في شَرْحِهِ مع زِيَادَةٍ وَلَوْ وَهَبَ الْبَائِعُ الثَّمَنَ الْمُعَيَّنَ بَعْدَ قَبْضِهِ لِلْمُشْتَرِي ثُمَّ وَجَدَ الْمُشْتَرِي بِالْمَبِيعِ عَيْبًا فَهَلْ له رَدُّهُ على الْبَائِعِ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا لَا لِخُلُوِّهِ عن الْفَائِدَةِ وَالثَّانِي نعم وَفَائِدَتُهُ الرُّجُوعُ على الْبَائِعِ بِبَدَلِ الثَّمَنِ كَنَظِيرِهِ في الصَّدَاقِ وَبِهِ جَزَمَ الْمُصَنِّفُ ثُمَّ وَهِيَ من زِيَادَتِهِ هُنَا وَقَيَّدَ بِبَعْدِ الْقَبْضِ لِأَنَّ الْهِبَةَ قَبْلَهُ لَا تَصِحُّ كما سَيَأْتِي وَذَكَرَ ثَمَّ أَنَّ الْإِبْرَاءَ عن الثَّمَنِ لَا يَمْنَعُ الرَّدَّ مع أَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَا يَرْجِعُ بِبَدَلِهِ وَبِهِ جَزَمَ الْقَاضِي وَفَائِدَتُهُ التَّخَلُّصُ عن عُهْدَةِ الْبَيْعِ وَيَجْرِيَانِ في وُجُوبِ الْأَرْشِ على الْبَائِعِ في الْمَسْأَلَةِ الْمَذْكُورَةِ عِنْدَ تَعَذُّرِ رَدِّ الْمَبِيعِ وَقَضِيَّةُ ما مَرَّ وُجُوبُهُ وَهَذَا أَيْضًا من زِيَادَتِهِ وفي الرَّوْضَةِ هُنَا لو اشْتَرَى ثَوْبًا وَقَبَضَهُ وسلم ثَمَنَهُ ثُمَّ وَجَدَ بِالثَّوْبِ عَيْبًا قَدِيمًا فَرَدَّهُ فَوَجَدَ الثَّمَنَ مَعِيبًا نَاقِصَ الصِّفَةِ بِأَمْرٍ حَدَثَ عِنْدَ الْبَائِعِ أَخَذَهُ نَاقِصًا وَلَا شَيْءَ له بِسَبَبِ النَّقْصِ بَابٌ حُكْمُ الْمَبِيعِ قبل قَبْضِهِ وَبَعْدَهُ وَصِفَةُ الْقَبْضِ الْمَبِيعُ قبل الْقَبْضِ من ضَمَانِ الْبَائِعِ بِمَعْنَى انْفِسَاخِ الْبَيْعِ بِتَلَفِهِ وَثُبُوتِ الْخِيَارِ بِتَعَيُّبِهِ وَبِإِتْلَافِ الْأَجْنَبِيِّ له كما يُعْلَمُ ذلك من كَلَامِهِ حَيْثُ قال فَإِنْ تَلِفَ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ انْفَسَخَ الْبَيْعُ وَسَقَطَ الثَّمَنُ عن الْمُشْتَرِي لِتَعَذُّرِ الْقَبْضِ الْمُسْتَحَقِّ كَالتَّفْرِيقِ قَبْلَهُ في الصَّرْفِ سَوَاءٌ أَعَرَضَهُ الْبَائِعُ عليه فلم يَقْبَلْهُ أَمْ لَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت