فهرس الكتاب

الصفحة 665 من 2058

عِنْدَهُ وَاسْتَبْدَلَ بِهِ سَوَاءٌ تَفَرَّقَا أَمْ لَا ذَكَرَهُ الْأَصْلُ وَلَوْ اشْتَرَى شيئا بِمُكَسَّرَةٍ في الذِّمَّةِ وَأَدَّى عنها صِحَاحًا وَفَسَخَ بِعَيْبٍ أو غَيْرِهِ اسْتَرَدَّ الصِّحَاحَ لِأَنَّهَا الْمَدْفُوعَةُ وَمِثْلُهُ الْعَكْسُ وَهَذَا من زِيَادَتِهِ الثَّالِثَةُ لو بَاعَ عَبْدًا بِأَلْفٍ ثُمَّ أَخَذَ ثَوْبًا وَرَدَّ عليه الْعَبْدَ بِعَيْبٍ رَجَعَ عليه الْمُشْتَرِي بِالْأَلْفِ لَا بِالثَّوْبِ بِنَاءً على أَنَّ الْفَسْخَ يَرْفَعُ الْعَقْدَ من حِينِهِ وَلِأَنَّ الثَّوْبَ مَمْلُوكٌ بِعَقْدٍ آخَرَ وَبِهَذَا فَارَقَ ما قَبْلَهُ لِأَنَّ الصِّحَاحَ فيه كَالْمُكَسَّرَةِ في وُجُوبِ قَبُولِهَا لِاتِّحَادِهَا مَعَهَا جِنْسًا وَنَوْعًا مع زِيَادَةِ صِفَةٍ لَا تَتَمَيَّزُ وَلَوْ بَانَ الْعَيْبُ بِالثَّوْبِ رَدَّهُ وَرَجَعَ بِالْأَلْفِ لَا بِالْقِيمَةِ وَكَذَا يَرْجِعُ بِالْأَلْفِ لو مَاتَ الْعَبْدُ الْمَبِيعُ قبل الْقَبْضِ بِنَاءً على أَنَّ الِانْفِسَاخَ يَرْفَعُ الْعَقْدَ من حِينِهِ الرَّابِعَةُ لو بَاعَ عَصِيرًا فَبَانَ بِهِ عَيْبٌ وقد صَارَ خَمْرًا تَعَيَّنَ الْأَرْشُ لِلْمُشْتَرِي لِتَعَذُّرِ رَدِّ الْبَيْعِ لِأَنَّهُ صَارَ كَالتَّالِفِ وما قِيلَ من أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ لَا أَرْشَ لِعَدَمِ الْيَأْسِ من الرَّدِّ لِاحْتِمَالِ عَوْدِ الْخَمْرِ خَلًّا مَمْنُوعٌ لِأَنَّ ذلك مَحَلُّهُ في غَيْرِ تَعَيُّبِ الْمَبِيعِ من بَيْعٍ وَهِبَةٍ وَنَحْوِهِمَا فَإِنْ تَخَلَّلَ بَعْدَ تَخَمُّرِهِ وَقَبْلَ أَخْذِ الْأَرْشِ فَلِلْبَائِعِ اسْتِرْدَادُهُ وَرَدُّ الثَّمَنِ وَلَا أَرْشَ عليه وَلَا يَضُرُّ الْخُرُوجُ في الْبَيِّنِ عن صِفَةِ الْمَبِيعِ وَإِنْ اشْتَرَى ذِمِّيٌّ من ذِمِّيٍّ خَمْرًا بِدَرَاهِمَ مَثَلًا ثُمَّ أَسْلَمَا أو أَسْلَمَ الْبَائِعُ وَحْدَهُ ثُمَّ عَلِمَ الْمُشْتَرِي بها أَيْ بِالْخَمْرِ عَيْبًا فَلَا رَدَّ له بَلْ لِلْمُشْتَرِي الْأَرْشُ لِتَعَذُّرِ الرَّدِّ في ذلك وَإِنْ أَسْلَمَ الْمُشْتَرِي وَحْدَهُ فَلَهُ الرَّدُّ لِأَنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَتَمَلَّكُ الْخَمْرَ بَلْ نُزِيلُ يَدَهُ عنها الْخَامِسَةُ مُؤْنَةُ الرَّدِّ لِلْمَبِيعِ بَعْدَ الْفَسْخِ بِالْعَيْبِ أو غَيْرِهِ كَالْفَسْخِ بِالْخِيَارِ على الْمُشْتَرِي لِأَنَّهُ ضَامِنٌ لِلْمَبِيعِ كما ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ وَيَدُهُ ضَامِنَةٌ وما كان مَضْمُونَ الْعَيْنِ فَهُوَ مَضْمُونُ الرَّدِّ لِخَبَرِ على الْيَدِ ما أَخَذَتْ حتى تُؤَدِّيَهُ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ وَكَالْمُشْتَرِي في ذلك كُلُّ من كانت يَدُهُ يَدَ ضَمَانٍ السَّادِسَةُ لو أَوْصَى بِبَيْعِ عَبْدٍ مَثَلًا وَأَنْ يَشْتَرِيَ بِثَمَنِهِ جَارِيَةً وَيُعْتِقَهَا عنه الْوَصِيُّ فَفَعَلَ الْوَصِيُّ ذلك وَرَدَّ عليه الْعَبْدَ بِعَيْبٍ فَلَهُ بَيْعُهُ ثَانِيًا لِرَدِّ الثَّمَنِ أَيْ لِيَرُدَّهُ إلَى الْمُشْتَرِي وَلَوْ فَرَضَ الرَّدَّ لِلْمَبِيعِ بِالْعَيْبِ على وَكِيلٍ لم يَبِعْهُ ثَانِيًا إلَّا بِإِذْنٍ جَدِيدٍ لِأَنَّهُ امْتَثَلَ الْمَأْمُورَ وَهَذَا مِلْكٌ جَدِيدٌ فَاحْتَاجَ فيه إلَى إذْنٍ جَدِيدٍ وَيُخَالِفُ الْإِيصَاءَ فإنه تَوْلِيَةٌ وَتَفْوِيضٌ كُلِّيٌّ وَكَذَا لو وَكَّلَ شَخْصٌ في بَيْعٍ بِشَرْطِ الْخِيَارِ لِلْمُشْتَرِي مَثَلًا فَامْتَثَلَ وَرَدَّهُ عليه الْمُشْتَرِي لَا يَبِيعُهُ ثَانِيًا إلَّا بِإِذْنٍ جَدِيدٍ بِنَاءً على أَنَّ مِلْكَ الْبَائِعِ زَالَ وَعَادَ فَهُوَ كَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ فَلَوْ بَاعَهُ الْوَصِيُّ ثَانِيًا فِيمَا ذَكَرَ بِمِثْلِ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ فَذَاكَ ظَاهِرٌ وَإِنْ بَاعَهُ بِأَقَلَّ منه فَالْغُرْمُ لِلنَّقْصِ عليه لِأَنَّهُ إنَّمَا أُمِرَ بِشِرَاءِ الْجَارِيَةِ بِثَمَنِ الْعَبْدِ لَا بِالزِّيَادَةِ عليه بَلْ لو مَاتَ الْعَبْدُ في يَدِهِ بَعْدَ الرَّدِّ وَالْحَالَةُ هذه أَيْ عليه إنْ غَرِمَ النَّقْصَ لو بَاعَهُ بِأَقَلَّ من ثَمَنِهِ غَرِمَ جَمِيعَ الثَّمَنِ قال الزَّرْكَشِيُّ لِأَنَّهُ كان من حَقِّهِ أَنْ لَا يَشْتَرِيَ الْجَارِيَةَ إلَّا بِالْمَبْلَغِ الْأَقَلِّ فَهُوَ بِتَرْكِ الْبَحْثِ مُقَصِّرٌ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ إذَا غَرِمَهُ يَرْجِعُ بِهِ على التَّرِكَةِ وَإِنْ بَاعَهُ بِأَكْثَرَ فَإِنْ كان لِزِيَادَةِ قِيمَتِهِ أو لِرَغْبَةٍ فيه سَلَّمَ الثَّمَنَ الْأَوَّلَ أَيْ قَدْرَهُ لِلْمُشْتَرِي وَالزِّيَادَةُ لِلْوَرَثَةِ وَإِلَّا بَانَ أَنَّ الْبَيْعَ الْأَوَّلَ بَاطِلٌ لِلْغَبْنِ وَيَبْطُلُ شِرَاءُ الْجَارِيَةِ وَعِتْقُهَا إنْ اشْتَرَاهَا بِعَيْنِ ثَمَنِ الْعَبْدِ وَإِنْ اشْتَرَاهَا في الذِّمَّةِ وَقَعَ الْعَقْدُ له وَعَتَقَتْ عنه ثُمَّ في الْحَالَيْنِ إنْ كان عَالِمًا بِالْغَبْنِ انْعَزَلَ عن الْإِيصَاءِ لِخِيَانَتِهِ كَسَائِرِ الْوِلَايَاتِ فَلَا يُمْكِنُهُ شِرَاءُ جَارِيَةٍ أُخْرَى بِخِلَافِ الْوَكِيلِ وَعَامِلِ الْقِرَاضِ وَنَحْوِهِمَا لَا يَنْعَزِلُونَ بِمِثْلِ ذلك لِأَنَّ كُلًّا منهم يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فَاسِقًا وَلِأَنَّهُمْ يَتَصَرَّفُونَ لِلْأَحْيَاءِ وَالْأَحْيَاءُ يَحْتَاطُونَ لِأَنْفُسِهِمْ بِخِلَافِ الْوَصِيِّ فِيهِمَا وَإِلَّا اشْتَرَى جَارِيَةً أُخْرَى بِثَمَنِ الْعَبْدِ وَأَعْتَقَهَا عن الْمُوصِي لِيَخْرُجَ عن الْعُهْدَةِ فَرْعٌ ذَكَرَهُ في الْكِفَايَةِ لو اشْتَرَى الْوَلِيُّ لِطِفْلَةٍ شيئا فَوَجَدَهُ مَعِيبًا فَإِنْ اشْتَرَاهُ بِعَيْنِ مَالِهِ فَبَاطِلٌ أو في الذِّمَّةِ صَحَّ لِلْوَلِيِّ وَلَوْ اشْتَرَاهُ فَتَعَيَّبَ قبل الْقَبْضِ فَإِنْ كان الْحَظُّ في الْإِبْقَاءِ أَبْقَى وَإِلَّا رَدَّ فَإِنْ لم يَرُدَّ بَطَلَ إنْ اشْتَرَاهُ بِعَيْنِ مَالِهِ وَإِلَّا انْقَلَبَ إلَى الْوَلِيِّ كَذَا في التَّتِمَّةِ وَأَطْلَقَ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ الرَّدُّ إنْ كانت قِيمَتُهُ أَكْثَرَ من الثَّمَنِ وَلَا يُطَالَبُ بِالْأَرْشِ لِأَنَّ الرَّدَّ مُمْكِنٌ وَإِنَّمَا امْتَنَعَ لِلْمَصْلَحَةِ ولم يَفْصِلَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت