فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 2058

فَلِلْبَائِعِ حَبْسُهُ لِاسْتِيفَاءِ الثَّمَنِ وَلَا يُبَاعُ قبل الْقَبْضِ وَيَسْقُطُ من الثَّمَنِ بِحِصَّتِهِ إنْ هَلَكَ قبل الْقَبْضِ كَأُمِّهِ في الثَّلَاثِ بِنَاءً على ما قُلْنَا أَمَّا إذَا بَانَتْ مَعِيبَةً ولم تَضَعْ بَعْدُ فَيَرُدُّهَا حَامِلًا كما عُلِمَ من كَلَامِهِ وإذا حَمَلَتْ بَعْدَ الشِّرَاءِ قبل الْقَبْضِ وَرُدَّتْ بِالْعَيْبِ حَامِلًا فَالْوَلَدُ لِلْمُشْتَرِي لِحُدُوثِهِ في مِلْكِهِ بِخِلَافِ نَظِيرِهِ في الْفَلَسِ فإن الْوَلَدَ لِلْبَائِعِ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ سَبَبَ الْفَسْخِ ثَمَّ نَشَأَ من الْمُشْتَرِي وهو تَرْكُهُ تَوْفِيَةَ الثَّمَنِ وَهُنَا من الْبَائِعِ وهو ظُهُورُ الْعَيْبِ الذي كان مَوْجُودًا عِنْدَهُ ثُمَّ رَأَيْت من فَرَّقَ بِذَلِكَ وَبِمَا فيه نَظَرٌ وإذا قُلْنَا الْحَمْلُ هُنَا لِلْمُشْتَرِي قال الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ فَلَهُ حَبْسُ أُمِّهِ حتى تَضَعَ وَكَذَا إذَا حَمَلَتْ بِهِ بَعْدَ الْقَبْضِ يَكُونُ لِلْمُشْتَرِي لِمَا مَرَّ لَكِنَّ حَمْلُ الْأَمَةِ بَعْدَ الْقَبْضِ يَمْنَعُ الرَّدَّ كُرْهًا لِمَا مَرَّ أَنَّ الْحَمْلَ فيها عَيْبٌ وَكَذَا يَمْنَعُ الرَّدَّ غَيْرُهَا أَيْ حَمْلُ غَيْرِهَا بَعْدَ الْقَبْضِ إنْ نَقَصَ بِهِ كَسَائِرِ الْعُيُوبِ الْحَادِثَةِ وَإِنْ أَطْلَعَتْ النَّخْلَةُ في يَدِهِ فَرَدَّهَا بِعَيْبٍ فَلِمَنْ يَكُونُ الطَّلْعُ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا لِلْبَائِعِ تَبَعًا لِلنَّخْلَةِ وَثَانِيهِمَا لِلْمُشْتَرِي وَصَحَّحَهُ الْخُوَارِزْمِيُّ قال الزَّرْكَشِيُّ وهو الْأَقْرَبُ لِأَنَّهُ كَالْوَلَدِ الْمُنْفَصِلِ وَالْأَنْسَبُ أَنْ يَقُولَ كَالْحَمْلِ وَالصُّوفُ الْمَوْجُودُ عِنْدَ الْعَقْدِ يُرَدُّ مع الْأَصْلِ وَإِنْ جُزَّ لِأَنَّهُ من الْمَبِيعِ وَكَذَا الْحَادِثُ منه بَعْدَهُ أَيْ الْعَقْدِ يُرَدُّ تَبَعًا ما لم يُجَزَّ فَإِنْ جُزَّ لم يُرَدَّ كَالْوَلَدِ الْمُنْفَصِلِ بَلْ قِيَاسُ الْحَمْلِ أَنَّ ما لم يَجُزَّ لَا يُرَدُّ أَيْضًا وَبِهِ جَزَمَ الْقَاضِي في تَعْلِيقِهِ وَأَلْحَقَ بِهِ اللَّبَنَ الْحَادِثَ وَالْأَوَّلُ وهو ما جَزَمَ بِهِ الْأَصْلُ هو ما في فَتَاوِيهِ وَجَرَى عليه الْخُوَارِزْمِيُّ وهو وَإِنْ وُجِّهَ بِأَنَّهُ كَالسِّمَنِ فَالثَّانِي أَوْجَهُ وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ ابن الرِّفْعَةِ في النَّقْلِ عنه وقال الْبُلْقِينِيُّ أَنَّهُ الْأَصْوَبُ قال الزَّرْكَشِيُّ وَالْقِيَاسُ إلْحَاقُ الْبَيْضِ بِالْحَمْلِ قال السُّبْكِيُّ تَفَقُّهًا وَلَوْ جَزَّ الصُّوفَ الذي كان عليها بَعْدَ أَنْ طَالَ ثُمَّ عَلِمَ عَيْبًا صَارَ بِالرَّدِّ بَيْنَهُمَا شَرِكَةً وقد يَقَعُ نِزَاعٌ في مِقْدَارِ ما لِكُلٍّ مِنْهُمَا وهو عَيْبٌ مَانِعٌ من الرَّدِّ بِخِلَافِ الْحَادِثِ من أُصُولِ الْكُرَّاثِ وَنَحْوِهِ التَّابِعَةِ لِلْأَرْضِ في بَيْعِهَا فإنه لِلْمُشْتَرِي لِأَنَّهُ ليس تَبَعًا لِلْأَرْضِ أَلَا تَرَى أَنَّ الظَّاهِرَ منها في ابْتِدَاءِ الْبَيْعِ لَا يَدْخُلُ فيه فَصْلُ الْإِقَالَةِ وَهِيَ ما يَقْتَضِي رَفْعَ الْعَقْدِ الْمَالِيِّ بِوَجْهٍ مَخْصُوصٍ جَائِزَةٌ وَتُسَنُّ لِنَادِمٍ أَيْ لِأَجْلِهِ لِخَبَرِ ابْنِ حِبَّانَ في صَحِيحِهِ من أَقَالَ مُسْلِمًا وفي رِوَايَةٍ لِلْبَيْهَقِيِّ نَادِمًا أَقَالَ اللَّهُ عَثْرَتَهُ وَهِيَ فَسْخٌ لَا بَيْعٌ وَإِلَّا لَصَحَّتْ مع غَيْرِ الْبَائِعِ وَبِغَيْرِ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ وَفَرَّعَ على كَوْنِهَا فَسْخًا مَسَائِلَ فقال فَيَجُوزُ تَفْرِيقُ الْمُتَقَايِلَيْنِ أَيْ تَفَرُّقُهُمَا من مَجْلِسِ الْإِقَالَةِ في الصَّرْفِ قبل التَّقَابُضِ وَلَا تَتَجَدَّدُ بها شُفْعَةٌ وَتَصِحُّ في الْمَبِيعِ وَالْمُسْلَمِ فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت