فهرس الكتاب

الصفحة 661 من 2058

شيئا رَأَى فيه شيئا ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ عَيْبٌ فقال ظَنَنْت أَنَّهُ ليس بِعَيْبٍ فَإِنْ كان مِمَّنْ يَخْفَى عليه مِثْلُهُ صَدَقَ فَرْعٌ لو اشْتَرَى مَعِيبًا وَقَبَضَهُ سَلِيمًا فَلَا رَدَّ لِأَنَّ مَدَارَ الرَّدِّ على التَّعَيُّبِ عِنْدَ الْقَبْضِ بَلْ مَهْمَا زَالَ الْعَيْبُ قبل الرَّدِّ بَطَلَ الْخِيَارُ لِزَوَالِ مُقْتَضِيهِ فَصْلٌ الْفَسْخُ يَرْفَعُ الْعَقْدَ من حِينِهِ لَا من أَصْلِهِ وَلَوْ قبل الْقَبْضِ لِأَنَّهُ لَا يُسْقِطُ الشُّفْعَةَ وَلِأَنَّ الْعَقْدَ لَا يَنْعَطِفُ حُكْمُهُ على ما قَبْلَهُ فَكَذَا الْفَسْخُ فَرْعٌ وَطْءُ الثَّيِّبِ أو الْغَوْرَاءِ مع بَقَاءِ بَكَارَتِهَا من مُشْتَرٍ أو غَيْرِهِ قبل الْقَبْضِ أو بَعْدَهُ لَا يَمْنَعُ الرَّدَّ كما لَا يَمْنَعُهُ الِاسْتِخْدَامُ إلَّا أَنْ كان الْوَطْءُ زِنًا منها وَلَوْ كان الْوَطْءُ فيه من الْبَائِعِ لِأَنَّهُ عَيْبٌ حَادِثٌ وَافْتِضَاضُ الْبِكْرِ بَعْدَ الْقَبْضِ تَعْيِيبٌ فَيَمْنَعُ الرَّدَّ وقبله جِنَايَةٌ على الْمَبِيعِ فَهُوَ قبل الْقَبْضِ من الْبَائِعِ هَدَرٌ فَلَا شَيْءَ عليه لِأَنَّ جِنَايَتَهُ كَالْآفَةِ السَّمَاوِيَّةِ وَمِنْ الْمُشْتَرِي قَبْضٌ لِلْبَكَارَةِ فَقَطْ فَيَسْتَقِرُّ عليه من الثَّمَنِ بِقَدْرِ ما نَقَصَ من قِيمَتِهَا فَإِنْ قَبَضَهَا لَزِمَهُ الثَّمَنُ بِكَمَالِهِ وَإِنْ تَلِفَ قبل قَبْضِهَا لَزِمَهُ قَدْرُ النَّقْصِ من الثَّمَنِ وَمِنْ الْأَجْنَبِيِّ يُوجِبُ الْأَرْشَ إنْ كان افْتِضَاضُهُ بِغَيْرِ وَطْءِ شُبْهَةٍ فَإِنْ كان بِوَطْءِ شُبْهَةٍ لَزِمَهُ مَهْرُ بِكْرٍ مِثْلَهَا بِلَا إفْرَادِ أَرْشٍ وَيَكُونُ لِلْمُشْتَرِي إنْ أَجَازَ الْعَقْدَ وَإِلَّا فَقَدْرُ الْأَرْشِ منه أَيْ الْمَهْرِ لِلْبَائِعِ لِعَوْدِهَا إلَيْهِ نَاقِصَةً وَالْبَاقِي لِلْمُشْتَرِي فَرْعٌ الزِّيَادَةُ الْمُتَّصِلَةُ بِالْمَبِيعِ كَالسِّمَنِ وَالتَّعَلُّمِ لِقُرْآنٍ أو غَيْرِهِ تَتْبَعُ الْأَصْلَ في الرَّدِّ لِعَدَمِ إمْكَانِ إفْرَادِهَا وَالْمُنْفَصِلَةُ كَالْأُجْرَةِ وَالْمَهْرِ وَالْكَسْبِ لِلْمُشْتَرِي لِمَا مَرَّ أَنَّ الْفَسْخَ يَرْفَعُ الْعَقْدَ من حِينِهِ لَا من أَصْلِهِ وَلِأَنَّ رَجُلًا ابْتَاعَ من آخَرَ غُلَامًا فَأَقَامَ عِنْدَهُ ما شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا فَخَاصَمَهُ إلَى النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم فَرَدَّهُ عليه فقال يا رَسُولَ اللَّهِ قد اسْتَعْمَلَ غُلَامِي فقال الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَمَعْنَاهُ أَنَّ فَوَائِدَ الْمَبِيعِ لِلْمُشْتَرِي في مُقَابَلَةِ أَنَّهُ لو تَلِفَ كان من ضَمَانِهِ وَأَوْرَدَ عليه الْمَغْصُوبَ وَالْمَبِيعَ قبل قَبْضِهِ فإن كُلًّا مِنْهُمَا لو تَلِفَ تَحْتَ يَدِ ذِي الْيَدِ ضَمِنَهُ وَلَيْسَ له خَرَاجُهُ وَأُجِيبُ عنهما بِأَنَّ الضَّمَانَ هُنَا مُعْتَبَرٌ بِالْمِلْكِ لِأَنَّهُ الضَّمَانُ الْمَعْهُودُ في الْخَبَرِ وَوُجُوبُ الضَّمَانِ على ذِي الْيَدِ فِيمَا ذُكِرَ ليس لِكَوْنِهِ مِلْكَهُ بَلْ لِوَضْعِ يَدِهِ على مِلْكِ غَيْرِهِ بِطَرِيقٍ مُضَمَّنٍ وَعَنْ الثَّانِي أَيْضًا بِقَصْرِ الْخَبَرِ على سَبَبِهِ وهو فِيمَا بَعْدَ الْقَبْضِ وَكَذَا الْوَلَدُ الْمُنْفَصِلُ الْحَادِثُ بَعْدَ الْعَقْدِ فإنه لِلْمُشْتَرِي فَإِنْ نَقَصَتْ الْأُمُّ بِالْوِلَادَةِ امْتَنَعَ الرَّدُّ كما عُلِمَ مِمَّا مَرَّ وَيَجُوزُ التَّفْرِيقُ بَيْنَهُمَا أَيْ بين الْأَمَةِ وَوَلَدِهَا إنْ كان في سِنٍّ يَحْرُمُ فيه التَّفْرِيقُ ولم تَنْقُصْ أُمُّهُ بِالْوِلَادَةِ بِالرَّدِّ لِلْحَاجَةِ وَتَقَدَّمَ في آخِرِ الْمَنَاهِي إنَّ هذا وَجْهٌ وَإِنَّ الْأَصَحَّ الْمَنْصُوصَ الْمَنْعُ وَلَا تَصْحِيحَ في الْأَصْلِ هُنَا وَعَلَى الْأَصَحِّ قالوا يَتَعَيَّنُ الْأَرْشُ لِأَنَّ الرَّدَّ كما كَالْمَأْيُوسِ منه وَفِيهِ نَظَرٌ يُعْرَفُ مِمَّا قَدَّمْته فِيمَا إذَا بَاعَ بَعْضَ الْمَبِيعِ وَوَجَدَ بِهِ عَيْبًا فَرْعٌ لو اشْتَرَى أَمَةً أو بَهِيمَةً حَامِلًا فَوَضَعَتْ فَإِنْ نَقَصَتْ بِالْوِلَادَةِ ثُمَّ بَانَتْ مَعِيبَةً لم يَكُنْ له الرَّدُّ قَهْرًا كَسَائِرِ الْعُيُوبِ الْحَادِثَةِ نعم إنْ جَهِلَ الْحَمْلَ وَاسْتَمَرَّ إلَى الْوَضْعِ فَلَهُ الرَّدُّ لِمَا مَرَّ أَنَّ الْحَادِثَ بِسَبَبٍ مُتَقَدِّمٍ كَالْمُتَقَدِّمِ نَبَّهَ عليه الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لم تَنْقُصْ بِالْوِلَادَةِ رَدَّهَا لِوُجُودِ الْمُقْتَضِي بِلَا مَانِعٍ مع الْوَلَدِ كَثَمَرَةٍ لِشَجَرَةٍ اشْتَرَاهَا وَثَمَرَتُهَا غَيْرُ مُؤَبَّرَةٍ ثُمَّ أَبَّرَهَا هو أو غَيْرُهُ أو تَأَبَّرَتْ بِنَفْسِهَا فَإِنَّهَا تُرَدُّ مع الشَّجَرَةِ بِظُهُورِ عَيْبٍ فيها لِأَنَّ الْحَمْلَ فِيمَا ذُكِرَ يَأْخُذُ قِسْطًا من الثَّمَنِ بِنَاءً على أَنَّهُ يُعْلَمُ فَإِنْ وَضَعَتْهُ قبل الْقَبْضِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت