نُسْخَةٍ الْقَلْقَلَةُ وَهِيَ بِمَعْنَاهَا في مَعْرِفَةِ عَيْبِ الْبَيْضِ وَتَقَدَّمَ أَنَّ الْحُمُوضَةَ في الرُّمَّانِ لَيْسَتْ عَيْبًا فَلَوْ شَرَطَ فيه الْحَلَاوَةَ فَبَانَ حَامِضًا بِالْغَرْزِ رُدَّ أو بِالشَّقِّ فَلَا فَرْعٌ إذَا اشْتَرَى ثَوْبًا مَطْوِيًّا وقد جَعَلُوهُ من صُوَرِ بَيْعِ الْغَائِبِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ فَيُخَالِفُ ما قَالُوهُ هُنَا مِمَّا يَأْتِي وَلَعَلَّهُ وفي نُسْخَةٍ فَلَعَلَّهُ أَيْ ما قَالُوهُ هُنَا فِيمَا إذَا سَبَقَتْ رُؤْيَتُهُ أو طَوَى طَاقَيْنِ وهو مِمَّا لَا يَخْتَلِفُ وَجْهَاهُ كَكِرْنَاسٍ لِمَا مَرَّ أَنَّ رُؤْيَةَ أَحَدِ وَجْهَيْهِ كَافِيَةٌ أو نُشِرَ مَرَّتَيْنِ مَرَّةً قبل الْبَيْعِ وَمَرَّةً بَعْدَهُ بِفِعْلِ الْمُشْتَرِي لِلْحَاجَةِ فَنَقَصَ بِالنَّشْرِ الْمُطْلِعِ على الْعَيْبِ في الصُّوَرِ الثَّلَاثِ فَلَهُ الرَّدُّ بِلَا أَرْشٍ لِلْعَيْبِ الْحَادِثِ لِمَا مَرَّ في الْفَرْعِ قَبْلَهُ وَمُؤْنَةُ الطَّيِّ عليه إنْ لم يُحْسِنْ طَيَّهُ وَالصُّورَةُ الثَّالِثَةُ في كَلَامِهِ دَاخِلَةٌ في الْأُولَى وَلَفْظَةُ لِلْحَاجَةِ من زِيَادَتِهِ وَهِيَ مُضِرَّةٌ فَصْلٌ لَا يُفْرَدُ بَعْضُ الْمَبِيعِ في صَفْقَةٍ بِالرَّدِّ بِالْعَيْبِ قَهْرًا وَإِنْ زَالَ الْبَاقِي عن مِلْكِهِ فَلَوْ بَاعَ بَعْضَهُ ثُمَّ وَجَدَ الْعَيْبَ لم يَرُدَّ قَهْرًا لِمَا فيه من تَشْقِيصِ الْبَائِعِ عليه وَلَا أَرْشَ له لِلْبَاقِي وَلَا لِلزَّائِلِ لِعَدَمِ الْيَأْسِ من الرَّدِّ وَقِيلَ له الْأَرْشُ الْبَاقِي لِتَعَذُّرِ الرَّدِّ وَلَا يَنْتَظِرُ عَوْدَ الزَّائِلِ لِيَرُدَّ الْكُلَّ كما لَا يَنْتَظِرُ زَوَالَ الْعَيْبِ الْحَادِثِ وَصَحَّحَهُ في أَصْلِ الرَّوْضَةِ تَبَعًا لِنَقْلِ الرَّافِعِيِّ له عن تَصْحِيحِ التَّهْذِيبِ وهو ضَعِيفٌ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَأْتِي على التَّعْلِيلِ بِاسْتِدْرَاكِ الظَّلَّامَةِ لَا بِعَدَمِ الْيَأْسِ وَأَمَّا تَعَذُّرُ الرَّدِّ فَإِنَّمَا هو في الْحَالِ فَهُوَ كما لو بَاعَ الْجَمِيعَ فَلَا أَرْشَ له قال السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ وَهَذَا ظَاهِرُ نَصِّ الْمُخْتَصَرِ وهو الصَّحِيحُ الذي صَرَّحَ بِهِ كَثِيرُونَ وهو مُقْتَضَى التَّعْلِيلِ بِالْيَأْسِ وما قَالُوهُ هو الْمُعْتَمَدُ الْمُفْتَى بِهِ وَإِنْ تَبِعَتْ الْأَصْلَ في شَرْحِ الْبَهْجَةِ فَعُدُولُ الْمُصَنِّفِ عَمَّا فيه إلَى ما قَالَهُ حَسَنٌ مُتَعَيَّنٌ وَشَمِلَ قَوْلَهُ كَغَيْرِهِ بَاعَ بَعْضَهُ ما لو بَاعَهُ لِلْبَائِعِ فَلَا رَدَّ له وهو ما جَزَمَ بِهِ الْمُتَوَلِّي وَصَحَّحَهُ الْبَغَوِيّ وَجَزَمَ بِهِ السُّبْكِيُّ في شَرْحِ الْمُهَذَّبِ في مَوْضِعٍ ثُمَّ نَقَلَهُ عنهما وَعَلَّلَهُ بِأَنَّهُ وَقْتُ الرَّدِّ لم يَرُدَّ كما تَمَلَّكَ وَبِهِ أَفْتَيْت لَكِنْ قال الْقَاضِي له الرَّدُّ على الْمَذْهَبِ إذْ ليس فيه تَبْعِيضٌ على الْبَائِعِ وَاقْتَصَرَ الْإِسْنَوِيُّ على نَقْلِهِ عنه
وَكَذَا السُّبْكِيُّ في شَرْحِ الْمِنْهَاجِ وفي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ في مَوْضِعٍ آخَرَ ثُمَّ قال وَيَنْبَغِي بِنَاءُ ذلك على أَنَّ الْمَانِعَ الضَّرَرُ فَيَرُدُّ أو اتِّحَادُ الصَّفْقَةِ فَيَتَخَرَّجُ على تَفْرِيقِهَا انْتَهَى وَيُؤَيِّدُ ما قَالَهُ الْقَاضِي ما نَصَّ عليه في الْأُمِّ وَالْبُوَيْطِيِّ من أَنَّ له الرَّدَّ فِيمَا لَا يَنْقُصُ بِتَبْعِيضِهِ وهو أَحَدُ وَجْهَيْنِ في الْأَصْلِ حَيْثُ قال أَمَّا ما لَا يَنْقُصُ بِالتَّبْعِيضِ كَالْحُبُوبِ فَوَجْهَانِ بِنَاءً على أَنَّ الْمَانِعَ ضَرَرُ التَّبْعِيضِ أو اتِّحَادُ الصَّفْقَةِ وإذا اشْتَرَى رَجُلَانِ عَبْدًا من رَجُلٍ فَلِأَحَدِهِمَا رَدُّ نَصِيبِهِ بِالْعَيْبِ لِأَنَّهُ رَدَّ جَمِيعَ ما مَلَكَ وَتَبْطُلُ الشَّرِكَةُ بَيْنَهُمَا فَيَخْلُصُ لِلْمُمْسِكِ ما أَمْسَكَ وَلِلرَّادِّ ما اسْتَرَدَّ وَإِنْ وَرِثَاهُ أَيْ ابْنَا الْمُشْتَرِي مَثَلًا فَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا رَدُّ نَصِيبِهِ لِاتِّحَادِ الصَّفْقَةِ وَلِهَذَا لو سَلَّمَ أَحَدُهُمَا نِصْفَ الثَّمَنِ لم يَلْزَمْ الْبَائِعَ تَسْلِيمُ النِّصْفِ إلَيْهِ وَإِنْ اشْتَرَى رَجُلَانِ عَبْدًا من رَجُلَيْنِ فَكُلٌّ مِنْهُمَا مُشْتَرٍ من كُلٍّ من الْبَائِعَيْنِ رُبْعَ الْعَبْدِ لِأَنَّ ذلك أَرْبَعَةُ عُقُودٍ فَلِكُلٍّ أَنْ يَرُدَّ جَمِيعَ ما اشْتَرَاهُ من كُلٍّ عليه وَإِنْ اشْتَرَاهُ ثَلَاثَةٌ من ثَلَاثَةٍ فَكُلٌّ منهم مُشْتَرٍ من كُلٍّ من الْبَائِعِينَ تُسْعَهُ لِأَنَّ ذلك تِسْعَةُ عُقُودٍ فَلِكُلٍّ أَنْ يَرُدَّ جَمِيعَ ما اشْتَرَاهُ من كُلٍّ عليه وَإِنْ اشْتَرَى بَعْضَ عَبْدٍ فَرَهَنَهُ ثُمَّ بَانَ مَعِيبًا فَاشْتَرَى الْبَاقِي ثُمَّ فَدَى الْمَرْهُونَ أَيْ فَكَّهُ فَلَهُ رَدُّهُ لِزَوَالِ الْمَانِعِ فَقَطْ أَيْ دُونَ الْبَاقِي لِأَنَّهُ اشْتَرَاهُ عَالِمًا بِعَيْبِهِ وَتَصْوِيرُهَا بِالرَّهْنِ من زِيَادَتِهِ وهو مِثَالٌ وَالضَّابِطُ ما يَتَعَذَّرُ معه الرَّدُّ حَالًّا كَبَيْعٍ وَهِبَةٍ ثُمَّ يَزُولُ بَعْدَ شِرَاءِ الْبَاقِي فَصْلٌ وَإِنْ اخْتَلَفَا في حُدُوثِهِ وَقِدَمِهِ بِأَنْ قال كُلٌّ لِلْآخَرِ حَدَثَ عِنْدَك وَدَعْوَاهُمَا فيه مُمْكِنَةٌ