فهرس الكتاب

الصفحة 659 من 2058

نُسْخَةٍ الْقَلْقَلَةُ وَهِيَ بِمَعْنَاهَا في مَعْرِفَةِ عَيْبِ الْبَيْضِ وَتَقَدَّمَ أَنَّ الْحُمُوضَةَ في الرُّمَّانِ لَيْسَتْ عَيْبًا فَلَوْ شَرَطَ فيه الْحَلَاوَةَ فَبَانَ حَامِضًا بِالْغَرْزِ رُدَّ أو بِالشَّقِّ فَلَا فَرْعٌ إذَا اشْتَرَى ثَوْبًا مَطْوِيًّا وقد جَعَلُوهُ من صُوَرِ بَيْعِ الْغَائِبِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ فَيُخَالِفُ ما قَالُوهُ هُنَا مِمَّا يَأْتِي وَلَعَلَّهُ وفي نُسْخَةٍ فَلَعَلَّهُ أَيْ ما قَالُوهُ هُنَا فِيمَا إذَا سَبَقَتْ رُؤْيَتُهُ أو طَوَى طَاقَيْنِ وهو مِمَّا لَا يَخْتَلِفُ وَجْهَاهُ كَكِرْنَاسٍ لِمَا مَرَّ أَنَّ رُؤْيَةَ أَحَدِ وَجْهَيْهِ كَافِيَةٌ أو نُشِرَ مَرَّتَيْنِ مَرَّةً قبل الْبَيْعِ وَمَرَّةً بَعْدَهُ بِفِعْلِ الْمُشْتَرِي لِلْحَاجَةِ فَنَقَصَ بِالنَّشْرِ الْمُطْلِعِ على الْعَيْبِ في الصُّوَرِ الثَّلَاثِ فَلَهُ الرَّدُّ بِلَا أَرْشٍ لِلْعَيْبِ الْحَادِثِ لِمَا مَرَّ في الْفَرْعِ قَبْلَهُ وَمُؤْنَةُ الطَّيِّ عليه إنْ لم يُحْسِنْ طَيَّهُ وَالصُّورَةُ الثَّالِثَةُ في كَلَامِهِ دَاخِلَةٌ في الْأُولَى وَلَفْظَةُ لِلْحَاجَةِ من زِيَادَتِهِ وَهِيَ مُضِرَّةٌ فَصْلٌ لَا يُفْرَدُ بَعْضُ الْمَبِيعِ في صَفْقَةٍ بِالرَّدِّ بِالْعَيْبِ قَهْرًا وَإِنْ زَالَ الْبَاقِي عن مِلْكِهِ فَلَوْ بَاعَ بَعْضَهُ ثُمَّ وَجَدَ الْعَيْبَ لم يَرُدَّ قَهْرًا لِمَا فيه من تَشْقِيصِ الْبَائِعِ عليه وَلَا أَرْشَ له لِلْبَاقِي وَلَا لِلزَّائِلِ لِعَدَمِ الْيَأْسِ من الرَّدِّ وَقِيلَ له الْأَرْشُ الْبَاقِي لِتَعَذُّرِ الرَّدِّ وَلَا يَنْتَظِرُ عَوْدَ الزَّائِلِ لِيَرُدَّ الْكُلَّ كما لَا يَنْتَظِرُ زَوَالَ الْعَيْبِ الْحَادِثِ وَصَحَّحَهُ في أَصْلِ الرَّوْضَةِ تَبَعًا لِنَقْلِ الرَّافِعِيِّ له عن تَصْحِيحِ التَّهْذِيبِ وهو ضَعِيفٌ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَأْتِي على التَّعْلِيلِ بِاسْتِدْرَاكِ الظَّلَّامَةِ لَا بِعَدَمِ الْيَأْسِ وَأَمَّا تَعَذُّرُ الرَّدِّ فَإِنَّمَا هو في الْحَالِ فَهُوَ كما لو بَاعَ الْجَمِيعَ فَلَا أَرْشَ له قال السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ وَهَذَا ظَاهِرُ نَصِّ الْمُخْتَصَرِ وهو الصَّحِيحُ الذي صَرَّحَ بِهِ كَثِيرُونَ وهو مُقْتَضَى التَّعْلِيلِ بِالْيَأْسِ وما قَالُوهُ هو الْمُعْتَمَدُ الْمُفْتَى بِهِ وَإِنْ تَبِعَتْ الْأَصْلَ في شَرْحِ الْبَهْجَةِ فَعُدُولُ الْمُصَنِّفِ عَمَّا فيه إلَى ما قَالَهُ حَسَنٌ مُتَعَيَّنٌ وَشَمِلَ قَوْلَهُ كَغَيْرِهِ بَاعَ بَعْضَهُ ما لو بَاعَهُ لِلْبَائِعِ فَلَا رَدَّ له وهو ما جَزَمَ بِهِ الْمُتَوَلِّي وَصَحَّحَهُ الْبَغَوِيّ وَجَزَمَ بِهِ السُّبْكِيُّ في شَرْحِ الْمُهَذَّبِ في مَوْضِعٍ ثُمَّ نَقَلَهُ عنهما وَعَلَّلَهُ بِأَنَّهُ وَقْتُ الرَّدِّ لم يَرُدَّ كما تَمَلَّكَ وَبِهِ أَفْتَيْت لَكِنْ قال الْقَاضِي له الرَّدُّ على الْمَذْهَبِ إذْ ليس فيه تَبْعِيضٌ على الْبَائِعِ وَاقْتَصَرَ الْإِسْنَوِيُّ على نَقْلِهِ عنه

وَكَذَا السُّبْكِيُّ في شَرْحِ الْمِنْهَاجِ وفي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ في مَوْضِعٍ آخَرَ ثُمَّ قال وَيَنْبَغِي بِنَاءُ ذلك على أَنَّ الْمَانِعَ الضَّرَرُ فَيَرُدُّ أو اتِّحَادُ الصَّفْقَةِ فَيَتَخَرَّجُ على تَفْرِيقِهَا انْتَهَى وَيُؤَيِّدُ ما قَالَهُ الْقَاضِي ما نَصَّ عليه في الْأُمِّ وَالْبُوَيْطِيِّ من أَنَّ له الرَّدَّ فِيمَا لَا يَنْقُصُ بِتَبْعِيضِهِ وهو أَحَدُ وَجْهَيْنِ في الْأَصْلِ حَيْثُ قال أَمَّا ما لَا يَنْقُصُ بِالتَّبْعِيضِ كَالْحُبُوبِ فَوَجْهَانِ بِنَاءً على أَنَّ الْمَانِعَ ضَرَرُ التَّبْعِيضِ أو اتِّحَادُ الصَّفْقَةِ وإذا اشْتَرَى رَجُلَانِ عَبْدًا من رَجُلٍ فَلِأَحَدِهِمَا رَدُّ نَصِيبِهِ بِالْعَيْبِ لِأَنَّهُ رَدَّ جَمِيعَ ما مَلَكَ وَتَبْطُلُ الشَّرِكَةُ بَيْنَهُمَا فَيَخْلُصُ لِلْمُمْسِكِ ما أَمْسَكَ وَلِلرَّادِّ ما اسْتَرَدَّ وَإِنْ وَرِثَاهُ أَيْ ابْنَا الْمُشْتَرِي مَثَلًا فَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا رَدُّ نَصِيبِهِ لِاتِّحَادِ الصَّفْقَةِ وَلِهَذَا لو سَلَّمَ أَحَدُهُمَا نِصْفَ الثَّمَنِ لم يَلْزَمْ الْبَائِعَ تَسْلِيمُ النِّصْفِ إلَيْهِ وَإِنْ اشْتَرَى رَجُلَانِ عَبْدًا من رَجُلَيْنِ فَكُلٌّ مِنْهُمَا مُشْتَرٍ من كُلٍّ من الْبَائِعَيْنِ رُبْعَ الْعَبْدِ لِأَنَّ ذلك أَرْبَعَةُ عُقُودٍ فَلِكُلٍّ أَنْ يَرُدَّ جَمِيعَ ما اشْتَرَاهُ من كُلٍّ عليه وَإِنْ اشْتَرَاهُ ثَلَاثَةٌ من ثَلَاثَةٍ فَكُلٌّ منهم مُشْتَرٍ من كُلٍّ من الْبَائِعِينَ تُسْعَهُ لِأَنَّ ذلك تِسْعَةُ عُقُودٍ فَلِكُلٍّ أَنْ يَرُدَّ جَمِيعَ ما اشْتَرَاهُ من كُلٍّ عليه وَإِنْ اشْتَرَى بَعْضَ عَبْدٍ فَرَهَنَهُ ثُمَّ بَانَ مَعِيبًا فَاشْتَرَى الْبَاقِي ثُمَّ فَدَى الْمَرْهُونَ أَيْ فَكَّهُ فَلَهُ رَدُّهُ لِزَوَالِ الْمَانِعِ فَقَطْ أَيْ دُونَ الْبَاقِي لِأَنَّهُ اشْتَرَاهُ عَالِمًا بِعَيْبِهِ وَتَصْوِيرُهَا بِالرَّهْنِ من زِيَادَتِهِ وهو مِثَالٌ وَالضَّابِطُ ما يَتَعَذَّرُ معه الرَّدُّ حَالًّا كَبَيْعٍ وَهِبَةٍ ثُمَّ يَزُولُ بَعْدَ شِرَاءِ الْبَاقِي فَصْلٌ وَإِنْ اخْتَلَفَا في حُدُوثِهِ وَقِدَمِهِ بِأَنْ قال كُلٌّ لِلْآخَرِ حَدَثَ عِنْدَك وَدَعْوَاهُمَا فيه مُمْكِنَةٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت