فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 2058

قَضَاءِ الْحَاكِمِ له بِهِ ولم يَأْخُذْهُ لم يَفْسَخْ أَيْ ليس له الْفَسْخُ وَرَدُّ الْأَرْشِ لِانْفِصَالِ الْأَمْرِ بِذَلِكَ فَإِنْ زَالَ قبل أَخْذِهِ أو قَضَاءِ الْقَاضِي بِهِ لِلْمُشْتَرِي أو قَبْلَهُمَا مَعًا فُسِخَ وَلَوْ بَعْدَ التَّرَاضِي على أَخْذِ الْأَرْشِ وَإِنْ زَالَ الْعَيْبُ الْقَدِيمُ قبل أَخْذِ أَرْشِهِ لم يَأْخُذْهُ وَبَعْدَهُ وَجَبَ رَدُّهُ لِزَوَالِ الْمُقْتَضِي لِأَخْذِهِ فَرْعٌ ما ثَبَتَ بِهِ الرَّدُّ على الْبَائِعِ يَمْنَعُ الرَّدَّ إذَا حَدَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي وما لَا يَثْبُتُ بِهِ الرَّدُّ عليه فَلَا يَمْنَعُ الرَّدَّ إذَا حَدَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي إلَّا في الْأَقَلِّ فَيَمْنَعُ الرَّدَّ وَإِنْ كان لَا يُثْبِتُهُ كَالثُّيُوبَةِ في أَوَانِهَا فإنه لَا يَرُدُّ بها مع أَنَّهُ لو اشْتَرَى بِكْرًا فَوَطِئَهَا امْتَنَعَ الرَّدُّ وَكَوُجُودِ الْعَبْدِ غَيْرِ قَارِئٍ أو عَارِفٍ لِصَنْعَتِهِ فإنه لَا يَرُدُّ بِهِ مع أَنَّهُ اشْتَرَاهُ قَارِئًا أو عَارِفًا لِصَنْعَةٍ فَنَسِيَ الْقُرْآنَ أو الصَّنْعَةَ امْتَنَعَ الرَّدُّ وَهَذِهِ في الْأَصْلِ وقد أَخَذَ الْمُصَنِّفُ في بَيَانِ صُوَرٍ يَتَّضِحُ بها ما ذَكَرَهُ من الشِّقَّيْنِ فقال فَوَطْءُ الْمُشْتَرِي الثَّيِّبَ لَا يَمْنَعُ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ وَإِنْ حَرَّمَهَا بِوَطْئِهِ على الْبَائِعِ لِكَوْنِ الْمُشْتَرِي ابْنَهُ أو أَبَاهُ لِأَنَّ الْقِيمَةَ لم تَنْقُصْ بِذَلِكَ وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْوَطْءَ ليس الْمَقْصُودُ بَلْ الْمَقْصُودُ التَّحْرِيمُ فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ فَتَحْرِيمُ الْأَمَةِ الثَّيِّبِ بِوَطْئِهَا على الْبَائِعِ لَا يَمْنَعُ الرَّدَّ كما لَا يُثْبِتُهُ وَكَذَا لَا يَمْنَعُهُ إرْضَاعٌ يُحَرِّمُ الصَّغِيرَةَ عليه أَيْ الْبَائِعِ كَأَنْ ارْتَضَعَتْ من أُمِّهِ أو ابْنَتِهِ في يَدِ الْمُشْتَرِي ثُمَّ عَلِمَ بِالْعَيْبِ بِخِلَافِ التَّزْوِيجِ أَيْ تَزْوِيجِ الْمُشْتَرِي الْأَمَةَ قبل عِلْمِهِ بِالْعَيْبِ فإنه يَمْنَعُ الرَّدَّ لِنَقْصِهِ الْقِيمَةَ

فَإِنْ عَلَّقَ الزَّوْجُ طَلَاقَهَا بِالرَّدِّ فَرَدَّهَا قبل الدُّخُولِ جَازَ الرَّدُّ لِزَوَالِ الْمَانِعِ بِهِ ولم تَخْلُفْهُ عِدَّةٌ كَذَا نَقَلَهُ الْأَصْلُ عن الرُّويَانِيِّ وَالرُّويَانِيُّ نَقَلَهُ عن وَالِدِهِ ثُمَّ قال وَيُحْتَمَلُ مَنْعُ الرَّدِّ لِمُقَارَنَةِ الْعَيْبِ له قال السُّبْكِيُّ وفي ذِهْنِي من كَلَامِ غَيْرِهِ ما يُعَضِّدُهُ وَأَلْحَقَ الْإِسْنَوِيُّ بِمَا نَقَلَهُ الْأَصْلُ تَزْوِيجَهَا من الْبَائِعِ لِأَنَّهُ بِالرَّدِّ يَنْفَسِخُ النِّكَاحُ قال ولم أَرَهُ مَسْطُورًا قُلْت قد رَأَيْته مَسْطُورًا في التَّتِمَّةِ وَذَكَرَ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ فيه الرَّدُّ لِمُقَارَنَةِ الْعَيْبِ له وَنَقَلَهُ عنها السُّبْكِيُّ ثُمَّ قال وقد يُرَتَّبُ ذلك على أَنَّ الْعِلَّةَ مع الْمَعْلُولِ فَيَرُدُّ أو قَبْلَهُ فَوَجْهَانِ أَحَدُهُمَا مَنْعُ الرَّدِّ لِمَا مَرَّ قال الرُّويَانِيُّ وَلِأَنَّ الزَّوْجَ قد يَمُوتُ عَقِبَ الرَّدِّ فَيَلْزَمُهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ وَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ على الْمَذْهَبِ الصَّحِيحِ أَيْ لِمُصَادَفَتِهِ الْبَيْنُونَةَ فَيُؤَدِّي الرَّدُّ إلَى إلْحَاقِ الضَّرَرِ بِهِ وَالثَّانِي يَرُدُّ لِزَوَالِ الْمَانِعِ بِالرَّدِّ وَلِأَنَّ الزَّوْجِيَّةَ في مِثْلِ ذلك لَا تُعَدُّ عَيْبًا وَالْأَقْوَى الْمَنْعُ لِمَا قَالَهُ الرُّويَانِيُّ انْتَهَى وَمِثْلُهَا مَسْأَلَةُ الْمُتَوَلِّي إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا وَإِقْرَارُ الْعَبْدِ على نَفْسِهِ في يَدِ الْمُشْتَرِي بِدَيْنِ مُعَامَلَةٍ لَا يَمْنَعُ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ وَكَذَا إقْرَارُهُ بِدَيْنِ إتْلَافٍ لَا يَمْنَعُهُ إلَّا أَنْ صَدَّقَهُ الْمُشْتَرِي فيه فَيَمْنَعُهُ وَعَفْوُ الْمَجْنِيِّ عليه عِنْدَ التَّصْدِيقِ كَزَوَالِ الْعَيْبِ الْحَادِثِ فَيَمْنَعُ الرَّدَّ بَعْدَ أَخْذِ أَرْشِ الْقَدِيمِ أو بَعْدَ حُكْمِ الْحَاكِمِ بِهِ وَيَجُوزُ قَبْلَهُمَا وَلَوْ بِالتَّرَاضِي على أَخْذِ الْأَرْشِ فَرْعٌ لو حَدَثَ بِالْمَبِيعِ عَيْبٌ مِثْلَ الْقَدِيمِ كَبَيَاضٍ قَدِيمٍ وَحَادِثٍ في عَيْنِهِ ثُمَّ زَالَ أَحَدُهُمَا وَأَشْكَلَ الْحَالُ وَاخْتَلَفَ فيه الْعَاقِدَانِ فقال الْبَائِعُ الزَّائِلَ الْقَدِيمَ فَلَا رَدَّ وَلَا أَرْشَ وقال الْمُشْتَرِي بَلْ الْحَادِثُ فَلِيَ الرَّدُّ حَلَفَ أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا على ما قَالَهُ وَسَقَطَ الرَّدُّ بِحَلِفِ الْبَائِعِ وَوَجَبَ لِلْمُشْتَرِي بِحَلِفِهِ الْأَرْشُ وَإِنَّمَا وَجَبَ له مع أَنَّهُ إنَّمَا يَدَّعِي الرَّدَّ لِتَعَذُّرِ الرَّدِّ وَإِنَّ الْأَوْلَى فَإِنْ اخْتَلَفَا في قَدْرِهِ وَجَبَ الْأَقَلُّ لِأَنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ وَمَنْ نَكَلَ مِنْهُمَا عن الْيَمِينِ قَضَى عليه كما في نَظَائِرِهِ فَرْعٌ لو اشْتَرَى رِبَوِيًّا بِجِنْسِهِ كَأَنْ اشْتَرَى حُلِيَّ ذَهَبٍ أو فِضَّةٍ بِوَزْنِهِ ذَهَبًا أو فِضَّةً فَبَانَ مَعِيبًا وقد حَدَثَ عِنْدَهُ عَيْبٌ فُسِخَ هو على ما اقْتَضَاهُ كَلَامُهُ كَأَصْلِهِ وَغَيْرِهِ أو هو أو الْبَائِعُ أو الْحَاكِمُ كما في الْفَسْخِ في التَّحَالُفِ على ما اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْإِمَامِ أو الْحَاكِمِ على ما نَقَلَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ عن الشَّيْخِ أبي حَامِدٍ وَصَاحِبِ الْعُدَّةِ وَغَيْرِهِمَا لَكِنْ اسْتَبْعَدَهُ السُّبْكِيُّ بِأَنَّ هذا رَدُّ عَيْبٍ لَا دَخْلَ لِلْحَاكِمِ فيه وَمَالَ الزَّرْكَشِيُّ إلَى كَلَامِ الْإِمَامِ وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ رَدٌّ بِعَيْبٍ وَلَا تَحَالُفَ فيه حتى يَفْسَخَ الْبَائِعُ أو الْحَاكِمُ وَرَدَّهُ أَيْ الْحُلِيَّ بِأَرْشِ الْحَادِثِ وَلَا رِبَا لِأَنَّ الْحُلِيَّ في مُقَابَلَةِ الثَّمَنِ وَهُمَا مُتَمَاثِلَانِ وَالْعَيْبُ الْحَادِثُ مَضْمُونٌ عليه كَعَيْبِ الْمَأْخُوذِ على جِهَةِ السَّوْمِ وَلَوْ كان الْأَرْشُ من جِنْسِهِ أَيْ الْحُلِيِّ فإنه يَجُوزُ رَدُّهُ بِالْأَرْشِ إذْ لو امْتَنَعَ الْجِنْسُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت