قَضَاءِ الْحَاكِمِ له بِهِ ولم يَأْخُذْهُ لم يَفْسَخْ أَيْ ليس له الْفَسْخُ وَرَدُّ الْأَرْشِ لِانْفِصَالِ الْأَمْرِ بِذَلِكَ فَإِنْ زَالَ قبل أَخْذِهِ أو قَضَاءِ الْقَاضِي بِهِ لِلْمُشْتَرِي أو قَبْلَهُمَا مَعًا فُسِخَ وَلَوْ بَعْدَ التَّرَاضِي على أَخْذِ الْأَرْشِ وَإِنْ زَالَ الْعَيْبُ الْقَدِيمُ قبل أَخْذِ أَرْشِهِ لم يَأْخُذْهُ وَبَعْدَهُ وَجَبَ رَدُّهُ لِزَوَالِ الْمُقْتَضِي لِأَخْذِهِ فَرْعٌ ما ثَبَتَ بِهِ الرَّدُّ على الْبَائِعِ يَمْنَعُ الرَّدَّ إذَا حَدَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي وما لَا يَثْبُتُ بِهِ الرَّدُّ عليه فَلَا يَمْنَعُ الرَّدَّ إذَا حَدَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي إلَّا في الْأَقَلِّ فَيَمْنَعُ الرَّدَّ وَإِنْ كان لَا يُثْبِتُهُ كَالثُّيُوبَةِ في أَوَانِهَا فإنه لَا يَرُدُّ بها مع أَنَّهُ لو اشْتَرَى بِكْرًا فَوَطِئَهَا امْتَنَعَ الرَّدُّ وَكَوُجُودِ الْعَبْدِ غَيْرِ قَارِئٍ أو عَارِفٍ لِصَنْعَتِهِ فإنه لَا يَرُدُّ بِهِ مع أَنَّهُ اشْتَرَاهُ قَارِئًا أو عَارِفًا لِصَنْعَةٍ فَنَسِيَ الْقُرْآنَ أو الصَّنْعَةَ امْتَنَعَ الرَّدُّ وَهَذِهِ في الْأَصْلِ وقد أَخَذَ الْمُصَنِّفُ في بَيَانِ صُوَرٍ يَتَّضِحُ بها ما ذَكَرَهُ من الشِّقَّيْنِ فقال فَوَطْءُ الْمُشْتَرِي الثَّيِّبَ لَا يَمْنَعُ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ وَإِنْ حَرَّمَهَا بِوَطْئِهِ على الْبَائِعِ لِكَوْنِ الْمُشْتَرِي ابْنَهُ أو أَبَاهُ لِأَنَّ الْقِيمَةَ لم تَنْقُصْ بِذَلِكَ وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْوَطْءَ ليس الْمَقْصُودُ بَلْ الْمَقْصُودُ التَّحْرِيمُ فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ فَتَحْرِيمُ الْأَمَةِ الثَّيِّبِ بِوَطْئِهَا على الْبَائِعِ لَا يَمْنَعُ الرَّدَّ كما لَا يُثْبِتُهُ وَكَذَا لَا يَمْنَعُهُ إرْضَاعٌ يُحَرِّمُ الصَّغِيرَةَ عليه أَيْ الْبَائِعِ كَأَنْ ارْتَضَعَتْ من أُمِّهِ أو ابْنَتِهِ في يَدِ الْمُشْتَرِي ثُمَّ عَلِمَ بِالْعَيْبِ بِخِلَافِ التَّزْوِيجِ أَيْ تَزْوِيجِ الْمُشْتَرِي الْأَمَةَ قبل عِلْمِهِ بِالْعَيْبِ فإنه يَمْنَعُ الرَّدَّ لِنَقْصِهِ الْقِيمَةَ
فَإِنْ عَلَّقَ الزَّوْجُ طَلَاقَهَا بِالرَّدِّ فَرَدَّهَا قبل الدُّخُولِ جَازَ الرَّدُّ لِزَوَالِ الْمَانِعِ بِهِ ولم تَخْلُفْهُ عِدَّةٌ كَذَا نَقَلَهُ الْأَصْلُ عن الرُّويَانِيِّ وَالرُّويَانِيُّ نَقَلَهُ عن وَالِدِهِ ثُمَّ قال وَيُحْتَمَلُ مَنْعُ الرَّدِّ لِمُقَارَنَةِ الْعَيْبِ له قال السُّبْكِيُّ وفي ذِهْنِي من كَلَامِ غَيْرِهِ ما يُعَضِّدُهُ وَأَلْحَقَ الْإِسْنَوِيُّ بِمَا نَقَلَهُ الْأَصْلُ تَزْوِيجَهَا من الْبَائِعِ لِأَنَّهُ بِالرَّدِّ يَنْفَسِخُ النِّكَاحُ قال ولم أَرَهُ مَسْطُورًا قُلْت قد رَأَيْته مَسْطُورًا في التَّتِمَّةِ وَذَكَرَ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ فيه الرَّدُّ لِمُقَارَنَةِ الْعَيْبِ له وَنَقَلَهُ عنها السُّبْكِيُّ ثُمَّ قال وقد يُرَتَّبُ ذلك على أَنَّ الْعِلَّةَ مع الْمَعْلُولِ فَيَرُدُّ أو قَبْلَهُ فَوَجْهَانِ أَحَدُهُمَا مَنْعُ الرَّدِّ لِمَا مَرَّ قال الرُّويَانِيُّ وَلِأَنَّ الزَّوْجَ قد يَمُوتُ عَقِبَ الرَّدِّ فَيَلْزَمُهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ وَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ على الْمَذْهَبِ الصَّحِيحِ أَيْ لِمُصَادَفَتِهِ الْبَيْنُونَةَ فَيُؤَدِّي الرَّدُّ إلَى إلْحَاقِ الضَّرَرِ بِهِ وَالثَّانِي يَرُدُّ لِزَوَالِ الْمَانِعِ بِالرَّدِّ وَلِأَنَّ الزَّوْجِيَّةَ في مِثْلِ ذلك لَا تُعَدُّ عَيْبًا وَالْأَقْوَى الْمَنْعُ لِمَا قَالَهُ الرُّويَانِيُّ انْتَهَى وَمِثْلُهَا مَسْأَلَةُ الْمُتَوَلِّي إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا وَإِقْرَارُ الْعَبْدِ على نَفْسِهِ في يَدِ الْمُشْتَرِي بِدَيْنِ مُعَامَلَةٍ لَا يَمْنَعُ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ وَكَذَا إقْرَارُهُ بِدَيْنِ إتْلَافٍ لَا يَمْنَعُهُ إلَّا أَنْ صَدَّقَهُ الْمُشْتَرِي فيه فَيَمْنَعُهُ وَعَفْوُ الْمَجْنِيِّ عليه عِنْدَ التَّصْدِيقِ كَزَوَالِ الْعَيْبِ الْحَادِثِ فَيَمْنَعُ الرَّدَّ بَعْدَ أَخْذِ أَرْشِ الْقَدِيمِ أو بَعْدَ حُكْمِ الْحَاكِمِ بِهِ وَيَجُوزُ قَبْلَهُمَا وَلَوْ بِالتَّرَاضِي على أَخْذِ الْأَرْشِ فَرْعٌ لو حَدَثَ بِالْمَبِيعِ عَيْبٌ مِثْلَ الْقَدِيمِ كَبَيَاضٍ قَدِيمٍ وَحَادِثٍ في عَيْنِهِ ثُمَّ زَالَ أَحَدُهُمَا وَأَشْكَلَ الْحَالُ وَاخْتَلَفَ فيه الْعَاقِدَانِ فقال الْبَائِعُ الزَّائِلَ الْقَدِيمَ فَلَا رَدَّ وَلَا أَرْشَ وقال الْمُشْتَرِي بَلْ الْحَادِثُ فَلِيَ الرَّدُّ حَلَفَ أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا على ما قَالَهُ وَسَقَطَ الرَّدُّ بِحَلِفِ الْبَائِعِ وَوَجَبَ لِلْمُشْتَرِي بِحَلِفِهِ الْأَرْشُ وَإِنَّمَا وَجَبَ له مع أَنَّهُ إنَّمَا يَدَّعِي الرَّدَّ لِتَعَذُّرِ الرَّدِّ وَإِنَّ الْأَوْلَى فَإِنْ اخْتَلَفَا في قَدْرِهِ وَجَبَ الْأَقَلُّ لِأَنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ وَمَنْ نَكَلَ مِنْهُمَا عن الْيَمِينِ قَضَى عليه كما في نَظَائِرِهِ فَرْعٌ لو اشْتَرَى رِبَوِيًّا بِجِنْسِهِ كَأَنْ اشْتَرَى حُلِيَّ ذَهَبٍ أو فِضَّةٍ بِوَزْنِهِ ذَهَبًا أو فِضَّةً فَبَانَ مَعِيبًا وقد حَدَثَ عِنْدَهُ عَيْبٌ فُسِخَ هو على ما اقْتَضَاهُ كَلَامُهُ كَأَصْلِهِ وَغَيْرِهِ أو هو أو الْبَائِعُ أو الْحَاكِمُ كما في الْفَسْخِ في التَّحَالُفِ على ما اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْإِمَامِ أو الْحَاكِمِ على ما نَقَلَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ عن الشَّيْخِ أبي حَامِدٍ وَصَاحِبِ الْعُدَّةِ وَغَيْرِهِمَا لَكِنْ اسْتَبْعَدَهُ السُّبْكِيُّ بِأَنَّ هذا رَدُّ عَيْبٍ لَا دَخْلَ لِلْحَاكِمِ فيه وَمَالَ الزَّرْكَشِيُّ إلَى كَلَامِ الْإِمَامِ وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ رَدٌّ بِعَيْبٍ وَلَا تَحَالُفَ فيه حتى يَفْسَخَ الْبَائِعُ أو الْحَاكِمُ وَرَدَّهُ أَيْ الْحُلِيَّ بِأَرْشِ الْحَادِثِ وَلَا رِبَا لِأَنَّ الْحُلِيَّ في مُقَابَلَةِ الثَّمَنِ وَهُمَا مُتَمَاثِلَانِ وَالْعَيْبُ الْحَادِثُ مَضْمُونٌ عليه كَعَيْبِ الْمَأْخُوذِ على جِهَةِ السَّوْمِ وَلَوْ كان الْأَرْشُ من جِنْسِهِ أَيْ الْحُلِيِّ فإنه يَجُوزُ رَدُّهُ بِالْأَرْشِ إذْ لو امْتَنَعَ الْجِنْسُ