فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 2058

إذَا هِيَ احْتَلَمَتْ قال نعم إذَا رَأَتْ الْمَاءَ سَوَاءٌ أَخَرَجَ من الْمَخْرَجِ الْمُعْتَادِ مُطْلَقًا أو من تَحْتِ الصُّلْبِ مُسْتَحْكِمًا مع انْسِدَادِ الْأَصْلِيِّ فَإِنْ لم يَسْتَحْكِمْ بِأَنْ خَرَجَ لِمَرَضٍ لم يَجِبْ الْغُسْلُ بِلَا خِلَافٍ كما في الْمَجْمُوعِ عن الْأَصْحَابِ وَشَمِلَ كَلَامُهُ الْخَارِجَ من الدُّبُرِ وَغَيْرِهِ بِخِلَافِ قَوْلِ الْأَصْلِ أو ثُقْبَةٍ في الصُّلْبِ أو الْخُصْيَةِ على الْمَذْهَبِ وما صَحَّحَهُ الْأَصْلُ من أَنَّهُ لَا فَرْقَ بين خُرُوجِهِ من الْمُعْتَادِ وَغَيْرِهِ جَزَمَ بِهِ في الْمِنْهَاجِ كَأَصْلِهِ وَصَحَّحَهُ في الشَّرْحِ الصَّغِيرِ لَكِنْ جَزَمَ في التَّحْقِيقِ بِمَا ضَعَّفَهُ الْأَصْلُ من أَنَّ لِلْخَارِجِ من غَيْرِ الْمُعْتَادِ حُكْمَ الْمُنْفَتِحِ في بَابِ الْحَدَثِ وَصَوَّبَهُ في الْمَجْمُوعِ وَالصُّلْبُ هُنَا على هذا كَالْمَعِدَةِ هُنَاكَ كما جَزَمَ بِهِ الْأَصْلُ فَعُدُولُ الْمُصَنِّفِ عن عِبَارَةِ الْأَصْلِ إلَى قَوْلِهِ أو تَحْتَ الصُّلْبِ لَعَلَّهُ لِاخْتِيَارِهِ ما في التَّحْقِيقِ وَالْمَجْمُوعِ لَكِنْ كان يَنْبَغِي له أَنْ يَقُولَ مع انْسِدَادِ الْأَصْلِيِّ كما تَقَرَّرَ قال في الْمُهِمَّاتِ وَالصُّلْبُ إنَّمَا يُعْتَبَرُ لِلرَّجُلِ أَمَّا الْمَرْأَةُ فما بين تَرَائِبِهَا وَهِيَ عِظَامُ الصَّدْرِ وَيُعْرَفُ الْمَنِيُّ بِتَدَفُّقٍ بِأَنْ يَخْرُجَ بِدَفَعَاتٍ قال تَعَالَى من مَاءٍ دَافِقٍ أو تَلَذُّذٍ بِخُرُوجِهِ وَإِنْ لم يَتَدَفَّقْ مع فُتُورِ الذَّكَرِ عَقِبَهُ كما ذَكَرَهُ الْأَصْلُ وَأَسْقَطَهُ الْمُصَنِّفُ لِاسْتِلْزَامِ التَّلَذُّذِ له أو رِيحٍ طَلَعَ أو عَجِينٍ رَطْبًا وريح بَيَاضِ بَيْضٍ يَابِسًا وَإِنْ لم يَتَدَفَّقْ ولم يَتَلَذَّذْ بِهِ كَالْخَارِجِ منه بَعْدَ الْغُسْلِ فَإِنْ فُقِدَتْ هذه الْخَوَاصُّ فَلَا غُسْلَ وَرَطْبًا وَيَابِسًا حَالَانِ من الْمَنِيِّ وَعُلِمَ من كَلَامِهِ أَنَّ الْمَرْأَةَ كَالرَّجُلِ في أَنَّ مَنِيَّهَا يُعْرَفُ بِالْخَوَاصِّ الْمَذْكُورَةِ وَنَقَلَهُ الْأَصْلُ عن الْأَكْثَرِينَ وَنَقَلَ عن الْإِمَامِ وَالْغَزَالِيِّ أَنَّهُ لَا يُعْرَفُ إلَّا بِالتَّلَذُّذِ وَلَا أَثَرَ لِثَخَانَةٍ وَلَوْنٍ وَغَيْرِهِمَا من صِفَاتِ الْمَنِيِّ فَالثَّخَانَةُ وَالْبَيَاضُ في مَنِيِّ الرَّجُلِ وَالرِّقَّةُ وَالِاصْفِرَارُ في مَنِيِّ الْمَرْأَةِ في حَالِ اعْتِدَالِ الطَّبْعِ فَعَدَمُهَا لَا يَنْفِيهِ وَوُجُودُهَا لَا يَقْتَضِيهِ وَإِنْ خَرَجَ منها أَيْ الْمَرْأَةِ مَنِيُّهُ أَيْ الرَّجُلِ بَعْدَ غُسْلِهَا من جِمَاعٍ وقد قَضَتْ وَطَرَهَا أَيْ شَهْوَتَهَا بِهِ اغْتَسَلَتْ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَغْلِبُ على الظَّنِّ اخْتِلَاطُ مَنِيِّهَا بِمَنِيِّهِ وإذا خَرَجَ منها الْمُخْتَلَطُ فَقَدْ خَرَجَ منها مَنِيُّهَا وَكَلَامُهُ يَقْتَضِي أنها لو قَضَتْ وَطَرَهَا بِمَنِيٍّ اسْتَدْخَلَتْهُ ثُمَّ خَرَجَ منها وَجَبَ الْغُسْلُ وهو مُتَّجِهٌ لَكِنَّ تَصْوِيرَهُمْ ذلك بِالْجِمَاعِ كما صَوَّرَتْهُ بِهِ يَقْتَضِي خِلَافَهُ وَلَعَلَّهُمْ جَرَوْا في ذلك على الْغَالِبِ وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لم تَقْضِ وَطَرَهَا كَصَغِيرَةٍ وَنَائِمَةٍ وَمُكْرَهَةٍ فَلَا غُسْلَ عليها كَمَنْ اسْتَدْخَلَتْهُ أَيْ الْمَنِيَّ في قُبُلِهَا أو دُبُرِهَا فإنه لَا غُسْلَ عليها لِأَنَّ الِاسْتِدْخَالَ لم تَتَنَاوَلْهُ النُّصُوصُ الْوَارِدَةُ في الْبَابِ وَلَا هو في مَعْنَى الْمَنْصُوصِ عليه وَلَا يَجِبُ الْغُسْلُ بِغُسْلِ مَيِّتٍ ولا بِسَبَبِ جُنُونٍ وَإِغْمَاءٍ وَغَيْرِهَا مِمَّا سِوَى الْخَمْسَةِ الْمَذْكُورَةِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْوُجُوبِ حتى يَثْبُتَ ما يُخَالِفُهُ وَأَمَّا خَبَرُ من غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ فَمَحْمُولٌ على النَّدْبِ كما سَيَأْتِي في الْجُمُعَةِ وَاعْتُرِضَ على الْحَصْرِ في الْخَمْسَةِ بِتَنَجُّسِ جَمِيعِ الْبَدَنِ أو بَعْضِهِ مع الِاشْتِبَاهِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ ذلك ليس مُوجِبًا لِلْغُسْلِ بَلْ لِإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ حتى لو فُرِضَ كَشْطُ جِلْدِهِ حَصَلَ الْغَرَضُ وَإِنْ رَأَى في فِرَاشِهِ أو ثَوْبِهِ مَنِيًّا وَلَوْ بِظَاهِرِهِ لَا يَحْتَمِلُ أَنَّهُ من غَيْرِهِ لَزِمَهُ الْغُسْلُ وَأَعَادَ كُلَّ صَلَاةٍ لَا يُحْتَمَلُ خُلُوُّهَا عنه وَيُسْتَحَبُّ الْغُسْلُ وإعادة ما أَيْ صَلَاةٍ اُحْتُمِلَ خُلُوُّهَا عنه كما إذَا اُحْتُمِلَ كَوْنُهُ من آخَرَ نَامَ معه في فِرَاشٍ مَثَلًا فإنه يُسْتَحَبُّ لَهُمَا الْغُسْلُ فَيُسْتَحَبُّ لَهُمَا الْإِعَادَةُ وَلَوْ أَحَسَّ بِنُزُولِ الْمَنِيِّ فَأَمْسَكَ ذَكَرَهُ فلم يَخْرُجْ منه شَيْءٌ فَلَا غُسْلَ عِنْدَنَا ذَكَرَهُ في الرَّوْضَةِ وَحَذَفَهُ الْمُصَنِّفُ لِلْعِلْمِ بِهِ مِمَّا مَرَّ فَصْلٌ في حُكْمِ الْجُنُبِ وَنَحْوِهِ يَحْرُمُ على الْجُنُبِ ما يَحْرُمُ على الْمُحْدِثِ وَشَيْئَانِ أَحَدُهُمَا الْقِرَاءَةُ لِلْقُرْآنِ بِقَصْدِهَا وَلَوْ بَعْضَ آيَةٍ كَحَرْفٍ لِلْإِخْلَالِ بِالتَّعْظِيمِ سَوَاءٌ أَقَصَدَ مع ذلك غَيْرَهَا أَمْ لَا فَلَا يَضُرُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت