فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 2058

أَوَّلُ لَيْلٍ رُوِيَ عن عَمْرِو بن مُرَّةَ التَّابِعِيِّ قال كَانُوا يُحِبُّونَ أَنْ يُخْتَمَ الْقُرْآنُ من أَوَّلِ اللَّيْلِ أو من أَوَّلِ النَّهَارِ قال النَّوَوِيُّ وَخَتْمُهُ أَوَّلَ النَّهَارِ أَفْضَلُ عِنْدَ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ وَإِنْ خَتَمَ وَحْدَهُ فَالْخَتْمُ في الصَّلَاةِ أَفْضَلُ وَنُدِبَ صِيَامٌ يوم الْخَتْمِ إلَّا أَنْ يُصَادِفَ يَوْمًا نهى الشَّرْعُ عن صِيَامِهِ وندب الدُّعَاءُ بَعْدَهُ وَحُضُورُهُ لِآثَارٍ وَرَدَتْ فِيهِمَا وفي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم أَمَرَ الْحُيَّضَ بِالْخُرُوجِ يوم الْعِيدِ فَيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ وندب الشُّرُوعُ بَعْدَهُ في خَتْمَةٍ أُخْرَى لِمَا رُوِيَ عن أَنَسٍ رضي اللَّهُ عنه أَنَّ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم قال خَيْرُ الْأَعْمَالِ الْحِلُّ وَالرِّحْلَةُ قِيلَ وما هُمَا قال افْتِتَاحُ الْقُرْآنِ وَخَتْمُهُ وَعَنْ ابْنِ كَثِيرٍ أَنَّهُ كان إذَا انْتَهَى في آخِرِ الْخَتْمَةِ إلَى سُورَةِ الناس قَرَأَ بِالْفَاتِحَةِ وَإِلَى الْمُفْلِحُونَ من أَوَّلِ الْبَقَرَةِ وندب كَثْرَةُ تِلَاوَتِهِ قال تَعَالَى إنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ الْآيَةَ وَالْأَخْبَارُ في ذلك كَثِيرَةٌ

وَنِسْيَانُهُ كَبِيرَةٌ وَكَذَا نِسْيَانُ شَيْءٍ منه لِخَبَرِ عُرِضَتْ عَلَيَّ ذُنُوبُ أُمَّتِي فلم أَرَ ذَنْبًا أَعْظَمَ من سُورَةٍ من الْقُرْآنِ أو آيَةٍ أُوتِيَهَا رَجُلٌ ثُمَّ نَسِيَهَا وَخَبَرُ من قَرَأَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ لَقِيَ اللَّهَ عز وجل يوم الْقِيَامَةِ أَجْذَمَ رَوَاهُمَا أبو دَاوُد وَلْيَقُلْ نَدْبًا أُنْسِيت كَذَا أو أَسْقَطَتْهُ لَا نَسِيته لِخَبَرِ لَا يَقُلْ أحدكم نَسِيت آيَةَ كَذَا وَكَذَا بَلْ هو نُسِّيَ وَخَبَرِ بِئْسَمَا لِأَحَدِهِمْ أَنْ يَقُولَ نَسِيت آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ بَلْ هو نُسِّيَ وَخَبَرِ أَنَّ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم سمع رَجُلًا يَقْرَأُ فقال رَحِمَهُ اللَّهُ لقد ذَكَّرَنِي آيَةً كُنْت أُسْقِطْتُهَا وفي رِوَايَةٍ كُنْت أُنْسِيتهَا رَوَاهَا كُلَّهَا الشَّيْخَانِ وَحَرُمَ تَفْسِيرُهُ بِلَا عِلْمٍ أَيْ الْكَلَامُ في مَعَانِيه لِمَنْ ليس من أَهْلِهِ لِلْأَخْبَارِ الصَّحِيحَةِ وَالْإِجْمَاعِ فَكُلُّ من ليس من أَهْلِهِ لِكَوْنِهِ غير جَامِعٍ لِأَدَوَاتِهِ يَحْرُمُ عليه تَفْسِيرُهُ لَكِنْ له أَنْ يَنْقُلَهُ عن الْمُعْتَمَدِينَ من أَهْلِهِ قال في الْمَجْمُوعِ وَغَيْرِهِ وَلَا يُكْرَهُ أَنْ يُقَالَ سُورَةُ الْبَقَرَةِ أو الْعَنْكَبُوتِ لِلْأَخْبَارِ الصَّحِيحَةِ وَيُحَافِظَ على قِرَاءَةِ يس وَالْوَاقِعَةِ وَتَبَارَكَ الْمُلْكِ وَالْإِخْلَاصِ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ وَآيَةِ الْكُرْسِيِّ كُلَّ وَقْتٍ وَكُلَّ لَيْلَةٍ إذَا أَوَى إلَى فِرَاشِهِ وَالْآيَتَيْنِ من آخِرِ الْبَقَرَةِ آمَنَ الرَّسُولُ إلَى آخِرِهَا كُلَّ لَيْلَةٍ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَكُرِهَ دَرْسُهُ إلَى آخِرِهِ من زِيَادَتِهِ مع أَنَّ بَعْضَهُ مَذْكُورٌ في الرَّوْضَةِ في بَابِ الشَّهَادَاتِ وَغَيْرِهَا بَلْ هو نَفْسُهُ أَعَادَ بَعْضَهُ ثَمَّ بَابُ الْغُسْلِ

هو بِفَتْحِ الْغَيْنِ مَصْدَرُ غَسَلَ الشَّيْءَ وَبِمَعْنَى الِاغْتِسَالِ كَقَوْلِهِ غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ سُنَّةٌ وَبِضَمِّهَا مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْمَاءِ الذي يُغْتَسَلُ بِهِ فَفِيهِ على الْأَوَّلَيْنِ لُغَتَانِ الْفَتْحُ وهو أَفْصَحُ وَأَشْهَرُ لُغَةً وَالضَّمُّ وهو ما يَسْتَعْمِلُهُ الْفُقَهَاءُ أو أَكْثَرُهُمْ وَأَمَّا بِالْكَسْرِ فَاسْمٌ لِمَا يُغْتَسَلُ بِهِ من سِدْرٍ وَنَحْوِهِ وهو بِالْمَعْنَيَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ لُغَةً سَيَلَانُ الْمَاءِ على الشَّيْءِ وَشَرْعًا سَيَلَانُهُ على جَمِيعِ الْبَدَنِ مُوجِبُهُ وفي نُسْخَةٍ وَمُوجِبُهُ خَمْسَةٌ وَعَدَّهُ الْأَصْلُ أَرْبَعَةً لِجَعْلِهِ النِّفَاسَ مُلْحَقًا بِالْحَيْضِ وَيَصِحُّ تَنْزِيلُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عليه مَوْتٌ لِمُسْلِمٍ غَيْرِ شَهِيدٍ لِمَا سَيَأْتِي في الْجَنَائِزِ وَالْمَوْتُ عَدَمُ الْحَيَاةِ وَيُعَبَّرُ عنه بِمُفَارَقَةِ الرُّوحِ الْجَسَدَ وَقِيلَ عَدَمُ الْحَيَاةِ عَمَّا من شَأْنِهِ الْحَيَاةُ وَقِيلَ عَرَضٌ يُضَادُّهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ وَرُدَّ بِأَنَّ الْمَعْنَى قَدَّرَ وَالْعَدَمُ مُقَدَّرٌ وَخُرُوجُ حَيْضٍ أو نِفَاسٍ بِانْقِطَاعِهِ أَيْ معه لِآيَةِ فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ في الْمَحِيضِ أَيْ الْحَيْضِ وَلِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم قال لِفَاطِمَةَ بِنْتِ أبي حُبَيْشٍ إذَا أَقْبَلَتْ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ وإذا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْك الدَّمَ وَصَلِّي وفي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي وَقِيسَ بِالْحَيْضِ النِّفَاسُ بَلْ هو دَمُ حَيْضٍ مُجْتَمِعٌ وَيُعْتَبَرُ مع خُرُوجِ كُلٍّ مِنْهُمَا وَانْقِطَاعِهِ الْقِيَامُ إلَى الصَّلَاةِ كما في الرَّافِعِيِّ وَالتَّحْقِيقِ وَإِنْ صَحَّحَ في الْمَجْمُوعِ أَنَّ مُوجِبَهُ الِانْقِطَاعُ فَقَطْ كما قَدَّمْت ذلك في بَابِ الْأَحْدَاثِ وخروج ( (( باب ) ) ) وَلَدٍ وَلَوْ عَلَقَةً وَمُضْغَةً وبلا بَلَلٍ لِأَنَّهُ مَنِيٌّ مُنْعَقِدٌ وَلِأَنَّهُ لَا يَخْلُو عن بَلَلٍ غَالِبًا فَأُقِيمَ مَقَامَهُ كَالنَّوْمِ مع الْخَارِجِ وَتُفْطِرُ بِهِ الْمَرْأَةُ على الْأَصَحِّ في التَّحْقِيقِ وَغَيْرِهِ وَجَنَابَةٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَيَحْصُلُ بِأَحَدِ أَمْرَيْنِ الْأَوَّلُ بِإِدْخَالِ حَشَفَةٍ وَلَوْ من ذَكَرٍ أَشَلَّ أو بِلَا قَصْدٍ أو غَيْرِ مُنْتَشِرٍ أو بِإِدْخَالِ قَدْرِهَا من فَاقِدِهَا في فَرْجٍ وَلَوْ من غَيْرِ مُشْتَهًى أو دُبُرٍ أو بِحَائِلٍ كَخِرْقَةٍ لَفَّهَا على ذَكَرِهِ وَلَوْ غَلِيظَةً لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ إذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ وفي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ وَإِنْ لم يُنْزِلْ وَأَمَّا الْأَخْبَارُ الدَّالَّةُ على اعْتِبَارِ الْإِنْزَالِ كَخَبَرِ إنَّمَا الْمَاءُ من الْمَاءِ فَمَنْسُوخَةٌ وَأَجَابَ ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت