فهرس الكتاب

الصفحة 615 من 2058

وَسَيَأْتِي بَيَانُهَا وفي الْحَاوِي لِلْمَاوَرْدِيِّ في بَيْعِ الطَّلْعِ بِالتَّمْرِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ أَصَحُّهَا جَوَازُهُ في طَلْعِ الذُّكُورِ دُونَ الْإِنَاثِ قال الْإِمَامُ قال صَاحِبُ التَّقْرِيبِ وَبَيْعُ الزَّيْتُونِ جَائِزٌ فإنه حَالَةُ كَمَالٍ وَبِمَا تَقَرَّرَ وَعُلِمَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ قَصَبِ السُّكَّرِ بمثله وَلَا بِالسُّكَّرِ وَبِهِ صَرَّحَ الْأَصْلُ وَاَلَّذِي ليس له حَالَةُ جَفَافٍ كَعِنَبٍ لَا يَتَزَبَّبُ وَرَطْبٍ لَا يَتَتَمَّرُ وما لَا يَتَفَلَّقُ من الثِّمَارِ وَالرُّمَّانِ الْحُلْوِ وَنَحْوِهَا فإنه لَا يُبَاعُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ وَهَذَا لَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ لِلْعِلْمِ بِهِ مِمَّا قَبْلَهُ وَلَا إلَى قَوْلِهِ مُطْلَقًا لِقَوْلِهِ عَقِبَهُ سَوَاءٌ إلَى آخِرِهِ على ما في أَكْثَرِ النُّسَخِ وَلَا تُبَاعُ حِنْطَةٌ مُطْلَقًا بِحِنْطَةٍ مَقْلِيَّةٍ لِاخْتِلَافِ تَأْثِيرِ النَّارِ فيها وَلَا بِحِنْطَةٍ مَبْلُولَةٍ وَإِنْ جَفَّتْ لِتَفَاوُتِ جَفَافِهَا وَمَقْلِيَّةٌ من قُلِيَتْ وَيُقَالُ مَقْلُوَّةٌ من قَلَوْت قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَيُبَاعُ جَدِيدٌ منها لَا رُطُوبَةَ فيه تُؤَثِّرُ في الْكَيْلِ أَيْ لَا يَظْهَرُ أَثَرُهَا فيه بِعَتِيقٍ بِخِلَافِ اللَّحْمِ فإنه يُشْتَرَطُ تَنَاهِي جَفَافِهِ كما سَيَأْتِي لِأَنَّهُ مَوْزُونٌ وَبِخِلَافِ ما فيه رُطُوبَةُ يَظْهَرُ أَثَرُهَا في الْكَيْلِ كَالْفَرِيكِ الذي لم يَتِمَّ جَفَافُهُ فَهُوَ كَالْمَبْلُولِ وَلَا تُبَاعُ حِنْطَةٌ بِمَا يُتَّخَذُ منها وَلَا بِمَا فيه شَيْءٌ مِمَّا يُتَّخَذُ منها كَالدَّقِيقِ وَالْخُبْزِ وَالْفَالُوذَجِ وَفِيهِ النَّشَا وَالْمَصْلُ وَفِيهِ الدَّقِيقُ الْأَوْجَهُ في الْمَوْضِعَيْنِ قَوْلُهُ الْأَصْلُ فَفِيهِ بِالْفَاءِ إذْ الْفَالُوذَجُ لَا بُدَّ فيه من النَّشَا وَالْمَصْلِ لَا بُدَّ فيه من الدَّقِيقِ وَيَجُوزُ جَعْلُ كُلٍّ من الْجُمْلَتَيْنِ في كَلَامِ الْمُصَنِّفِ حَالًا لَازِمَةً وَلَا يُبَاعُ بَعْضُ هذه الْأَشْيَاءِ بِبَعْضٍ لِلْجَهْلِ بِالْمُمَاثَلَةِ لِخُرُوجِهَا عن حَالِ الْكَمَالِ وَلَيْسَتْ النُّخَالَةُ وَمَسُوسُ حِنْطَةٍ بِكَسْرِ الْوَاوِ ذَهَبَ لُبُّهَا بِرِبَوِيَّةٍ الْأَنْسَبُ بِرِبَوِيَّيْنِ فَيُبَاعُ بَعْضُهُمَا بِبَعْضٍ وَبِالْحِنْطَةِ مُتَفَاضِلًا فَرْعٌ قد يَكُونُ لِلشَّيْءِ حَالَتَا كَمَالٍ فَأَكْثَرُ فَالسِّمْسِمُ بِكَسْرِ السِّينَيْنِ وَدُهْنُهُ وَكَسْبُهُ الْخَالِصُ أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا كَامِلٌ فَلِلسِّمْسِمِ ثَلَاثُ حَالَاتٍ كَوْنُهُ حَبًّا وَكَوْنُهُ دُهْنًا وَكَوْنُهُ كَسْبًا لَا طَحِينَتُهُ قبل اسْتِخْرَاجِ دُهْنِهِ كما قَيَّدَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ فَلَا يُبَاعُ بمثله كما في الدَّقِيقِ وَأَمَّا دُهْنُهُ وَكَسْبُهُ فَيُبَاعُ كُلٌّ مِنْهُمَا بمثله وَإِنْ خَالَطَ الدُّهْنَ مِلْحٌ أو نَحْوُهُ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا كَامِلٌ كَالسِّمْسِمِ كما مَرَّ وَخَرَجَ بِهِمَا الطَّحِينَةُ لِمَا فيها من الْخَلْطِ فَهِيَ كَالطَّحِينِ بَلْ عَيْنُهُ على ما فَهِمَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَيَضُرُّ ما أَيْ سِمْسِمٌ رُبِيَ بِالطِّيبِ من وَرْدٍ وَبَنَفْسَجٍ وَنَيْلُوفَرَ وَنَحْوِهَا دُهْنَهُ بِأَنْ اُسْتُخْرِجَ منه ثُمَّ طُرِحَتْ فيه أَوْرَاقُ الطِّيبِ فَلَا يُبَاعُ بمثله لِأَنَّ اخْتِلَاطَهَا بِهِ يَمْنَعُ مَعْرِفَةَ التَّمَاثُلِ لَا إنْ رُبِيَ بِالطِّيبِ سِمْسِمُهُ أَيْ سِمْسِمُ الدُّهْنِ بِأَنْ طُرِحَ في الطِّيبِ ثُمَّ اُسْتُخْرِجَ منه الدُّهْنُ فَلَا يَضُرُّ فَيُبَاعُ بمثله وَالْعِنَبُ يَكْمُلُ زَبِيبًا وَخَلًّا وَعَصِيرًا فَيُبَاعُ الزَّبِيبُ بمثله وَيُبَاعُ الْعَصِيرُ الْمُسْتَخْرَجُ من كُلٍّ من الْعِنَبِ وَالرَّطْبِ وَقَصَبِ السُّكَّرِ وَالرُّمَّانِ وَسَائِرِ الْفَوَاكِهِ بمثله وَيَجُوزُ بَيْعُ خَلٍّ عَصِيرَيْ عِنَبٍ وَرَطْبٍ بِمِثْلِهِمَا أَيْ خَلُّ كُلٍّ مِنْهُمَا بمثله كَيْلًا وَلَفْظُ عَصِيرَيْ من زِيَادَتِهِ وَلَوْ تَرَكَهُ كان أَوْلَى لَا خَلَّ عِنَبٍ بِخَلِّ زَبِيبٍ وَلَا خَلَّ تَمْرٍ بِخَلِّ رَطْبٍ لِأَنَّ في أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ مَاءً فَيَمْنَعُ الْعِلْمَ بِالْمُمَاثَلَةِ وَلَا خَلَّ زَبِيبٍ بِخَلِّ تَمْرٍ وَلَا خَلَّ تَمْرٍ بِخَلِّ تَمْرٍ وَلَا خَلَّ زَبِيبٍ بِخَلِّ زَبِيبٍ لِمَا فِيهِمَا من الْمَاءِ وَيُبَاعُ خَلُّ زَبِيبٍ بِخَلِّ رَطْبٍ وَخَلُّ تَمْرٍ بِخَلِّ عِنَبٍ لِأَنَّ الْمَاءَ في أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ وَالْمُمَاثَلَةُ بين الْخَلَّيْنِ غَيْرُ مُعْتَبَرَةٍ لِأَنَّهُمَا جِنْسَانِ فَعُلِمَ بِالْأَوْلَى أَنَّهُ يُبَاعُ خَلُّ الرَّطْبِ بِخَلِّ الْعِنَبِ إذْ لَا مَاءَ في وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَهُمَا جِنْسَانِ فَرْعٌ وَيُبَاعُ اللَّبَنُ بِاللَّبَنِ كَيْلًا حتى حَامِضُهُ بِحُلْوِهِ وَلَوْ رَائِبًا وَخَائِرًا وَلَا يُبَالِي بِكَوْنِ ما يَحْوِيهِ الْمِكْيَالُ من الْخَائِرِ أَكْثَرُ وَزْنًا لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِالْكَيْلِ كَالْحِنْطَةِ الصُّلْبَةِ بِالرَّخْوَةِ لَكِنْ لَا يُبَاعُ الْحَلِيبُ إلَّا بَعْدَ سُكُوتِ رَغْوَتِهِ وَمَحَلُّ ذلك ما لم يَغْلُ بِنَارٍ وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ بِجِنْسِهِ بِخِلَافِ الْمُسَخَّنِ بها بِلَا غَلَيَانٍ كما قَالَهُ الرُّويَانِيُّ وَيُبَاعُ السَّمْنُ بِالسَّمْنِ وَزْنًا وَقِيلَ كَيْلًا وقال الْبَغَوِيّ وَزْنًا إنْ كان جَامِدًا وَكَيْلًا إنْ كان مَائِعًا قال في الْأَصْلِ وهو تَوَسُّطٌ بين وَجْهَيْنِ أَطْلَقَهُمَا الْعِرَاقِيُّونَ الْمَنْصُوصُ مِنْهُمَا الْوَزْنُ ولم يُصَحِّحَا شيئا لَكِنَّهُ في الشَّرْحِ الصَّغِيرِ اسْتَحْسَنَ التَّوَسُّطَ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت