فهرس الكتاب

الصفحة 616 من 2058

اللَّبَنَ يُكَالُ مع أَنَّهُ مَائِعٌ وَيُبَاعُ الْمَخِيضُ بِالْمَخِيضِ إنْ لم يُشْبِهْ أَيْ كُلًّا مِنْهُمَا أو أَحَدَهُمَا الْمَاءَ أو نَحْوَهُ وَإِلَّا فَلَا يُبَاعُ بمثله وَلَا بِخَالِصٍ لِلْجَهْلِ بِالْمُمَاثَلَةِ لَا الْأَقِطِ وَالْجُبْنِ وَالْمَصْلِ فَلَا يُبَاعُ شَيْءٌ منها بمثله وَلَا بِاللَّبَنِ وَلَا بِسَائِرِ ما يُتَّخَذُ من اللَّبَنِ لِأَنَّهَا لَا تَخْلُو عن مُخَالَطَةِ شَيْءٍ إذْ الْأَقِطُ يُخَالِطُهُ الْمِلْحُ وَالْمَصْلُ يُخَالِطُهُ الدَّقِيقُ كما مَرَّ وَالْجُبْنُ تُخَالِطُهُ الْإِنْفَحَةُ وَلَا يُبَاعُ الزُّبْدُ بِالزُّبْدِ وَلَا بِالسَّمْنِ وَلَا بِاللَّبَنِ وَلَا بِسَائِرِ ما يُتَّخَذُ من اللَّبَنِ لِأَنَّ الزُّبْدَ لَا يَخْلُو عن قَلِيلِ مَخِيضٍ وهو يَمْنَعُ الْعِلْمَ بِالْمُمَاثَلَةِ فَرْعٌ وَلَا يُبَاعُ مَطْبُوخٌ وَلَا نَيْءٌ لِتَأَثُّرِهِ بِالنَّارِ فَيَمْنَعُ الْعِلْمَ بِالْمُمَاثَلَةِ وَإِطْلَاقُهُ يَشْمَلُ اللَّحْمَ وَغَيْرَهُ وَالْمَشْوِيُّ في مَعْنَى الْمَطْبُوخِ وَصَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وَلِلْمَعْقُودِ بِالنَّارِ كَالسُّكَّرِ وَالْفَانِيدِ وهو عَسَلُ الْقَصَبِ الْمُسَمَّى بِالْمُرْسَلِ وَاللِّبَا بِالْهَمْزِ وَالْقَصْرِ حُكْمُ الْمَطْبُوخِ فَلَا يُبَاعُ شَيْءٌ منه بمثله وَلَا بِأَصْلِهِ وَلَا بِسَائِرِ ما يُتَّخَذُ من أَصْلِهِ وَإِنَّمَا يُبَاعُ اللَّحْمُ بِاللَّحْمِ قَدِيدًا لِأَنَّ مُعْظَمَ مَنَافِعِهِ بَعْدَ التَّقْدِيدِ كَالرَّطْبِ وَالْعِنَبِ قال في الْأَصْلِ وَيُشْتَرَطُ تَنَاهِي جَفَافِهِ بِخِلَافِ التَّمْرِ أَيْ وَالْحِنْطَةِ وَنَحْوِهَا يُبَاعُ حَدِيثُ كُلٍّ منها بَعْدَ جَفَافِهِ بِعَتِيقِهِ لِأَنَّهَا مَكِيلَةٌ وَبَاقِي الرُّطُوبَةِ لَا يُؤَثِّرُ في الْكَيْلِ بِخِلَافِهِ في اللَّحْمِ لِأَنَّهُ مَوْزُونٌ لَا رَطْبًا وَلَا مَمْلُوحًا الْأَوْلَى مُمَلَّحًا بِمِلْحٍ يَظْهَرُ في الْوَزْنِ وَلَوْ كان الْمُمَلَّحُ قَدِيدًا وَلَا يَضُرُّ الْعَرْضُ على النَّارِ لِلتَّصْفِيَةِ وَلَوْ عَسَلًا إذْ نَارُهَا لَيِّنَةٌ لَا تَعْقِدُ فَهِيَ كَالشَّمْسِ وَمِعْيَارُهُ أَيْ الْمَعْرُوضُ على النَّارِ لِلتَّصْفِيَةِ الْوَزْنُ وَلَا يُبَاعُ شَهْدٌ بِشَهْدٍ لِمَنْعِ الشَّمْعِ مَعْرِفَةِ التَّمَاثُلِ وَلَا بِعَسَلٍ لِلتَّفَاضُلِ وَيُبَاعُ الشَّمْعُ بِهِمَا لِأَنَّهُ غَيْرُ رِبَوِيٍّ فَرْعٌ وَنَزْعُ الْعَظْمِ من اللَّحْمِ شَرْطٌ في بَيْعِهِ بمثله وَلَا يَبْطُلُ كَمَالُهُ بِنَزْعِ عَظْمِهِ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِبَقَائِهِ صَلَاحٌ وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ تَمْرٍ نُزِعَ نَوَاهُ بمثله وَلَا بِغَيْرِ مَنْزُوعِهِ كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ لِذَهَابِ كَمَالِهِ لِأَنَّهُ يُسْرِعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ وَلَا يَضُرُّ نَزْعُهُ من نَحْوِ خَوْخٍ وَمِشْمِشٍ جُفِّفَ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ في تَجْفِيفِهِمَا فَصْلٌ في مَعْرِفَةِ الْجِنْسِيَّةِ الْمَشْرُوطُ فيها التَّمَاثُلُ في بَيْعِ الشَّيْءِ بِجِنْسِهِ فَلُحُومُ الْأَجْنَاسِ كَالْبَقَرِ وَالْإِبِلِ وَالْغَنَمِ أَجْنَاسٌ كَأُصُولِهَا فَيَجُوزُ بَيْعُ لَحْمِ الْبَقَرِ بِلَحْمِ الضَّأْنِ مُتَفَاضِلًا وَكَذَا أَلْبَانُهَا وَبُيُوضُهَا أَجْنَاسٌ وَبَيَاضُ الْبَيْضِ وَصِفَارُهُ جِنْسٌ كما قَالَهُ الْمُتَوَلِّي وَالرُّويَانِيُّ وَالْإِبِلُ بَخْتَيْهَا وَعِرَاجُهَا جِنْسٌ لِتَنَاوُلِ الْإِبِلِ لَهُمَا وَالْبَقَرُ وَالْجَوَامِيُس الْأَوْلَى وَالْبَقَرُ جَوَامِيسَهَا وَعِرَابَهَا جِنْسٌ وليس منها أَيْ من الْبَقَرِ الْبَقَرِ الْوَحْشِيِّ لِأَنَّ الْوَحْشِيَّ وَالْإِنْسِيَّ من سَائِرِ الْحَيَوَانَاتِ جِنْسَانِ وَالضَّأْنُ وَالْمَعْزُ جِنْسٌ لِتَنَاوُلِ اسْمِ الْغَنَمِ لَهُمَا وَالظَّبْيُ وَالْإِبِلُ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا وَفَتْحِ التَّحْتِيَّةِ الْمُشَدَّدَةِ وهو الْوَعِلُ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ تَيْسُ الْجَبَلِ وَيُقَالُ شَاتُه جِنْسٌ وَالطُّيُورُ أَجْنَاسٌ وَالْقُمْرِيُّ وَالْحَمَامُ وَكُلُّ أَيْ وَسَائِرُ ما عَبَّ وَهَدَرَ جِنْسٌ وَقِيلَ أَجْنَاسٌ وَالتَّصْرِيحُ بِالتَّرْجِيحِ من زِيَادَتِهِ وَالْعَصَافِيرُ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ جِنْسٌ وَالسُّمُوكُ الْمَعْرُوفَةُ جِنْسٌ وَبَقَرُ الْمَاءِ وَغَنَمُهُ وَغَيْرُهُمَا من حَيَوَانِ الْبَحْرِ أَجْنَاسٌ كَالْبَرِّيَّاتِ وَالْجَرَادُ ليس بِلَحْمٍ وَالْكَبِدُ وَالطِّحَالُ وَالْقَلْبُ وَالْكِرْشُ وَالرِّئَةُ وَالْمُخُّ أَجْنَاسٌ وَلَوْ كانت من حَيَوَانٍ وَاحِدٍ لِاخْتِلَافِ أَسْمَائِهَا وَصِفَاتِهَا وَلَيْسَ الْجِلْدُ رِبَوِيًّا فَيُبَاعُ الْجِلْدُ بِجِلْدَيْنِ

وَمَحَلُّهُ كما يُؤْخَذُ من كَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ وَغَيْرِهِ إذَا لم يُؤْكَلْ غَالِبًا بِأَنْ خَشُنَ وَغِلَظَ وَإِلَّا فَهُوَ رِبَوِيٌّ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ مَنْعُهُمْ بَيْعُهُ إذَا لم يُدْبَغْ بِالْحَيَوَانِ كما سَيَأْتِي وَشَحْمُ الظَّهْرِ وشحم الْبَطْنِ وَالسَّنَامُ أَجْنَاسٌ وَكَذَا الرَّأْسُ وَالْأَكَارِعُ جِنْسَانِ وَقَوْلُ الْأَصْلِ وَالرَّأْسُ وَالْأَكَارِعُ من جِنْسِ اللَّحْمِ قد يُشْعِرُ بِخِلَافِهِ وَالْبِطِّيخُ بِكَسْرِ الْبَاءِ أَفْصَحُ من فَتْحِهَا الْمَعْرُوفُ وهو الْأَصْفَرُ وَالْهِنْدِيُّ وهو الْأَخْضَرُ وَالْقِثَّاءُ وَالْخِيَارُ أَجْنَاسٌ لِاخْتِلَافِهَا صُورَةً وَطَعْمًا وَطَبْعًا قال في الْأَصْلِ وَالتَّمْرُ الْمَعْرُوفُ مع التَّمْرِ الْهِنْدِيِّ جِنْسَانِ وَالْبُقُولُ كَ هِنْدِيًّا وَنُعْنُعٍ بِضَمِّ النُّونَيْنِ أَجْنَاسٌ وَالْأَدْهَانُ وَالْأَدِقَّةُ وَالْخُلُولُ أَجْنَاسٌ لَكِنَّ دُهْنَ الْبَانِ وَالْوَرْدِ وَالْبَنَفْسَجِ وَنَحْوِهَا جِنْسٌ وَاحِدٌ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ إذْ أَصْلُهَا وَاحِدٌ وهو الشَّيْرَجُ وَزَيْتُ الزَّيْتُونِ وَزَيْتُ الْفُجْلِ جِنْسَانِ كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وَدُهْنُ السِّمْسِمِ وَكَسْبُهُ جِنْسَانِ كَالسَّمْنِ وَمَخِيضِهِ وَعَصِيرٍ أَيْ وَكَعَصِيرِ الْعِنَبِ وَخَلِّهِ لِإِفْرَاطِ التَّفَاوُتِ في الِاسْمِ وَالصِّفَةِ وَالْمَقْصُودِ فَيَجُوزُ التَّفَاضُلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت