فهرس الكتاب

الصفحة 593 من 2058

الْإِيجَابِ على الْفَوْرِ فَلَا يَصِحُّ على التَّرَاخِي لَكِنْ لَا يَضُرُّ الْفَصْلُ الْيَسِيرُ لِعَدَمِ إشْعَارِهِ بِالْإِعْرَاضِ عن الْقَبُولِ وَلَا يَصِحُّ الْعَقْدُ إنْ تَخَلَّلَ بَيْنَهُمَا كَلَامُ أَجْنَبِيٍّ عن الْعَقْدِ وَلَوْ يَسِيرٍ وَإِنْ لم يَتَفَرَّقَا عن الْمَجْلِسِ لِأَنَّ فيه إعْرَاضًا عن الْقَبُولِ بِخِلَافِ الْيَسِيرِ في الْخُلْعِ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ فيه من جَانِبِ الزَّوْجِ شَائِبَةَ تَعْلِيقٍ وَمِنْ جَانِبِ الزَّوْجَةِ شَائِبَةَ جَعَالَةٍ وَكُلٌّ مِنْهُمَا مُوَسَّعٌ فيه مُحْتَمِلٌ لِلْجَهَالَةِ بِخِلَافِ الْبَيْعِ وَصُورَتُهُ أَنْ يَقَعَ مِمَّنْ يُرِيدُ أَنْ يُتِمَّ الْعَقْدَ أَمَّا من فَرَغَ من كَلَامِهِ وَتَكَلَّمَ بِيَسِيرٍ أَجْنَبِيٌّ فإنه لَا يَضُرُّ ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ في الْخُلْعِ وَالْمُرَادُ بِالْكَلَامِ ما يَشْمَلُ الْكَلِمَ وَالْكَلِمَةَ وَخَرَجَ بِالْأَجْنَبِيِّ غَيْرُهُ فَلَا يَضُرُّ قال بَعْضُهُمْ كَقَوْلِهِ بَارَكَ اللَّهُ في الصَّفْقَةِ أو غَالٍ أو رَخِيصٌ وقال بَعْضُهُمْ كَقَوْلِهِ بِعْتُك هذا بِكَذَا أَقَبِلْت مِنِّي الْبَيْعَ وَفَسَّرَ في الْأَنْوَارِ الْأَجْنَبِيَّ بِأَنْ لَا يَكُونَ من مُقْتَضَى الْعَقْدِ وَلَا من مَصَالِحِهِ وَلَا من مُسْتَحَبَّاتِهِ قال فَلَوْ قال الْمُشْتَرِي بِسْمِ اللَّهِ الرحمن الرَّحِيمِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ على رسول اللَّهِ قَبِلْت صَحَّ وَلَوْ مَاتَ الْمُشْتَرِي بَعْدَ الْإِيجَابِ بِحَضْرَةِ وَارِثِهِ لم يُقْبَلْ وَارِثُهُ وَلَا يُقْبَلُ وَكِيلُهُ بَلْ وَلَا مُوَكِّلُهُ كما جَزَمَ بِهِ الْمُصَنِّفُ في شَرْحِ الْإِرْشَادِ وهو مُقْتَضَى كَلَامِ الْأَصْحَابِ وَخَالَفَ بَعْضُهُمْ فقال بِالصِّحَّةِ في الْمُوَكِّلِ وَيُشْتَرَطُ في صِحَّةِ الْعَقْدِ الْمُوَافَقَةُ في الْمَعْنَى إيجَابًا وَقَبُولًا فَإِنْ أَوْجَبَ بِأَلْفٍ قِرَاضَةً فَقَبِلَ بِصِحَاحٍ أو بِالْعَكْسِ كما فُهِمَ بِالْأُولَى وَصَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ أو قال قَبِلْت نِصْفَهُ بِخَمْسِمِائَةٍ وَسَكَتَ لم يَصِحَّ لِلْمُخَالَفَةِ وَلَوْ قال وَنِصْفَهُ الْآخَرَ بِخَمْسِمِائَةٍ صَحَّ عِنْدَ الْمُتَوَلِّي إذْ لَا مُخَالَفَةَ بِذِكْرِ مُقْتَضَى الْإِطْلَاقِ وَاسْتَشْكَلَهُ الرَّافِعِيُّ بِأَنَّهُ أَوْجَبَ له عَقْدًا فَقَبِلَ عَقْدَيْنِ لِتَعَدُّدِ الصَّفْقَةِ بِتَفْصِيلِ الثَّمَنِ قال في الْمَجْمُوعِ وَالْأَمْرُ كما قال الرَّافِعِيُّ لَكِنَّ الظَّاهِرَ الصِّحَّةُ وَمَالَ في الْمُهِمَّاتِ إلَى عَدَمِ الصِّحَّةِ قال وَالرَّافِعِيُّ إنَّمَا سَاقَ مَقَالَةَ الْمُتَوَلِّي مَسَاقَ الْأَوْجُهِ الضَّعِيفَةِ وَلَوْ قَبِلَ بِأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ لم يَصِحَّ لِلْمُخَالَفَةِ وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا أَنْ يُصِرَّ الْبَادِي على ما أتى بِهِ من الْإِيجَابِ أو الْقَبُولِ فَلَوْ أَوْجَبَ بِمُؤَجَّلٍ أو بِشَرْطِ الْخِيَارِ ثُمَّ أَسْقَطَ الْأَجَلَ أو الْخِيَارَ ثُمَّ قَبِلَ الْآخَرَ ولم يَصِحَّ الْبَيْعُ لِضَعْفِ الْإِيجَابِ وَحْدِهِ وَأَنْ يَتَكَلَّمَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِحَيْثُ يَسْمَعُهُ من بِقُرْبِهِ وَإِنْ لم يَسْمَعْهُ صَاحِبُهُ وَإِلَّا لم يَصِحَّ كما لو حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ بِكَلِمَةٍ قَالَهُ الْبَغَوِيّ في فَتَاوِيهِ فَرْعٌ لو قال بِعْتُك هذا بِكَذَا إنْ شِئْت فقال اشْتَرَيْت أو قال اشْتَرَيْت مِنْك هذا بِكَذَا إنْ شِئْت فقال بِعْتُك انْعَقَدَ الْبَيْعُ وَلَا يَضُرُّ التَّعْلِيقُ الْمَذْكُورُ لِأَنَّهُ تَصْرِيحُ الْعَقْدِ فَأَشْبَهَ ما لو قال إنْ كان هذا مِلْكِي فَقَدْ بِعْتُكَهُ بِكَذَا وَلَوْ قال في الْجَوَابِ شِئْت لم يَصِحَّ لِأَنَّ لَفْظَ الْمَشِيئَةِ ليس من أَلْفَاظِ التَّمْلِيكِ وَنَقَلَ الزَّرْكَشِيُّ عن نَصِّ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ يَصِحُّ ثُمَّ قال فَتَتَعَيَّنُ الْفَتْوَى بِهِ انْتَهَى وقد يُحْمَلُ النَّصُّ على أَنَّ ذلك كِنَايَةٌ جَمْعًا بين الْكَلَامَيْنِ وَلَوْ قال اشْتَرَيْته مِنْك بِكَذَا فقال بِعْتُك إنْ شِئْت قال الْإِمَامُ لَا يَصِحُّ لِاقْتِضَاءِ التَّعْلِيقِ وُجُودِ شَيْءٍ بَعْدَهُ ولم يُوجَدْ فَلَوْ قال بَعْدَهُ اشْتَرَيْت أو قَبِلْت لَا يَصِحُّ أَيْضًا إذْ يَبْعُدُ حَمْلُ الْمَشِيئَةِ على اسْتِدْعَاءِ الْقَبُولِ وقد سَبَقَ فَيَتَعَيَّنُ إرَادَتُهَا نَفْسُهَا فَيَكُونُ تَعْلِيقًا مَحْضًا وهو مُبْطِلٌ أو قال الْمُتَوَسِّطُ لِلْبَائِعِ بِعْت هذا بِكَذَا فقال نعم أو بِعْت وقال لِلْآخَرِ اشْتَرَيْت فقال نعم أو اشْتَرَيْت انْعَقَدَ الْبَيْعُ لِوُجُودِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت