فهرس الكتاب

الصفحة 565 من 2058

ولا الضُّوَعُ بِضَادٍ مُعْجَمَةٍ مَضْمُومَةٍ وَوَاوٍ مَفْتُوحَةٍ وَعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ طَائِرٌ من طَيْرِ اللَّيْلِ من جِنْسِ الْهَامِّ ولا مُلَاعِبُ ظِلِّهِ هو طَائِرٌ يَسْبَحُ في الْجَوِّ مِرَارًا كَأَنَّهُ يَنْصَبُّ على طَائِرٍ فَلَا يَحِلُّ شَيْءٌ منها لِاسْتِخْبَاثِهَا أو يَحِلُّ كُلُّ لَقَّاطٍ وما تَقَوَّتَ بِطَاهِرٍ لِأَنَّهُمَا من الطَّيِّبَاتِ وَظَاهِرٌ أَنَّ الثَّانِيَ يَشْمَلُ الْأَوَّلَ إلَّا ما اُسْتُثْنِيَ مِمَّا مَرَّ كَذِي مِخْلَبٍ وَيَحْرُمُ ما تَقَوَّتَ بِنَجَسٍ لِخُبْثِ غِذَائِهِ وَالْمُرَادُ بِهِ ما شَأْنُهُ أَنْ يَتَقَوَّتَ بِنَجَسٍ لِئَلَّا تَرِدَ الْجَلَّالَةُ

فَصْلٌ وما لَا يَعِيشُ من الْحَيَوَانِ إلَّا في الْمَاءِ حَلَالٌ كَيْفَمَا زَائِدَةٌ مَاتَ أَيْ حَتْفَ أَنْفِهِ أو بِضَغْطِهِ أو صَدْمَةِ أو انْحِسَارِ مَاءٍ أو ضَرْبٍ من الصَّيَّادِ أو غَيْرِهِ وَلَوْ لم يُشْبِهْ السَّمَكَ الْمَشْهُورُ كَكَلْبٍ وَحِمَارٍ وَخِنْزِيرٍ لِمَا مَرَّ في الرُّكْنِ الثَّانِي من أَرْكَانِ الذَّبْحِ نعم إنْ انْتَفَخَ الطَّافِي بِحَيْثُ يُخْشَى أَنَّهُ يُوَرِّثُ الْأَسْقَامَ حَرُمَ لِلضَّرَرِ قَالَهُ الْجُوَيْنِيُّ وَالشَّاشِيُّ وما يَعِيشُ فيه وفي الْبَرِّ يَحْرُمُ منه ذَوَاتُ السُّمُومِ كَحَيَّةٍ وَعَقْرَبٍ لِلضَّرَرِ وَالضِّفْدِعِ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَثَالِثِهِ وَيَجُوزُ فَتْحُ ثَالِثِهِ مع كَسْرِ أَوَّلِهِ وَضَمِّهِ لِلنَّهْيِ عن قَتْلِهِ رَوَاهُ أبو دَاوُد وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَلِاسْتِخْبَاثِهِ وَالسَّرَطَانِ وَالتِّمْسَاحِ وَالنِّسْنَاسِ بِكَسْرِ النُّونِ وَالتِّرْسَةِ وَهِيَ اللَّجَّةُ بِالْجِيمِ وَكَذَا السُّلَحْفَاةُ بِضَمِّ السِّينِ وَفَتْحِ اللَّامِ وَبِمُهْمَلَةٍ سَاكِنَةٍ لِاسْتِخْبَاثِهَا وَلِأَنَّ التِّمْسَاحَ يَتَقَوَّى بِنَابِهِ وَقَضِيَّتُهُ تَحْرِيمُ الْقِرْشِ بِكَسْرِ الْقَافِ وَيُقَالُ له اللَّخَمُ بِفَتْحِ اللَّامِ وَالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ لَكِنْ أَجَابَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ تَبَعًا لِابْنِ الْأَثِيرِ في النِّهَايَةِ بِحِلِّهِ وَتَرْجِيحُ تَحْرِيمِ النِّسْنَاسِ من زِيَادَةِ الْمُصَنِّفِ وَجَرَى في الْمَجْمُوعِ على ما جَرَى عليه الْأَصْلُ من تَصْحِيحِ تَحْرِيمِ الضِّفْدِعِ وَالْبَقِيَّةُ بَعْدَهُ إلَّا النِّسْنَاسَ فَنَقَلَ فيه وَجْهَيْنِ كَالْأَصْلِ لَكِنَّهُ قال عَقِبَ ذلك قُلْت الصَّحِيحُ الْمُعْتَمَدُ أَنَّ جَمِيعَ ما في الْبَحْرِ تَحِلُّ مَيْتَتُهُ إلَّا الضِّفْدَعَ وَيُحْمَلُ ما ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ أو بَعْضُهُمْ من السُّلَحْفَاةِ وَالْحَيَّةِ وَالنِّسْنَاسِ على غَيْرِ ما في الْبَحْرِ انْتَهَى

وَيُوَافِقُهُ قَوْلُ الشَّامِلِ بَعْدَ نَقْلِهِ نُصُوصَ الْحِلِّ قال أَصْحَابُنَا يَحِلُّ جَمِيعُ ما فيه إلَّا الضِّفْدَعَ لِلنَّهْيِ عن قَتْلِهِ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ على هذا تُسْتَثْنَى ذَوَاتُ السُّمُومِ أَيْضًا ولم يَتَعَرَّضُوا لِلدنيلس وَعَنْ ابْنِ عَدْلَانَ وَعُلَمَاءِ عَصْرِهِ أَنَّهُمْ أَفْتَوْا بِحِلِّهِ لِأَنَّهُ من طَعَامِ الْبَحْرِ وَلَا يَعِيشُ إلَّا فيه وَعَنْ ابْنِ عبد السَّلَامِ أَنَّهُ أَفْتَى بِتَحْرِيمِهِ قال الزَّرْكَشِيُّ وهو الظَّاهِرُ لِأَنَّهُ أَصْلُ السَّرَطَانِ لِتَوَلُّدِهِ منه لَكِنْ قال الدَّمِيرِيِّ لم يَأْتِ على تَحْرِيمِهِ دَلِيلٌ وما نُقِلَ عن ابْنِ عبد السَّلَامِ لم يَصِحَّ فَقَدْ نَصَّ الشَّافِعِيُّ على أَنَّ حَيَوَانَ الْبَحْرِ الذي لَا تَعِيشُ إلَّا فيه يُؤْكَلُ لِعُمُومِ الْآيَةِ وَالْأَخْبَارِ

فَصْلٌ ما لَا نَصَّ فيه بِتَحْرِيمٍ أو تَحْلِيلٍ أو بِمَا يَدُلُّ على أَحَدِهِمَا كَالْأَمْرِ بِالْقَتْلِ يَحْرُمُ منه ما اسْتَخْبَثَهُ غَيْرُ ذَوِي الْخَصَاصَةِ أَيْ الْفَقْرِ وَالْمَجَاعَةِ من الْعَرَبِ أَهْلِ الْقُرَى وَالْبُلْدَانِ لِأَنَّ الْعَرَبَ أَوْلَى الْأُمَمِ لِأَنَّهُمْ الْمُخَاطَبُونَ أَوَّلًا وَلِأَنَّ الدِّينَ عَرَبِيٌّ وَالنَّبِيَّ صلى اللَّهُ عليه وسلم عَرَبِيٌّ وَهُمْ جِيلٌ لَا تَغْلِبُ عليهم الْعِيَافَةُ النَّاشِئَةُ من التَّنَعُّمِ فَيُضَيِّقُوا الْمَطَاعِمَ على الناس وَالْمُعْتَمَدُ في ذلك قَوْله تَعَالَى يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لهم قُلْ أُحِلَّ لَكُمْ الطَّيِّبَاتُ وَقَوْلُهُ وَيُحِلُّ لهم الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عليهم الْخَبَائِثَ وَخَرَجَ بِغَيْرِ ذَوِي الْخَصَاصَةِ ذَوُوهَا وَبِأَهْلِ الْقُرَى وَالْبُلْدَانِ أَجْلَافُ الْبَوَادِي الَّذِينَ يَتَنَاوَلُونَ ما دَبَّ وَدَرَجَ من غَيْرِ تَمْيِيزٍ فَلَا عِبْرَةَ بِهِمْ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِعَادَةِ أَهْلِ الْيَسَارِ دُونَ الْمُحْتَاجِينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت