فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 2058

كَالْأَسَدِ وَلِأَنَّهُ يَأْكُلُ الْجِيَفَ وَفَارَقَ الْهِرَّ الْوَحْشِيَّ وَالْحِمَارَ الْوَحْشِيَّ حَيْثُ أُلْحِقَ بِالْهِرِّ الْأَهْلِيِّ لِشَبَهِهِ بِهِ لَوْنًا وَصُورَةً وَطَبْعًا فإنه يَتَلَوَّنُ بِأَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ وَيَسْتَأْنِسُ بِالنَّاسِ بِخِلَافِ الْحِمَارِ الْوَحْشِيِّ مع الْأَهْلِيِّ

وَكَذَا يَحْرُمُ ابن آوَى بِالْمَدِّ بَعْدَ الْهَمْزَةِ لِأَنَّهُ يَعْدُو بِنَابِهِ وَيَأْكُلُ الْجِيَفَ وهو فَوْقَ الثَّعْلَبِ وَدُونَ الْكَلْبِ طَوِيلُ الْمَخَالِبِ وَالْأَظْفَارِ فيه شَبَهٌ من الذِّئْبِ وَشَبَهٌ من الثَّعْلَبِ وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يَأْوِي إلَى عِوَاءِ أَبْنَاءِ جِنْسِهِ وَلَا يَعْوِي إلَّا لَيْلًا إذَا اسْتَوْحَشَ وَبَقِيَ وَحْدَهُ وَصِيَاحُهُ يُشْبِهُ صِيَاحَ الصِّبْيَانِ

لَا ابن مُقْرِضٍ بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَبِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وهو الدَّلَقُ بِفَتْحِ اللَّامِ فَلَا يَحْرُمُ لِأَنَّ الْعَرَبَ تَسْتَطِيبُهُ وَنَابُهُ ضَعِيفٌ وهو دُوَيْبَّةٌ أَكْحَلُ اللَّوْنِ طَوِيلُ الظَّهْرِ أَصْغَرُ من الْفَأْرِ يَقْتُلُ الْحَمَامَ وَيَقْرِضُ الثِّيَابَ وما ذَكَرَهُ من حِلِّهِ هو مُقْتَضَى كَلَامِ الرَّافِعِيِّ وَاَلَّذِي نَقَلَهُ في أَصْلِ الرَّوْضَةِ عن تَصْحِيحِ الْأَكْثَرِينَ وَصَحَّحَهُ في الْمَجْمُوعِ تَحْرِيمُهُ لِأَنَّهُ ذُو نَابٍ لَكِنْ غَلَّطَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ وَيَحْرُمُ ما أَمَرَ بِقَتْلِهِ أو نهى عن قَتْلِهِ وَسَيَأْتِي بَيَانُهُمَا

فَرْعٌ يَحْرُمُ الْبُغَاثُ جَمْعُ بُغَاثَةٍ بِتَثْلِيثِ الْمُوَحَّدَةِ بِالْمُعْجَمَةِ وَالْمُثَلَّثَةِ طَائِرٌ أَبْيَضُ وَيُقَالُ أَغْبَرُ دُوَيْنَ الرَّخَمَةِ بَطِيءُ الطَّيَرَانِ أَصْغَرُ من الْحِدَأَةِ وَالرَّخَمُ جَمْعُ رَخَمَةٍ وَهِيَ طَائِرٌ أَبْقَعُ يُشْبِهُ النَّسْرَ في الْخِلْقَةِ وَالنَّهَّاسُ بِسِينٍ مُهْمَلَةٍ طَائِرٌ صَغِيرٌ يَنْهَسُ اللَّحْمَ بِطَرَفِ مِنْقَارِهِ وَأَصْلُ النَّهْسِ أَكْلُ اللَّحْمِ بِطَرَفِ الْأَسْنَانِ وَالنَّهْشُ بِالْمُعْجَمَةِ أَكْلُهُ بِجَمِيعِهَا فَتَحْرُمُ الطُّيُورُ التي تَنْهَشُ كَالسِّبَاعِ التي تَنْهَشُ لِاسْتِخْبَاثِهَا وَالْأَغْرِبَةُ بِأَنْوَاعِهَا كَالْأَبْقَعِ وهو الذي فيه سَوَادٌ وَبَيَاضٌ وَالْعَقْعَقُ وَيُقَالُ له الْقُعْقُعُ وهو ذُو لَوْنَيْنِ أَبْيَضَ وَأَسْوَدَ طَوِيلُ الذَّنَبِ قَصِيرُ الْجَنَاحِ عَيْنَاهُ تُشْبِهَانِ الزِّئْبَقَ صَوْتُهُ الْقَعْقَعَةُ كانت الْعَرَبُ تَتَشَاءَمُ بِصَوْتِهِ وَالْغُدَافُ الْكَبِيرُ وَيُسَمَّى الْغُرَابُ الْجَبَلِيُّ لِأَنَّهُ لَا يَسْكُنُ إلَّا الْجِبَالَ وَكَذَا الْغُدَافُ الصَّغِيرُ وهو أَسْوَدُ أو رَمَادِيُّ اللَّوْنِ لِلْأَمْرِ بِقَتْلِ الْغُرَابِ في خَبَرِ مُسْلِمٍ وَلِاسْتِخْبَاثِهِ لِأَنَّهُ يَأْكُلُ الْجِيَفَ وما ذَكَرَهُ في الصَّغِيرِ هو ما صَحَّحَهُ في أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ حِلُّهُ وَبِهِ صَرَّحَ الْبَغَوِيّ وَالْجُرْجَانِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّهُ يَأْكُلُ الزَّرْعَ لَا الزَّاغُ وهو أَسْوَدُ صَغِيرٌ وقد يَكُونُ مُحْمَرَّ الْمِنْقَارِ وَالرِّجْلَيْنِ فَلَا يَحْرُمُ لِأَنَّهُ مُسْتَطَابٌ لِأَكْلِهِ الزَّرْعَ

فَرْعٌ وَتَحِلُّ أَنْوَاعُ الْحَمَامِ من كل ذَاتِ طَوْقٍ كَالْقُمْرِيِّ وَالدُّبْسِيِّ بِضَمِّ الدَّالِ وَالْيَمَامِ لِاسْتِطَابَتِهِ وَالْوَرَشَانِ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَالرَّاءِ ذَكَرُ الْقُمْرِيِّ وَيُقَالُ له سَاقٌ حُرٌّ وَقِيلَ طَائِرٌ يَتَوَلَّدُ بين الْفَاخِتَةِ وَالْحَمَامَةِ وَالْقَطَا جَمْعُ قَطَاةٍ وَهِيَ طَائِرٌ مَعْرُوفٌ وَالْحَجَلِ بِالْفَتْحِ جَمْعُ حَجَلَةٍ وَهِيَ طَائِرٌ على قَدْرِ الْحَمَامِ كَالْقَطَا أَحْمَرُ الْمِنْقَارِ وَالرِّجْلَيْنِ وَيُسَمَّى دَجَاجُ الْبَرِّ وَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ قال في الْأَصْلِ إنَّهَا أُدْرِجَتْ في الْحَمَامِ وَطَيْرِ الْمَاءِ كَالْبَطِّ وَالْإِوَزِّ وَالطَّيْرِ الْأَبْيَضِ لِأَنَّهَا من الطَّيِّبَاتِ لَا اللَّقْلَقِ هو طَيْرٌ طَوِيلُ الْعُنُق يَأْكُلُ الْحَيَّاتِ وَيَصِفُّ فَلَا يَحِلُّ لِاسْتِخْبَاثِهِ وَرُوِيَ كُلْ ما دَفَّ وَدَعْ ما صَفَّ

وَيَحِلُّ ما على شَكْلِ الْعُصْفُورِ لِأَنَّهُ من الطَّيِّبَاتِ كَالصَّعْوَةِ بِفَتْحِ الصَّادِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَتَيْنِ عُصْفُورٌ أَحْمَرُ الرَّأْسِ وَالزُّرْزُورِ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَالنُّغَرِ بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ عُصْفُورٌ صَغِيرٌ أَحْمَرُ الْأَنْفِ وَالْبُلْبُلِ بِضَمِّ الْبَاءَيْنِ وَكَذَا الْحُمَّرَةُ بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ الْمَفْتُوحَةِ قال الرَّافِعِيُّ يُقَالُ إنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ يُسَمُّونَ الْبُلْبُلَ النُّغَرَ وَالْحُمَّرَةَ وَالْعَنْدَلِيبِ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَتَيْنِ بَيْنَهُمَا نُونٌ نَوْعَانِ من الْعُصْفُورِ وَالنَّعَامِ جَمْعُ نَعَامَةٍ وَالدَّجَاجِ جَمْعُ دَجَاجَةٍ بِتَثْلِيثِ الدَّالِ وَالْكُرْكِيِّ هو طَائِرٌ كَبِيرٌ كُنْيَتُهُ أبو الْعَيْزَارِ وَالْحُبَارَى طَائِرٌ مَعْرُوفٌ شَدِيدُ الطَّيَرَانِ وَكَذَا الشِّقِرَّاقُ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِهَا مع كَسْرِ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ وَبِكَسْرِهَا مع إسْكَانِ الْقَافِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ وَيُقَالُ له الشِّرْقِرَاقُ وهو طَائِرٌ أَخْضَرُ مُلَوَّنٌ على قَدْرِ الْحَمَامِ وَتَرْجِيحُ حِلِّهِ من زِيَادَتِهِ وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ وَالشَّقِرَّاقِ قال في التَّهْذِيبِ حَلَالٌ وقال الصَّيْمَرِيُّ حَرَامٌ انْتَهَى

وَجَرَى على التَّحْرِيمِ الْعِجْلِيّ شَارِحُ الْوَسِيطِ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّهُ مُسْتَخْبَثٌ وَعَلَى الْحِلِّ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ لَا الْبَبَّغَا بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَتَيْنِ وَتَشْدِيدِ الثَّانِيَةِ وَإِعْجَامِ الْغَيْنِ بِالْقَصْرِ الطَّائِرُ الْأَخْضَرُ الْمَعْرُوفُ بِالدُّرَّةِ بِضَمِّ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ ولا الطَّاوُوسُ هو طَائِرٌ مَعْرُوفٌ حَسَنُ اللَّوْنِ يُؤْخَذُ لِلتَّمَتُّعِ بِرُؤْيَتِهِ وَالْبُومُ هو طَائِرٌ يَقَعُ على الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى حتى يَقُولَ في صِيَاحِهِ صَدَا أو قِيَادَ فَيَخْتَصُّ بِالذَّكَرِ وَكُنْيَةُ الْأُنْثَى أُمُّ الْخَرَابِ أُمُّ الصِّبْيَانِ وَيُقَالُ لها غُرَابُ اللَّيْلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت