كَالْأَسَدِ وَلِأَنَّهُ يَأْكُلُ الْجِيَفَ وَفَارَقَ الْهِرَّ الْوَحْشِيَّ وَالْحِمَارَ الْوَحْشِيَّ حَيْثُ أُلْحِقَ بِالْهِرِّ الْأَهْلِيِّ لِشَبَهِهِ بِهِ لَوْنًا وَصُورَةً وَطَبْعًا فإنه يَتَلَوَّنُ بِأَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ وَيَسْتَأْنِسُ بِالنَّاسِ بِخِلَافِ الْحِمَارِ الْوَحْشِيِّ مع الْأَهْلِيِّ
وَكَذَا يَحْرُمُ ابن آوَى بِالْمَدِّ بَعْدَ الْهَمْزَةِ لِأَنَّهُ يَعْدُو بِنَابِهِ وَيَأْكُلُ الْجِيَفَ وهو فَوْقَ الثَّعْلَبِ وَدُونَ الْكَلْبِ طَوِيلُ الْمَخَالِبِ وَالْأَظْفَارِ فيه شَبَهٌ من الذِّئْبِ وَشَبَهٌ من الثَّعْلَبِ وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يَأْوِي إلَى عِوَاءِ أَبْنَاءِ جِنْسِهِ وَلَا يَعْوِي إلَّا لَيْلًا إذَا اسْتَوْحَشَ وَبَقِيَ وَحْدَهُ وَصِيَاحُهُ يُشْبِهُ صِيَاحَ الصِّبْيَانِ
لَا ابن مُقْرِضٍ بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَبِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وهو الدَّلَقُ بِفَتْحِ اللَّامِ فَلَا يَحْرُمُ لِأَنَّ الْعَرَبَ تَسْتَطِيبُهُ وَنَابُهُ ضَعِيفٌ وهو دُوَيْبَّةٌ أَكْحَلُ اللَّوْنِ طَوِيلُ الظَّهْرِ أَصْغَرُ من الْفَأْرِ يَقْتُلُ الْحَمَامَ وَيَقْرِضُ الثِّيَابَ وما ذَكَرَهُ من حِلِّهِ هو مُقْتَضَى كَلَامِ الرَّافِعِيِّ وَاَلَّذِي نَقَلَهُ في أَصْلِ الرَّوْضَةِ عن تَصْحِيحِ الْأَكْثَرِينَ وَصَحَّحَهُ في الْمَجْمُوعِ تَحْرِيمُهُ لِأَنَّهُ ذُو نَابٍ لَكِنْ غَلَّطَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ وَيَحْرُمُ ما أَمَرَ بِقَتْلِهِ أو نهى عن قَتْلِهِ وَسَيَأْتِي بَيَانُهُمَا
فَرْعٌ يَحْرُمُ الْبُغَاثُ جَمْعُ بُغَاثَةٍ بِتَثْلِيثِ الْمُوَحَّدَةِ بِالْمُعْجَمَةِ وَالْمُثَلَّثَةِ طَائِرٌ أَبْيَضُ وَيُقَالُ أَغْبَرُ دُوَيْنَ الرَّخَمَةِ بَطِيءُ الطَّيَرَانِ أَصْغَرُ من الْحِدَأَةِ وَالرَّخَمُ جَمْعُ رَخَمَةٍ وَهِيَ طَائِرٌ أَبْقَعُ يُشْبِهُ النَّسْرَ في الْخِلْقَةِ وَالنَّهَّاسُ بِسِينٍ مُهْمَلَةٍ طَائِرٌ صَغِيرٌ يَنْهَسُ اللَّحْمَ بِطَرَفِ مِنْقَارِهِ وَأَصْلُ النَّهْسِ أَكْلُ اللَّحْمِ بِطَرَفِ الْأَسْنَانِ وَالنَّهْشُ بِالْمُعْجَمَةِ أَكْلُهُ بِجَمِيعِهَا فَتَحْرُمُ الطُّيُورُ التي تَنْهَشُ كَالسِّبَاعِ التي تَنْهَشُ لِاسْتِخْبَاثِهَا وَالْأَغْرِبَةُ بِأَنْوَاعِهَا كَالْأَبْقَعِ وهو الذي فيه سَوَادٌ وَبَيَاضٌ وَالْعَقْعَقُ وَيُقَالُ له الْقُعْقُعُ وهو ذُو لَوْنَيْنِ أَبْيَضَ وَأَسْوَدَ طَوِيلُ الذَّنَبِ قَصِيرُ الْجَنَاحِ عَيْنَاهُ تُشْبِهَانِ الزِّئْبَقَ صَوْتُهُ الْقَعْقَعَةُ كانت الْعَرَبُ تَتَشَاءَمُ بِصَوْتِهِ وَالْغُدَافُ الْكَبِيرُ وَيُسَمَّى الْغُرَابُ الْجَبَلِيُّ لِأَنَّهُ لَا يَسْكُنُ إلَّا الْجِبَالَ وَكَذَا الْغُدَافُ الصَّغِيرُ وهو أَسْوَدُ أو رَمَادِيُّ اللَّوْنِ لِلْأَمْرِ بِقَتْلِ الْغُرَابِ في خَبَرِ مُسْلِمٍ وَلِاسْتِخْبَاثِهِ لِأَنَّهُ يَأْكُلُ الْجِيَفَ وما ذَكَرَهُ في الصَّغِيرِ هو ما صَحَّحَهُ في أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ حِلُّهُ وَبِهِ صَرَّحَ الْبَغَوِيّ وَالْجُرْجَانِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّهُ يَأْكُلُ الزَّرْعَ لَا الزَّاغُ وهو أَسْوَدُ صَغِيرٌ وقد يَكُونُ مُحْمَرَّ الْمِنْقَارِ وَالرِّجْلَيْنِ فَلَا يَحْرُمُ لِأَنَّهُ مُسْتَطَابٌ لِأَكْلِهِ الزَّرْعَ
فَرْعٌ وَتَحِلُّ أَنْوَاعُ الْحَمَامِ من كل ذَاتِ طَوْقٍ كَالْقُمْرِيِّ وَالدُّبْسِيِّ بِضَمِّ الدَّالِ وَالْيَمَامِ لِاسْتِطَابَتِهِ وَالْوَرَشَانِ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَالرَّاءِ ذَكَرُ الْقُمْرِيِّ وَيُقَالُ له سَاقٌ حُرٌّ وَقِيلَ طَائِرٌ يَتَوَلَّدُ بين الْفَاخِتَةِ وَالْحَمَامَةِ وَالْقَطَا جَمْعُ قَطَاةٍ وَهِيَ طَائِرٌ مَعْرُوفٌ وَالْحَجَلِ بِالْفَتْحِ جَمْعُ حَجَلَةٍ وَهِيَ طَائِرٌ على قَدْرِ الْحَمَامِ كَالْقَطَا أَحْمَرُ الْمِنْقَارِ وَالرِّجْلَيْنِ وَيُسَمَّى دَجَاجُ الْبَرِّ وَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ قال في الْأَصْلِ إنَّهَا أُدْرِجَتْ في الْحَمَامِ وَطَيْرِ الْمَاءِ كَالْبَطِّ وَالْإِوَزِّ وَالطَّيْرِ الْأَبْيَضِ لِأَنَّهَا من الطَّيِّبَاتِ لَا اللَّقْلَقِ هو طَيْرٌ طَوِيلُ الْعُنُق يَأْكُلُ الْحَيَّاتِ وَيَصِفُّ فَلَا يَحِلُّ لِاسْتِخْبَاثِهِ وَرُوِيَ كُلْ ما دَفَّ وَدَعْ ما صَفَّ
وَيَحِلُّ ما على شَكْلِ الْعُصْفُورِ لِأَنَّهُ من الطَّيِّبَاتِ كَالصَّعْوَةِ بِفَتْحِ الصَّادِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَتَيْنِ عُصْفُورٌ أَحْمَرُ الرَّأْسِ وَالزُّرْزُورِ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَالنُّغَرِ بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ عُصْفُورٌ صَغِيرٌ أَحْمَرُ الْأَنْفِ وَالْبُلْبُلِ بِضَمِّ الْبَاءَيْنِ وَكَذَا الْحُمَّرَةُ بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ الْمَفْتُوحَةِ قال الرَّافِعِيُّ يُقَالُ إنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ يُسَمُّونَ الْبُلْبُلَ النُّغَرَ وَالْحُمَّرَةَ وَالْعَنْدَلِيبِ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَتَيْنِ بَيْنَهُمَا نُونٌ نَوْعَانِ من الْعُصْفُورِ وَالنَّعَامِ جَمْعُ نَعَامَةٍ وَالدَّجَاجِ جَمْعُ دَجَاجَةٍ بِتَثْلِيثِ الدَّالِ وَالْكُرْكِيِّ هو طَائِرٌ كَبِيرٌ كُنْيَتُهُ أبو الْعَيْزَارِ وَالْحُبَارَى طَائِرٌ مَعْرُوفٌ شَدِيدُ الطَّيَرَانِ وَكَذَا الشِّقِرَّاقُ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِهَا مع كَسْرِ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ وَبِكَسْرِهَا مع إسْكَانِ الْقَافِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ وَيُقَالُ له الشِّرْقِرَاقُ وهو طَائِرٌ أَخْضَرُ مُلَوَّنٌ على قَدْرِ الْحَمَامِ وَتَرْجِيحُ حِلِّهِ من زِيَادَتِهِ وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ وَالشَّقِرَّاقِ قال في التَّهْذِيبِ حَلَالٌ وقال الصَّيْمَرِيُّ حَرَامٌ انْتَهَى
وَجَرَى على التَّحْرِيمِ الْعِجْلِيّ شَارِحُ الْوَسِيطِ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّهُ مُسْتَخْبَثٌ وَعَلَى الْحِلِّ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ لَا الْبَبَّغَا بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَتَيْنِ وَتَشْدِيدِ الثَّانِيَةِ وَإِعْجَامِ الْغَيْنِ بِالْقَصْرِ الطَّائِرُ الْأَخْضَرُ الْمَعْرُوفُ بِالدُّرَّةِ بِضَمِّ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ ولا الطَّاوُوسُ هو طَائِرٌ مَعْرُوفٌ حَسَنُ اللَّوْنِ يُؤْخَذُ لِلتَّمَتُّعِ بِرُؤْيَتِهِ وَالْبُومُ هو طَائِرٌ يَقَعُ على الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى حتى يَقُولَ في صِيَاحِهِ صَدَا أو قِيَادَ فَيَخْتَصُّ بِالذَّكَرِ وَكُنْيَةُ الْأُنْثَى أُمُّ الْخَرَابِ أُمُّ الصِّبْيَانِ وَيُقَالُ لها غُرَابُ اللَّيْلِ