فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 2058

زِيَادَتِهِ وفي مَاءٍ رَاكِدٍ وَلَوْ كَثِيرًا لِخَبَرِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم نهى أَنْ يُبَالَ في الْمَاءِ الرَّاكِدِ وَالْكَرَاهَةُ في الْقَلِيلِ أَشَدُّ كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ لِتَنْجِيسِهِ وفي جَارٍ قَلِيلٍ كما نَقَلَهُ في الْمَجْمُوعِ عن جَمَاعَةٍ ثُمَّ قال وَيَنْبَغِي أَنْ يَحْرُمَ في الْقَلِيلِ مُطْلَقًا لِإِتْلَافِهِ وَأُجِيبَ بِإِمْكَانِ طُهْرِهِ بِالْكَثْرَةِ أَمَّا الْجَارِي الْكَثِيرُ فَلَا يُكْرَهُ فيه ذلك لَكِنَّ الْأَوْلَى اجْتِنَابُهُ وقال في الْكِفَايَةِ يُكْرَهُ بِاللَّيْلِ لِأَنَّ الْمَاءَ بِاللَّيْلِ مَأْوَى الْجِنِّ وَكَذَا يُكْرَهُ قَضَاؤُهَا بِقُرْبِهِ أَيْ الْمَاءِ الذي يُكْرَهُ ذلك فيه لِعُمُومِ النَّهْيِ عن الْبَوْلِ في الْمَوَارِدِ وَقَوْلُهُ وَجَارٍ إلَى هُنَا من زِيَادَتِهِ وقضاؤها فيه بِاللَّيْلِ أَشَدُّ كَرَاهَةً لِمَا مَرَّ آنِفًا وَيَحْرُمُ تَنْجِيسُهُ أَيْ الْمَاءِ بِأَنْ يَكُونَ قَلِيلًا وَلَوْ بِانْغِمَاسِ مُسْتَجْمَرٍ فيه هذا من زِيَادَتِهِ وهو لَا يُجَامِعُ ما قَدَّمَهُ آنِفًا من الْكَرَاهَةِ مع أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلْمَنْقُولِ وَإِنَّمَا هو بَحْثٌ لِلنَّوَوِيِّ كما قَدَّمْته لَكِنَّهُ قَوِيٌّ من حَيْثُ الْمَعْنَى وَيَحْرُمُ قَضَاؤُهَا على قَبْرٍ مُحْتَرَمٍ وَبِمَسْجِدٍ وَلَوْ في إنَاءٍ تَنْزِيهًا لَهُمَا عن ذلك وقد ذَكَرَ الثَّانِيَةَ في الِاعْتِكَافِ أَيْضًا وَسَيَأْتِي فيها ثَمَّ مَزِيدُ بَيَانٍ وَيَحْرُمُ أَيْضًا على ما يَمْتَنِعُ الِاسْتِنْجَاءُ بِهِ لِحُرْمَتِهِ كَعَظْمٍ

وَيُرْفَعُ نَدْبًا لِلْقُعُودِ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ ثَوْبَهُ عن عَوْرَتِهِ شيئا فَشَيْئًا نعم إنْ خَافَ تَنَجُّسَ ثَوْبِهِ رَفَعَ قَدْرَ حَاجَتِهِ ذَكَرَهُ في الْمَجْمُوعِ وَيُسْبِلُهُ نَدْبًا كَذَلِكَ أَيْ شيئا فَشَيْئًا إنَّ الْأَوْلَى قَوْلُ الرَّوْضَةِ إذَا قام قبل انْتِصَابِهِ وَيَجُوزُ فَتْحُ هَمْزَةِ إنَّ لِتَكُونَ مَصْدَرِيَّةً وَيَقُولُ نَدْبًا عِنْدَ إرَادَةِ الدُّخُولِ لِذَلِكَ بِسْمِ اللَّهِ رَوَاهُ ابن السَّكَنِ في صِحَاحِهِ اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِك من الْخُبْثِ وَالْخَبَائِثِ لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَفَارَقَ تَأْخِيرُ التَّعَوُّذِ عن الْبَسْمَلَةِ هُنَا تَعَوُّذُ الْقِرَاءَةِ حَيْثُ قَدَّمُوهُ عليها بِأَنَّهُ ثَمَّ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَالْبَسْمَلَةُ منه فَقُدِّمَ عليها بِخِلَافِهِ هُنَا قال الْأَذْرَعِيُّ فَإِنْ نَسِيَ تَعَوَّذَ بِقَلْبِهِ كما يَحْمَدُ الْعَاطِسُ وَالْخُبُثُ بِضَمِّ الْخَاءِ مع ضَمِّ الْبَاءِ وَإِسْكَانِهَا جَمْعُ خَبِيثِ وَالْخَبَائِثُ جَمْعُ خَبِيثَةٍ وَالْمُرَادُ بِذَلِكَ ذُكْرَانُ الشَّيَاطِينَ وَإِنَاثِهِمْ وَالِاسْتِعَاذَةُ منهم في الْبِنَاءِ الْمُعَدِّ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ لِأَنَّهُ مَأْوَاهُمْ وفي غَيْرِهِ لِأَنَّهُ يَصِيرُ مَأْوًى لهم بِخُرُوجِ الْخَارِجِ ويقول نَدْبًا عِنْدَ الْخُرُوجِ أَيْ عَقِبَهُ غُفْرَانَك الْحَمْدُ لِلَّهِ الذي أَذْهَبَ عَنِّي الْأَذَى وَعَافَانِي لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَاقْتَصَرَ الْقَاضِي وَالْبَغَوِيُّ على غُفْرَانَك لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ ابن حِبَّانَ وَغَيْرُهُ وَصَحَّحُوهُ قال الشَّيْخُ نَصْرٌ الْمَقْدِسِيَّ وَغَيْرُهُ وَيُكَرِّرُ غُفْرَانَك مَرَّتَيْنِ وَالْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ ثَلَاثًا قِيلَ وَسَبَبُ سُؤَالِهِ تَرْكُهُ ذِكْرَ اللَّهِ في تِلْكَ الْحَالَةِ أو خَوْفُهُ من تَقْصِيرِهِ في شُكْرِ نِعْمَةِ اللَّهِ التي أَنْعَمَهَا عليه فَأَطْعَمَهُ ثُمَّ هَضَمَهُ ثُمَّ سَهَّلَ خُرُوجَهُ فَرَأَى شُكْرَهُ قَاصِرًا عن بُلُوغِ حَقِّ هذه النِّعَمِ فَتَدَارَكَهُ بِالِاسْتِغْفَارِ وَلَا يَبُولُ في مَكَان صَلْبٍ لِئَلَّا يَتَرَشَّشَ بِالْبَوْلِ وَلِخَبَرِ اسْتَنْزِهُوا من الْبَوْلِ فإن عَامَّةَ عَذَابِ الْقَبْرِ منه رَوَاهُ الْحَاكِمُ وقال صَحِيحٌ على شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ فَإِنْ لم يَجِدْ غَيْرَهُ دَقَّهُ بِحَجَرٍ أو نَحْوِهِ لِذَلِكَ ولا في ثَقْبٍ بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ أَفْصَحُ من ضَمِّهَا وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت